السبت، 14 أغسطس 2010

ضد الصهيوينة

ضد الصهيوينة



محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com





مدخل :

 منذ تشكلت الحركة الصهيونية فى اواخر القرن التاسع عشر وهى تهدد وجودنا و تغتصب اراضينا وتعتدى علينا وتذبح اهالينا وتقتل فينا وتطردنا من اوطاننا وتتحالف مع مستعمرينا

 وبسببها هى والاستعمار ، وعلى امتداد اربعة اجيال ، ونحن نعانى من العجز عن الاستقلال والعجز عن التطور والعجز عن العيش حياة طبيعية آمنة مثل باقى شعوب الارض

 لقد كان المشروع الصهيونى وما زال بالنسبة لنا كاللعنة التى افسدت كل شىء وحولت حياتنا الى جحيم يومى وحرمتنا من ابسط الحقوق الانسانية وهى حق الوجود الآمن والمستقر ، حق الاختصاص بالوطن فى هدوء وسلام وسكينة وبدون منازعة



ضد الصهيونية ، لماذا ؟



لذا فلقد قررنا ان نضع مقاومة الصهيونية على راس اولوياتنا ، وان نؤسس حركة تجمع كل المعادين للصهيونية بكافة اتجاهاتهم ، تجمع كل من يرفض الصهيونية لكل او لاحد الاسباب الاتية :



1. لان النظرية الصهيونية تزيف تاريخنا وتاريخ العالم وتهدد وجودنا فتدعى اننا نحن العرب نمثل احتلالا لهذه الارض منذ الغزو العربى الاسلامى

 وهى تدعى ان اليهود هم اصحاب الارض الحقيقيين فى المنطقة الواقعة بين النيل والفرات ( ارض الميعاد ) ، فاليهود فى كل انحاء العالم يمثلون امة واحدة وشعبا واحدا ، و لهم وطن واحد هو الارض التى نعيش نحن عليها ونطلق عليها مصر وفلسطين والاردن وسوريا ولبنان والعراق والسعودية

 كما تدعى ان باقى الارض العربية ايضا ليس ملكا للشعب العربى بل هى ملكا للشعوب التى كانت تعيش هنا قبل الغزو العربى الاسلامى





2. ولان الصهيونية حركة استعمارية ، استيطانية ، احلالية ، توسعية



3. ولان المشروع الصهيونى يستهدف الامة العربية كلها ولا يستهدف فلسطين فقط



4. ولان الصهيونية حركة عنصرية تعتبر ان اليهود شعبا ممتازا متفوقا على غيره من الشعوب وبالتالى هى تضعنا نحن وباقى البشر من غير اليهود فى المنزلة الدنيا فى سلالة الجنس البشرى وهو ما يرتب لها حرية وحق التعامل معنا بكل الوسائل والاساليب التى تليق بكائنات ادنى



5. ولان الحركة الصهيوينة حركة ارهابية فى اصولها وجذورها ، فالعربى الصالح عندها هو العربى الميت . ان الارهاب الصهيونى ليس مجرد وسيلة بل هو غاية فى حد ذاته ، وهو ما نراه يوميا على امتداد اكثر من قرن من الزمان وآخره هو المذابح الاخيرة لاهلنا فى فلسطين و فى لبنان



6. ولان الصهيونية صنيعة للاستعمار وحليفة لكل القوى التى احتلت بلادنا ، وما زالت ، منذ قرنين من الزمان . وهى قاعدة بشرية وجغرافية للامبريالية العالمية ونقطة ارتكاز ووثب لها فى قلب الوطن العربى لضرب امانى الامة العربية فى التحرر والوحدة والتقدم ، فهى مصدر تهديد دائم ، فالتحرر من ايهما يستدعى التحرر من الاخرى بالضرورة





7. ولان دولة الصهاينة هى كيان حاجز بين مشرق امتنا ومغربها ، مما يعيق وحدتنا القومية ، تلك الوحدة التى كان من الطبيعى ان تتم منذ زمن بعيد لتلحق بوحدات كبرى اخرى كالوحدة الالمانية والوحدة الايطالية . ولكن بدلا من ذلك وفى الوقت الذى تمتعت معظم شعوب العالم بوحدتها القومية ، حرمنا نحن من هذا الحق الطبيعى ، بل تم تقسيمنا كغنائم حرب بعد الحرب العالمية الاولى ، وتم تدعيم التقسيم بانشاء اسرائيل بعد الحرب العالمية الثانية .



8. ولان الصهيوينة حركة لا ولن تكتفى بكل ما فعلته من عدوان علينا ، بل هى تسعى الان لمزيد من تفتيت وتقسيم الوطن العربى الى مجموعة من الدويلات الطائفية الصغيرة تحل محل الدول العربية الحالية ، ففى مصر مثلا تسعى الحركة الصهيوينة الى تقسيم مصر الى دويلة مسلمة فى الشمال ودويلة قبطية فى الجنوب وهى فى سبيل ذلك تحاول زرع الفتن الطائفية بيننا .



9. ولان الدولة الصهيونية تفعل كل ذلك وستفعله وتصر عليه مع كل العرب حتى من وقعت معهم معاهدات سلام ، فمؤامراتها على مصر لم تنتهى ، ومحاولتها المستمرة لحصارها عسكريا واقتصاديا ، وايذائها ، والتهديد بالعدوان عليها ، وتأليب المؤسسات الدولية عليها وغيره سياسة ثابتة ومستمرة ، فقد قال بيجين " لن يكون سلام لشعب اسرائيل ولا لارض اسرائيل ولا حتى للعرب ما دمنا لم نحرر وطننا باجمعه بعد ، حتى لو وقعنا مع العرب معاهدة صلح وسلام "



10. ولان المشروع الصهيونى هو مشروع معادى لنا ولن يتركنا فى سلام حتى لو اخترنا السلام معه . فعاجلا ام آجلا سيكرر العدوان علينا كما فعل فى 1956 و 1967 . قال بيجين بعد ان وقع مع السادات اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979 ، قال : " سنضطر الى الانسحاب من سيناء لعدم توافر طاقة بشرية قادرة على الاحتفاظ بهذه المساحة المترامية الاطراف . سيناء تحتاج الى ثلاثة ملايين يهودى على الاقل لاستيطانها والدفاع عنها . وعندما يهاجر مثل هذا العدد من الاتحاد السوفيتى او الامريكتين الى اسرائيل سنعود اليها وستجدونها فى حوزتنا "





ضد الصهيونية ، كيف ؟



1. و حيث ان الحركة الصهيوينة حركة منظمة ادارت عدوانها علينا على مراحل متتابعة لكل مرحلة اهدافها وخططها وادواتها التنظيمية :

 بدءا بمرحلة التاسيس والتنظيم الاولى .

 ومرورا بمراحل التحالف مع بريطانيا لتبنى المشروع الصهيونى

 ثم تمويل الهجرات اليهودية الى فلسطين

 فالتحالف مع امريكا وانتزاع قرار دولى عام 1947 بتاسيس دولة يهودية

 وما تلاه من مذابح صهيونية للقرى العربية والاستيلاء على مزيد من الاراضى

 ثم مرحلة بناء الدولة والتوسع اعوام 56 و67 وما صاحبها من محاولة اجبار الدول العربية على الاعتراف والتطبيع ، وهى المحاولات التى تعثرت 30 عاما

 ثم مرحلة اخراج مصر من الصراع التى تمت بعد حرب 1973

 وما تلاها من نفى قوات المقاومة الفلسطينية من بيروت 1982

 ثم الضغط لانتزاع اعتراف القيادة الفلسطينية بمشروعية اسرائيل وهو ما تم بوجب اتفاقيات اوسلو

 واخيرا السعى الحالى لتصفية المقاومة الحالية ، مع العمل على التطبيع مع الدول العربية تحت التهديد والضغط الامريكى



فى كل هذه المراحل وعلى امتداد اكثر من قرن انضبط الصهاينة باختلاف مدارسهم واحزابهم على تنفيذ المشروع الصهيوني طبقا لمنطلاقاته النظرية وتحقيقا لاهدافه الاستراتيجية وفق خطط مرحلية وباستخدام ادوات تنظيمية تتناسب مع طبيعة كل مرحلة



2. وحيث ان المشروع الصهيونى ما يزال قائما ومستمرا ونشيطا ومتقدما ومنتصرا ، وما يزال يهدد وجودنا ومستقبلنا وبشكل اشد خطورة من ذى قبل .



3. لذا يتوجب علينا ومن منظور وطنى وعقائدى ، بل من منظور اى انسان طبيعى يدافع عن وجوده ، يتوجب علينا ان نواجه هذا المشروع ، بمشروع مضاد متفوق عليه ، او على اقل تقدير مساو له فى اسلوب ادارة الصراع عبر اهداف محددة وخطط عملية وادوات تنفيذية مناسبة ، منطلقين بالطبع من ظوابط مبدئية محددة حتى لانتوه فى الطريق او ننحرف .

4. فى هذا الاطار فلنجتهد ، مع تحديد هدفين رئيسيين يجب ان نضعهم دائما نصب اعيننا :

 الهدف الاول : هو الاستعداد لرد العدوان الصهيونى القادم

 الهدف الثانى : هو التصدى للمشروع الصهيونى و ما ترتب عليه من آثار خلال قرن من الزمان ، من اجل استعادة حياتنا الطبيعية مثل معظم شعوب الارض الحرة .



* * *





الخميس، 27 أغسطس 2009

الرابطة العربية-الأوروبية تتعرض للمساءلة القانونية في هولندا بعد نشر مجموعة رسوم كاريكاتورية على موقعها: أين حرية التعبير المزعومة؟


http://www.qawmi.com/?p=640

بعد مرور 3 سنوات على نشر “الرابطة العربية-الأوروبية” مجموعة من الرسومات الكاريكاتيرية رداً على الرسوم الدنماركية التي أساءت إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قرر المدعي العام في هولندا أن يلاحقها قانونياً إذا لم تقم بإزالة تلك الرسومات من موقعها. وفي نفس الوقت دافع المدعي العام عن نشر الرسوم الدنماركية التي أساءت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) من قبل السياسي الهولندي المتطرف غرت ويلدرز. ولكي تتحدى الرابطة العربية الأوروبية هذا النفاق قررت أن تنشر مجموعة الرسومات الكاريكاتيرية الخاصة بها من جديد .
*******
الكاريكاتير الأول
الرسم الأول يشير إلى هتلر في الفراش مع (آني فرانك) وهي الطفلة التي اتخذها اليهود رمزا لمعاناتهم تحت الاضطهاد الألماني، وأبرزوا (مذكراتها) والتي ترجمت إلى لغات العالم وأنفقت الملايين من الدولارات على معارض أوروبية لتخليد ذكراها…
والتعليق على الكاريكاتير يقول فيه هتلر للفتاة: لا تنسي أن تكتبي هذه الليلة في مذكراتك! ربما في إشارة إلى أنها مذكرات ملفقة لا أساس لها من الصحة.*******
الكاريكاتير الثاني


أما الكاريكاتير الثاني فيهزأ بإباحة الزواج بين الشاذين جنسيا بشكل قانوني في أوروبا، ويقول التعليق: عام 2015 أوروبا ما تزال تتقدم.. ويقول القس: أُعلن الزواج بين هذا الزوج.. الحيوان وهذه المرأة.*******
الكاريكاتير الثالث


الكاريكاتير الثالث يهزأ بعدد اليهود الذين قتلوا حيث يمثل الذين قاموا بحسبة عدد الأموات فتقول إحدى الشخصيتين عن مجموعة من الأموات في معسكر أوشفيتز الذي تم إعدام عدد كبير البولنديين والإيطاليين فيه على يد هتلر بأنه لا يظن بأنهم يهود! فيرد عليه الآخر قائلا: يجب أن نصل إلى 6000000 بأي طريقة.*******
الكاريكاتير الرابع
يقوم المخرج المعروف ستيفن سبيلبرغ يهودي الأصل حاملا نص لفيلم عن الهولوكوست بالاتصال بالمخرج بيتر جاكسون مخرج فيلم سيد الخواتم قائلا بأنه يحتاج مساعدة في هذا الفيلم.. ويرد عليه بيتر بقوله: آسف،، لكني لست أملك هذا القدر من الخيال يا ستيفن.. مشيرا أن حكاية الهولوكست من نسج الخيال.*******
وجاء الرد اليهودي على الفور، فقد أحيلت هذه المنظمة صباح نفس اليوم إلى القضاء الهولندي بتهمة (معاداة السامية)، وانبرت الأقلام الأوروبية من كل حدب وصوب تطعن بهذا الكاريكاتير المجحف الظالم المثير للكراهية بين الشعوب الآمنة، وترددت جميع الصحف الأوروبية في نشر هذه الكاريكاتيرات مخافة اتهامها بمعاداة اليهودية وخشية المسائلة القانونية.*******
لقد أفلحت لرابطة العربية الأوروبية في الكشف عن عورة أوروبا من خلال هذه الرسومات، وفجأة اختفت لغة حرية الرأي و حرية الصحافة من مفردات الإعلام الغربي لتحل محلها عقدة الخوف والرعب من كل ما قد يفهم، ولو بشكل غير مباشر، على أنه تعرض للجاليات اليهود.

www.arabeuropean. org The Free Arab Voice www.freearabvoice. org

الأحد، 16 أغسطس 2009

حق العودة


لا يزال كثير من الفلسطينيين ممن يحملون معهم ذكريات النكبة يحتفظون بمفاتيح قديمة لبيوتهم التي طردتهم منها إسرائيل واحتلتها عام 1948، لتمنعهم من حق العودة وتؤسس مشاريع لتوطينهم في الخارج بعيدا عن أرضهم.
فكيف ظهرت مشاريع التوطين التي فاقت الأربعين ثم اختفت على مدى الستين عاما الماضية، وكيف ينظر الإسرائيليون الآن إلى فكرة التوطين؟ هل لا يزالون يعملون على تحقيقها أم لاحت لهم بدائل أخرى؟ وهل الإجماع الفلسطيني على رفض التوطين لا يزال مستمرا أم أن هنالك مستجدات ظهرت في الساحة الفلسطينية؟ وأخيرا هل يمكن لأحد هذه المشاريع خاصة في ظل ما تعيشيه الساحة الفلسطينية حاليا من ظروف ربما توصف بالاستثنائية أن ينجح هذه المرة، ويتفاجئ الجميع بتوطين جزء من الفلسطينيين في بعض البلدان بدعوى تحسين أوضاع اللاجئين؟ هذا الملف محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة.
معلومات أساسية
اللاجئون في الخارج
يتوزع اللاجئون الفلسطينيون بنسب متفاوتة على العديد من البلدان العربية والأجنبية، وتوجد أكبر نسبة منهم في الأردن وسوريا ثم لبنان، ويعيشون هناك في مخيمات ترعاها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
المزيد :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/984C0684-1F2C-4BFD-AA48-85B374ADEABE.htm
---------------------------------------
مشاريع التوطين

منذ احتلال إسرائيل فلسطين عام 1948 والمشاريع المطروحة لتوطينهم في الأماكن التي لجؤوا إليها لم تتوقف. وقد تراوحت أعداد هذه المشاريع بين 40 إلى 50 مشروعا، بعضها استمر الجدل قائما بشأنه بعض الوقت وبعضها الآخر ولد ومات ولم يكد أحد يلتفت إليه. والغالب على كل هذه المشاريع وعلى مدار الستين عاما الماضية هو الفشل، فلا هي نجحت في توطين هؤلاء اللاجئين، ولا هي أنستهم حق العودة إلى ديارهم.
المزيد :

الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

دليل حق العودة 5-12

التعــويض

س . 25 : يقولون أن هناك مبالغ مرصودة لتعويض اللاجئين عن أراضيهم التى فقدوها عام 1948 ، هل هذا صحيح ؟
جـ :
إذا كان المقصود بيع أرض فلسطين للصهاينة فهذا مستحيل وحرام وباطل قانوناً . لقد عاقب الفلسطينيون قبل عام 1948 من باع بضعة دونمات ، فكيف بمن يريد بيع الوطن كله . هذا لا يمكن ابداً .
س . 26 : إذن ليس للاجئين حق فى التعويض ، إذا ارادوا العودة إلى بلادهم ؟
جـ : هذا غير صحيح . للاجئين الحق فى التعويض حسب قانون التعويض العام وحسب قرار 194 لكل ما خسروه مادياً ومعنوياً منذ 1948 .
لهم الحق فى التعويض عن الخسائر المادية الفردية مثل تدمير بيوتهم واستغلال ممتلكاتهم لمدة نصف قرن أو يزيد، والخسائر المعنوية الفردية مثل المعاناة واللجوء وفقدان أفراد الأسرة ، والخسائر المادية الجماعية مثل الطرق والمطارات والسكك الحديد والموانىء والمياه والمعادن والأماكن المقدسة ، والخسائر المعنوية الجماعية مثل فقدان الجنسية والهوية والشتات والاقتلاع والتمييز العنصرى والسجلات الوطنية والآثار الحضارية . ولهم أيضاً الحق فى التعويض عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام .
س . 27 : هل توجد قوانين واجراءات واضحة لذلك ؟
جـ :
نعم . توجد لدى الأمم المتحددة قوانين محددة واجراءات معروفة طبقت بنجاح بعد الحرب العالمية الثانية وفى حالات تعويض للبوسنة والهرسك وكذلك فى تعويض المتضررين من احتلال الكويت عام 1990 .
س . 28 : يقولون أحيانا أن مبلغ 20 مليار دولار ، وأحيانا مبلغ 40 مليار دولار قد رصدت لدفع تعويضات للاجئين ثم توطينهم فى مكان آخر غير ديارهم ؟
جـ :
فيما يتعلق بالتعويض ، لقد ذكرنا سابقاً ( س : 25 ) أن اللاجئين لن يبيعوا وطنهم . وفيما يتعلق بقيمة التعويض فالموضوع ليس صفقة تجارية ، أو تسوية صلحة . التعويض حق لكل من تضرر لإعادة الشىء إلى أصله يقوم به أو يدفع ثمنه مسبب الضرر بقيمة الضرر نفسه . إن قيمة التعويض ، التى قد تخلف من شخص إلى آخر ، تحسب بواسطة خبراء فى هذا المجال وذلك حسب القواعد المحاسبية والقانون الدولى .
وقيمة التعويض المستحقة أكثر من هذه الأرقام المذكورة بكثير ، كما هو واضح من حالات التعويض السابقة .
س . 29 : تطرح بعض المبادرات السياسية اقتراحاً بأن يتكون صندوق دولى لجمع مبالغ التعويض من الدول المتبرعة . فما صحة هذا الطرح ؟
جـ :
التعويض حق وليس منة أو حسنة تجمع من الدول فاعلة الخير لتدفع للفلسطينيين لاسكانهم . كل من سبب الضرر عليه إعادة الشىء إلى أصله ، وإن لم يمكن عملياً ، عليه دفع قيمة مثيله أو بديله اليوم . وقد حدد القرار 194 بوضوح من عليه مسئولية هذا التعويض . وهو كما جاء فى النص " الحكومات والسلطات المسئولة " ، وهذا يشمل حكومة اسرائيل المؤقتة عام 1948 وحكومتها المتعاقبة ، ومنظمات الهاجاناه والأرغون والشتيرن التى تسمى اليوم جيش الدفاع الاسرائيلى ، والصندوق القومى اليهودى والمنظمة الصهيونية العالمية وغيرها وكل من أوقع الضرر أو استفاد من وقوعه .
س . 30 : تقول بعض المبادرات السياسية إن اسرائيل ستشارك فى دفع التعويضات للصندوق الدولى ، اليس هذا اعترافاً بمسئوليتها ؟
جـ :
خطة اسرائيل فى هذا الموضوع واضحة ، وسبق نشرها عدة مرات فى المجالات المتخصصة . اسرائيل تقيم قيمة التعويضات بمقدار 2% من قيمتها الحقيقة وتريد من كل الدول دفع هذا المبلغ مع مساهمة رمزية منها . وتريد أن تكون صاحبة القرار فيمن يستحق التعويض . وعلى الفلسطينى المطالب بالتعويض تقديم كافة الاثباتات والمستندات للملكية ومقدار الضرر الذى وقع عليه مع اثبات أنه فلسطينى كان يعيش فى هذا البيت . ( وتوفر الوثائق غير ممكن فى معظم الحالات بسبب نزوح الأهالى اثناء الهجوم الاسرائيلى ) . ثم تصر إسائيل على شطب اسم كل لاجىء وهدم كل مخيم وإزالة كل مكتب لوكالة الغوث فى المرحلة الأولى عند استلام أول دفعة من التعويض المقسط على مراحل عديدة ، بحيث يدفع آخر دولار بعد شطب اسم آخر لاجىء . ثم تطلب اسرائيل بعد ذلك أن يصدر قرار من الأمم المتحدة يوافق عليه الفلسطينيون والدول العربية بالإضافة إلى كافة الدول بإلغاء قرار 194 ، وإسقاط جميع الحقوق الفلسطينية إلى الأبد .
س . 31 : وماذا تستفيد اسرائيل من ذلك ؟
جـ :
أولا : تستفيد اسرائيل بالخلاص نهائياً من قضية اللاجئين ، وتكون قد أنهت بذلك الصراع الاسرائيلى – الفلسطينى العربى الإسلامى العالمى .
ثانياً : تحصل اسرائيل على صك الملكية الخالصة لأرض فلسطين موقع عليه من أهلها أمام شهود ، مجاناً أو بمبالغ تافهة يدفعها الآخرون . وتظفر بذلك بغنيمة تساوى 19 مليون دنم من أرض فلسطين وممتلكات أهالى 16 مدينة وأكثر من ألف قرية وضيعة ، بالإضافة إلى 2000 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بالإضافة إلى الثروات المعدنية ، وكذلك الطرق والموانىء والمطارات وغير ذلك . هذا إلى جانب مسح التاريخ العربى الفلسطينى نهائياً من الوجود . إنها صفقة رابحة لو تمت ، ولكنها لن تتم .
س . 32 : يقول البعض أن منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية ستتسلم قيمة التعويض وتوزعها بمعرفتها ، هل هذا ممكن ؟
جـ :
هذا غير قانونى . لكل لاجىء الحق فى تعويضه يستلمه شخصياً أو بوكالة منه شخصياً . ولا يجوز لأى جهة أخرى التصرف بالتعويض بأى شكل .
س . 33 : نقرأ فى الصحف أن الدول المضيفة تطالب بتعويضات عن ايوائها اللاجئين . هل هذه المطالبات تخصم من تعويضات اللاجئين ؟
جـ :
مرة أخرى ، تعويض اللاجىء حق شخصى ، لا يجوز الاقتطاع منه . ولكن يجوز للدول المضيفة أن تقاضى اسرائيل لما سببته لها من أضرار وخسائر ، بطرد اللاجئين وتدفقهم عليها . ولكن هذه مطالبة منفصلة لها قواعد أخرى .
س . 34 : من ناحية عملية هل هناك أمل فى الحصول على تعويضات من اسرائيل فى الوقت الحاضر ؟
جـ : ليس هناك أمل من جهة اسرائيل لأن التعويض القانونى الصحيح هو فقط عن المعاناة والخسائر المادية والمعنوية للاجئين مع استرداد أرضهم ، وليس عن ثمن ثمن بيع أرض فلسطين ، لأن الوطن لا يباع . واسرائيل تريد الأرض ولا تريد أصحابها . ولذلك فإن كل الاطروحات التى تعرضها اسرائيل أو مشايعوها عن التعويض كاذبة وغير قانونية . والحديث عنه فى البيانات السياسية هو مجرد إغراء بالرشوة .

المؤتمرات الصهيونية


المؤتمرات الصهيوينة ( 2 )
1905 ـ 1921
محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

نتابع جولتنا مع موسوعة اليهود واليهودية والصهيوينة للمفكر الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيرى فى الذكرى السنوية الاولى لرحيله ، وذلك فيما يخص المؤتمرات الصهيوينة التى انعقدت على امتداد قرن من الزمان 1897 ـ 1997 ، والتى بلغ عددها 33 مؤتمرا .
وكنا قد تناولنا فى الحلقة الاولى ، المؤتمرات الستة الاول المنعقدة فى الفترة من 1897 حتى 1903 ، والتى رأسها تيودور هرتزل قبل وفاته .
واليوم نتناول المؤتمرات المنعقدة فى الفترة من 1905 حتى 1921 وعددها ستة مؤتمرات .
* * *
المؤتمر السابع :
·
عقد فى بازل فى أغسطس 1905.
· انتقلت رئاسة المؤتمر إلى ماكس نوردو بعد وفاة هرتزل .
· وكانت القضية الأساسية التي طُرحت للنقاش هي مسألة الاستيطان اليهودي خارج فلسطين ، وخصوصاً في شرق أفريقيا.
· وجاء تقرير اللجنة التي أُوفدت إلى هناك ليفيد بعدم صلاحية المنطقة لهجرة يهودية واسعة.
· إلا أن بعض أعضاء المؤتمر دافع عن ضرورة قبول العرض البريطاني بدون أن تفقد الحركة أطماعها في فلسطين، وسُمِّي أنصار هذا الرأي الذي عبَّر عنه زانجويل باسم «الصهاينة الإقليميون».
· غير أن من المُلاحَظ أن غياب هرتزل، واعتراض المستوطنين البريطانيين في شرق أفريقيا على توطين أجانب في إحدى المستعمرات البريطانية، وكذا اعتراض اليهود المندمجين على المشروع، رجَّح إلى حدٍّ بعيد وجهة النظر الرافضة للاستيطان اليهودي خارج فلسطين .
· الأمر الذي جعل أغلبية المؤتمر تُصوِّت ضد هذا المشروع .
· وهو ما أدَّى إلى انسحاب الإقليميين وتأسيسهم المنظمة الإقليمية العالمية.
· واستمرت الأغلبية في تأكيد ضرورة الاستيطان في فلسطين.
· واكتسب أنصار الصهيونية العملية (الاستيطانية) قوة جديدة من هذا الموقف فتضمنت قرارات المؤتمر أهمية البدء بالاستيطان الزراعي واسع النطاق في فلسطين عن طريق شراء الأراضي من العرب وبناء اقتصاد مستقل لليشوف الاستيطاني داخل فلسطين .
· وهو أمر يكتسب أهمية خاصة في تاريخ الحركة الصهيونية على ضوء حقيقة أنه جاء عقب بداية وصول موجة الهجرة اليهودية الثانية (1904) إلى فلسطين، وهي الهجرة التي وضعت الأُسس الحقيقية للاستيطان الصهيوني وأسهمت إلى حدٍّ كبير بالاشتراك مع الهجرة الثالثة في تحديد معالمه، وامتد تأثيرهما معاً إلى فلسفة وأبنية الكيان الإسرائيلي عقب تأسيس الدولة.
* * *
المؤتمر الثامن:
· عقد فى لاهاي فى أغسطس 1907، برئاسة ماكس نوردو.
· وتركزت المناقشات فيه على برامج الاستيطان وإنشاء المستعمرات الزراعية في فلسطين.
· ولما كانت المنظمة الصهيونية تفتقر إلى مركز في فلسطين للإشراف على الأنشطة الاستيطانية.
· قرر المؤتمر تأسيس «مكتب فلسطين» ليتولى شراء الأراضي ومساعدة المهاجرين اليهود ودعم الاستيطان الزراعي.
· كما وافق المؤتمر على تأسيس شركة لشراء واستثمار الأراضي وهي التي سُجلت ـ فيما بعد ـ في بريطانيا باسم «شركة تنمية الأراضي في فلسطين».
* * *
المؤتمر التاسع:
·
عقد فى هامبورج فى ديسمبر 1909، برئاسة كل من مناحيم أوسيشكين وحاييم وايزمان وناحوم سوكولوف .
· وهو أول مؤتمر يُعقَد في ألمانيا .
· وقد أولى اهتماماً واضحاً لبحث النتائج المترتبة على الثورة التركية بالنسبة لمشاريع الاستيطان اليهودي في فلسطين.
· وشهد المؤتمر زيادة ثقل الصهاينة العمليين ورغبتهم في ابتلاع فلسطين دون انتظار توافر الظروف السياسية الدولية المناسبة.
· ولهذا، قرر المؤتمر إنشاء مستوطنات تعاونية مثل الكيبوتس والموشاف .
* * *
المؤتمر العاشر:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1911، برئاسة مناحم أوسيشكين
· وقد اتضح فيه تماماً أن المؤتمرات الصهيونية إطار يتسع لوجود الاتجاهات والتيارات الصهيونية كافة .
· برغم ما يبدو عليها ظاهرياً من تناقضات . ففي الوقت الذي أكد فيه المؤتمر أن المسألة اليهودية لا يمكن أن تحل إلا بالهجرة إلى فلسطين ، وأن المهمة الملحة للمنظمة الصهيونية العالمية هي تشجيع وتنظيم الهجرة إلى فلسطين .
· فقد نوقشت أيضاً مسألة إحياء وتدعيم الثقافة العبرية .
* * *
المؤتمر الحادي عشر:
· عقد فى فيينا فى سبتمبر 1913، برئاسة ديفيد ولفسون .
· وهو آخر المؤتمرات الصهيونية قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى .
· وقد تمت فيه الموافقة بشكل مبدئي على إنشاء جامعة عبرية في القدس ، وجاء ذلك تأكيداً لنفوذ وايزمان المتزايد حيث كان هو وأوسيشكين وبوبر من أبرز دعاة المشروع .
· كما أعلن المؤتمر تشجيعه للجهود الرامية لشراء وتنمية الأراضي في فلسطين .
· كما أصدر المؤتمر قراراً يتناول الهجرة اليهودية إلى فلسطين كواجب والتزام صهيوني على كل من يملك القدرة المادية على خلق مصالح اقتصادية ملموسة في فلسطين .
· وأشار القرار إلى أن كل يهودي يجب عليه أن يضع مسألة الاستيطان في فلسطين كجزء من برنامج حياته وسعيه لتحقيق مثاليته وكماله الخلقي .
* * *
المؤتمر الثاني عشر:
·
عقد فى كارلسباد بتشيكوسلوفاكيا فى سبتمبر 1921 ، برئاسة ناحوم سوكولوف
· وهو أول مؤتمر تعقده الحركة الصهيونية بعد نجاحها في استصدار وعد بلفور من بريطانيا عام 1917 واحتلال الجيوش البريطانية لفلسطين ، الأمر الذي كان موضع ترحيب شديد من المؤتمر باعتباره خطوة في طريق تحقيق المشروع الصهيوني .
· كما تمت أيضاً مناقشة نشاطات الصندوق التأسيسي اليهودي الذي أنشئ عام 1920 خلال مؤتمر استثنائي للمجلس الصهيوني العام في لندن .
· كما قرَّر المؤتمر تأسيس المجلس الاقتصادي المالي ليعمل كهيئة استشارية وليشرف على المؤسـسات الاقتـصادية والمالية للحركة الصهيونية
ونظراً لازدياد أهمية الدور البريطاني بالنسبة للحركة الصهيونية ، فقد قرر المؤتمر أن يكون للمجلس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية مقران : أحدهما في لندن ، والآخر في القدس .
· وقد صدَّق المؤتمر على قرارات مؤتمر لندن الاستثنائي عام 1920 بانتخاب وايزمان رئيساً للمنظمة الصهيونية . وهكذا حُسم الصراع الذي دار في المؤتمر حول أساليب الاستيطان بين صهاينة الولايات المتحدة بزعـامة لويـس برانديز وصهاينة أوروبا بزعامة وايزمان لصالح وايزمان .
* * * * * * *
يتبع
القاهرة 23 يوليو 2009

الخميس، 6 أغسطس 2009

المؤتمرات الصهيونية


المؤتمرات الصهيونية
1897 ـ 1903
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
فى الذكرى السنوية لرحيل المفكر الوطنى الكبير الدكتور / عبد الوهاب المسيرى ، نقوم بجولة فى موسوعة اليهود واليهودية والصهيوينة ، وبالتحديد حول المؤتمرات الصهيونية على امتداد قرن من الزمان ، والتى بلغ عددها ثلاثة و ثلاثون مؤتمرا فى الفترة من 1897 حتى 1997 .
والمؤتمر الصهيوني هو الهيئة العليا للمنظمة الصهيونية العالمية، وقراراته هي التي ترسم الخطوط العامة لسياسات المنظمة .
وفى هذه الحلقة سنقوم بعرض اهم ما جاء فى المؤتمرات المنعقدة فى الفترة من 1897 حتى 1903 وعددها ستة مؤتمرات :
المؤتمر الأول:
· وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل
· الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى.
· وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني.
· و تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.
· واقترح شابيرا إنشاء صندوق لشراء الأرض الفلسطينية لتحقيق الاستيطان اليهودي، وهو الاقتراح الذي تجسَّد بعدئذ فيما يُسمَّى الصندوق القومي اليهودي.
· تم وضع مسودة البرنامج الصهيوني ببرنامج بازل .
· كما ارتفعت الدعوة إلى إحياء اللغة العبرية وتكثيف دراستها بين اليهود والمستوطنين
· وكانت اللغة المستخدمة في المؤتمر هي الألمانية واليديشية.
* * *
المؤتمر الثاني:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1898برئاسة هرتزل
· الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود
· وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود
· وقدم تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوربا الغربية.
· كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم .
· و تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين .
* * *
المؤتمر الثالث:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1899، برئاسة تيودور هرتزل ايضا
· الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إستنبول وفلسطين،
· وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني.
· وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية.
· كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم.
· كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

المؤتمر الرابع:
· عقد فى لندن فى أغسطس من عام 1900، برئاسة هرتزل مرة أخرى
· وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم.
· وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر.
· وشهد هذا المؤتمر ـ الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب
· اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة، إذ طالب بعض الحاخامات بألا تتعرض المنظمة الصهيونية للخوض في القضايا الدينية والثقافية اليهودية، وأن تقصر عملها على النشاط السياسي وخدمة الاستيطان اليهودي في فلسطين.
· وإزاء ذلك ، دعا هرتزل الجميع إلى نبذ الخلافات جانباً والتركيز على الأهداف المشتركة.
· وخلال المؤتمر، تم وَضْع مخطط المشروع المتعلق بإنشاء الصندوق القومي اليهودي.
* * *
المؤتمر الخامس:
· عقد فى بازل فى ديسمبر 1901برئاسة هرتزل .
· الذي قدَّم تقريراً عن مقابلته مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ومحاولاته إقناعه بالسماح بموجات هجرة يهودية واسعة إلى فلسطين التي كانت وقتئذ إحدى ولايات الإمبراطورية العثمانية، وذلك مقابل اشتراك الخبرات اليهودية في تنظيم مالية الإمبراطورية العثمانية التي كانت تعاني ضائقة مالية آخذة في التفاقم.
· وقد وافق المؤتمر على الاقتراح الذي تقدَّم به جوهان كريمينكس لتأسيس «الصندوق القومي اليهودي» بوصفه مصرفاً للشعب اليهودي يمكن استخدامه على نطاق واسع لشراء الأراضي في فلسطين وسوريا.
* * *
المؤتمر السادس:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1903برئاسة هرتزل للمرة الاخيرة .
· فلقد كان آخر المؤتمرات الصهيونية التي حضرها. وقد ركز هرتزل في خطابه الافتتاحي ، كالعادة، على تقديم تقرير إجمالي عن مباحثاته مع السياسي البريطاني جوزيف تشمبرلين بشأن مشروع الاستيطان اليهودي في شبه جزيرة سيناء.
· وكان هرتزل قد ألمح لبريطانيا بهذا المشروع كوسيلة لمواجهة الثورة الشعبية المصرية التي رآها هو وشيكة الحدوث ، وهو ما يستدعي وجود كيان سياسي حليف لبريطانيا على حدود مصر الشرقية .
· إلا أن بريطانيا لم تقبل هذه الفكرة وعرضت مشروعاً للاستيطان اليهودي في أوغندا عرف باسم «مشروع شرق أفريقيا».
· وقد نصح هرتزل المؤتمر بقبول هذا العرض ، إلا أنه ووُجه بمعارضة من أطلقوا على أنفسهم اسم «صهاينة صهيون» بزعامة مناحم أوسيشكين رئيس اللجنة الروسية والذين رفضوا القبول ببديل لاستيطان اليهود في فلسطين.
· وقد نجح هرتزل رغم ذلك في الحصول على موافقة أغلبية المؤتمر على اقتراحاته وهو ما حدا بالمعارضين إلى الانسحاب من المؤتمر.
· وقد تقرَّر إيفاد لجنة للمنطقة المقترحة للاستيطان اليهودي للاطلاع على أحوالها ودراسة مدى ملاءمتها لهذا الغرض . كما تقرَّر إنشاء «الشركة البريطانية الفلسطينية» في يافا لتعمل كفرع لـ «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار».
· وقد شهد هذا المؤتمر نمواً عددياً ملحوظاً في أعضائه إذ حضره 570 عضواً يمثلون 1572 جمعية صهيونية في أنحاء العالم .
* * * * *
يتبع
القاهرة فى 16 يوليو 2009

السبت، 25 يوليو 2009

هل لليهود حصَّةٌ في مصرَ؟


الدكتور فايز أبو شمالة

إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويبhttp://www.misrians.com/article.php?actCode=ARTICLE.SHOW[1710]
هل لليهود حصَّةٌ في مصرَ؟نعم؛ فما فتئ اليهود يتطلعون إلى الماضي، اغتصبوا فلسطين بحجج معتَّقة في الجرار، ويصرون على قلب الزمن بعد شطب ما لا يعجبهم فيه، وبعد طي صفحة الإسلام المشرقة من تاريخ منطقتنا العربية، يقفزون عنها، ويتجاهلونها، فهم لا يعترفون بكل ما استجد من متغيرات، ولا بما جاء فيه الأنبياء، ويرجعون ألفي عام إلى الوراء، وإن استوجب الأمر يلوون عنق التاريخ إلى ما هو أبعد من ذلك، لتكون الأمنية؛ أن تصير لبنان تحت نفوذ الملك "حيرام" الفينيقي، وأن تعود عمان إلى زمن "ربات عمون"، وأن تصير مصر فرعونية، وليست عربية، وهذا أكبر ضمان لكي تظل فلسطين يهودية، هكذا كان الزمن الغابر، وإلى مزيد من التمزق يجب أن تصير بلاد العرب، ليصير الزمن ألعوبة في يد اليهود، يوظفونه في استرداد ما يحسبونه حقهم التاريخي، ولاسيما ذاك الحق المعتق الذي دفعه آباء آبائهم من دمائهم، ودموعهم، ذاك الحق الذي ينفطر له قلب الشاعر اليهودي "روني سوميك" ويفيض وجدانه، ويبكي على عرق الأجداد الذي تصبب أثناء بناء الأهرامات في مصر، وهذا مبرر كافٍ لأن يطالب اليهود بحصة في أهرامات الجيزة لا تقل عن حصتهم في المسجد الأقصى، يقول وجدان الشاعر المؤيد للسلام: أبو الهول العظيم رابض على صدرهِ يحرس الأهرامات بصمت وهدوءٍ أليستْ هذه هي الأهراماتُ التي تم بناؤها في قديم الزمان من العرق المتصبب من آباء آبائي؟ أنا أُطلُّ من صفحات التاريخ القديم، أمزّقُ الحروف المحلِّقةِ في الجو أنظر حولي على واحدٍ من السبعةِ عجائبٍ في الدنيا، التي لي حصةٌ فيها!!.الشاعر اليهودي الإسرائيلي يتناص مع سفر التثنية، الإصحاح الخامس؛ "واذكر أنك كنت عبداً في أرض مصر فأخرجك الرب إلهك من هناك بيد شديدة وذراع ممدودة" ويستلهم الوصية من الإصحاح السادس؛ "تقول لأبنك: كنا عبيداً لفرعون في مصر فأخرجنا الرب من مصر بيد شديدة"، لذا فكل يهودي يعتبر نفسه امتداداً ليهود الماضي، وكما تورث حزنهم، ودمعهم، فهو وريث مُلكهم، وأرضهم، وعرقهم، ولغتهم، وعليه فقد تطالب الدولة العبرية بنصيبها الضائع في الأهرامات المصرية، وحتى يتحقق ذلك، سيظل عرق، وتعب أجداد الشاعر اليهودي "روني سوميك" يطارده في منامه، ويناديه، ويستحثه لئلا ينسى، لذا فهو ينبش في التاريخ بتمهلٍ، ولكنه متريثٌ غيرُ متعجِّلٍ!.

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

ما هذا الود ! ! ! ؟ ؟ ؟



لا تعليق ! ! !

دليل حق العودة 4-12

ما هى النكبة ؟

س 19: نعلم أن النكبة حلت بفلسطين ما هى أبعادها ؟
جـ : طردت اسرائيل عام 1948 أهالى 530 مدينة وقرية فى فلسطين ، بالإضافة إلى أهالى 662 ضيعة وقرية . هذه كانت أكبر وأهم عملية تنظيف عرقى مخطط لها فى التاريخ الحديث . ( انظر الخريطة ) .
أهل هذه المدن والقرى هم اللاجئون الفلسطينيون اليوم . عددهم اليوم ( آخر عام 2003 ) 6.100.000 نسمة ، منهم 4.200.000 لاجىء مسجلين لدى وكالة الغوث ، والباقون غير مسجلين .
ويمثل اللاجئون ثلثى الشعب الفلسطينى البالغ عدده 9 ملايين نسمة ، وهذه أكبر نسبة من اللاجئين بين أى شعب فى العالم . كما أن اللاجئين الفلسطينين هم أكبر وأقدم وأهم قضية لاجئين فى العالم .

س .20 : ما هى مساحة أراضيهم التى تركوها ؟
جـ :
مساحة فلسطين كلها 26.300.000 دنم ، لم يملك اليهود فيها عند نهاية الانتداب أكثر من 1.500.000 دنم أى حوالى 5.7% من مساحة فلسطين ، والباقى أرض فلسطينية . وهذا رغم تواطؤ الانتداب البريطانى مع الصهاينة . احتلت اسرائيل بالقوة عام 1948/1949 ما مساحته 20.500.000 دنم ، أى 78% من فلسطين ، أقامت عليها دولة اسرائيل .
وهذا يعنى أن 92% من مساحة اسرائيل هى أراضى اللاجئين الفلسطينيين .

س . 21 : يقال أن اللاجئين تركوا أراضيهم بمحض ارادتهم أو بتحريض من الدول العربية .
جـ :
هذا غير صحيح . كل شهادات اللاجئين تكذب ذلك . حتى المؤرخين الاسرائيليين الجدد اعترفوا بأن 89% من القرى طرد أهلها بأعمال عسكرية صهيونية مباشرة وأن 10% من القرى طرد أهلها بسبب الحرب النفسية و1% من القرى فقط تركوا ديارهم طوعاً .
ولهذا الغرض ، اقترف الصهاينة أكثر من 35 مذبحة كبيرة ، وأكثر من 100 حادثة قتل جماعى وفظائع واغتصاب فى معظم القرى ، وسمموا الآبار وأحرقوا المزروعات .

س . 22 : يقال أن اسرائيل كانت تدافع عن نفسها ونتج عن ذلك خروج اللاجئين من ديارهم ؟
جـ :
هذا غير صحيح . إذن كيف طردت اسرائيل نصف اللاجئين من 200 قرية ، أثناء وجود الانتداب البريطانى ، الذى كان مفروضاً عليه حماية الأهالى المدنيين ؟ ولماذا خرقت اسرائيل الهدنة ( وقف اطلاق النار ) الأولى والثانية وطردت أهالى باقى القرى ؟ ولماذا احتلت 700 كم فى جنوب فلسطين بعد توقيع اتفاقية الهدنة النهائية مع مصر والأردن ؟ كل الوثائق التى ظهرت بعد النكبة تبين أن اسرائيل كانت دائماً تخطط للاستيلاء على كل فلسطين والقضاء على الفلسطينيين بالقتل والطرد ، حتى أثناء وجود الانتداب البريطانى وقبل الحرب العالمية الثانية .

س . 23: هل هذا هو ما يسمى بالتنظيف العرقى ؟
جـ : نعم . وهو حسب القانون الدولى جريمة حرب لا تسقط بالتقادم ويحاكم عليها كل شخص من أصغر جندى إلى أكبر رئيس قام بذلك ، سواء بالأمر أو التنفيذ أو التحريض أو عدم منع وقوع الجريمة ، وذلك حسب ميثاق روما عام 1998 ، الذى نشأت بموجبه محكمة الجرائم الدولية .
إذن طرد الفلسطينيين من ديارهم هو جريمة حرب . ومنعهم من العودة , بقتل العائدين أو تسميم أبارهم أو تدمير بيوتهم أو حرق محصولاتهم أو بأى وسيلة أخرى بالقول أو الفعل هو جريمة حرب ايضاً .
وكل من ينفذ احدى هذه الجرائم أو يدعو إليها أو يحرض على تنفيذها بالفعل أو القول أو يسكت عنها اذا كانت لديه سلطة ، سواء بالترغيب أو الترهيب أو الاعلان أو الاغراء يكون قد اقترف جريمة حرب .
وحسب ميثاق روما ، فإن استيطان مواطنى الدولة المحتلة فى الأراضى المحتلة هو جريمة حرب أيضا . ويتعرض للمسائلة فى الأراضى المحتلة هو جريمة حرب أيضاً . ويتعرض للمساءلة فى محكمة الجرائم الدولية المستوطنون أنفسهم وحكومة اسرائيل وجيشها مؤسسات وأفراد الذين مكنوهم من ذلك و كذلك من مول هذا الاستيطان أو نظمه أو دعا إليه من أى جهة أو منظمة رسمية أو شعبية داخل اسرائيل أو خارجها .
س . 24 : وكيف يمكن إزالة أثار التنظيف العرقى ؟
جـ : بالعودة . العودة إلى الديار هى الوجه الآخر لإزالة آثار جرائم التنظيف العرقى . لا يمكن أن تبقى هذه الجرائم قائمة ، إذن لابد من العودة .

مصر والعدو الأمريكى
1967 ـ 1973

محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

مدخل :
أثار خطاب الأمريكى الطيب " باراك حسين أوباما " الكثير من الضوضاء واللغط حول أمريكا ودورها الجديد . خاصة وأنه قد جاء بعد ثمان سنوات عجاف من حكم الامريكى الشرير " جورج دبليو بوش ".
وحتى لا نضلل ولا نضل السبيل ، ومن أجل ابنائنا من الشباب الذين لم يعاصروا الحكاية من أولها ، فإنه من الأفضل أن نتتبع المسألة من جذورها .
بدأت مشكلتنا الكبرى مع امريكا ، منذ أن ورثت عن بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية مهمات قيادة الاستعمار العالمى ، ومن ضمنها تأسيس و رعاية دولة اسرائيل ، وحماية وجودها و ضمان أمنها ، والانحياز اليها على طول الخط ، ودعمها دعما كاملا بالمال والسلاح ، وضمان تفوقها العسكرى على كافة الدول العربية مجتمعة . ولذلك بدأت منذ الخمسينات تمارس علينا الضغوط السياسية والاقتصادية ، لكى نعترف بالكيان الصهيونى ونوقع معه معاهدة صلح . وعندما لم تفلح فى ذلك ، استخدمت معنا الخديعة فى حرب 1967 لتتيح لاسرائيل توجيه الضربة الاولى فى العدوان . الامر الذى أدى ، ونتيجة للخلل الكبير فى بنيتنا العسكرية ، الى احتلال سيناء بالاضافة الى الجولان والضفة الغربية وغزة .
وبعدها قامت امريكا بالدور الرئيسى لاستمرار الاحتلال الصهيونى لاراضينا المحتلة ، بالمخالفة الصريحة لميثاق الامم المتحدة ، فحالت دون صدور أى قرار دولى من مجلس الامن بالانسحاب ، الا بشرط الاعتراف باسرائيل والتنازل عن فلسطين 1948 ، وهو ما جاء بالنص فى قرار الامم المتحدة 242 لعام 1967 .
وعندما رفضنا الاستسلام ، وقررنا مواصلة النضال لتحرير الارض المحتلة وازالة آثار العدوان ، وحققنا انجازا عسكريا كبيرا فى بدايات حرب اكتوبر 1973 ، تدخلت الولايات المتحدة تدخلا عسكريا مباشرا اثناء الحرب ، لدعم العدو . و سرقت منا النصر ، ثم مارست ضغوطها على الرئيس السادات ، فانكسرت ارادته ، وانسحب من الصراع ، واصطلح مع العدو ، منفذا الشروط الامريكية التى سبق ورفضتها مصر والعرب جميعا منذ عام 1948 . و هى الحالة والوضع الذى ما زلنا نعيش فيه حتى الآن .
هذا هو ملخص حكايتنا مع أمريكا ، و نستطيع أن نتعرف على تفاصيلها من الرئيس السادات نفسه ، الذى اخترناه للشهادة ، لانه هو الذى أدخل الامريكان مصر . تطبيقا للقول المأثور " وشهد شاهد من أهلها " .


الخديعة الامريكية فى 1967 :

§ فى 12/11/1970 قال الرئيس أنور السادات فى خطابه :
" فى مايو 1967 يبعث تبليغ رسمى لنا ولإسرائيل وللمنطقة كلها أن أمريكا ضد من يطلق أى طلقة فى المنطقة .. وأن أمريكا حتكون ضد المعتدى . وبعدين اسرائيل اعتدت .. إيه اللى جرى بعد عدوان يونيو .. نسيوه ..... وجم فى مجلس الأمن ولأول مرة فى التاريخ يصدر قرار بايقاف القتال ولايذكر فيه الانسحاب وكلنا عارفين ايه اللى عمله المندوب الصهيونى الأمريكى اللى كان رئيس وفد أمريكا فى ذلك الوقت وبيفتخر بأنه صهيونى .."

§ وفى خطاب آخر للسادات قال :" ان اسرائيل لم تكن لتمضى على هذا النحو الذى مضت به ابان معارك الأيام الستة سنة 1967 إلا بإشارة ضوء أخضر من الولايات المتحدة .. بعد العدوان مباشرة كتبت الصحف الأمريكية والمجلات أن خطة العدوان عرضت على الرئيس الأمريكى جونسون .. ووافق الرئيس الأمريكى وأعطى مباركته ".

أمريكا هى العدو الأصلى :

§ فى 10 يناير 1971 قال السادات في احد خطبه : " ان امريكا تقف خلف اسرائيل بان لا تجلو من اى شبر"
§ و " الامريكان هم ا لاعداء الاصليين وليس الاسرائيليين لان اسرائيل خط الدفاع الاول لمصالح امريكا في المنطقة "
§ وفى 11 يناير قال : " امريكا تعطى السلاح وتريد أن تذل كرامتنا "..
§ وفى 11 نوفمبر 1971 قال : " اننا نعتبر الولايات المتحدة هى المسئول الاول عن اسرائيل . إن سيل الاموال الذي يتدفق في الاقتصاد الاسرائيلى والسلاح الذي تمسك به اسرائيل يجىء به كله من من الولايات المتحدة الامريكية . ان طائرات الفانتوم التى اغارت على مدننا ومصانعنا وعلى مدارسنا ليست مجرد صناعة امريكية ولكنها غطاء امريكى لاسرائيل. "

هدف أمريكا هو عزل مصر عن الأمة العربية :

§ وقال فى خطابه فى افتتاح الدورة الاولى لمجلس الشعب بتاريخ 11 من نوفمبر 1971 :" اوضح الاهداف الأمريكية فى المنطقة هى :عزل مصر عن الامة العربية . ونحن لانستطيع القبول تاريخيا ومصيريا بمثل ذلك لان مصر جزء من الامة العربية قدرا ومستقبلا ".
§ وقال في 2 ابريل 1972 : " نحن نعرف اين تقف امريكا وما هى سياستها واهدافها ، امريكا تدعم اسرائيل لتحافظ على استغلالها لثروة العرب "
§ وفى خطابه بالاسكندرية يوم 27 يوليو 1972 قال : " ان موقف امريكا هو عملية استدراج لكى نسلم ولكن امريكا بعساكرها ليست ربنا "..

سياسة أمريكا واحدة لا تتغير :

§ وفى 9 يناير1973 قال : " انه لا امل في أن يكون لامريكا نظرتها الموضوعية ازاء مشكلة الشرق الاوسط .."
§ وفى 23يوليو 1973 قال : " ان سياسة امريكا تنطلق من منطلق واحد وهو تجميد الموقف وفرض الامر الواقع . جونسون هو نيكسون . سياسية واحدة وتخطيط واحد وسيسير من يخلف نيكسون على نفس الخط ".

امريكا تدخل الحرب ضد مصر :

§ قال الرئيس انور السادات في 16 اكتوبر 1973 : " ان الولايات المتحدة ، بعد أن فتحنا طريق الحق بقوة السلاح اندفعت الى سياسة لا نستطيع ان نسكت عليها او تسكت عليها امتنا العربية ذلك انها اقامت جسرا بحريا وجويا لتتدفق منه على اسرائيل دبابات جديدة وطائرات جديدة ومدافع جديدة ، وصواريخ جديدة والكترونات جديدة "
§ و قال فى 16 سبتمبر 1975 : " انه في ليلة 19 من اكتوبر 1973 كان بقى لى عشرة ايام اواجه امريكا بذاتها . اتخذت من العريش خلف خطوطنا مباشرة بكل وضوح قاعدة وكانت بتنزل في العريش علشان الامداد يروح للجبهة في اقل وقت ممكن . طبعا كل شىء كان في خدمة اسرائيل وبعدها عرفت انه كان القمر الصناعى الامريكى بيصور كل يوم ولما انتقلت فرقة من فرقنا المدرعة من الغرب الى الشرق كطلب سوريا لتكثييف عملنا العسكرى علشان نجدتها ، على جبهتنا احنا ..صوروا الامريكان هذا ونقلوه للاسرئيليين ووضعت عملية الثغرة من وقتها ..وكل الكلام ده قاله اليعازر( رئيس الاركان الاسرائيلى المعزول ) في مذكراته مش محتاج ان احنا نستشهد باحد عليه . ..يوم 19 اكتوبر لقيت اننى احارب امريكا عشرة ايام لوحدى في الميدان ونزلت امريكا بكل ثقلها "

أمريكا تهددنا لكى لا نقضى على الثغرة :

§ قال السادات في حديث لمجلة الحوادث اللبنانية نشرته في 8 اغسطس 1975 : "جاءنى الدكتور كيسنجر في 11 ديسمبر 1973 وكان جيب الدفرسوار موجودا ، وكان لنا حول الجيب 800 دبابة ، بخلاف خمس فرق كاملة حشدناها شرق القناة ، منها الفرقتان التابعتان للجيش الثالث . وهذه الفرق الخمس كانت بكامل اسلحتها ودباباتها ومعداتها تكون حلقة تحيط باليهود مع حائط صواريخ اروع من الحائط الذي اشتكت منه اسرائيل..و سألنى كيسنجر انت ناوى تعمل ايه ؟ فقلت : هذه اعظم فرصة لتصفية الجيب الاسرائيلى ..لقد تورطوا في دخول منطقة لاتتسع لاكثر من لواء او لوائين من الدبابات فادخلوا اربعة الوية ، على اساس انها عملية سياسية او كما سميتها من قبل معركة تليفزيونية ..فلا هم قادرون على الدخول الى الكثافة السكانية في مصر ، وليس من السهل ان ينجحوا في قطع المائة كيلومتر حتى يصلوا الى القاهرة عن طريق الصحراء . وفرقى جاهزة لتقفل الممر الذي اوجدوه بين قواتى في اقل وقت ممكن ، والخطة موضوعة وجاهزة تنتظر صدور الاوامر . وقال كيسنجر : كل ما تقوله صحيح وقد تلقيت من البنتاجون قبل ان احضر لاقابلك تقريرا كاملا بعدد الدبابات التى اعددتموها ..عندك كذا..وعدد بطارياتك وصواريخك كذا ، والقوات المحتشدة حول الجيب قادرة فعلا على تصفية الجيب ولكن لابد ان تعرف ما هو موقف امريكا ..اذا اقدمت على هذه العملية فستضرب "


شهادة الرئيس الامريكى نيكسون :

كانت هذه هى شهادة السادات عن الدور العدوانى الأمريكى ضد مصر ، ولقد أكد الرئيس الامريكى نيكسون هذه الحقائق فى كتابه نصر بلا حرب الصادر عام 1999 فقال : " لقد أمرت فى حرب 1973 ببناء جسر جوى ضخم للمعدات و المواد التى مكنت اسرائيل من وقف تقدم سوريا ومصرعلى جبهتين "

وتفصيل ذلك انه فى 19 اكتوبر تقدم الرئيس الأمريكى نيكسون الى الكونجرس بالموافقة على إعتماد جديد لبرنامج المساعدات الأمريكية العسكرية لإسرائيل يصل فى مجموعه الى 2200 مليون دولار وذكر نيكسون فى تبريره لهذا الطلب أن نفقات تعويض اسرائيل عن خسائرها فى السلاح والعتاد عالية جدا ، وأن الحكومة الأمريكية تكلفت ماقيمته 825 مليون دولار من الأسلحة والعتاد لإسرائيل خلال الاثنتى عشر يوما الأولى فقط من بدء القتال . وقد بلغ اجمالى مانقلته الولايات المتحدة فى هذه الفترة ومن خلال 566 رحلة جوية ما يبلغ 395ر22 طن من الإمدادات والتى سبقها 500ر5 طن حملتها طائرات العال الإسرائيلية . هذا بالاضافة الى عمليات الاستطلاع التى قامت بهما طائرتا التجسس الأمريكيتين ( س : ر71) اللتان حلقتا فوق منطقة القناة ، والتى أمدت اسرائيل بالمعلومات التى مكنتها من القيام بالثغرة . بالاضافة الى مشاركة مباشرة من اعداد من الطيارين الامريكيين فى الحرب .
* * * * *

أمريكا فى حالة حرب مع مصر بموجب قواعد القانون الدولى :

§ تنص المادة 17 من الاتفاقية الخامسة من اتفاقيات لاهاى الخاصة بالحرب التى أبرمتها الدول عام 1907 وماتزال مرجعهم فى تحديد المواقف القانونية من الحرب والسلام ، تنص على أن الدولة المحايدة تصبح شريكة فى الحرب إذا قامت بأعمال عدائية نحو أحد المتحاربين . ومن بين الأعمال العدائية التى تنفى موقف الحياد كما حددتها تلك الاتفاقيات ، الاشتراك فى القتال الفعلى او تقديم المساعدات او الذخائر الحربية او الإعانات المالية او نقل المهمات الحربية .
§ وتنص المادة السادسة من الاتفاقية الثالثة عشرة صراحة على انه محرم على الدولة المحايدة أن تقدم لدولة محاربة ، مباشرة او بالواسطة أي مراكب حربية او ذخيرة او مهمات عسكرية .

* * * * *
أما بعد :
انه فى الفترة 1967ـ 1973 أعلنت الولايات المتحدة الحرب ضد مصر ، وشاركت فى العدوان علينا ، فأصبحت بموجب قواعد القانون الدولى عدوا صريحا لنا ، تماما مثل العدو الصهيونى .

* * * * * *
القاهرة فى 27 يونيو 2009

صهيونية دفتر الشيكات


عبد الوهاب المسيري
من العناصر التي تقوِّض الأيديولوجية الصهيونية إدراك المستوطنين أن يهود العالم، الذين كان يُشار إليهم بأنهم شعب بلا أرض، ثبت أنهم ليسوا شعباً، وإنما جماعات متفرقة لكل خطابها الحضاري الذي تستمده من المجتمع الذي تعيش بين ظهرانيه.
كما أن غالبيتهم الساحقة متمسكة بوطنها الذي تعيش فيه، وأنهم ليسوا من الصهاينة الاستيطانيين، بل ينتمون إلى الصهاينة التوطينيين، الذين يرسلون غيرهم للاستيطان في فلسطين بينما ينعمون هم بالحياة المريحة الآمنة في الولايات المتحدة أو أوروبا.

المزيد :

الأحد، 28 يونيو 2009


روايتان متناقضتان وحقيقة واحدة

محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

منذ عام 1993 ، و هناك روايتان عن الاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية المشهورة باسم اوسلو ، رواية فلسطينية ، و أخرى صهيوينة :
اما عن الرواية الفلسطينية و مع افتراض حسن النوايا ، فتقدمها لنا جماعة السلطة ، وتروج لها الانظمة العربية وخلاصتها :
§ ان التسوية مع اسرائيل هى الممكن الوحيد فى ظل موازين القوى الدولية الحالية ، خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتى ، وانفراد الولايات المتحدة بالعالم .
§ وان حلم تحرير كامل التراب الفلسطينى غير واقعى وغير ممكن .
§ وان الممكن الوحيد هو الحصول على دولة فلسطينية كاملة السيادة فى الضفة الغربية وغزة ، عاصمتها القدس الشرقية ، خالية من اى مستوطنات اسرائيلية ، مع التمسك بحق العودة لللاجئين الفلسطينين .
§ وان الطريق الوحيد لذلك هو التفاوض السلمى ، فالمواجهة العسكرية مع اسرائيل هى عملية انتحارية ، ولن تؤدى الى شىء .
§ ولكى تقبل اسرائيل قيام دولة فلسطينية ، فلابد من الاعتراف بشرعية وجودها ، والتنازل عن فلسطين 1948 ، ونبذ العنف والمقاومة ، وتوحيد الصف الفلسطينى تحت قيادة السلطة الفلسطينية ، فهى الطرف الوحيد الذى تعترف به اسرائيل والمجتمع الدولى وتقبل التعامل معه .
§ وان خروج حماس واخواتها عن شرعية السلطة وشرعية اوسلو ، يضعف من موقفها التفاوضى ويعيق تحقيق الحل النهائى .
§ وانه اذا توفرت هذه الشروط ، فانهم سيحصلون على دولة فلسطينية ان عاجلا ام آجلا
§ ولكن لابد اولا من ترتيب الوضع الامنى الفلسطينى بما يطمئن اسرائيل .
§ وان هذا اقصى ما يمكن ان يحققه الجيل الحالى ، وعلى من لا يقبله ، ان يعتبره حلا مرحليا ، ومقدمة للحل النهائى المتمثل فى تحرير كامل التراب الفلسطينى ، وهى مهمة الاجيال القادمة عندما تتغير موازين القوى الى الافضل .
* * *
اذن ، خلاصة الرواية الفلسطينية : ان اوسلو هى اتفاقيات تحرير هدفها الرئيسى هو اقامة دولة فلسطينية مستقلة فى الضفة الغربية وغزة ، مع بعض الاستحقاقات الامنية لطمأنة اسرائيل .
* * * * *
اما عن الرواية الصهيوينة ، فلقد قدمها بجلاء نتنياهو فى خطابه الاخير فى وخلاصتها :
§ ان فلسطين هى ارض اسرائيل التاريخية منذ 3500 عاما ، بالاضافة الى يهودا والسامرة !
§ يختص بها الشعب اليهودى وحده
§ و لذلك ان دولة اسرائيل هى بالضرورة دولة يهودية
§ وان الرفض العربى والفلسطينى للاعتراف باسرائيل هو اصل المشكلة
§ وان على كل الفلسطينيين ان يعترفوا باسرائيل ، وبحقها فى ارضها التاريخية
§ وان ينزعوا سلاحهم فورا ، نزعا كاملا و نهائيا ودائما .
§ وان هذه هى المهمة الرئيسية وربما الوحيدة للسلطة الفلسطينية ، مهمة تصفية الارهاب ( المقاومة ) ونزع السلاح الفلسطينى ، ودفع كل الفلسطينيين الى الاعتراف الفعلى باسرائيل . والكف عن الحديث على فلسطين 1948 .
§ بعد ذلك فقط وليس قبله ، يمكن الحديث عن دولة فلسطينية ما ، منزوعة السلاح ، منزوعة السيادة ، لاسرائيل السيطرة على اوضاعها الامنية ، وعلى علاقتها الخارجية ، وعلى حدودها وعلى كل ما من شأنه تهديد أمن اسرائيل .
§ مع العلم بان القدس الموحدة ستظل دائما عاصمة لاسرائيل ، و ان المستوطنات باقية . وانه لا عودة لاى فلسطينى الى اسرائيل اليهودية .
* * *
خلاصة الرواية الصهيونية اذن : ان اتفاقيات اوسلو هى بالاساس اتفاقيات امنية لخدمة امن اسرائيل ، مع بعض الاستحقاقات الفلسطينية المحدودة و المشروطة و المؤجلة ، والتى لن تصل ابدا الى دولة ذات سيادة .
* * * * *

أين الحقيقة بين الروايتين ؟

لا شك ان الرواية الصهيونية هى الاكثر تطابقا مع النصوص ومع الواقع :
§ فقراءة نصوص اتفاقية اوسلو واخواتها ، وخطاب اعتراف منظمة التحرير باسرائيل ، وتوصيات مؤتمرات مكافحة الارهاب وعلى الاخص مؤتمر شرم الشيخ 1996 ، و اتفاقات شرم الشيخ 2000 ، والقاهرة 2001 ، و خطة ميتشل 2001 ، ووثيقة تينت 2002 ، وخريطة الطريق 2003 ، وخطاب التطمينات الامريكى 2004 ، والاتفاقيات الامنية الامريكية الاسرائيلية المتعددة ، و التصريحات المتكررة للرؤساء الامريكيين بما فيهم أوباما ، وشروط الرباعية ، واتفاقية فيلادلفيا بين مصر واسرائيل 2005 ، واتفاقيات المعابر وغيرها . نقول اى قراءة فى كل هذه النصوص والوثائق سترصد ملمحين رئيسيين متلازمين :
1) الملمح الاول هو تحديد شديد الدقة لطبيعة الالتزامات الامنية للسلطة الفلسطينية ضد ما اسموه بالارهاب والارهابيين ، من حيث المهام و الشراكة والتنسيق مع اسرائيل ، وبرامج وجداول التنفيذ ، و التدريب للعناصر الامنية الفلسطينية وكيفية تمويلها ... الخ . مع المتابعة والرقابة والحساب العسير عند التقصير .
2) اما الملمح الثانى فهو تعويم وتمييع وابهام لكل ما يتعلق بقضايا الحل النهائى ، حول الدولة الفلسطينية من حيث المفهوم والسيادة اوالمستوطنات والقدس والحدود والمعابر واللاجئين و المياه ..الخ

§ اما على المستوى العملى وعلى ارض الواقع فان السياسات الصهيوينة تؤكد كل اليوم اننا بصدد تسوية امنية من أجل اسرائيل وليس تسوية سياسية من أجل الفلسطينيين : فالمستوطنات والجدار العازل وحواجز الطرق وتصفية واغتيال قادة المقاومة ، و 11 الف معتقل داخل السجون الاسرائيلية ، والتهويد النشيط للقدس ، والتعاون الصهيونى الفلسطينى المصرى لغلق المعابر وفرض الحصار على غزة ، واخيرا وليس آخرا العدوان الاجرامى الاخير على غزة فى يناير الماضى . كل ذلك وغيره هو تطبيق وتفعيل لاستراتيجية امنية صهيوينة واضحة ومحددة الاهداف والمعالم والادوات بتعاون وتوظيف كامل لاجهزة السلطة الفلسطينية و جماعة أوسلو .
§ وفى المقابل لم يتم اى انسحاب فعلى للقوات الصهيوينة من الاراضى المحتلة عام 1967 تفعيلا لاتفاقيات التسوية .، ما عدا انسحابها من غزة عام 2005 تحت ضغط المقاومة الفلسطينية ، وليس تنفيذا لاستحقاقات السلام .
اما ما تم فى المرحلة الاولى 1993 ــ 2000 فلم يكن اكثر من اعادة انتشار وتوزيع للقوات الصهيوينة ، و هو ما ثبت لاحقا عدم جدواه وجديته ، فالضفة الغربية لا تزال سداح مداح لهذه القوات ، تقتحمها متى شاءت لتعتقل وتقتل وتدمر و تنسحب لتعود مرات أخرى .
* * * * *
أما بعد :
§ فإنه قد آن الاوان للتحرر من اتفاقيات اوسلو ، فـ 16 عاما من الفشل والفتنة والانقسام واضاعة الوقت والجرى وراء الاوهام ، والتحالف مع العدو والتخديم على أمنه ، واضفاء الشرعية على ما يقوم به من عمليات قتل وإغتيال واعتقال لاهالينا و شهدائنا باسم السلام والتسوية ، و تضليل الراى العام الفلسطينى والعربى والعالمى . نقول 16 عاما من كل ذلك تكفى وتزيد . وهى سنوات ضاعت بلا ثمن وبلا مقابل : فاسرائيل لن تعطيكم شيئا ، وان فعلت فستعطيكم مسخ كيان فلسطينى خاضع وتابع ، يستمد بقاءه ووجوده من فتات ما تجود به اسرائيل . وما ستعطيه ونقبله الآن سيكون آخر المطاف لعقود طويلة وربما للابد . فترتيبات الحرب العالمية الاولى للوطن العربى من تقسيم وتجزئة ، ما زالت قائمة حتى الآن .
§ وفشل التسوية كان واضحا منذ البداية ، ولكنه تجلى للجميع بعد العدوان الأخير على غزة . فمنذ تلك اللحظة كان يتوجب على الجميع الانسحاب الفورى من مشروعات التسوية مع العدو : سواء أوسلو او كامب ديفيد او وادى عربة ، او مبادرة السلام العربية .
§ والعودة مرة أخرى الى الطريق الواضح الفطرى البسيط ، الذى سلكته وتسلكه كل الامم المحترمة ، وهو طريق تحرير كامل التراب الوطنى بالمقاومة والكفاح المسلح ، وعدم التنازل عن شبر واحد من ارض الاجداد والآباء والأحفاد ، مهما اختلت موازين القوى .
§ وهو طريق شاق وطويل ولكنه يظل الممكن الوحيد .
* * * * * * * *
القاهرة فى 18 يونيو 2009

الخميس، 25 يونيو 2009

دليل حق العودة 3-12


الدولة الفلسطينية وحق العودة

س . 15 : يروج بعض الاسرائيلين ومشايعوهم من الفلسطينين أن العودة تتم إذا عاد اللاجىء إلى مكان ما فى دولة فلسطين المنتظرة فى الضفة وغزة ، يعنى إسقاط حق العودة مقابل قيام دولة فلسطينية فى غزة والضفة يعود إليها الاجئون .

جـ : هذا خداع سياسى ومناورة مكشوفة . كما سبق القول ، فإن عودة اللاجىء لا تتم قانوناً إلا بالعودة إلى بيته الاصلى . ولا تتم العودة بتغيير عنوان اللاجىء من معسكر إلى معسكر آخر حتى لو كان فى فلسطين . ثم إن قيام دولة فلسطينية حق للفلسطينيين بموجب حق تقرير المصير لهم الذى أكدته الأمم المتحدة عامى 1969 و 1974 ، وليس مقايضة عن حق العودة .

س . 16 : هل صحيح ما يقولون إن الحل السليم هو فى قيام دولة فلسطينية لكل الفلسطينيين ودولة يهودية فى اسرائيل لكل اليهود ؟

جـ : هذا مبدأ عنصرى يرفضه القانون الدولى . لان القبول بهذا يحرم الفلسطينيين من عودتهم إلى ديارهم ، ويعطى إسرائيل ترخيصا بطرد أو إبادة الفلسطينيين الباقين على أرضهم تحت حكمها . كما أنه يعطى يهود العالم حقاً تاريخياً فى فلسطين ، وليس اليهود الاسرائيليين فقط ، كما انه فى واقع الأمر يعطى اسرائيل الحق فى السيطرة على الدولة الفلسطينية الوليدة بحيث تقنن لنفسها حق السماح لأى فلسطينى بالإقامة فى دولته كما وكيفا ً ومتى .
وستحول اسرائيل تلك الدولة إلى أقفاص ومعتقلات للفلسطينيين ، وربما تسمح بل تشجع مغادرتهم ولكنها لا تسمح بعودتهم .

س . 17 : لكن اسرائيل تقول إن لها الحق فى دولة حسب قرار التقسيم ؟

جـ : اسرائيل أعلنت عند ولادتها أن شرعيتها الدولية تنبع من قرار التقسيم رقم 181 الصادر فى 29/11/1947 ، الذى يوصى (ولا يلزم !) بأن تقسم فلسطين إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية .
ولكن قرار 181 نفسه لم يدع أبداً إلى طرد الفلسطينيين من الدولة اليهودية المقترحة ، بل على العكس ضمن لهم داخل تلك الدولة الحقوق المدنية والسياسية والدينية والاجتماعية ، وايضا حق الانتخاب والترشيح . وجعل مثل هذا الحق لليهود فى الدولة العربية المقترحة . إذن فقرار 181 لم ينشىء دولتين عنصريتين احداهما عربية خالصة والأخرى يهودية خالصة والقول بذلك هو خاطىء قانوناً وعنصرى .

س . 18: ألهذا السبب كان قبول إسرائيل عضوا فى الامم المتحدة مشروطاً ؟

جـ : نعم اسرائيل هى الدولة الوحيدة فى تاريخ الأمم المتحدة التى قبلت عضويتها بشرطين :
الأول : هو قبول قرار التقسيم رقم 181 أى أنها تقبل بقيامها على جزء من فلسطين فقط ( حوالى النصف ) وتعترف بدولة فلسطينية على الجزء الباقى . وسكان كل من الدولتين مختلطين ، ولا يجوز طرد أى منهم من احدى الدولتين .
والثانى : هو قبول قرار رقم 194 الذى يقضى بحق اللاجئين فى العودة إلى ديارهم حتى لو كانت تلك المناطق تحت سيادة إسرائيل .
ولا يمكن للأمم المتحدة أن توافق على ، أو أن تدعو إلى ، أو تقبل بقيام دولة عنصرية ، تمارس التنظيف العرقى ضد أصحاب الأرض .!!!!
هذا دليل آخر على أن مقايضة الدولة الفلسطينية بحق العودة باطل قانوناً ومخادع سياسياً .

كاريكاتير

من مبادىء عرب الإعتلال !
مدينة مقدسة تتعرض للتهويد . . !!!؟

كاريكاتير

مصر وفلسطين . . وقضية معبر رفح

الأربعاء، 24 يونيو 2009

القدس عاصمة الثقافة العربية

شاهد رأى العين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة
من الداخل والخارج
على هذا الرابط :
http://www.360tr.net/kudus/mescidiaksa_eng/index.html

الاثنين، 22 يونيو 2009


أوباما :
" اسرائيل لن تزول ، وفلسطين لن تعود "

  • محمد سيف الدولة
    Seif_eldawla@hotmail.com

    اولا ــ خلاصة خطاب أوباما عن فلسطين :
    ان اسرائيل لن تختفى ولن تزول ، فلقد وجدت لتبقى
    و ان ما يسمى بفلسطين التاريخية عند العرب والمسلمين ، لن تعود
    § وانه على الجميع ان يعترفوا بهذه الحقيقة .
    § وان يعلموا ان امريكا ستظل حامية وضامنة لوجود اسرائيل وامنها
    § وانها لن تعترف ابدا بشرعية اى طرف لا يقبل الاعتراف باسرائيل
    § وان هذا هو موقف كل الامريكيين بكامل طوائفهم واطيافهم ، وهو موقف ثابت لن يتغير مهما حدث
    § وان اى عنف ( مقاومة ) من جانب الفلسطينيين غير مقبول ، وغير مشروع .
    § فليس امامهم الا التفاوض طريقا وحيدا لتحرير ما تيسر من الضفة الغربية وغزة .
    وما عدا ذلك قابل للمناقشة مثل :
    § دولة فلسطينية ما ، ايقاف بناء المستوطنات بشكل ما ، والقدس القديمة وطنا مشتركا لليهود والمسلمين والمسيحيين ...الخ
    § ولتكن خريطة الطريق هى البداية
    § كما ان على العرب تطوير مبادة السلام العربية فى اتجاه مزيد من الاقتراب من الاسرائيليين
    § وان يبذلوا جهودا لدفع الفلسطينيين للاعتراف باسرائيل

    كان هذا هو خلاصة ما جاء عن فلسطين فى خطاب أوباما ، مضافا اليه ومطعما ببضعة كلمات وتعبيرات من باب المجاملة . مثل الازمة الانسانية فى غزة ومعاناة الفلسطينيين ..الخ
    و الان دعونا نسترجع معا بعض النصوص والوثائق القديمة للقياس والمقارنة :

    ثانيا ــ خلاصة اتفاقيات اوسلو 1993:

    § التنازل عن فلسطين 1948
    § والاعتراف بمشروعية دولة اسرائيل وحقها التاريخى فى هذه الارض
    § والقبول بان فلسطين هى الضفة الغربية وغزة فقط
    § والتنازل عن المقاومة المسلحة كطريق لتحريرالارض المحتلة ( الضفة وغزة )
    § واعتماد طريق المفاوضات طريقا وحيدا للحل
    § ونزع السلاح الفلسطينى وتفكيك اى بني عسكرية فلسطينية

    وكل ذلك مقابل :

    § وعدا بالانسحاب التدريجى مع اعادة انتشار لقوات الاحتلال فى مساحات محدودة
    § وان يتم الانسحاب بشكل متناسب مع انجاز السلطة الفلسطينية لمهماتها الامنية
    § و ان يتم التفاوض على مراحل وصولا الى مفاوضات الحل النهائى التى لم يصلوا لها ابدا ولن يصلوا .
    § فى هذه الاثناء ستتولى اسرائيل مسئولية الدفاع و ستسيطر على الحدود مع مصر والاردن وعلى والمعابر والطرق الرئيسية والمياه الاقليمية والمجال الجوى
    § وستحتفظ بعدد من المستوطنات فى الضفة الغربية وستتكفل قواتها بحمايتهم
    § وتؤجل قضايا القدس و اللاجئين والحدود والمياه ...الخ الى الحل النهائى
    § و فى جميع الاحوال ستكون الدولة الفلسطينية ان قامت دولة منزوعة السلاح ، منزوعة السيادة .
    * * * * *

    ثالثا ــ بنود الميثاق الوطنى الفلسطينى التى قام بالغاءها المجلس الوطنى الفلسطينى بحضور الرئيس كلينتون فى 14 ديسمبر 1998:

    § المادة 9 " الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك استراتيجيا وليس تكتيكا "
    § المادة 19 " تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه "
    § المادة 20 " يعتبر باطلا كل من وعد بلفور وصك الانتداب وما ترتب عليهما وأن دعوى الترابط التاريخية والروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح. "
    § المادة 21 " الشعب العربي الفلسطيني معبرا عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة، يرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين تحريرا كاملا ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها. "
    * * * * *


    رابعا ــ من نصوص خريطة الطريق الامريكية الموقعة فى 2003 :
    § تنشر القيادة الفلسطينية بيانا تعترف فيه بشكل لا يقبل التأويل ، حق اسرائيل بالعيش بسلام وأمن . وتدعو، فوراً، الى وقف الانتفاضة المسلحة وكل النشاطات العنيفة ضد الاسرائيليين في كل مكان . وتتوقف كل المؤسسات الفلسطينية عن التحريض ضد اسرائيل .
    § تعمل الدول العربية باصرار من اجل وقف التمويل الشخصي والشعبي للتنظيمات المتطرفة، وتقوم بتحويل دعوماتها للفلسطينيين عبر وزارة المالية الفلسطينية.
    * * * * *
    خامسا ــ من رسالة تطمينات الرئيس الأمريكي بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي فى 14 ابريل 2004 :
    § " تعيد الولايات المتحدة التأكيد على التزامها القوي بأمن إسرائيل، بما في ذلك حدود آمنة يمكن الدفاع عنها ، وحماية وتقوية قدرة إسرائيل على الردع والدفاع عن نفسها بنفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات المتوقّعة."
    * * * * *
    سادسا ــ من نصوص الاتفاقية الامنية الاخيرة بين اسرائيل وامريكا 16 يناير 2009 :
    § " وان الاعمال العدائية والارهابية ، بما في ذلك تهريب السلاح ، وتنمية قدرات الارهابيين من تسليح وبنية تحتية ، قد شكل تهديدا لاسرائيل، وان اسرائيل، مثل كل الامم ، لها حقها الكامل في الدفاع عن النفس، بما في ذلك الدفاع عن النفس ضد الارهاب من خلال التحرك المناسب. "
    * * * * * *
    الخلاصة :
    اننا امام نفس الحديث ونفس المنطلقات ولكن بصياغات مخففة ، تأتى لنا هذه المرة بلسان الشرطى الطيب . و كلنا نعلم حيلة الشرطى الطيب والشرطى الشرير فى فنون الاستجواب والتحقيق والاستدراج وتطويع الارادات .
    و لو كان هناك من فائدة او اضافة يمكن ان نستخلصها من خطاب أوباما ، فهى ان نكف عن المراهنة على الولايات المتحدة الامريكية . فالرابطة الامريكية الصهيوينة لا يمكن ان تنقطع ، كما أكد لنا بنفسه خيرة رجالهم ، مستر باراك حسين أوباما .
    * * * * *
    القاهرة فى 11 يونيو 2009

الأحد، 31 مايو 2009

دليل حق العودة 2-12

س . 8 : ولو وقعت جهة تمثل الفلسطينيين صدقاً أو زوراً على التخلى عن حق العودة ، ما تأثير ذلك ؟
جـ : كل إتفاق على إسقاط (( حق غير قابل للتصرف )) باطل قانوناً ، كما أنه ساقط أخلاقيا فى الضمير الفلسطينى والعالمى . وتنص المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 على أن أى اتفاق بين القوة المحتلة والشعب المحتل أو ممثليه باطلة قانوناً ، إذا أسقطت حقوقه .

س . 9 : إذا كان حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة ، هل معنى ذلك أن حق العودة لا يطبق على من لا يملك أرضا ً فى فلسطين ؟
جـ : يطبق حق العودة على كل مواطن فاسطينى طبيعى سواء ملك أرضاً أم لم يملك ، لأن طرد اللاجىء أو مغادرته موطنه حرمته من جنسيته الفلسطينية وحقه فى الهوية التى فقدها وانتمائه إلى الوطن الذى حرم منه .

س . 10 : يقولون أن العودة إلى أى مكان فى فلسطين ، إلى الضفة مثلاً، تعنى تحقيق العودة للاجئى 1948 قانوناً . هلى هذا صحيح ؟
جـ : هذا خطأ . لأن عودة اللاجىء تتم فقط بعودته إلى نفس المكان الذى طرد منه أو مغادرة لأى سبب ، هو أو أبواه أو أجداده . وقد نصت المذكرة التفسيرية لقرار 194 على ذلك بوضوح . وبدون ذلك يبقى اللاجىء لاجئاً حسب القانون الدولى إلى أن يعود إلى نفس بيته . ولذلك فإن اللاجىء من الفالوجة لا يعتبر عائداً إذا سمح له بالاستقرار فى الخليل ، ولا اللاجىء من حيفا إذا عاد إلى نابلس ، ولا اللاجىء من الناصرة إذا عاد إلى جنين . ومعلوم أن فى فلسطين 1948 ( اسرائيل ) حوالى ربع مليون لاجىء يحملون الجنسية الاسرائيلية . وهم قانوناً لاجئون لهم الحق فى العودة إلى ديارهم ، رغم أن بعضهم يعيش اليوم على بعد 2 كم من بيته الأصلى . أن مقدار المسافة بين اللاجىء المنفى ووطنه الأصلى لا يسقط حقه فى العودة أبداً ، سواء كان لاجئاً فى فلسطين 1948 أو فى فلسطين التاريخية ، أو فى أحد البلاد العربية أو الأجنبية .

قرار 194

س . 11 : ماذا يقول القرار الشهير رقم 194 ؟
جـ : الفقرة الهامة رقم 11 من القرار 194 الصادر فى الدورة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11 كانون الأول ( ديسمبر ) 1998 تنص على الآتى :
(( تقرر وجوب السماح بالعودة ، فى أقرب وقت ممكن ، للاجئين الراغبين فى العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للمتلكات بحيث يعود الشىء إلى أصله وفقاً لمبادىء القانون الدولى والعدالة بحيث يعوض عن ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤلة )) .

س . 12 : ما هى أهم فقرات القرار ؟
جـ: يدعو القرار إلى تطبيق حق العودة كجزء أساسى وأصيل من القانون الدولى ، ويؤكد على وجوب السماح للراغبين من اللاجئين فى العودة إلى ديارهم لاصلية . والخيار هنا يعود إلى صاحب الحق فى أن يعود ، وليس لغيره أن يقرر نيابة عنه أو يمنعه ، وإذا منع العودة بالقوة ، فهذا يعتبر عملاً عدوانياً .
كذلك يدعو القرار إلى عودة اللاجئين (( فى أول فرصة ممكنة )) .

والمقصود بهذا : عند توقف القتال عام 1948 ، اى عند توقيع اتفاقيات الهدنة ، أولا مع مصر فى فبراير 1949 ، ثم لبنان والأردن ، وأخير مع سورية فى يوليو 1949 . ومنع اسرائيل عودة اللاجئين من هذا التاريخ إلى يومنا هذا يعتبر خرقاً مستمراً للقانون الدولى يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسية وخسائرهم المادية ، وعن حقهم فى دخل ممتلكاتهم طوال الفترة السابقة . وتصدر الأمم المتحدة قرارات سنوية تطالب اسرائيل بحق اللاجئين فى استغلال ممتلكاتهم عن طريق الايجار أو الزراعة أو الاستفادة بأى شكل .

س . 13 : هل يعنى هذا أن للاجىء الخيار بين العودة أو التعويض ؟
جـ : هذا غير صحيح . لكل لاجىء الحق فى العودة بالاضافة إلى التعويض أيضا . فهما حقان متلازمان . ولا يلغى أحدهما الآخر ( انظر نص التعويض ) .



س . 14 : لماذا يعتبر قرار 194 هاماً جداً بالنسبة للاجئين ؟
جـ : هذا القرار فى غاية الاهمية لعدة أسباب .
أولاً : لأنه اعتبر الفلسطينين شعباً طرد من أرضه ، وله الحق فى العودة كشعب وليس كمجموعة أفراد متضررين من الحروب .
مثل حالات كثيرة أخرى . وهذا الاعتبار فريد من نوعه فى تاريخ الأمم المتحدة . ولا يوجد له نظير فى أى حالة أخرى . ولذلك يجب التمسك به .
ثانياً : أنه وضع آلية متكاملة لعودة اللاجئين من عدة عناصر :
العنصر الأول : أكد على حقهم فى العودة ، إذا اختاروا ذلك ، فى أول فرصة ممكنة ، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم ، كل حسب مقدار خسائره ، سواء عاد أم لم يعد .

العنصر الثانى : انشاء مؤسسة دولية لإغاثتهم من حيث الطعام والصحة والتعليم والمسكن إلى أن تتم عودتهم . وهذه المؤسسة أصبح اسمها فيما بعد وكالة الغوث ( الاونروا ) .

العنصر الثالث : انشاء " لجنة التوفيق الدولية " لتقوم بمهمة تسهيل عودتهم وإعادة تأهيلهم الاقتصادى والاجتماعى .
لهذه الأسباب تعمل اسرائيل ومؤيدوها كل جهدها لإلغاء قرار 194 واستبداله بقرار آخر وحل وكالة الغوث ، لان قرار 194 وما نتج عنه مثل وكالة الغوث تمثل الدليل القانونى والمادى لحقوق اللاجئين . يجب الا نقبل ذلك ابداً تحت أى ظروف .

الاثنين، 18 مايو 2009

دليل حق العودة 1-12

س . 4 : لماذا يعتبر حق العودة قانونياً ؟
جـ : حق العودة حق غير قابل للتصرف ، مستمد من القانون الدولى المعترف به عالمياً !!! . فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمى لحقوق الإنسان الذى صدر فى 10 ديسمبر 1948 ، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتى : (( لكل فرد حق مغادرة أى بلد ، بما فى ذلك بلده وفى العودة إلى بلده )) . وقد تكرر هذا فى المواثيق الاقليمية لحقوق الإنسان مثل الأوروبية والامريكية والافريقية والعربية . وفى اليوم التالى لصدور الميثاق العالمى لحقوق الإنسان ، أى فى 11 ديسمبر 1948 ، صدر القرار الشهير رقم 194 من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى يقضى بحق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة والتعويض ( وليس : العودة أو التعويض ) . وأصر المجتمع الدولى !!!! على تأكيد قرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا اسرائيل وبعد أوسلو عارضته أمريكا .
وحق العودة أيضا نابع من حرمة الملكية الخاصة التى لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد .

س .5 : لقد مرت مدة طويلة منذ صدور القرار 194 ولم يمكن تحقيق العودة ، هل هذا يسقط حق العودة ؟
جـ : لا يسقط حق العودة بالتقادم ، أى بمرور الزمن ، مهما طالت المدة التى حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم ، لانه حق غير قابل للتصرف .

س . 6 : ما معنى حق غير قابل للتصرف ؟
جـ : الحق غير القابل للتصرف هو من الحقوق الثابتة الراسخة ، مثل باقى حقوق الانسان لا تنقضى بمرور الزمن ، ولا تخضع للمفاوضة أو التنازل ، ولا تسقط أو تعدل أو تغير مفهومها فى أى معاهدة أو إتفاق سياسى من أى نوع ، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم .

س . 7 : لماذا لا يسقط حق العودة بتوقيع ممثلى الشعب على إسقاطه ؟
جـ : لانه حق شخصى ، لا يسقط أبداً ، إلا إذا وقع كل شخص بنفسه وبملء إرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط وهذا بالطبع جريمة وطنية . ولكن حق العودة حق جماعى ايضاً باجتماع الحقوق الشخصية الفردية وبالاعتماد على حق تقرير المصير الذى أكدته الامم المتحدة لكل الشعوب عام 1946 ، وخصصت به الفلسطينيين عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطنين فى قرار 3236 عام 1974 .

الأحد، 17 مايو 2009

الصلح مع العدو والانشقاق الوطنى


الصلح مع العدو والانشقاق الوطنى

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

§ ان الوحدة الوطنية فى اى مجتمع هى الشرط الاول الضرورى لتقدمه وتطوره ، وبغيابها يتهدد وجود المجتمع ذاته ، فيتجه افراده وجماعاته للاقتتال الداخلى بدلا من التعاون والتلاحم المشترك فى مواجهة مخاطر الخارج ومشاكل التنمية والبناء .
والوحدة بين الجماعة الوطنية لا تعنى التطابق والتماثل فى كل صغيرة وكبيرة ، وانما تعنى انه لا خلاف على المبادىء الاساسية التى يقوم عليها المجتمع ، وما عدا ذلك يتم التعايش معه وتسويته عبر الآليات الديمقراطية ، ان وجدت .
و الوحدة الوطنية لا تقتصر، كما هو شائع ، على وحدة طوائف الامة ، او وحدة المسلمين والاقباط ، فليس الخطر الوحيد الذى يهدد المجتمع هو الصراع الطائفى .
وانما قد يهددها ايضا استئثار قلة من المجتمع بجل ثرواته وهو ما يعرف بالاستغلال الطبقى او الصراع الطبقى .
وقد يهددها استئثار جماعة صغيرة بالحكم والسلطة وتقرير مصير البلاد ، واستبعاد الجميع ، وهو ما يعرف بالاستبداد
§ ولكن اخطر ما يهدد الوحدة الوطنية هو انقسام المجتمع حول الموقف من عدو خارجى محقق ، مثل الموقف من الاستعمار و الاحتلال ، او من الاغتصاب ، او من مخاطر عدوان قادم ...الخ .
§ ويشتد الخطر اذا كان الطرف الذى اختار مهادنة العدو او مسالمته هو السلطة ، فبذلك يقع المجتمع فى أزمة كبرى ، فالقوة الوحيدة التى تملك حق حمل السلاح وتجييش الجيوش والامر بالقتال لاتفعل ذلك ولا تريد . اما الشعب الاعزل فيجد نفسه بين شقى الرحى ، فلا هو بقادر على رد المخاطر والمشاركة فى الدفاع عن الوطن ، ولا هو من ناحية أخرى بقادر على رد السلطات وتقويمها ، لان ذلك يضعه تحت طائلة القانون .

§ هذه هى بالتحديد الحالة التى تعيشها مصرنا الحبيبة الآن ، فالقيادة السياسية بعد حرب 1973 ، اختارات منفردة خيار الصلح مع عدو محقق ، قائم ، متربص ، ومستمر . وسحبت معها كل الدولة وانظمتها فى هذا الاتجاه وهذا الخيار .
وبقى الشعب وكل قواه الوطنية على يقين بان الكيان الصهيونى المسمى باسرائيل هو العدو الاول ، وهو العدو الحالى والسابق والقادم . ولم يقبل ابدا او يبارك او يشارك فى هذه المصالحة الظالمة .

§ انها حالة مماثلة لما حدث عام 1882 عشية الاحتلال الانجليزى لمصر ، عندما اختار عرابى ورفاقه المقاومة ، واختار الخديو توفيق وحاشيته الهرب الى الاسكندرية والاحتماء بقوات الاحتلال ومباركتها .
§ ومماثلة لما يحدث الآن فى فلسطين ، من اقتتال داخلى لاول مرة فى التاريخ الحديث ، بين طرف تنازل عن فلسطين وطرف يتمسك بها .
§ و نفس الصراع موجود وقائم على امتداد الوطن العربى بين الانظمة الرسمية وبين جموع الامة ، بدرجة او بأخرى .
§ وهو ايضا مماثل لما حدث فى مناطق كثيرة فى العالم ، اشهرها فرنسا فى الحرب العالمية الثانية ، حيث انقسم المجتمع الى جماعة فرنسية موالية للاحتلال الالمانى بقيادة الجنرال بيتان وبين مقاومة شعبية بقيادة الجنرال ديجول .
§ ان هذا الانقسام فى اى مجتمع وبالتحديد فى مصرهو مشكلة المشاكل ، وهو العقبة الاساسية امام اى خطوة الى الامام فى أى مجال من مجالات الحياة . فان لم تحل هذه المشكلة ويتوافق المصريون شعبا وحكومة على من هو عدوهم الرئيسى ، وكيف يمكن مواجهته ، فان الانقسام سيستمر ويتعمق ويتحول ان عاجلا ام آجلا الى صراع يستنفذ حياتنا جيلا وراء جيل ، الى ان يحسم فى النهاية وبالضرورة لصالح الشعب وقواه الوطنية ، تماما كما حدث فى حالة الاحتلال البريطانى لمصر 1882ــ 1956
§ ان الحالة التى نتحدث عنها ونعيش فيها الآن هى اخطر بكثير من الحالة التى تلت 1967 ، فوقتها توحد الجميع فى مواجهة العدو الى ان حققنا العبور فى 1973 ، كان الصراع وقتها مصرى صهيونى ، اما الآن فهو مصرى مصرى .

و لهذا الانقسام الوطنى آثارا خطيرة :

§ اولها واخطرها هو سقوط شرعية السلطة عند الناس .
§ فلا شك ان افضل المجتمعات هى تلك التى تتوج فيها الشرعية الوطنية والتاريخية بالشرعية القانونية ووتتوحد معها . وعلى سبيل المثال اكتسب الوفد شرعيته من ثورة 1919 ، و جاءت شرعية ثورة يوليو من تاميم القناة والعدوان الثلاثى ، واهتزت شرعيتها فى عام 1967 ، واستعادتها كاملة فى حرب اكتوبر ، لتهتز مرة اخرى بعد الصلح مع العدو فى كامب ديفيد .
§ ان التزام الناس الحالى بالشرعية مصدره الخوف من سيف القانون ، وليس مصدره المبايعة الشعبية للسلطة . والخوف كما تعلمون لا يدوم .
§ وسقوط الشرعية الوطنية عن السلطة الحاكمة ، يغرى الكثيرين بالبحث عن شرعيات أخرى بديلة ، فتتعدد الشرعيات والولاءات فى المجتمع الواحد وينفرط العقد .
§ و تسعى كل الاطراف ، القوية والضعيفة ، الطيبة والشريرة الى استقطاع ما تستطيعه من الوطن المشترك لصالح مشروعاتها واجنداتها الخاصة . وتتصارع الاجندات .
§ ومن آثار الصلح مع العدو ايضا ، لجوء السلطات الى حصار القوى الوطنية التى لا تقبل المشاركة فى نظام المصالحة ، ومنعها من المشاركة فى العملية السياسية ، بل وتاميم العمل العام كله ، وتفصيل نظام سياسى من حكومة ومعارضة على مقاس الصلح مع العدو .
§ و يتهدد الاستقرار لغياب القبول الوطنى ، فتنشط الاجهزة الامنية وتتضخم ، ويحل الامن والاكراه محل الحرية والحوار .
§ وتستبدل السلطات القوى الوطنية ، بالقوى صاحبة المصلحة فى الصلح مع العدو بحكم التجارة والبيزنس والدولار . انهم اصحاب راس المال ، وراس المال كما تعلمون جميعا ليس له وطن ، هكذا يتفاخر الراسماليون كل صباح . فان كان المكسب والربح فى الشغل مع اسرائيل او حتى مع الشيطان ، فعلى الرحب والسعة .
§ وتكف السلطات من هذا النوع ، وبالتدريج عن الاهتمام بمشاكل الناس البسيطة ، لانها تعلم انهم فى الحساب الختامى ، فى الجبهة الأخرى ، مع المشروع الوطنى ، فهم اصحاب الارض والوطن . فتتدهور حياة المواطنين ويفقدون ابسط الحقوق فى السكن والتعليم والعلاج والعمل ، وتنحط دخولهم ، ويدخلون فى دوامات جهنمية تخطف منهم حياتهم سعيا وراء الرزق ولقمة العيش ، وينشغلون الى حين عن الاهتمام بالشأن الوطنى .
§ وسرعان ما تكتشف السلطات بعد ان فقدت شرعيتها فى الداخل ، ان عليها ان تدعم شرعيتها فى الخارج ، فتتورط اكثر واكثر ، كل يوم مع معسكر الاعداء وحلفائهم .
§ ويغرى كل ذلك العدو او الاعداء الخارجيين المتربصين باختراق هذا المجتمع المتصارع المفتت ، لشراء الانصار والتابعين واستقطاب العملاء والموالين ، عبر المعونات والتمويلات والمصالح .

§ و فى هذه الاجواء ينشط اللصوص والانتهازيون ، وتكون لهم الغلبة ، فان كان الصلح مع العدو مشروعا ، فكل شيىء مباح حتى الجريمة . فتسود السرقة والنصب والاحتيال .
§ ويتقدم المنافقون الصفوف ، فهذا زمنهم ، فهم مطلوبين دائما من الانظمة منزوعة الشرعية ، فحرفتهم الوحيدة هى تبرير المواقف وتزييف الحقائق والدفاع عن السلطان ظالما كان او مظلوما .
§ و ينسحب العلماء والشيوخ والناس المحترمون ، بعيدا عن الاجواء الفاسدة ، يراقبون عن بعد فى حزن و حسرة و غضب . فتخسرهم الامة .
* * *

القاهرة فى 23 ابريل 2009

مظاهرات صاخبة بلندن "عاصمة النكبة" فى ذكرى النكبة

مظاهرات صاخبة بلندن "عاصمة النكبة" فى ذكرى النكبة
مايو 2009