‏إظهار الرسائل ذات التسميات عرض كتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عرض كتب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 18 فبراير 2009

تنويه هام

كتاب / الأصولية الأنجيلية أو الصهييونية المسيحية والموقف الأمريكى .
المؤلف / محمد السماك .
سنة التأليف / 1990 .
الناشر / مركز دراسات العالم الاسلامى.
نظراً لأهمية هذا الكتاب قام محررى المدونة بنسخه بالكامل
ووضعه ضمن"المسميات" ليكون متاحاً للقراء
وسنحاول الأتصال بالمؤلف لأخذ الأذن منه !

60 عاما على المخابرات الإسرائيلية

عرض/عدنان أبو عامر
- الكتاب: 60 عاما على المخابرات الإسرائيلية
- المؤلف: عاموس غلبواع وأفرايم لابيد
- الصفحات: 287 صفحة
- الناشر: مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي
- الطبعة الأولى ديسمبر 2008
تحيط بعالم المخابرات الإسرائيلية هالة من السرية والتكتم بسبب المهام الحساسة التي تقوم بها من جهة، ومن جهة أخرى يعكف المتحدثون الإسرائيليون على امتداح الدور الكبير والحاسم، الذي تقوم به الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية في خدمة الدولة العبرية للقضاء على "أعدائها" في الداخل والخارج، ويشدِّدون على أنه لولا المعلومات الاستخبارية التي توفِّرها هذه الأجهزة، لما استطاع الجيش الإسرائيلي القيام بحروبه.
وبالتالي فقد حظيت هذه الأجهزة بـ"سمعة عالمية"، فما هي هذه الأجهزة، وما هي الجبهات التي تعمل فيها، وكيف أقيمت مع قيام الدولة، وما هي أبرز الأحداث التي قامت بها وشاركت في صناعتها، وما أبرز وسائلها وأساليبها، ومن هم رؤساؤها، وغير ذلك من الأسئلة التي تثير القارئ، يجيب عليها هذا الكتاب.
هذا الكتاب الصادر مؤخرا في إسرائيل بعنوان "ستون عاما على المخابرات الإسرائيلية.. نظرة من الداخل"، يعطي جانبا آخر من الصورة غير المرئية للقارئ وصانع القرار العربي، لاسيما أنه يقدم قراءة مغايرة لدور هذه الأجهزة، من داخل البيت الاستخباري، بالنظر إلى من قام بتأليفه وإعداده.
فقد أشرف على الكتاب الأول من نوعه باللغة العبرية، الجنرال المتقاعد عاموس غلبواع، وصديقه الجنرال إفراييم لابيد، وقام بإصداره كل من مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي، وصحيفة يديعوت أحرونوت.
المزيد :

الأحد، 8 فبراير 2009

تقويض الأساطير المؤسسة
اختراع الشعب اليهودي

مازن النجار
في تحد سافر للأيديولوجية أو بالأحرى للأسطورة المؤسسة للمشروع الصهيوني، أصدر المؤرخ الإسرائيلي شلومو صاند، أستاذ التاريخ الأوروبي بجامعة تل أبيب، كتابا قبل بضعة أشهر بعنوان: متى وكيف جرى اختراع الشعب اليهودي؟ الصادر باللغة العبرية عن دار رسلينغ الإسرائيلية في شهر مارس/آذار الماضي.
بيد أن ليس هناك من فوجئ أكثر من شلومو صاند نفسه الذي احتل كتابه هذا موقعا على قائمة الكتاب الأكثر مبيعا في إسرائيل لمدة 19 أسبوعا متصلة، وقد نال الكتاب هذا النجاح، رغم أنه يمس أكبر المحرمات في إسرائيل.
يجادل الدكتور صاند بأن مفهوم وجود أمة يهودية بحاجة إلى وجود ملاذ آمن، والذي استخدم في الأصل لتبرير تأسيس دولة إسرائيل خرافة جرى اختراعها قبل أكثر من قرن بقليل.
استند المؤلف إلى أبحاث ودراسات تاريخية وأركيولوجية مكثفة للبرهان على هذه المقولة، وأخرى غيرها لا تقل عنها إثارة للجدل.
كذلك يجادل المؤلف بأن اليهود لم يتعرضوا أبدا للنفي من الأرض المقدسة، ذلك أن معظم يهود العالم اليوم ليس لهم ارتباط تاريخي بالأرض المسماة إسرائيل، وأن الحل السياسي الوحيد لصراع إسرائيل مع الفلسطينيين هو إزالة الدولة اليهودية.
المزيد :

السبت، 8 نوفمبر 2008

2-4
الفصل الثانى

الصهيونية المسيحية الأمريكية

كيف إنتقلت الصهيونية المسيحية الى أمريكا ؟

فى عام 1492 حدث حدثان :-
الأول : سقطت الأندلس .
الثانى : اكتشفت أمريكا .

وفى مطلع القرن السابع عشر أدى الصراع الدينى فى أوروبا الى هجرة المتهودين الجدد ( البروتستانت – المتطهرين ) الى العالم الجديد – أمريكا ، وكان المهاجرين الاوائل يسمون أبنائهم أسماء عبرانيه .


تعتقد" الصهيونية المسيحية" أن ثلاث إشارات يجب أن تسبق عودة المسيح :
الإشارة الأولى هى قيام إسرائيل وقد قامت إسرائيل فى العام 1948م . ولذلك إعتبر الصهيونيون المسيحيون فى الولايات المتحدة هذا الحدث أعظم حدث فى التاريخ لأنه جاء مصدقاً للنبوءة الدينية .
الإشارة الثانية هى احتلال مدينة القدس ولقد احتلت إسرائيل القدس فى العام 1967 التى ينظر الانجيليون من الصهيونيين المسيحيين على أنها المدينة التى سيمارس المسيح حكم العالم منها بعد قدومه الثانى المنتظر . ولذلك تضغط الكنائس الصهيونية المسيحية فى الولايات المتحدة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل . ولقد تجاوب مجلسا الشيوخ والنواب مع هذه الضغوط فى إبريل – نيسان 1990 .

الإشارة الثالثة هى إعادة بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى . ولقد وضعت خريطة الهيكل الجديد ، فيما تتواصل الحفريات تحت المسجد بحجة البحث عن آثار يهودية مطمورة .
أما الأموال اللازمة فقد جمع معظمها وأودع فى حساب خاص باسم مشروع بناء الهيكل .
بعد اكتمال المشروع ، ستقع "هرمجدون" التى يظهر المسيح فوقها مباشرة وسيرفع إليه بالجسد المؤمنين به ليحكم العالم من القدس مدة ألف عام تقوم بعدها القيامة .
ويوجد فى الولايات المتحدة حوالى 76.75 مليون بروتستنتى ،
يكونون 200 طائفة .
أكثر هذه الطوائف مغالاة فى تبنى العقيدة الصهيونية هى" الطائفة التدبيرية"

"Indispensationalism "التى يبلغ عدد أتباع كنائسها المختلفة 40 مليون تقريباً . وتعرف هذه الكنائس باسم كنائس


" الأنكلوساكسون البروتستانت البيض "- White Anglo – Saxon Protestant - ويرمز لها إختصارا (WASP)وهى تضم الشخصيات الأبرز فى المجتمع الامريكى سياسيا واقتصاديا وتربويا وإعلاميا وعسكريا ، ومنذ عام 1814 بدأت الدعوة لتوطين اليهود فى فلسطين وخرجت من "الكنائس البروتستانية" .

اتخذت هذه الكنائس من الأجهزة الإعلامية العامة بكل ما تتمتع به هذه الأجهزة من تقنية وسعة انتشار ، منابر لها للوعظ الدينى وللإرشاد السياسى . وبلغ تأثيرها على صناعة القرار السياسى الأمريكى تجاه القضية الفلسطينية و الصراع العربى – الصهيونى حد المشاركة فى صنع القرار ، وتوجيه السياسة الأميريكية وفق النبوءات الدينية التى تقول بعودة اليهود إلى فلسطين ، وقيام صهيون ، ومن ثم ظهور المسيح .

التحركات السياسية.
تلى ذلك وكان نتيجة له ظهور" اللوبى الصهيونى" فى الولايات المتحدة وكان هدفه إقامة وطن يهودى فى فلسطين .
ثم تلاقت المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة مع أهداف الصهيونية المسيحية من خلال تحويل هجرة اليهود الى فلسطين و توطينهم فيها ، ترجم هذا فيما بعد بموافقة البيت الأبيض والكونجرس على"وعد بلفور"
لم يقتصر نشاط الصهيونية المسيحية الامريكية على مجرد تأييد "وعد بلفور" بل تجاوز الى :
1. حث اليهود على التجاوب مع نداء العودة .
2. الضغط على السلطان العثمانى لقبول توطين اليهود فى فلسطين .
3. تكوين المنظمات والهيئات الشعبية والدينية لتوفير الدعم المعنوى والمادى من اجل تحقيق الهدف الملعن وهو توطين اليهود فى فلسطين .
هذه المنظمات رفعت شعار" الأرض الموعودة" ، وشعار" الشعب المختار" وربطت بين الشعارين ، وروجت لأن أفضل عمل يقوم به المسيحى تقربا وزلفى الى الله ، هو المساهمة المادية والمعنوية فى تحقيق إرادة الله ، بإعادة اليهود الى فلسطين ، تمهيداً لعودة المسيح .
والكونجرس الامريكى ، تبنياً منه لقرار المؤتمر الصهيونى الذى عقد فى نيويورك فى العام 1942 ، اتخذ فى العام 1944 قراراً
"تتعهد الولايات المتحدة بموجب " القرار" بذل قصارى جهدها من أجل فتح أبواب فاسطين أما اليهود للدخول اليها بحرية ولاتاحة الفرصة أمامهم لاستعمارها ، حتى يتمكن الشعب اليهودى من إعادة تكوين فلسطين يهودية ديمقراطية حرة" .

رؤساء أمريكا والصهيونية المسيحية:

رؤساء أمريكا هم أكبر تجسيد لسطوة الصهيونية المسيحية فى الولايات المتحدة .

فمنذ الرئيس"جيفرسون" الذى أقترح أتخاذ رمز لأمريكا يمثل أبناء إسرئيل تظللهم غيمه فى النهار وعمود من نور فى الليل كما ذكر فى سفر الخروج .

الى "ولسون" الذى فى عهده التزمت أمريكا بوعد بلفور ، حتى أصبح هذا الالتزام من ثوابت كل الرؤساء الذين جاءوا بعده .

الى " روزفلت " الذى ضغط على بريطانيا للتراجع عام 1939 عن النص على تحديد "الهجرة اليهودية"الى فلسطين ، وطالب بعدم تحديد الهجرة .
الى" ترومان" الذى يعتبر الأكثر تبريرا للصهيونية المسيحية الأمريكية فى العصر الحديث . . لقد حث ترومان رئيس وزراء بريطانيا اتلى فى 31/8/1947 على السماح لمئة ألف يهودى بالهجرة إلى فلسطين وذلك لتأمين أغلبية اليهود فى فلسطين فى ظل الانتداب البريطانى تمهيدًا لتحويل فلسطين إلى دولة يهودية بعد إنهاء فترة الانتداب البريطانى.
الى " كارتر " الذى قال : " جسد من سبق من الرؤساء الأمريكين الإيمان بأن جعلوا علاقات الويلات المتحدة مع إسرئيل هى أكثر من علاقات خاصة . إنها علاقات فريدة لأنها متأصلة فى ضمير وفى أخلاق وفى دين وفى معتقدات الشعب الأمريكى نفسه . لقد أقام كلا من إسرئيل والولايات المتحدة الأمريكية ، مهاجرون ورواد ، ثم إننا نتقاسم معكم تراث التوراة "

يمثل الرئيس السابق " رونالد ريجان " محطة بارزة فى هذا الطريق من المفيد الوقوف عندها بتفحص دقيق . عندما كان ريجان حاكماً لولاية كاليفورنيا كان من أتباع ومن دعاة الصهيونية المسيحية . وبقى على إيمانه هذا بعد انتخابه رئيساً للولايات المتحدة فى العام 1980 ، وبعد التجديد له ولاية ثانية فى العام 1984 ، وكان إيمانه يحمله على التمسك بإيدولوجية معركة هرمجدون .

قال ريجان : إن جميع النبوءات التى يجب أن تتحق قبل" هرمجدون " قد مرت ، ففى الفصل 38 من" حزقيال "-أن الله سيأخذ أولاد إسرائيل من بين الوثنيين حيث سيكونون مشتتين ويعودون جميعهم مرة ثانية إلى الأرض الموعودة . لقد تحقق ذلك أخيراً بعد ألفى سنة ، ولأول مرة يبدو كل شىء فى مكانه بانتظار معركة "هرمجدون" والعودة الثانية للمسيح .
ريجان يدرك تماما أهداف الله فى الشرق الأوسط . عندما كان ريجان مرشحا للرئاسة فى عام 1980 كان يواصل الحديث عن" هرمجدون" ، وقد قال ريجان ( وهو مرشح للرئاسة ) للإنجيلى جيم بيكر فى مقابلة تلفزيونية أجراها معه : " إننا قد نكون الجيل الذى سيشهد هرمجدون ".
يقول المؤلف الإنجيلى دوج ويد Doug Wead ، إنه سمع ريجان يردد مراراً : "إن نهاية العالم قد تكون فى متناول يدنا " . إننا ربما نكون الجيل الذى يحقق "هرمجدون" . وفى نفس العام 1980 أعطى ريجان مرشح الرئاسة مثلاً آخر ما نقله معلق صحيفة نيويورك تايمز وليم سافر Willam Safire كان ريجان يخطب فى مجموعة من القادة اليهود عندما قال " إسرائيل هى الديمقراطية الثابتة الوحيدة التى يمكن أن نعتمد عليها كموقع لحدوث هرمجدون " .
وكتاب ميلز فى تلك المقالة التى نشرتها مجلة سان يجو San Diego أن ريجان كرئيس للولايات المتحدة أظهر بصورة دائمة التزامه القيام بواجباته تماشيا مع إرادة الله ، وذلك كأى مؤمن آخر يحتل منصبا عاليا . وقال ميلز فى المقال : إن ريجان كان يشعر بهذا الالتزام بصورة أخص وهو يعمل على بناء القدرة العسكرية للولايات المتحدة ولحلفائها وقال : " صحيح أن حزقيال تنبأ بانتصار جيوش إسرائيل وحلفائها فى المعركة الرهيبة ضد قوى الظلام ، ومع ذلك فإن المسيحيين المحافظين مثل رئيسنا لا يسمح لهم التطرف الروحى بأن يأخذوا هذا الانتصار كمسلمات . إن تقوية قوى الحق لتربح هذا الصراع المهم هو فى عيون هؤلاء الرجال عمل يحقق نبوءة الله انسجاما مع إرادته السامية وذلك حتى يعود المسيح مرة ثانية ليحكم الأرض ألف سنة ".

قيام إسرئيل والدعم الأمريكى

إعترف " ترومان " فعليا بإسرائيل 14/5/1948 وحتى قبل أن تطلب منه الحكومة الإسرائيلية ذلك بشكل رسمى .
لم يكد يصدر الإعلان الرسمى بقيام إسرائيل عام 1984 ، حتى بادرت الولايات المتحدة الى تقديم منحة قدرها مليون دولار بالإضافة الى قرض تحول الى منحة بقيمة 35 مليون دولار ثم توالت المساعدات الأمريكية لإسرائيل ، وتضاعفت الى جانب هذا فرض حظر أمريكى على بيع الأسلحة للعرب ، ثم جرت محاولات للضغط على الدول العربية من أجل رفع المقاطعة والاعتراف بإسرائيل والتفاوض معها والتعايش معها وفق الشروط الإسرائيلية للتسوية .

السبت، 1 نوفمبر 2008

1 من 4
بسم الله الرحمن الرحيم

عرض كتاب / الأصولية الأنجيلية أو الصهييونية المسيحية والموقف الأمريكى .
المؤلف / محمد السماك .
سنة التأليف / 1990 .
الناشر / مركز دراسات العالم الاسلامى
يحتوى الكتاب على:
مدخل
سبعة فصول
1. الصهيونية المسيحية الأروبية .
2. الصهيونية المسيحية الأمريكية .
3. الصهيونية المسيحية بوابة أمريكا الى الوطن العربى .
4. الصهيونية المسيحية والأسلام .
5. مؤسسات الصهيونية المسيحية .
6. مؤسسات الصهيونية والقانون الدولى .
7. فى مواجهة الصهيونية المسيحية

الفصل الأول
الصهيونية المسيحية الأروبية
تعربف : الصهيونية المسيحية :
هى تسخير الأعتقاد الدينى المسيحى لتحقيق مكاسب يهودية أى تهويد العقيدة المسيحية ويدور ذلك حول ثلاثة مفاهيم :
الأول
: الاعتقاد بأن اليهود هم شعب الله المختار وأنهم يكونون بذلك الأمة المفضلة على كل الأمم .
الثانى : هو أن ثمة ميثاق الهى يربط اليهود بالأرض المقدسة فى فلسطين وأن هذا الميثاق الذى أعطاه الله لابراهيم عليه السلام هو ميثاق سرمدى حتى قيام الساعة .
الثالث : هو ربط الايمان الميسيحى- بعودة المسيح - بقيام دولة صهيونية أى بإعادة تجميع اليهود فى فلسطين حتى يظهر المسيح فيهم .
أما الاعتقاد المسيحى الأصلى والذى يمثله الكنيسة الكاثوليكية هو أن :
1. ما يسمى بالأمة اليهودية قد انتهى .
2. ان الله قد طرد اليهود من فلسطين عقاب لهم على صلب المسيح
3. ان النبؤات التى تتحدث عن العودة ، تشير الى العودة من بابل وتلك قد تمت بالفعل على يد الامبراطور الفارسى " قورش " .
4. أن فلسطين هى أ رث المسيح للمسيحين .
تم هذا الاختراق للعقيدة المسيحية من خلال :-
حركة الا
صلاح الدينى فى أروبا فى القرن السادس عشر الميلادى وكان رائدها " مارثن لوثر - 1525 "
انتهت حركة الاصلاح الدينى الى " المذهب البروتستنتى " اولا وبعد ذلك من خلال " الحركة التطهيرية البوريتانيه " " بوريتانينس "
وكنتيجة لهذا التحول اصبح عند البروتستانت :
1. العهد القديم " التوراه" : المرجع الأعلى لفهم العقيدة المسيحية .
2. اللغة العبرية : هى اللغة المعتمدة للدراسة الدينية.

انتشار حركة الاصلاح ووصولها بريطانيا


انتشرت بعد ذلك حركة الاصلاح الدينى بعد الحرب الدينية بين " الكاثوليكية الأسبانية " و " البروتستنيه الألمانية " فى عام 1565 وانتهت بهزيمة القوات الكاثوليكية ، ادى ذلك الى انتشار تيار المسيحية الصهيونية فى أرووبا حتى وصلت الى بريطانيا وتمركزت فيها ، وذلك يد عالم الاهوت اليهودى البريطانى " توماس برايتمان 1562 – 1607 " الذى دعا لأول مرة بعودة اليهود الى فلسطين ليعبدوه من هناك ، حيث يفضل الله أن تتم عبادته على أى مكان أخر.
هذه المعتقدات الدينية المسيحية أصبحت جزء من عقيدة الكنيسة البروتستنتنية الجديدة ، ومن خلالها تحولت الى قاعدة عامة للتربية الدينية ، خرجت اتباع لها ومؤمنين بها من رجال السياسة والادب والفكر .
وشهدت المرحلة البيوريتانية فى القرن السابع عشر العصر الذهبى بعد تراجعها الكبير فى " العهد الاليزبيثى " لدرجة أن مجموعة بيوريتانيه طالبت الحكومة البريطانية بأن تعلن التوراه دستور لبريطانيا .!!

دور بريطانيا فى القرن التاسع عشر

ومن اجل تأصيل أفكار الحركة الصهيونية المسيحية وتعميمها فى جميع شرائح المجتمع ، كان لابد من بناء هيكل أدبى فوق قواعدها الفكرية ، فظهرت أعمال أدبية وشعرية كثيرة تعبر عن ذلك الافكار ، وانتشرت حتى أصبحت جزء لا يتجزأ من القناعات التى تفرض نفسها فى عملية اتخاذ القرار السياسى فى الدوائر الحكومية فى كل الدول الأوروبية .
وكان من نتائج ذلك : ان وجه من هولندا عالما اللاهوت البيوريتانين الأنجليزيان " جوانا و ألينزركارترايت " مذكرة الى الحكومة البريطانية طالبا فيها :
" بأن يكون لشعب الأرض المنخفضة - هولندا - شرف حمل أولاد وبنات إسرئيل على متن سفنهم إلى الأرض التى وعد الله بها أجدادهم إبراهيم وإسحق ويعقوب ومنحهم إياها إرثاً أبدا" .
تكمن أهمية هذه المذكرة فى أمرين :
الأمر الأول : أنها تعبر عن مدى التحول من النظرة الى فلسطين ( والقدس ) من كونها أرض المسيح المقدسة - التى قامت الحروب الصلبية بحجتها - إلى كونها وطناً لليهود .
الأمر الثانى : أنها كانت أول تعبير عن التحول من الايمان بأن عودة المسيح تحتم أن تسبقها عودة اليهود الى فلسطين وأن العودتين لن تتحققا إلا بتدخل إلهى ، إلى الإيمان بأن هاتين العودتين ( عودة اليهود وعودة المسيح ) يمكن أن تتحققا بعمل البشر .
كان " أوليفر كرومويل " أول أهم سياسى بريطانى يتبنى مضمون هذه المذكرة ، ذلك أنه كان على مدى عشر سنوات ( 1649 – 1658 ) رئيسا للمحفل البيوريتانى . وهو الذى دعا الى عقد مؤتمر 1655 فى الهوايت هول للتشريع لعودة اليهود الى بريطانيا ( اى إلغاء قانون النفى الذى إتخذه الملك إدوارد ) .
حضر المؤتمر إلى جانب كرومويل العالم اليهودى " مناسح بن إسرائيل " الذى ربط الصهيونية المسيحية بالمصالح الإستراتيجية لبريطانيا ، ومن خلال عملية الربط تلك تحمس كرومويل لمشروع التوطين اليهودى فى فلسطين منذ ذلك الوقت المبكر .
إعتمد هذا الربط فيما بعد ، حاييم وايزمان مع لويد جورج بعد عشرة أجيال.


ان توظيف الدافع الدينى لتحقيق مكاسب سياسية ذات بعد أستراتيجى أسس القاعدة الثابتة للصهيونية المسيحية أولا فى بريطانيا وأوروبا ثم بعد ذالك فى الولايات المتحدة.
وفى العام ( 1839 ) نشر اللورد " شافتسبرى " مقال طالب فيه بعودة اليهود الى فلسطين ويرفع لأول مرة شعار " وطن بلا شعب لشعب بلا وطن "
تبنى وزير خارجية بريطانيا اللورد
" بالمرستون " مشروع اللورد
" شافتسبرى " وذلك لتحقيق مصالح بريطانيا الاستراتيجية فى الشرق الأوسط ، حيث كان يبحث عن أقلية ما تدعى بريطانيا حمايتها فى الشرق الأوسط وكانت ضالته المنشودة فى اليهود .
وهكذا انشاء اللورد " بالمرستون " أول قنصلية بريطانية فى القدس وعين صهيونيا مسيحيا ليكون أول نائبا لقنصل بريطانيا فى القدس .

تلقى " بالمرستون " مذكرة من وزير البحرية البريطانية
" هنرى انسى " يدعو فيها دول أوروبا الشمالية لتنفيذ ارادة الله بعودة اليهود الى فلسطين.
روج " بالمرستون " لهذه المذكرة فى الصحافة البريطانية ، وتم نشرها وعلق عليها لمدة عام كامل ، وبذلك أوجد " بالمرستون " أرضية – ملكية – برلمانية – حزبية – شعبية لمشروع التوطين .
وكان لابد من تشجيع هجرة اليهود الى فلسطين التى لم تكن سهلة أول الأمر ، ذلك لأن الصهيونية اليهودية لم تكن قد ولدت بعد .
فلجأ " بالمرستون " الى يهود أروبا الشرقية مستغلا معاناة اليهود فى روسيا ورومانيا من الاضطهاد .
ولتسهيل الهجرة كان " بالمرستون " يحث السفير البريطانى فى القسطنطينية على اقناع السلطان العثمانى بقبول هذه الهجرة ، وظهرت مشاريع سياسية عديدة فى تلك الفترة لاقامة دولة يهودية فى فلسطين .
فى عام 1841 ظهرت أول دعوة تحريض من الصهيونية الميسحية لقيام الصهيونية اليهودية ، وكان ذلك أول تحريض للعمل على تجميع القوى الأوروبية وراء مشروع الاستيطان اليهودى فى فلسطين .
بدأ التمهيد للاستيطان من خلال بعثات الاستكشاف الى فلسطين التى كان يمولها منذ العام 1865 ( صندوق اكتشاف فلسطين ) .
من أجل ذلك عمد رئيس الوزراء البريطانى " اللورد بيكو " ووزير الخارجية " اللورد سالزبرى " للضغط على السلطان العثمانى من أجل الحصول على موافقته على توطين اليهود فى فلسطين .
ومع تدفق يهود أوروبا الشرقية الى بريطانيا والولايات المتحدة ، خاف المسئولون البريطانيون من الانعكاسات السلبية لهذه الهجرة على الاقتصاد البريطانى ، فتم تبنى المشروع الصهيونى لتوطين
اليهود فى فلسطين .
وتم اللقاء بين " تشمبيرلين " وزير الخارجية البريطانى مع "هرتزل " فى لندن وهو اللقاء الذى يعبر عن تلاقى مصالح " الصهيونية المسيحية " مع " الصهيونية اليهودية " فى تطلعها الى أهداف مشتركة ، ومهد هذا اللقاء للقاء الذى سيتم عام 1914 بين" آثر بلفور " و " حالييم وايزمان " .
كان بلفور اول مسئول بريطانى يمنح اليهود أرضا ( أوغندا ) لإقامة دولتهم عليها . غير أن المؤتمر الصهيونى الرابع الذى عقد فى العام 1903 ، رفض هذا العرض تمسكا منه بأرض فلسطين .
إستجاب بلفور للطلب الصهيونى بسرعة وبسهولة حتى إنه أعد مذكرة حول موضوع الإستيطان اليهودى فى فلسطين قال فيها :
( ليس فى نيتنا حتى مراعاة مشاعر سكان فلسطين الحاليين ، مع أن اللجنة الأمريكية تحاول أستقصائها . إن القوى الأربع الكبرى ملتزمة بالصهيونية . وسواء ان كانت الصهيونية على حق أم على باطل ، جيدة أم سيئة ، فانها متأصلة الجذور فى التقاليد القديمة العهد والحاجات الحالية ، وأمال المستقبل ، وهى ذات أهمية تفوق بكثير رغبات وميول السبعماية ألف عربى الذين يسكنون الأن هذه الأرض القديمة )
المصالح البريطانية المشتركة إقتضت فرض الانتداب البريطانى على فلسطين تمهيدا للوقت المناسب الذى يتمكن فيه اليهود من إعلان الدولة .
وهكذاصدر فى 2/11/1917 وعد بلفور الشهير ، وأقر الوعد مؤتمر " سان ريمو " فى عام 1920 ، وأقرته عصبة الأمم عام 1922 حين منحت حق الانتداب رسمياً لبريطانيا ، قبل ذلك كله حرصت اتفاقية"سايكس بيكو " التى قسمت الامبراطورية العثمانية بين بريطانيا وفرنسا وروسيا . أن تضع فلسطين وحدها دون سائر أجزاء الوطن العربى تحت ادارة دولية .
أنكر وعد بلفور وجود الشعب الفلسطنيى ولم يذكر كلمة العرب بل أشار الى ما سماه جاليات غير يهودية موجودة فى فلسطين ، كان عدد اليهود يبلغ 7% ( 55 ألف ) من السكان البالغ عددهم ( 700 ألف ) 92% مسلمين والباقى من المسيحين .

بعد ذلك عينت بريطانيا يهوديا لشغل منصب المندوب السامى فى فلسطين . كان " هيربرت صموئيل " أول يهودى يحكم فلسطين منذ الفى عام . وكان هذفه أن يستوطن فلسطين أربعة أو خمسة ملايين يهودى . ولتنفيذ ذلك كانت الأراضى العربية تصادر من أصحابها وتحول الى مستوطنات لليهود . وفى إحدى الحالات أجلى 8 ألاف عربى عن أرض مساحتها 50 ألف هكتار ، ودفع لكل منهما ثلاثة جنيهات وعشر شلنات كتعويض .
وبدعم من صموئيل تحولت الوكالة اليهودية التى كانت مهمتها بموجب نظام الانتداب إرشاد المستوطنين اليهود اجتماعيا واقتصاديا ، الى دولة داخل الدولة . نتيجة لذلك كله تضاعف عدد اليهود فى فلسطين ووصل الى 17% من السكان ( 170 ألفا ). وعندما قاوم العرب الهجرة والاستيطان ومصادرة الأراضى وتواطؤ المندوب السامى ، كون اليهود المنظمات الأرهابية " شترن " و " أرغون " وهى المنظمات التى تحولت الى النواة الاولى للجيش الإسرائيلى فى العام 1948 ، وما بعده ...