
لا تعليق ! ! !


عبد الوهاب المسيري
من العناصر التي تقوِّض الأيديولوجية الصهيونية إدراك المستوطنين أن يهود العالم، الذين كان يُشار إليهم بأنهم شعب بلا أرض، ثبت أنهم ليسوا شعباً، وإنما جماعات متفرقة لكل خطابها الحضاري الذي تستمده من المجتمع الذي تعيش بين ظهرانيه.
كما أن غالبيتهم الساحقة متمسكة بوطنها الذي تعيش فيه، وأنهم ليسوا من الصهاينة الاستيطانيين، بل ينتمون إلى الصهاينة التوطينيين، الذين يرسلون غيرهم للاستيطان في فلسطين بينما ينعمون هم بالحياة المريحة الآمنة في الولايات المتحدة أو أوروبا.
الصلح مع العدو والانشقاق الوطنى
بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
§ ان الوحدة الوطنية فى اى مجتمع هى الشرط الاول الضرورى لتقدمه وتطوره ، وبغيابها يتهدد وجود المجتمع ذاته ، فيتجه افراده وجماعاته للاقتتال الداخلى بدلا من التعاون والتلاحم المشترك فى مواجهة مخاطر الخارج ومشاكل التنمية والبناء .
والوحدة بين الجماعة الوطنية لا تعنى التطابق والتماثل فى كل صغيرة وكبيرة ، وانما تعنى انه لا خلاف على المبادىء الاساسية التى يقوم عليها المجتمع ، وما عدا ذلك يتم التعايش معه وتسويته عبر الآليات الديمقراطية ، ان وجدت .
و الوحدة الوطنية لا تقتصر، كما هو شائع ، على وحدة طوائف الامة ، او وحدة المسلمين والاقباط ، فليس الخطر الوحيد الذى يهدد المجتمع هو الصراع الطائفى .
وانما قد يهددها ايضا استئثار قلة من المجتمع بجل ثرواته وهو ما يعرف بالاستغلال الطبقى او الصراع الطبقى .
وقد يهددها استئثار جماعة صغيرة بالحكم والسلطة وتقرير مصير البلاد ، واستبعاد الجميع ، وهو ما يعرف بالاستبداد
§ ولكن اخطر ما يهدد الوحدة الوطنية هو انقسام المجتمع حول الموقف من عدو خارجى محقق ، مثل الموقف من الاستعمار و الاحتلال ، او من الاغتصاب ، او من مخاطر عدوان قادم ...الخ .
§ ويشتد الخطر اذا كان الطرف الذى اختار مهادنة العدو او مسالمته هو السلطة ، فبذلك يقع المجتمع فى أزمة كبرى ، فالقوة الوحيدة التى تملك حق حمل السلاح وتجييش الجيوش والامر بالقتال لاتفعل ذلك ولا تريد . اما الشعب الاعزل فيجد نفسه بين شقى الرحى ، فلا هو بقادر على رد المخاطر والمشاركة فى الدفاع عن الوطن ، ولا هو من ناحية أخرى بقادر على رد السلطات وتقويمها ، لان ذلك يضعه تحت طائلة القانون .
§ هذه هى بالتحديد الحالة التى تعيشها مصرنا الحبيبة الآن ، فالقيادة السياسية بعد حرب 1973 ، اختارات منفردة خيار الصلح مع عدو محقق ، قائم ، متربص ، ومستمر . وسحبت معها كل الدولة وانظمتها فى هذا الاتجاه وهذا الخيار .
وبقى الشعب وكل قواه الوطنية على يقين بان الكيان الصهيونى المسمى باسرائيل هو العدو الاول ، وهو العدو الحالى والسابق والقادم . ولم يقبل ابدا او يبارك او يشارك فى هذه المصالحة الظالمة .
§ انها حالة مماثلة لما حدث عام 1882 عشية الاحتلال الانجليزى لمصر ، عندما اختار عرابى ورفاقه المقاومة ، واختار الخديو توفيق وحاشيته الهرب الى الاسكندرية والاحتماء بقوات الاحتلال ومباركتها .
§ ومماثلة لما يحدث الآن فى فلسطين ، من اقتتال داخلى لاول مرة فى التاريخ الحديث ، بين طرف تنازل عن فلسطين وطرف يتمسك بها .
§ و نفس الصراع موجود وقائم على امتداد الوطن العربى بين الانظمة الرسمية وبين جموع الامة ، بدرجة او بأخرى .
§ وهو ايضا مماثل لما حدث فى مناطق كثيرة فى العالم ، اشهرها فرنسا فى الحرب العالمية الثانية ، حيث انقسم المجتمع الى جماعة فرنسية موالية للاحتلال الالمانى بقيادة الجنرال بيتان وبين مقاومة شعبية بقيادة الجنرال ديجول .
§ ان هذا الانقسام فى اى مجتمع وبالتحديد فى مصرهو مشكلة المشاكل ، وهو العقبة الاساسية امام اى خطوة الى الامام فى أى مجال من مجالات الحياة . فان لم تحل هذه المشكلة ويتوافق المصريون شعبا وحكومة على من هو عدوهم الرئيسى ، وكيف يمكن مواجهته ، فان الانقسام سيستمر ويتعمق ويتحول ان عاجلا ام آجلا الى صراع يستنفذ حياتنا جيلا وراء جيل ، الى ان يحسم فى النهاية وبالضرورة لصالح الشعب وقواه الوطنية ، تماما كما حدث فى حالة الاحتلال البريطانى لمصر 1882ــ 1956
§ ان الحالة التى نتحدث عنها ونعيش فيها الآن هى اخطر بكثير من الحالة التى تلت 1967 ، فوقتها توحد الجميع فى مواجهة العدو الى ان حققنا العبور فى 1973 ، كان الصراع وقتها مصرى صهيونى ، اما الآن فهو مصرى مصرى .
و لهذا الانقسام الوطنى آثارا خطيرة :
§ اولها واخطرها هو سقوط شرعية السلطة عند الناس .
§ فلا شك ان افضل المجتمعات هى تلك التى تتوج فيها الشرعية الوطنية والتاريخية بالشرعية القانونية ووتتوحد معها . وعلى سبيل المثال اكتسب الوفد شرعيته من ثورة 1919 ، و جاءت شرعية ثورة يوليو من تاميم القناة والعدوان الثلاثى ، واهتزت شرعيتها فى عام 1967 ، واستعادتها كاملة فى حرب اكتوبر ، لتهتز مرة اخرى بعد الصلح مع العدو فى كامب ديفيد .
§ ان التزام الناس الحالى بالشرعية مصدره الخوف من سيف القانون ، وليس مصدره المبايعة الشعبية للسلطة . والخوف كما تعلمون لا يدوم .
§ وسقوط الشرعية الوطنية عن السلطة الحاكمة ، يغرى الكثيرين بالبحث عن شرعيات أخرى بديلة ، فتتعدد الشرعيات والولاءات فى المجتمع الواحد وينفرط العقد .
§ و تسعى كل الاطراف ، القوية والضعيفة ، الطيبة والشريرة الى استقطاع ما تستطيعه من الوطن المشترك لصالح مشروعاتها واجنداتها الخاصة . وتتصارع الاجندات .
§ ومن آثار الصلح مع العدو ايضا ، لجوء السلطات الى حصار القوى الوطنية التى لا تقبل المشاركة فى نظام المصالحة ، ومنعها من المشاركة فى العملية السياسية ، بل وتاميم العمل العام كله ، وتفصيل نظام سياسى من حكومة ومعارضة على مقاس الصلح مع العدو .
§ و يتهدد الاستقرار لغياب القبول الوطنى ، فتنشط الاجهزة الامنية وتتضخم ، ويحل الامن والاكراه محل الحرية والحوار .
§ وتستبدل السلطات القوى الوطنية ، بالقوى صاحبة المصلحة فى الصلح مع العدو بحكم التجارة والبيزنس والدولار . انهم اصحاب راس المال ، وراس المال كما تعلمون جميعا ليس له وطن ، هكذا يتفاخر الراسماليون كل صباح . فان كان المكسب والربح فى الشغل مع اسرائيل او حتى مع الشيطان ، فعلى الرحب والسعة .
§ وتكف السلطات من هذا النوع ، وبالتدريج عن الاهتمام بمشاكل الناس البسيطة ، لانها تعلم انهم فى الحساب الختامى ، فى الجبهة الأخرى ، مع المشروع الوطنى ، فهم اصحاب الارض والوطن . فتتدهور حياة المواطنين ويفقدون ابسط الحقوق فى السكن والتعليم والعلاج والعمل ، وتنحط دخولهم ، ويدخلون فى دوامات جهنمية تخطف منهم حياتهم سعيا وراء الرزق ولقمة العيش ، وينشغلون الى حين عن الاهتمام بالشأن الوطنى .
§ وسرعان ما تكتشف السلطات بعد ان فقدت شرعيتها فى الداخل ، ان عليها ان تدعم شرعيتها فى الخارج ، فتتورط اكثر واكثر ، كل يوم مع معسكر الاعداء وحلفائهم .
§ ويغرى كل ذلك العدو او الاعداء الخارجيين المتربصين باختراق هذا المجتمع المتصارع المفتت ، لشراء الانصار والتابعين واستقطاب العملاء والموالين ، عبر المعونات والتمويلات والمصالح .
§ و فى هذه الاجواء ينشط اللصوص والانتهازيون ، وتكون لهم الغلبة ، فان كان الصلح مع العدو مشروعا ، فكل شيىء مباح حتى الجريمة . فتسود السرقة والنصب والاحتيال .
§ ويتقدم المنافقون الصفوف ، فهذا زمنهم ، فهم مطلوبين دائما من الانظمة منزوعة الشرعية ، فحرفتهم الوحيدة هى تبرير المواقف وتزييف الحقائق والدفاع عن السلطان ظالما كان او مظلوما .
§ و ينسحب العلماء والشيوخ والناس المحترمون ، بعيدا عن الاجواء الفاسدة ، يراقبون عن بعد فى حزن و حسرة و غضب . فتخسرهم الامة .
* * *
القاهرة فى 23 ابريل 2009


لم تتضح بعد حدود مسار التدهور القائم بشأن فلسطين، فالنظام الرسمي العربي الذي أكد منذ العام 1974 على مقولة "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" لكي يحرر نفسه باسم الأمة من مهمة محاربة إسرائيل، بدأ مسيرة الفصل هذه بأن المقاومة شأن الفلسطينيين الذي يجب دعمه عربيا.
وهو خلافا لما يعتقد نقاش عربي قديم، فبعد قرار التقسيم عام 1947 أثار أمثال النقراشي باشا نقاشا عنيفا في مصر بتصريحه بعدم التدخل وضرورة تجنيب الدولة الصراع مع إسرائيل، في حين أن غالبية الشعب المصري وأحزابه وقواه السياسية بما فيها الليبرالية، رأى في قضية فلسطين قضيته، وقضية العرب أجمعين.
المزيد :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C6E783A0-31CC-4C86-A264-2D4D8C2F9D49.htm


انضمت أستراليا وهولندا إلى الولايات المتحدة وكندا في مقاطعة مؤتمر تابع للأمم المتحدة عن العنصرية يُعقد في جنيف غدا. وأبدت الدولتان القلق من أن يجري استغلاله منبرا لما يسمى معاداة للسامية، في إشارة إلى التخوف من اتهام إسرائيل بالعنصرية.
وقال وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث في بيان "قررت أستراليا عدم المشاركة في مؤتمر دربان". وأضاف "خص إعلان 2001 بالذكر إسرائيل والشرق الأوسط وعبرت أستراليا عن بالغ قلقها إزاء هذا في ذلك الحين".
وتابع "لا يمكننا للأسف أن نكون على يقين من أن المؤتمر لن يستغل مرة أخرى منبرا للتعبير عن آراء عدائية بما في ذلك الآراء المعادية للسامية".
كما أعلنت هولندا أيضا أنها ستقاطع المؤتمر. وقال وزير الخارجية ماكسيم فيرهاجن إن سبب مقاطعة بلاده هو استمرار محاولة بعض الدول إساءة استخدام المؤتمر لوضع رؤى دينية حول حقوق الإنسان في إشارة إلى سعي الدول العربية والإسلامية لتخصيص بند بالبيان الختامي يجرم الإساءة للأديان.
وأضاف الوزير أنه بصرف النظر عن الدول "التي أمامها الكثير لتفعله في مجال حقوق الإنسان" فإنه ستتم محاولة "وضع إسرائيل بصورة حصرية على منصة الاتهام" خلال المؤتمر.
المزيد :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/75984576-30CF-47A4-BC4D-0CA030CE213E.htm



القدس والجغرافيا السياسية
مدينة القدس
القدس فى العهد العثمانى
وثيقة تعود للسلطان الكبير عبد الحميد الثاني لوقف الاستيطان اليهودي في فلسطين

الخروج عن الشرعية
و البطلان الدستورى لإتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية
بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
المعركة ضد كامب ديفيد مستمرة .
وكنا قد تناولنا من قبل بطلانها بموجب احكام القانون الدولى .
وفى هذه الجولة سنتناول الاتفاقية ونقيمها على ضوء مواد ونصوص الدستور المصرى .
وسنكتشف معا ان اتفاقيات السلام المصرية الاسرائيلية تخالف وتناقض عدد كبير من مواد الدستور فى ثلاثة مسائل رئيسية :
§ السيادة
§ الانتماء الى الامة العربية
§ الشريعة الاسلامية .
وسنقوم بتناول كل محور بالتفصيل
اولاــ السيادة : ( خمسة مخالفات دستورية )
1) مصدر السيادة الوطنية على سيناء :
لم يعد مصدر السيادة المصرية الحالية على سيناء ، هو حقنا التاريخى فيها بصفتها جزء من اراضى الوطن .
وانما مصدر السيادة الحالية وسندها هو اتفاقية السلام ، فلقد اصبحت سيادتنا عليها مشروطة بالتزامنا باحكام الاتفاقية .
فان رغبنا فى انهاء الاتفاقية والخروج منها ، تستطيع اسرائيل اعادة احتلالها بحجة ان انسحابها كان مشروطا بالاعتراف بها والسلام والتطبيع معها .
و هو ما يمثل فى الحقيقة أخطر آثار كامب ديفيد .
اذ تنص المادة الاولى من الاتفاقية فى فقرتها الثالثة على :
" عند إتمام الإنسحاب المرحلى المنصوص عليه فى الملحق الأول ، يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية "
وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للمادة الثالثة فى الدستور التى تقر حق السيادة للشعب بدون قيد او شرط فتنص على :
" السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها .. "
2) السيادة العسكرية والدفاع عن الوطن وسلامة اراضيه :
تنص الاتفاقية فى الفقرة الاولى من المادة الرابعة على :
" بغية توفير الحد الأقصى للأمن لكلا الطرفين وذلك على أساس التبادل تقام ترتيبات أمن متفق عليها بما فى ذلك مناطق محدودة التسليح فى الأراضى المصرية والإسرائيلية وقوات أمم متحدة ومراقبون من الأمم المتحدة . وهذه الترتيبات موضحة تفصيلا من حيث الطبيعة والتوقيت فى الملحق الأول ، وكذلك أية ترتيبات أمن أخرى قد يتفق عليها الطرفان . "
وهى الترتيبات التى انتهت الى نزع سلاح ثلثى سيناء المجاور لفلسطين ، وتقييد عدد القوات المصرية فى الثلث الباقى ، ومنع انشاء اى مطارات او موانى عسكرية مصرية فيها .
الامر الذى يحرم مصر من الدفاع عن سيناء ، فيما لو قررت اسرائيل اعادة احتلالها مرة اخرى كما حدث فى عامى 1956 و1967
وهو ما يمثل انتقاصا كبيرا من سيادتنا العسكرية على كامل الاراضى المصرية ، ويهدد امن و سلامة اراضى الوطن ، و من ثم يناقض المواد التالية من الدستور :
§ مادة 58 : " الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس .."
§ مادة 79 : " يؤدى الرئيس أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم .. أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه ".
§ مادة 180 : " الدولة وحدها هى التى تنشئ القوات المسلحة وهى ملك للشعب مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها .."
3) السيادة المصرية فى اخراج القوات الاجنبية من ارض الوطن :
نصت المادة الرابعة من الاتفاقية فى فقرتها الثانية :
" يتفق الطرفان على تمركز أفراد الأمم المتحدة فى المناطق الموضحة بالملحق الأول ويتفق الطرفان على ألا يطلبا سحب هؤلاء الأفراد ، وعلى ان سحب هؤلاء الأفراد لن يتم إلا بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما فى ذلك التصويت الإيجابى للأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس وذلك مالم يتفق الطرفان على خلاف ذلك " .
وهو ما يعنى ان ليس لمصر الحق فى المطالبة بسحب هذه القوات الا بعد موافقة اعضاء مجلس الامن الدائمين مجتمعين ، وهو ما يعنى انه ليس لمصر السيادة على قرار وجود هذه القوات على الارض المصرية .
هذا مع العلم بان هذه القوات لم تعد قوات للامم المتحدة ، وانما قوات متعددة جنسية تحت ادارة امريكية وباغلبية تشكيل امريكية .
4) السيادة المصرية فى توقيع المعاهدات :
تنص المادة السادسة من الاتفاقية فى فقرتيها الرابعة والخامسة على ما يلى :
§ " يتعهد الطرفان بعدم الدخول فى أى إلتزام يتعارض مع هذه المعاهدة . "
§ " مع مراعاة المادة 103من ميثاق الأمم المتحدة ، يقر الطرفان بأنه فى حالة وجود تناقض بين التزامات الأطراف بموجب هذه المعاهدة وأى من التزاماتهما الأخرى فإن الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة تكون ملزمة ونافذة . "
وهو ما يخالف حق السيادة المطلقة الوارد فى المادة الثالثة من الدستور والسابق الاشارة اليها ، والذى يعطى لمصر الحق فى توقيع الاتفاقيات واقامة العلاقات التى تتناسب مع مصالحها بصرف النظر عن اى طرف آخر .
مع العلم بان هذا النص فى الاتفاقية قد وضع خصيصا لمواجهة العلاقات المصرية العربية خاصة اتفاقية الدفاع العربى المشترك .
5) السيادة المصرية فى انهاء اى علاقة مع اى دولة :
نصت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من الاتفاقية على :
" يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التى ستقام بينهما ستتضمن الإعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والإقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة والحواجز ذات الطابع التمييزى المفروضة ضد حرية إنتقال الأفراد والسلع "
مما ترتب عليه ان تكون العلاقات المصرية الاسرائيلية فى كل المجالات المذكورة ، هى علاقات الزامية و اجبارية لمصر ، فهى جزء لا يتجزأ من الاتفاقية . فالتزام اسرائيل ببنود الاتفاقية مثل عدم العدوان على الاراضى المصرية على سبيل المثل مرهون بالتزام مصر باقامة هذه العلاقات والاستمرار فيها .
وحتى لا تترك لنا الولايات المتحدة حرية تفسير النصوص ، فانها قد قامت بالنص صراحة على هذا المعنى فى مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية الموقعة فى 25 مارس 1979 ، والتى نصت على حق الولايات المتحد فى التدخل عسكريا ، وحقها فى دعم اسرائيل فيما تتخذه من تدابير ضدنا ، ان نحن قمنا بانتهاك احكام المعاهدة او التهديد بانتهاكها بما فى ذلك الاجراءات العسكرية او الاقتصادية او الدبلوماسية .
اذن علاقتنا مع اسرائيل بموجب الاتفاقية هى علاقات الزامية فوق طبيعية ، اذ انها تجردنا من حق ممارسة سيادتنا فى اقامة او قطع العلاقات بما يتوافق مع مصالحنا الوطنية .
وهو ما يخالف مادة السيادة بالدستور ، وهى المادة الثالثة سالفة الذكر .
* * *
ثانيا ــ انتماء مصر العربى
تضمن نص المادة الثالثة من الاتفاقية ما يلى :
§ " يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسى ".
§ " يقر الطرفان ويحترم كل منهما حق الآخر فى أن يعيش فى سلام داخل حدوده الآمنة والمعترف بها ."
§ " يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التى ستقام بينهما ستتضمن الإعتراف الكامل .. "
وتخالف النصوص السابقة الفقرة الثانية من الدستور المصرى التى تنص على :
" .. الشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة ".
حيث ان الاعتراف باسرائيل هو تنازل عن جزء من ارض الامة العربية هو فلسطين 1948 ، الى المغتصب المحتل الذى ليس له اى حقوق تاريخية او قومية فى هذه الارض .
بل ان الصراع ضده منذ قرن من الزمان يدور حول ملكية هذه الارض . هو يدعى زورا وبهتانا انها تخصه ، ونحن نقاتل من اجلها لانها ارضنا ، لم نغادرها ابدا منذ 14 قرن .
الاعتراف اذن ، هو انحياز الى وجهة نظر العدو فى صراعنا معه ، بالمخالفة للحقائق التاريخية ولنصوص الدستور المصرى .
* * *
ثالثا ــ الشريعة الاسلامية
تنص المادة الثالثة من الاتفاقية فى فقرتها الثانية على :
" يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية وأفعال العنف أو التهديد بها من داخل أراضيه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر ، كما يتعهد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الإشتراك فى فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر فى أى مكان ، كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبى مثل هذه الأفعال للمحاكمة ".
وهو ما يخالف المادة الثانية من الدستور التى تنص على ما يلى :
" الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع "
حيث ان احكام الشريعة فى اغتصاب الوطن ، والدفاع عن المظلومين واضح وصريح بنصوص الايات . يقول الله تعالى فى كتابه الكريم :
§ )لا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (9الممتحنة )
§ ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ (البقرة: من الآية 191
§ ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ ( النساء: من الآية 75
اذن هى مخالفة صريحة للنصوص الاسلامية المتعلقة بالمسألة مجال البحث .
الخلاصة :
§ يترتب على كل ما سبق ، بطلان اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية لمخالفتها لاحكام الدستور المصرى .
§ ولقد سبق وان تناولنا بطلانها بموجب احكام القانون الدولى
§ وهو ما ينزع عنها اى مشروعية
§ وهو أمر ثابت ، لا يغيره تمسك السلطلة التنفيذية بها والاصرار على الالتزام باحكامها .
§ فمصدر الشرعية هو الدستور الذى يسمو على ما كل عداه من قوانين او اتفاقيات او سلطات .
§ حسنا وماذا بعد ؟
§ بقى ان نتوكل على الله ونجتهد لاسقاطها ، مسلحين فى ذلك باليقين فى ان الشرعية معنا .
§ و ليكون السؤال التالى هو : كيف الطريق الى التحرر من كامب ديفيد ؟
§ وهو موضوع حديث قادم ان شاء الله .
* * *
القاهرة فى 15 مارس 2009
السلام بالاكراه
و بطلان كامب ديفيد
بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
لماذا كل هذا الخوف من أمريكا واسرائيل ؟
كان هذا هو السؤال الاكثر ترددا بين الناس فى مصر اثناء العدوان الأخير على غزة ، يتدالونه فيما بينهم وسط خليط من مشاعر الدهشة ، وعدم الفهم ، والغضب من موقف الادارة المصرية .
وانتهى العدوان ، ولكن ظل السؤال قائما ، وهو سؤال عمره اكثر من ثلاثة عقود كاملة ، منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد والتى تحل ذكراها الثلاثون هذا الشهر .
والاجابة الصحيحة والقاسية فى نفس الوقت على هذا السؤال هى :
نعم إن مصر الرسمية مكرهة على كل ما تفعله منذ حرب 1973 ، فلقد قبلت وقف اطلاق النار تحت الاكراه ، ووقعت اتفاقيات السلام تحت الاكراه ، والتزمت بها ، ولا زالت ، تحت الاكراه ، وأن حياتنا جميعا منذ ذلك الحين تجرى وتدور تحت الاكراه الامريكى والصهيونى .
والاكراه يفسد الارادة ويبطل التصرف .
وعليه فإن اتفاقيلات السلام المصرية الاسرائييلية وكل ما ترتب عليها باطلة بطلانا مطلقا طبقا للمبادىء القانونية العامة وطبقا لاحكام القانون الدولى .
وفيما يلى التفاصيل ، نستهلها بالتذكرة بما تناولناه عن كامب ديفيد عبر العديد من المقالات :
أهم مساوىء كامب ديفيد :
§ سحبت مصر من الصراع ضد العدوين الصهيونى والامريكى
§ مما اطلق يد اسرائيل لتعربد كما تشاء فى المنطقة .
§ اعترفت باسرائيل وتنازلت لها عن فلسطين 1948
§ اضعفت المقاومة الفلسطينية ، وجعلتها تقف منفردة وحيدة فى مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية
§ وضعت سيناء رهينة دائمة فى يد اسرائيل ، تستطيع ان تعيد احتلالها فى اى وقت تشاء
§ اعادت صياغة مصر عسكريا وطبقيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا على مقاس أمن اسرائيل
§ وضعت مصر ومن فيها تحت قيادة ورحمة الولايات المتحدة الامريكية
§ اعطت الضوء الاخضر لكل القوى الطائفية فى المنطقة للانفصال عن الامة ، وتاسيس دويلات كردية وشيعية وسنية ومارونية وقبطية وزنجية على نموذج الدولة اليهودية " اسرائيل "
§ ضربت وحدة الصف العربى التى تجلت فى أعلى صورها فى حرب 1973
اسباب البطلان
تنص اتفاقية فيينــا لقانون المعاهدات الصادرة في سنة 1969 في المادة رقم 51 :
" ليس لتعبير الدولة عن رضاها الالتزام بمعاهدة والذي تم التوصل إليه بإكراه ممثلها عن طريق أعمال أو تهديدات موجهة ضده أي أثر قانوني. "
كما تنص فى المادة رقم 52 من نفس الاتفاقية على آن :
" تعتبر المعاهدة باطلة بطلانا مطلقا اذا تم ابرامها نتيجة تهديد باستعمال القوة او استخدامها بالمخالفة لمبادىء القانون الدولى الواردة في ميثاق الامم المتحدة "
خلاصة المادتين السابقتين أن الإكراه الواقع على الدولة أو على ممثلها لتوقيع أى اتفاقية يبطلها بطلانا مطلقا .
و تنطبق نصوص المادتين على حالة مصر فى الفترة من 1973 حتى 1979 ، وبالتحديد فى الوقائع التالية :
وقائع الاكراه
اولا ــ إحتلال سيناء :
الاحتلال الصهيونى للاراضى المصرية عام 1967 وما بعدها هو استعمال للقوة بالمخالفة لمبادىء القانون الدولى الواردة فى ميثاق الالامم المتحدة وبالتحديد فى الفقرة الرابعة من مادتها الثانية التى تنص على :
يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد "الأمم المتحدة"..
ثانيا ـ سيناء رهينة :
حالت الولايات المتحدة دون ان يصدر مجلس الامن قرارا ينص على الانسحاب الفورى من الاراضى المحتلة عام 1967 بدون أى قيد أو شرط ، فى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ الامم المتحدة .
وبدلا من ذلك اصدروا القرار رقم 242 الذى تعامل مع سيناء وغيرها من الاراضى المحتلة كرهينة لدى اسرائيل ، تعيدها الى مصر بشرط الاعتراف بها والسلام معها.
ثالثا : دعم امريكا للعدو الصهيونى فى حرب 1973 :
قال الرئيس انور السادات في 16 اكتوبر 1973 " أن الولايات المتحدة ... اقامت جسرا بحريا وجويا لتتدفق منه على اسرائيل دبابات جديدة وطائرات جديدة ومدافع جديدة ، وصواريخ جديدة والكترونات جديدة "…
و قال فى 16 سبتمبر 1975 " انه في ليلة 19 من اكتوبر 1973 كان بقى لى عشرة ايام اواجه امريكا بذاتها ".
رابعا ــ تهديد كيسنجر للسادات عن الثغرة :
اعترف السادات فى حديثه لمجلة الحوادث اللبنانية عام 1975 : انه عندما أخبر كيسنجر يوم 11 ديسمبر 1973بأنه قادر على القضاء على الثغرة ، رد الأخير :
" ولكن لابد آن تعرف ما هو موقف امريكا ..اذا اقدمت على هذه العملية فستضرب ."
وهو ما دفع السادات ، كما يدعى ، الى التفاوض وقبوله إعادة 90 % من قواتنا التى عبرت الى مواقعها قبل العبور ، وهو ما كان له بالغ الأثر على النتيجة النهائية لوضع القوات المصرية طبقا للملحق الامنى فى اتفاقية السلام عام 1979
خامسا ــ التهديدات العسكرية الاسرائيلية قبل زيارة القدس 1977 :
ففى خطابه امام مجلس الشعب المصرى في 26 نوفمبر 1977 بعد عودته من القدس جاء الاتى :
" في جلسة مع وزير الدفاع الاسرائيلى عزرا وايزمان توجه الى بسؤال لماذا كنت تريد آن تهجم علينا في العشرة الايام الماضية ؟
قلت له ابدا انتم مناورة وعلى طريقتنا بعد حرب اكتوبر وباسلوبنا اسلوب الدول المتحضرة التى تعرف مسئولياتها حينما بداتم مناوراتكم بدا الجمسى مناورته ايضا بنفس . قال آن تقارير المخابرات كلها امامى اهه (وعرضها ) تقول بانكم كنتم ستضربونا ضربة مفاجئة وكان في شدة ....هو الحاجز النفسى الذي اتحدث عنه ...عشرة ايام وهم في شدة العصبية "
سادسا ــ تهديد كارتر للسادات :
فى كتابه " الاحتفاظ بالايمان " المنشور عام 1982 ، ذكر الرئيس الامريكى جيمى كارتر ، انه عندما علم ان السادات قرر الانسحاب من المفاوضات فى كامب ديفيد والعودة الى القاهرة فإنه تصرف ما يلى :
" لسبب ما ، استبدلت بملابسى ملابس اكثر رسمية ..."
" شرحت له النتائج بالغة الخطورة التى تترتب على انهائه المفاوضات من جانب واحد ، وان عمله سيضر بالعلاقة بين مصر والولايات المتحدة الامريكية ، ....وان مسئولية الفشل سيتحملهاهو "
"وكنت جادا الى أقصى حد وكان هو يعرف ذلك . الواقع اننى لم اكن جادا فى اى يوم من حياتى اكثر من ذلك ..."
انتهى كلام كارتر .
بعد هذا اللقاء صرح السادات لأعوانه أنه :" سيوقع على أى شىء سيقترحه الرئيس الامريكى كارتر دون يقرأه " .
سابعا ــ التهديد الأمريكى الصريح لمصر :
فى 25 مارس 1979 قبل يوم واحد من توقيع الاتفاقية ، تسلمت مصر رسالة من الولايات المتحدة الامريكية تتضمن مذكرة تحمل عنوان " مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية " جاء فيها :
" 1- حق الولايات المتحدة في اتخاذ ما تعتبره ملائما من اجراءات في حالة حدوث انتهاك لمعاهدة السلام او تهديد بالانتهاك بما في ذلك الاجراءات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية .
2- تقدم الولايات المتحدة ما تراه لازما من مساندة لما تقوم به اسرائيل من اعمال لمواجهة مثل هذه الانتهاكات خاصة اذا ما رئى آن الانتهاك يهدد امن اسرائيل بما في ذلك على سبيل المثال ، تعرض اسرائيل لحصار يمنعها من استخدام الممرات المائية الدولية وانتهاك بنود معاهدة السلام بشان الحد من القوات و شن هجوم مسلح على اسرائيل . وفى هذه الحالة فان الولايات المتحدة الامريكية على استعداد للنظر بعين الاعتبار وبصورة عاجلة في اتخاذ اجرءات مثل تعزيز وجود الولايات المتحدة في المنطقة وتزويد اسرائيل بالشحنات العاجلة وممارسة حقوقها البحرية لوضع حد للانتهاك .
3- سوف تعمل الولايات المتحدة بتصريح ومصادقة الكونجرس على النظر بعين الرعاية لطلبات المساعدة العسكرية والاقتصادية لاسرئيل وتسعى لتلبيتها ."
ثامنا ــ التهديدات الامريكية الصهيونية بشأن الأنفاق والحدود مع غزة :
وهو ما نراه ونعيشه يوميا من تهديدات من اعضاء فى الكونجرس والادارة الامريكييين بقطع المساعدات اعن مصر ، بالاضافة الى حملات التفتيش الدورية على الحدود المصرية ، من قبل لجان من المهندسين الامريكيين وموظفين بالسفارة الامريكية ورجال الكونجرس .
تاسعا ــ التصريحات الرسمية المصرية :
منذ اليوم التالى لتوقف اطلاق النار فى 22 أكتوبر 1973 وحتى يومنا هذا فى مارس 2009 ، والادارة المصرية ورجالها واعلامها يؤكدون بمناسبة وبدون مناسبة على ان الغاء كامب ديفيد يعنى الحرب . وكان آخرها تصريحاتهم تلك التى صدرت اثناء العدوان الأخير .
الخلاصة :
ان العدو الصهيونى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ، قد قام بإحتلال سيناء فى عام 1967 مع أراضى أخرى ، ومنعت أمريكا مجلس الأمن من اصدار أى قرار ينص على الانسحاب دون قيد أو شرط ، وربطت الانسحاب بالاعتراف باسرائيل وتوقيع اتفاقية سلام معها . فلما رفضنا ذلك وقررنا تحرير الارض بالقوة ، وقفت امريكا دون ذلك وسرقت منا النصرالعسكرى بدعمها لقوات العدو ، وتهديد رئيس الجمهورية حتى وقع المعاهدة ، ولم تكتفى بذلك ، فاستمرت فى تهديداتها لنا على امتداد أكثر من ثلاثين عاما . الأمر الذى يؤدى الى بطلان كل هذه الاتفاقيات بطلانا مطلقا بموجب احكام القانون الدولى ، ويجردها من أى مشروعية .
* * *
القاهرة فى 5 مارس 2009

في واحد من أقوى الردود على التحركات التي تجري من أجل محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، كتب الصديق عزمي بشارة أفكارا حول الجرائم والمحاكمة تعد من كلاسيكيات نقد القانون الجنائي الدولي.
وكم كنت أتمنى، عوضا عن أن يكتفي بالتوقف عند هذا الجانب، أن يتابع معنا الديناميكية الفكرية والقضائية التي بدأها العدوان على لبنان، وحال دون استكمالها رفض رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة آنذاك قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (وهو ما طلبته قاضية أساسية في المحكمة قبل عامين لتشكيل غرفة ابتدائية من ثلاثة قضاة إذا لم يبادر المدعي العام بالتحرك من تلقاء نفسه).
وكان لقرار السلطات الفلسطينية (وزير العدل في الحكومة المقالة في غزة ووزير العدل في حكومة تصريف الأعمال في رام الله ورئيس المجلس التشريعي بالوكالة والفصائل الفلسطينية الأساسية).. كان لكل هؤلاء الفضل في تعزيز قوة أكثر من 450 منظمة ونقابة غير حكومية تمثل أكثر من ستة ملايين عضو، من أجل جعل محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ليس فقط فكرة مقبولة في الوعي العام الغربي، بل شرطا واجب الوجود لخروج العدالة الدولية من شبه أمجادها الغربية المخجلة (نورنبرغ، كمحكمة عسكرية استثنائية فبركها الغالبون)، إلى ضرورة إنقاذ هذا المصطلح عبر مبدأ "عدالة واحدة للجميع".
وهذا المبدأ سيبقى دون شك يستأنس بجمال الحلم أكثر من آنية التحقق، بسبب كل ما يذكره عزمي بشارة وغيره من معيقات وقيود ونقاط ضعف، لكن يجب التذكير في هذا الصدد بأننا عندما ناضلنا من أجل محكمة خاصة في رواندا، كنا لا نتجاوز أصابع اليد الواحدة.
لا بل أذكر أن مندوب فرنسا في لجنة حقوق الإنسان توجه نحوي بعدما تحدثت عن محاسبة لا تستبعد فرنسا والفاتيكان ليقول "منذ متى يحاكم لاجئ سياسي في فرنسا جمهورية حقوق الإنسان؟" بلد "حقوق الإنسان" هذا الذي لم يتمكن حتى اليوم من غسل يديه من الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا، رغم لجنة الاستقصاء البرلمانية التي شكلها شيراك وجوسبان في ذلك الحين.
المزيد :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4172EFBF-0CD2-4A2F-9CE0-1BCE0B2514CB.htm

لن نعترف بـ " اسرائيل "
بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
ردا على اوباما وكل انصار اسرائيل فى كل زمان ومكان :
§ فلسطين ارضنا ، ارض عربية منذ الفتح الاسلامى ، اختصصنا بها على امتداد 14 قرن وعشنا عليها ولم نغادرها ابدا . وقاتلنا من اجلها جيل وراء جيل ، ونجحنا من قبل فى تحريرها من الغزو الصليبى 1096 – 1291
§ و الادعاءات الصهيوينة بالحقوق اليهودية فى فلسطين هى ادعاءات كاذبة وكذلك كل الاساطير المزورة حول ارض الميعاد والامة اليهودية والشعب اليهودى
§ و الوجود اليهودى الصهيونى الحالى على ارض فلسطين هو وجود غير مشروع يستند الى تواطؤ استعمارى ودولى على امتداد قرن من الزمان ، فوعد بلفور وصك الانتداب البريطانى والهجرات اليهودية الكبرى فى القرن العشرين وقرار التقسيم واعلان قيام دولة اسرائيل ، كلها غير مشروعة وتمت بالاكراه ضد رغبة الشعب العربى ورغما عنه فى ظل خضوعه لفترات طويلة من الاحتلال الاجنبى .
§ ولقد اغتصب الصهاينة فلسطين من خلال ارتكاب ابشع انواع المذابح وحروب الابادة ضدنا لاخراجنا من اراضينا ، وما بنى على اغتصاب هو اغتصاب ولو طال به الزمن .
§ لكل ذلك فان هذا الكيان الصهيونى المسمى بدولة اسرائيل هو كيان غير مشروع ودولته دولة غير مشروعة ولن تكون .
§ وطول مدة الاغتصاب او قصرها لا يعطى اى مشروعية له ، فالاوطان لا تضيع بالتقادم .
§ بالاضافة الى ذلك فان هذا الكيان قد تم زرعه بيننا لفصل مشرقنا عن مغربنا ، ولمنع توحد امتنا فى دولة واحدة ، وليكون عصا دائمة لتاديب شعوبنا والثوار والمجاهدين منا ، فهو عدوان علينا جميعا وليس على فلسطين وحدها .
§ و ان استمرار وجود الكيان الصهيونى هو عدوان يومى متكرر على حقنا فى الوجود ، حقنا فى الاختصاص الهادىء باوطاننا وديارنا ، حقنا فى التحرر ، حقنا فى التوحد ، حقنا فى التطور والتقدم ، حقنا فى ان نعيش حياة آمنة طبيعية مثل باقى شعوب الارض
§ وكل من اسس ودعم و ما زال يدعم اسرائيل هو مشارك فى العدوان علينا و هو عدو لنا .
§ ان الامل الوحيد امامنا فى الحفاظ على وجودنا وفى استرداد حياتنا الطبيعية هو فى استرداد ارضنا المغتصبة وانهاء وجود الكيان الصهيونى
§ وعلى ذلك فان المطالبة بالاعتراف باسرائيل تمثل تنازلا عن ارضنا وتهديدا لوجودنا واستسلاما لعدونا
§ فالاعتراف يعنى القبول " بمشروعية" الدولة الاسرائيلية ، بمشروعية الاغتصاب الصهيونى لفلسطين ، والقبول بصحة الاساطير الصهيونية حول الامة اليهودية والشعب اليهودى وحقه التاريخى فى ارض الميعاد
§ وهو ما يعنى التسليم بالعقيدة الصهيونية فى الصراع وبالتالى تبنى رؤية عدونا فى صراعنا معه ، انها الهزيمة العربية الكبرى التى يحلم بها الصهاينة منذ قرن من الزمان
§ وهو يعنى الاعتراف بان الحركة الصهيونية حركة تحرر وطنى نجحت عام 1948 فى تحرير وطنها المغتصب من الاستعمار العربى الاسلامى والتى يحتفلون بذكراها كل عام فى عيد يطلقون عليه "عيد الاستقلال ".
§ واذا كان هذا صحيحا ــ وهو ليس كذلك ــ فان الضفة الغربية وغزة ، هى الاخرى ، وبذات المنطق ، ارض يهودية مما يستوجب تحريرها عاجلا ام آجلا من الاحتلال العربى لها
§ وسيكون وبالقياس وجودنا نحن ايضا هنا فى مصر وجودا غير مشروعا ، فنحن نمثل احتلالا عربيا اسلاميا لاراضى الغير
§ وسيعطى الاعتراف ضوءا اخضر لكل القوى الطائفية فى المنطقة بالسعى لتكرار وتقليد التجربة الصهيونية ، وانشاء دولا محررة من الاحتلال العربى ، دولا كردية وشيعية وسنية ومارونية وزنجية وقبطية ..الخ . ان الاعتراف يؤدى الى تفتيت الامة .
§ ان الاعتراف باسرائيل فى حقيقته هو عملية انتحار جماعى ، بموجبه تقرر الامة العربية الانتحار وتعترف بان وجودها على هذه الارض هو وجود باطل وغير مشروع على امتداد 14 قرن
§ كما انه اذا كانت اسرائيل مشروعة ــ وهى ليست كذلك ــ فمن حقها ان تفعل ما تريد للحفاظ على وجودها وعلى امنها ، ان الاعتراف بها يجعل من المقاومة ارهابا ومن ارهابها دفاعا مشروعا عن النفس ، فاعترافنا بها يعطيها رخصة لقتل اهالينا وابادة شعبنا .
§ ان الاعتراف هو جريمة تاريخية وعملية انتحار مجنونة ، ناهيك عن كونه استسلاما للعدو
§ كما ان التنازل عن الاوطان ليس من صلاحيات احد ، فالاوطان ملكا جماعيا مشتركا لكل الاجيال الراحلة والحالية والقادمة . وليس للجيل الحالى بكامله ، حتى ان اراد ، الا حق الانتفاع بالوطن فقط ، فليس من حقه التنازل او التفريط او التصرف فيه
§ ان هناك 50 جيلا قبلنا ناضل وقاتل واستشهد لكى تكون هذه الارض لنا
§ فلسنا نحن الذى جلبناها لانفسنا لكى نملك حق التخلى عنها
§ كما ان الاوطان ليست سلعا يمكن ان تباع او تستبدل ، وليست هناك اسواق نجلب منها اوطانا جديدة بدلا عن تلك التى فرطنا فيها .
§ اما عن اعتراف الانظمة العربية ولو بالاجماع بدولة اسرائيل ، فهو اعتراف غير مشروع وانحياز للعدو، كما انه حق لا يملكوه
§ خاصة وان من اعترف منهم ، انما فعل ذلك تحت الضغط والاكراه ، والاكراه يبطل الارادة وبالتالى يبطل الاعتراف
§ و دول العالم ولو اجمعت على الاعتراف باسرائيل فان هذا لا يلزمنا بشىء .
§ اما الامم المتحدة وما يسمى بالشرعية الدولية فلا يجب ان تكون مرجعية لنا على اى وجه ، فكل الشرعيات الدولية والقوى الكبرى على امتداد قرنين من الزمان هى التى سلبت منا حياتنا واحتلت اوطاننا وناصبتنا العداء ولا تزال ، انهم العدو الاصلى .
§ كما ان هذه الدول الكبرى التى تدعونا للاعتراف باسرائيل ، لماذا لم تعترف هى بشرعية اعدائها ؟ لماذا لم تعترف فرنسا بالاحتلال الالمانى لاراضيها فى الحرب العالمية الثانية ؟ ولماذا لم تعترف امريكا بالاحتلال البريطانى لها فى القرن الثامن عشر ؟
§ ان العجز المؤقت عن تحرير اراضينا ، وتاخر النصر بسبب اختلال موازين القوى لا يعطى مبررا للاستسلام وانما يفرض علينا الصمود لحين توفير شروط النجاح ولو جاءت من الاجيال القادمة .
§ كما ان فى تاريخنا الحديث انتصارات كبيرة ومعارك تحرر ناجحة على امتداد الوطن العربى . وبعض معاركنا استمرت 130 عاما مثل الجزائر ، فهل نستسلم الان ؟؟
§ كما ان فى تاريخنا القريب انتصارات حقيقية على الكيان الصهيونى وحلفاءه ، مصر 1973 ولبنان 2000 و انتفاضة فلسطين 2000 ولبنان 2006 وغزة 2009 ، فلماذا نستسلم ونحن قادرون على النصر ؟؟
§ وشعوبنا والحمد لله واعية وجاهزة للاشتباك فى معارك التحرير، كما ظهر منها فى دعمها اللانهائى للمقاومة فى معركة غزة الاخيرة . فلماذا نخذلها ؟؟
§ وانظروا حولنا لشعوب عظيمة قد تحررت وغيرت مصيرها ، شعوبا لا نقل عنها حضارة او وطنية ، انظروا للصين والهند وفيتنام وامريكا اللاتينية وغيرها .
§ كما ان السلوك العدوانى المتكرر للعدو الصهيونى يقوى من قناعاتنا باستحالة القبول بوجوده على ارضنا ، فمذابح دير ياسين وكفر قاسم وغزة 55 وعدوان 56 و67 و82 وصابرا وشاتيلا وقانا وغزة 2009 وغيرها ، هو تاكيد لصحة مواقفنا المبدئية
§ وبالاضافة الى كل ذلك فان الاعتراف العربى باسرائيل يفتح الباب لكل دول العالم ، ان تعيد علاقتها باسرائيل ، وهو ما حدث بالفعل بعد كامب ديفيد ، اذ اعادت اكثر من 80 دولة علاقتها باسرائيل ، وكان بمثابة ضخ لدماء جديدة فى اقتصاد كاد ان يحتضر ، ناهيك على انه قام بتخفيف العبء عن امريكا وحلفاءها . ان الاعتراف يطيل امد الكيان ويصعب مهمة انهاء وجوده على الاجيال القادمة .
§ ثم الذين اعترفوا منا باسرائيل ماذا اخذوا فى المقابل ؟ لم ياخذوا شيئا ، انهم فاقدوا السيادة حتى على ابسط قراراتهم .
§ وقولوا لنا : ماذا اخذت جماعة اوسلو لفلسطين ؟ لم تاخذ شيئا ولن تاخذ ، وحتى ان اعطوها شيئا ، سيعطونها مسخ دولة منزوعة السلاح ، منزوعة السيادة لا تملك الدفاع عن نفسها امام كتيبة صهيونية واحدة ، وستضطر الى الارتماء فى احضان اسرائيل وامريكا للحفاظ على بقائها .
§ ان الذين يتصورون انهم باعترافهم باسرائيل ، انما يأخذون الممكن والواقعى الوحيد فى ظل موازين القوى الحالية ، الى ان تتغير الظروف الدولية فى المستقبل لصالح القضية ، انما هم واهمون ، فهم يتناسون تاريخنا على امتداد قرن كامل . فتسويات الحرب العالمية الاولى ما زالت قائمة حتى الان ، لم نستطع المساس بها رغم الاجماع على رفضها .
§ وها هى مصر بجلالة قدرها وقوتها ومكانتها عاجزة عن انجاز تعديل طفيف فى الترتيبات الامنية المفروضة عليها فى اتفاقية كامب ديفيد منذ 1979 و التى تقيد ارادتها الى ابلغ حد وتمس سيادتها على ارضها .
§ فلا تغامروا باوطاننا املا فى متغيرات مستقبلية لن تحدث . ما ستاخذونه من اسرائيل بالتسوية الان ، سيكون هو نهاية المطاف لعقود طويلة قادمة . هذا ان اعطتكم شيئا . ولن تفعل .
§ واخيرا وليس آخرا ، تدور المعركة الان بعنف وشراسة ضد غزة بهدف اخضاعها وارغامها على الاعتراف باسرائيل ، ولن نتركها وحيدة فى الميدان تخوض معركتنا المشتركة .
§ اننا نعلن نحن الموقعين ادناه اننا لن نعترف باسرائيل واننا فى هذا كلنا غزة
* * *
القاهرة فى12 فبراير 2009
شهيدان برصاص الاحتلال جنوب شرق مدينة غزة
سقوط 8 قذائف مدفعية إسرائيلية في جنوب لبنان
إصابة إسرائيليين عقب سقوط صاروخ بالجليل
استدعاء الوفد التجاري المصري.. "رسالة" لتل أبيب
الكيان الصهيوني يقصف جنوب لبنان بثماني قذائف
حماس: تكليف نتنياهو بالحكومة يؤكد تطرف الصهاينة
فتح : الرد على تشكيل حكومة يمين اسرائيلية هو وحدة فلسطينية
وفد تجارى مصرى من تل أبيب.. وإسرائيل «تأسف للقرار».. و«هاآرتس» تبرره بـ«أوامر عليا»
«هاآرتس» تنشر وثائق مثيرة عن خطة إسرائيل لاحتلال القاهرة فى ١٩٥٦ و١٩٦٧
شككت في شهادة وفاته المصرية.. "هآرتس": الأنباء عن وفاة مجرم الحرب النازي "هايم" بالقاهرة خدعة لتضليل المخابرات الإسرائيلية
من كواليس إضراب الصيادلة: شركات الأدوية العالمية مارست ضغوطًا على نظيف وهددت باللجوء إلى سفارات بلدانها بالقاهرة
"نيويورك تايمز": إطلاق نور تعكس رغبة مبارك في تحسين العلاقة مع أوباما .. و قضيته كانت من دعائم العلاقات المصرية الأمريكية منذ ادانته
اطلاق صواريخ من جنوب لبنان على شمال اسرائيل
الاحتلال يبدأ بتعديل مسار الجدار في معزل جنوب قلقيلية والأهالي يصفون المسار الجديد بالكارثي
ليبرمان يعقد صفقات بمئات آلاف الشواقل مع عناصر في السلطة الفلسطينية..
الناطق بلسان الخارجية الأمريكية يؤكد التزامات بلاده تجاه إسرائيل مع أي حكومة
الإعلام الصهيوني يستهزئ بالمسيحية والسيد المسيح والسيدة العذراء

جلعاد (يسار) في لقاء مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان (الفرنسية-أرشيف)