27 أغسطس, 2009

الرابطة العربية-الأوروبية تتعرض للمساءلة القانونية في هولندا بعد نشر مجموعة رسوم كاريكاتورية على موقعها: أين حرية التعبير المزعومة؟


http://www.qawmi.com/?p=640

بعد مرور 3 سنوات على نشر “الرابطة العربية-الأوروبية” مجموعة من الرسومات الكاريكاتيرية رداً على الرسوم الدنماركية التي أساءت إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قرر المدعي العام في هولندا أن يلاحقها قانونياً إذا لم تقم بإزالة تلك الرسومات من موقعها. وفي نفس الوقت دافع المدعي العام عن نشر الرسوم الدنماركية التي أساءت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) من قبل السياسي الهولندي المتطرف غرت ويلدرز. ولكي تتحدى الرابطة العربية الأوروبية هذا النفاق قررت أن تنشر مجموعة الرسومات الكاريكاتيرية الخاصة بها من جديد .
*******
الكاريكاتير الأول
الرسم الأول يشير إلى هتلر في الفراش مع (آني فرانك) وهي الطفلة التي اتخذها اليهود رمزا لمعاناتهم تحت الاضطهاد الألماني، وأبرزوا (مذكراتها) والتي ترجمت إلى لغات العالم وأنفقت الملايين من الدولارات على معارض أوروبية لتخليد ذكراها…
والتعليق على الكاريكاتير يقول فيه هتلر للفتاة: لا تنسي أن تكتبي هذه الليلة في مذكراتك! ربما في إشارة إلى أنها مذكرات ملفقة لا أساس لها من الصحة.*******
الكاريكاتير الثاني


أما الكاريكاتير الثاني فيهزأ بإباحة الزواج بين الشاذين جنسيا بشكل قانوني في أوروبا، ويقول التعليق: عام 2015 أوروبا ما تزال تتقدم.. ويقول القس: أُعلن الزواج بين هذا الزوج.. الحيوان وهذه المرأة.*******
الكاريكاتير الثالث


الكاريكاتير الثالث يهزأ بعدد اليهود الذين قتلوا حيث يمثل الذين قاموا بحسبة عدد الأموات فتقول إحدى الشخصيتين عن مجموعة من الأموات في معسكر أوشفيتز الذي تم إعدام عدد كبير البولنديين والإيطاليين فيه على يد هتلر بأنه لا يظن بأنهم يهود! فيرد عليه الآخر قائلا: يجب أن نصل إلى 6000000 بأي طريقة.*******
الكاريكاتير الرابع
يقوم المخرج المعروف ستيفن سبيلبرغ يهودي الأصل حاملا نص لفيلم عن الهولوكوست بالاتصال بالمخرج بيتر جاكسون مخرج فيلم سيد الخواتم قائلا بأنه يحتاج مساعدة في هذا الفيلم.. ويرد عليه بيتر بقوله: آسف،، لكني لست أملك هذا القدر من الخيال يا ستيفن.. مشيرا أن حكاية الهولوكست من نسج الخيال.*******
وجاء الرد اليهودي على الفور، فقد أحيلت هذه المنظمة صباح نفس اليوم إلى القضاء الهولندي بتهمة (معاداة السامية)، وانبرت الأقلام الأوروبية من كل حدب وصوب تطعن بهذا الكاريكاتير المجحف الظالم المثير للكراهية بين الشعوب الآمنة، وترددت جميع الصحف الأوروبية في نشر هذه الكاريكاتيرات مخافة اتهامها بمعاداة اليهودية وخشية المسائلة القانونية.*******
لقد أفلحت لرابطة العربية الأوروبية في الكشف عن عورة أوروبا من خلال هذه الرسومات، وفجأة اختفت لغة حرية الرأي و حرية الصحافة من مفردات الإعلام الغربي لتحل محلها عقدة الخوف والرعب من كل ما قد يفهم، ولو بشكل غير مباشر، على أنه تعرض للجاليات اليهود.

www.arabeuropean. org The Free Arab Voice www.freearabvoice. org

16 أغسطس, 2009

حق العودة


لا يزال كثير من الفلسطينيين ممن يحملون معهم ذكريات النكبة يحتفظون بمفاتيح قديمة لبيوتهم التي طردتهم منها إسرائيل واحتلتها عام 1948، لتمنعهم من حق العودة وتؤسس مشاريع لتوطينهم في الخارج بعيدا عن أرضهم.
فكيف ظهرت مشاريع التوطين التي فاقت الأربعين ثم اختفت على مدى الستين عاما الماضية، وكيف ينظر الإسرائيليون الآن إلى فكرة التوطين؟ هل لا يزالون يعملون على تحقيقها أم لاحت لهم بدائل أخرى؟ وهل الإجماع الفلسطيني على رفض التوطين لا يزال مستمرا أم أن هنالك مستجدات ظهرت في الساحة الفلسطينية؟ وأخيرا هل يمكن لأحد هذه المشاريع خاصة في ظل ما تعيشيه الساحة الفلسطينية حاليا من ظروف ربما توصف بالاستثنائية أن ينجح هذه المرة، ويتفاجئ الجميع بتوطين جزء من الفلسطينيين في بعض البلدان بدعوى تحسين أوضاع اللاجئين؟ هذا الملف محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة.
معلومات أساسية
اللاجئون في الخارج
يتوزع اللاجئون الفلسطينيون بنسب متفاوتة على العديد من البلدان العربية والأجنبية، وتوجد أكبر نسبة منهم في الأردن وسوريا ثم لبنان، ويعيشون هناك في مخيمات ترعاها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
المزيد :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/984C0684-1F2C-4BFD-AA48-85B374ADEABE.htm
---------------------------------------
مشاريع التوطين

منذ احتلال إسرائيل فلسطين عام 1948 والمشاريع المطروحة لتوطينهم في الأماكن التي لجؤوا إليها لم تتوقف. وقد تراوحت أعداد هذه المشاريع بين 40 إلى 50 مشروعا، بعضها استمر الجدل قائما بشأنه بعض الوقت وبعضها الآخر ولد ومات ولم يكد أحد يلتفت إليه. والغالب على كل هذه المشاريع وعلى مدار الستين عاما الماضية هو الفشل، فلا هي نجحت في توطين هؤلاء اللاجئين، ولا هي أنستهم حق العودة إلى ديارهم.
المزيد :

11 أغسطس, 2009

دليل حق العودة 5-12

التعــويض

س . 25 : يقولون أن هناك مبالغ مرصودة لتعويض اللاجئين عن أراضيهم التى فقدوها عام 1948 ، هل هذا صحيح ؟
جـ :
إذا كان المقصود بيع أرض فلسطين للصهاينة فهذا مستحيل وحرام وباطل قانوناً . لقد عاقب الفلسطينيون قبل عام 1948 من باع بضعة دونمات ، فكيف بمن يريد بيع الوطن كله . هذا لا يمكن ابداً .
س . 26 : إذن ليس للاجئين حق فى التعويض ، إذا ارادوا العودة إلى بلادهم ؟
جـ : هذا غير صحيح . للاجئين الحق فى التعويض حسب قانون التعويض العام وحسب قرار 194 لكل ما خسروه مادياً ومعنوياً منذ 1948 .
لهم الحق فى التعويض عن الخسائر المادية الفردية مثل تدمير بيوتهم واستغلال ممتلكاتهم لمدة نصف قرن أو يزيد، والخسائر المعنوية الفردية مثل المعاناة واللجوء وفقدان أفراد الأسرة ، والخسائر المادية الجماعية مثل الطرق والمطارات والسكك الحديد والموانىء والمياه والمعادن والأماكن المقدسة ، والخسائر المعنوية الجماعية مثل فقدان الجنسية والهوية والشتات والاقتلاع والتمييز العنصرى والسجلات الوطنية والآثار الحضارية . ولهم أيضاً الحق فى التعويض عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام .
س . 27 : هل توجد قوانين واجراءات واضحة لذلك ؟
جـ :
نعم . توجد لدى الأمم المتحددة قوانين محددة واجراءات معروفة طبقت بنجاح بعد الحرب العالمية الثانية وفى حالات تعويض للبوسنة والهرسك وكذلك فى تعويض المتضررين من احتلال الكويت عام 1990 .
س . 28 : يقولون أحيانا أن مبلغ 20 مليار دولار ، وأحيانا مبلغ 40 مليار دولار قد رصدت لدفع تعويضات للاجئين ثم توطينهم فى مكان آخر غير ديارهم ؟
جـ :
فيما يتعلق بالتعويض ، لقد ذكرنا سابقاً ( س : 25 ) أن اللاجئين لن يبيعوا وطنهم . وفيما يتعلق بقيمة التعويض فالموضوع ليس صفقة تجارية ، أو تسوية صلحة . التعويض حق لكل من تضرر لإعادة الشىء إلى أصله يقوم به أو يدفع ثمنه مسبب الضرر بقيمة الضرر نفسه . إن قيمة التعويض ، التى قد تخلف من شخص إلى آخر ، تحسب بواسطة خبراء فى هذا المجال وذلك حسب القواعد المحاسبية والقانون الدولى .
وقيمة التعويض المستحقة أكثر من هذه الأرقام المذكورة بكثير ، كما هو واضح من حالات التعويض السابقة .
س . 29 : تطرح بعض المبادرات السياسية اقتراحاً بأن يتكون صندوق دولى لجمع مبالغ التعويض من الدول المتبرعة . فما صحة هذا الطرح ؟
جـ :
التعويض حق وليس منة أو حسنة تجمع من الدول فاعلة الخير لتدفع للفلسطينيين لاسكانهم . كل من سبب الضرر عليه إعادة الشىء إلى أصله ، وإن لم يمكن عملياً ، عليه دفع قيمة مثيله أو بديله اليوم . وقد حدد القرار 194 بوضوح من عليه مسئولية هذا التعويض . وهو كما جاء فى النص " الحكومات والسلطات المسئولة " ، وهذا يشمل حكومة اسرائيل المؤقتة عام 1948 وحكومتها المتعاقبة ، ومنظمات الهاجاناه والأرغون والشتيرن التى تسمى اليوم جيش الدفاع الاسرائيلى ، والصندوق القومى اليهودى والمنظمة الصهيونية العالمية وغيرها وكل من أوقع الضرر أو استفاد من وقوعه .
س . 30 : تقول بعض المبادرات السياسية إن اسرائيل ستشارك فى دفع التعويضات للصندوق الدولى ، اليس هذا اعترافاً بمسئوليتها ؟
جـ :
خطة اسرائيل فى هذا الموضوع واضحة ، وسبق نشرها عدة مرات فى المجالات المتخصصة . اسرائيل تقيم قيمة التعويضات بمقدار 2% من قيمتها الحقيقة وتريد من كل الدول دفع هذا المبلغ مع مساهمة رمزية منها . وتريد أن تكون صاحبة القرار فيمن يستحق التعويض . وعلى الفلسطينى المطالب بالتعويض تقديم كافة الاثباتات والمستندات للملكية ومقدار الضرر الذى وقع عليه مع اثبات أنه فلسطينى كان يعيش فى هذا البيت . ( وتوفر الوثائق غير ممكن فى معظم الحالات بسبب نزوح الأهالى اثناء الهجوم الاسرائيلى ) . ثم تصر إسائيل على شطب اسم كل لاجىء وهدم كل مخيم وإزالة كل مكتب لوكالة الغوث فى المرحلة الأولى عند استلام أول دفعة من التعويض المقسط على مراحل عديدة ، بحيث يدفع آخر دولار بعد شطب اسم آخر لاجىء . ثم تطلب اسرائيل بعد ذلك أن يصدر قرار من الأمم المتحدة يوافق عليه الفلسطينيون والدول العربية بالإضافة إلى كافة الدول بإلغاء قرار 194 ، وإسقاط جميع الحقوق الفلسطينية إلى الأبد .
س . 31 : وماذا تستفيد اسرائيل من ذلك ؟
جـ :
أولا : تستفيد اسرائيل بالخلاص نهائياً من قضية اللاجئين ، وتكون قد أنهت بذلك الصراع الاسرائيلى – الفلسطينى العربى الإسلامى العالمى .
ثانياً : تحصل اسرائيل على صك الملكية الخالصة لأرض فلسطين موقع عليه من أهلها أمام شهود ، مجاناً أو بمبالغ تافهة يدفعها الآخرون . وتظفر بذلك بغنيمة تساوى 19 مليون دنم من أرض فلسطين وممتلكات أهالى 16 مدينة وأكثر من ألف قرية وضيعة ، بالإضافة إلى 2000 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بالإضافة إلى الثروات المعدنية ، وكذلك الطرق والموانىء والمطارات وغير ذلك . هذا إلى جانب مسح التاريخ العربى الفلسطينى نهائياً من الوجود . إنها صفقة رابحة لو تمت ، ولكنها لن تتم .
س . 32 : يقول البعض أن منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية ستتسلم قيمة التعويض وتوزعها بمعرفتها ، هل هذا ممكن ؟
جـ :
هذا غير قانونى . لكل لاجىء الحق فى تعويضه يستلمه شخصياً أو بوكالة منه شخصياً . ولا يجوز لأى جهة أخرى التصرف بالتعويض بأى شكل .
س . 33 : نقرأ فى الصحف أن الدول المضيفة تطالب بتعويضات عن ايوائها اللاجئين . هل هذه المطالبات تخصم من تعويضات اللاجئين ؟
جـ :
مرة أخرى ، تعويض اللاجىء حق شخصى ، لا يجوز الاقتطاع منه . ولكن يجوز للدول المضيفة أن تقاضى اسرائيل لما سببته لها من أضرار وخسائر ، بطرد اللاجئين وتدفقهم عليها . ولكن هذه مطالبة منفصلة لها قواعد أخرى .
س . 34 : من ناحية عملية هل هناك أمل فى الحصول على تعويضات من اسرائيل فى الوقت الحاضر ؟
جـ : ليس هناك أمل من جهة اسرائيل لأن التعويض القانونى الصحيح هو فقط عن المعاناة والخسائر المادية والمعنوية للاجئين مع استرداد أرضهم ، وليس عن ثمن ثمن بيع أرض فلسطين ، لأن الوطن لا يباع . واسرائيل تريد الأرض ولا تريد أصحابها . ولذلك فإن كل الاطروحات التى تعرضها اسرائيل أو مشايعوها عن التعويض كاذبة وغير قانونية . والحديث عنه فى البيانات السياسية هو مجرد إغراء بالرشوة .

المؤتمرات الصهيونية


المؤتمرات الصهيوينة ( 2 )
1905 ـ 1921
محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

نتابع جولتنا مع موسوعة اليهود واليهودية والصهيوينة للمفكر الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيرى فى الذكرى السنوية الاولى لرحيله ، وذلك فيما يخص المؤتمرات الصهيوينة التى انعقدت على امتداد قرن من الزمان 1897 ـ 1997 ، والتى بلغ عددها 33 مؤتمرا .
وكنا قد تناولنا فى الحلقة الاولى ، المؤتمرات الستة الاول المنعقدة فى الفترة من 1897 حتى 1903 ، والتى رأسها تيودور هرتزل قبل وفاته .
واليوم نتناول المؤتمرات المنعقدة فى الفترة من 1905 حتى 1921 وعددها ستة مؤتمرات .
* * *
المؤتمر السابع :
·
عقد فى بازل فى أغسطس 1905.
· انتقلت رئاسة المؤتمر إلى ماكس نوردو بعد وفاة هرتزل .
· وكانت القضية الأساسية التي طُرحت للنقاش هي مسألة الاستيطان اليهودي خارج فلسطين ، وخصوصاً في شرق أفريقيا.
· وجاء تقرير اللجنة التي أُوفدت إلى هناك ليفيد بعدم صلاحية المنطقة لهجرة يهودية واسعة.
· إلا أن بعض أعضاء المؤتمر دافع عن ضرورة قبول العرض البريطاني بدون أن تفقد الحركة أطماعها في فلسطين، وسُمِّي أنصار هذا الرأي الذي عبَّر عنه زانجويل باسم «الصهاينة الإقليميون».
· غير أن من المُلاحَظ أن غياب هرتزل، واعتراض المستوطنين البريطانيين في شرق أفريقيا على توطين أجانب في إحدى المستعمرات البريطانية، وكذا اعتراض اليهود المندمجين على المشروع، رجَّح إلى حدٍّ بعيد وجهة النظر الرافضة للاستيطان اليهودي خارج فلسطين .
· الأمر الذي جعل أغلبية المؤتمر تُصوِّت ضد هذا المشروع .
· وهو ما أدَّى إلى انسحاب الإقليميين وتأسيسهم المنظمة الإقليمية العالمية.
· واستمرت الأغلبية في تأكيد ضرورة الاستيطان في فلسطين.
· واكتسب أنصار الصهيونية العملية (الاستيطانية) قوة جديدة من هذا الموقف فتضمنت قرارات المؤتمر أهمية البدء بالاستيطان الزراعي واسع النطاق في فلسطين عن طريق شراء الأراضي من العرب وبناء اقتصاد مستقل لليشوف الاستيطاني داخل فلسطين .
· وهو أمر يكتسب أهمية خاصة في تاريخ الحركة الصهيونية على ضوء حقيقة أنه جاء عقب بداية وصول موجة الهجرة اليهودية الثانية (1904) إلى فلسطين، وهي الهجرة التي وضعت الأُسس الحقيقية للاستيطان الصهيوني وأسهمت إلى حدٍّ كبير بالاشتراك مع الهجرة الثالثة في تحديد معالمه، وامتد تأثيرهما معاً إلى فلسفة وأبنية الكيان الإسرائيلي عقب تأسيس الدولة.
* * *
المؤتمر الثامن:
· عقد فى لاهاي فى أغسطس 1907، برئاسة ماكس نوردو.
· وتركزت المناقشات فيه على برامج الاستيطان وإنشاء المستعمرات الزراعية في فلسطين.
· ولما كانت المنظمة الصهيونية تفتقر إلى مركز في فلسطين للإشراف على الأنشطة الاستيطانية.
· قرر المؤتمر تأسيس «مكتب فلسطين» ليتولى شراء الأراضي ومساعدة المهاجرين اليهود ودعم الاستيطان الزراعي.
· كما وافق المؤتمر على تأسيس شركة لشراء واستثمار الأراضي وهي التي سُجلت ـ فيما بعد ـ في بريطانيا باسم «شركة تنمية الأراضي في فلسطين».
* * *
المؤتمر التاسع:
·
عقد فى هامبورج فى ديسمبر 1909، برئاسة كل من مناحيم أوسيشكين وحاييم وايزمان وناحوم سوكولوف .
· وهو أول مؤتمر يُعقَد في ألمانيا .
· وقد أولى اهتماماً واضحاً لبحث النتائج المترتبة على الثورة التركية بالنسبة لمشاريع الاستيطان اليهودي في فلسطين.
· وشهد المؤتمر زيادة ثقل الصهاينة العمليين ورغبتهم في ابتلاع فلسطين دون انتظار توافر الظروف السياسية الدولية المناسبة.
· ولهذا، قرر المؤتمر إنشاء مستوطنات تعاونية مثل الكيبوتس والموشاف .
* * *
المؤتمر العاشر:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1911، برئاسة مناحم أوسيشكين
· وقد اتضح فيه تماماً أن المؤتمرات الصهيونية إطار يتسع لوجود الاتجاهات والتيارات الصهيونية كافة .
· برغم ما يبدو عليها ظاهرياً من تناقضات . ففي الوقت الذي أكد فيه المؤتمر أن المسألة اليهودية لا يمكن أن تحل إلا بالهجرة إلى فلسطين ، وأن المهمة الملحة للمنظمة الصهيونية العالمية هي تشجيع وتنظيم الهجرة إلى فلسطين .
· فقد نوقشت أيضاً مسألة إحياء وتدعيم الثقافة العبرية .
* * *
المؤتمر الحادي عشر:
· عقد فى فيينا فى سبتمبر 1913، برئاسة ديفيد ولفسون .
· وهو آخر المؤتمرات الصهيونية قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى .
· وقد تمت فيه الموافقة بشكل مبدئي على إنشاء جامعة عبرية في القدس ، وجاء ذلك تأكيداً لنفوذ وايزمان المتزايد حيث كان هو وأوسيشكين وبوبر من أبرز دعاة المشروع .
· كما أعلن المؤتمر تشجيعه للجهود الرامية لشراء وتنمية الأراضي في فلسطين .
· كما أصدر المؤتمر قراراً يتناول الهجرة اليهودية إلى فلسطين كواجب والتزام صهيوني على كل من يملك القدرة المادية على خلق مصالح اقتصادية ملموسة في فلسطين .
· وأشار القرار إلى أن كل يهودي يجب عليه أن يضع مسألة الاستيطان في فلسطين كجزء من برنامج حياته وسعيه لتحقيق مثاليته وكماله الخلقي .
* * *
المؤتمر الثاني عشر:
·
عقد فى كارلسباد بتشيكوسلوفاكيا فى سبتمبر 1921 ، برئاسة ناحوم سوكولوف
· وهو أول مؤتمر تعقده الحركة الصهيونية بعد نجاحها في استصدار وعد بلفور من بريطانيا عام 1917 واحتلال الجيوش البريطانية لفلسطين ، الأمر الذي كان موضع ترحيب شديد من المؤتمر باعتباره خطوة في طريق تحقيق المشروع الصهيوني .
· كما تمت أيضاً مناقشة نشاطات الصندوق التأسيسي اليهودي الذي أنشئ عام 1920 خلال مؤتمر استثنائي للمجلس الصهيوني العام في لندن .
· كما قرَّر المؤتمر تأسيس المجلس الاقتصادي المالي ليعمل كهيئة استشارية وليشرف على المؤسـسات الاقتـصادية والمالية للحركة الصهيونية
ونظراً لازدياد أهمية الدور البريطاني بالنسبة للحركة الصهيونية ، فقد قرر المؤتمر أن يكون للمجلس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية مقران : أحدهما في لندن ، والآخر في القدس .
· وقد صدَّق المؤتمر على قرارات مؤتمر لندن الاستثنائي عام 1920 بانتخاب وايزمان رئيساً للمنظمة الصهيونية . وهكذا حُسم الصراع الذي دار في المؤتمر حول أساليب الاستيطان بين صهاينة الولايات المتحدة بزعـامة لويـس برانديز وصهاينة أوروبا بزعامة وايزمان لصالح وايزمان .
* * * * * * *
يتبع
القاهرة 23 يوليو 2009

06 أغسطس, 2009

المؤتمرات الصهيونية


المؤتمرات الصهيونية
1897 ـ 1903
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
فى الذكرى السنوية لرحيل المفكر الوطنى الكبير الدكتور / عبد الوهاب المسيرى ، نقوم بجولة فى موسوعة اليهود واليهودية والصهيوينة ، وبالتحديد حول المؤتمرات الصهيونية على امتداد قرن من الزمان ، والتى بلغ عددها ثلاثة و ثلاثون مؤتمرا فى الفترة من 1897 حتى 1997 .
والمؤتمر الصهيوني هو الهيئة العليا للمنظمة الصهيونية العالمية، وقراراته هي التي ترسم الخطوط العامة لسياسات المنظمة .
وفى هذه الحلقة سنقوم بعرض اهم ما جاء فى المؤتمرات المنعقدة فى الفترة من 1897 حتى 1903 وعددها ستة مؤتمرات :
المؤتمر الأول:
· وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل
· الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى.
· وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني.
· و تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.
· واقترح شابيرا إنشاء صندوق لشراء الأرض الفلسطينية لتحقيق الاستيطان اليهودي، وهو الاقتراح الذي تجسَّد بعدئذ فيما يُسمَّى الصندوق القومي اليهودي.
· تم وضع مسودة البرنامج الصهيوني ببرنامج بازل .
· كما ارتفعت الدعوة إلى إحياء اللغة العبرية وتكثيف دراستها بين اليهود والمستوطنين
· وكانت اللغة المستخدمة في المؤتمر هي الألمانية واليديشية.
* * *
المؤتمر الثاني:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1898برئاسة هرتزل
· الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود
· وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود
· وقدم تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوربا الغربية.
· كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم .
· و تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين .
* * *
المؤتمر الثالث:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1899، برئاسة تيودور هرتزل ايضا
· الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إستنبول وفلسطين،
· وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني.
· وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية.
· كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم.
· كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

المؤتمر الرابع:
· عقد فى لندن فى أغسطس من عام 1900، برئاسة هرتزل مرة أخرى
· وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم.
· وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر.
· وشهد هذا المؤتمر ـ الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب
· اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة، إذ طالب بعض الحاخامات بألا تتعرض المنظمة الصهيونية للخوض في القضايا الدينية والثقافية اليهودية، وأن تقصر عملها على النشاط السياسي وخدمة الاستيطان اليهودي في فلسطين.
· وإزاء ذلك ، دعا هرتزل الجميع إلى نبذ الخلافات جانباً والتركيز على الأهداف المشتركة.
· وخلال المؤتمر، تم وَضْع مخطط المشروع المتعلق بإنشاء الصندوق القومي اليهودي.
* * *
المؤتمر الخامس:
· عقد فى بازل فى ديسمبر 1901برئاسة هرتزل .
· الذي قدَّم تقريراً عن مقابلته مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ومحاولاته إقناعه بالسماح بموجات هجرة يهودية واسعة إلى فلسطين التي كانت وقتئذ إحدى ولايات الإمبراطورية العثمانية، وذلك مقابل اشتراك الخبرات اليهودية في تنظيم مالية الإمبراطورية العثمانية التي كانت تعاني ضائقة مالية آخذة في التفاقم.
· وقد وافق المؤتمر على الاقتراح الذي تقدَّم به جوهان كريمينكس لتأسيس «الصندوق القومي اليهودي» بوصفه مصرفاً للشعب اليهودي يمكن استخدامه على نطاق واسع لشراء الأراضي في فلسطين وسوريا.
* * *
المؤتمر السادس:
· عقد فى بازل فى أغسطس 1903برئاسة هرتزل للمرة الاخيرة .
· فلقد كان آخر المؤتمرات الصهيونية التي حضرها. وقد ركز هرتزل في خطابه الافتتاحي ، كالعادة، على تقديم تقرير إجمالي عن مباحثاته مع السياسي البريطاني جوزيف تشمبرلين بشأن مشروع الاستيطان اليهودي في شبه جزيرة سيناء.
· وكان هرتزل قد ألمح لبريطانيا بهذا المشروع كوسيلة لمواجهة الثورة الشعبية المصرية التي رآها هو وشيكة الحدوث ، وهو ما يستدعي وجود كيان سياسي حليف لبريطانيا على حدود مصر الشرقية .
· إلا أن بريطانيا لم تقبل هذه الفكرة وعرضت مشروعاً للاستيطان اليهودي في أوغندا عرف باسم «مشروع شرق أفريقيا».
· وقد نصح هرتزل المؤتمر بقبول هذا العرض ، إلا أنه ووُجه بمعارضة من أطلقوا على أنفسهم اسم «صهاينة صهيون» بزعامة مناحم أوسيشكين رئيس اللجنة الروسية والذين رفضوا القبول ببديل لاستيطان اليهود في فلسطين.
· وقد نجح هرتزل رغم ذلك في الحصول على موافقة أغلبية المؤتمر على اقتراحاته وهو ما حدا بالمعارضين إلى الانسحاب من المؤتمر.
· وقد تقرَّر إيفاد لجنة للمنطقة المقترحة للاستيطان اليهودي للاطلاع على أحوالها ودراسة مدى ملاءمتها لهذا الغرض . كما تقرَّر إنشاء «الشركة البريطانية الفلسطينية» في يافا لتعمل كفرع لـ «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار».
· وقد شهد هذا المؤتمر نمواً عددياً ملحوظاً في أعضائه إذ حضره 570 عضواً يمثلون 1572 جمعية صهيونية في أنحاء العالم .
* * * * *
يتبع
القاهرة فى 16 يوليو 2009

25 يوليو, 2009

هل لليهود حصَّةٌ في مصرَ؟


الدكتور فايز أبو شمالة

إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويبhttp://www.misrians.com/article.php?actCode=ARTICLE.SHOW[1710]
هل لليهود حصَّةٌ في مصرَ؟نعم؛ فما فتئ اليهود يتطلعون إلى الماضي، اغتصبوا فلسطين بحجج معتَّقة في الجرار، ويصرون على قلب الزمن بعد شطب ما لا يعجبهم فيه، وبعد طي صفحة الإسلام المشرقة من تاريخ منطقتنا العربية، يقفزون عنها، ويتجاهلونها، فهم لا يعترفون بكل ما استجد من متغيرات، ولا بما جاء فيه الأنبياء، ويرجعون ألفي عام إلى الوراء، وإن استوجب الأمر يلوون عنق التاريخ إلى ما هو أبعد من ذلك، لتكون الأمنية؛ أن تصير لبنان تحت نفوذ الملك "حيرام" الفينيقي، وأن تعود عمان إلى زمن "ربات عمون"، وأن تصير مصر فرعونية، وليست عربية، وهذا أكبر ضمان لكي تظل فلسطين يهودية، هكذا كان الزمن الغابر، وإلى مزيد من التمزق يجب أن تصير بلاد العرب، ليصير الزمن ألعوبة في يد اليهود، يوظفونه في استرداد ما يحسبونه حقهم التاريخي، ولاسيما ذاك الحق المعتق الذي دفعه آباء آبائهم من دمائهم، ودموعهم، ذاك الحق الذي ينفطر له قلب الشاعر اليهودي "روني سوميك" ويفيض وجدانه، ويبكي على عرق الأجداد الذي تصبب أثناء بناء الأهرامات في مصر، وهذا مبرر كافٍ لأن يطالب اليهود بحصة في أهرامات الجيزة لا تقل عن حصتهم في المسجد الأقصى، يقول وجدان الشاعر المؤيد للسلام: أبو الهول العظيم رابض على صدرهِ يحرس الأهرامات بصمت وهدوءٍ أليستْ هذه هي الأهراماتُ التي تم بناؤها في قديم الزمان من العرق المتصبب من آباء آبائي؟ أنا أُطلُّ من صفحات التاريخ القديم، أمزّقُ الحروف المحلِّقةِ في الجو أنظر حولي على واحدٍ من السبعةِ عجائبٍ في الدنيا، التي لي حصةٌ فيها!!.الشاعر اليهودي الإسرائيلي يتناص مع سفر التثنية، الإصحاح الخامس؛ "واذكر أنك كنت عبداً في أرض مصر فأخرجك الرب إلهك من هناك بيد شديدة وذراع ممدودة" ويستلهم الوصية من الإصحاح السادس؛ "تقول لأبنك: كنا عبيداً لفرعون في مصر فأخرجنا الرب من مصر بيد شديدة"، لذا فكل يهودي يعتبر نفسه امتداداً ليهود الماضي، وكما تورث حزنهم، ودمعهم، فهو وريث مُلكهم، وأرضهم، وعرقهم، ولغتهم، وعليه فقد تطالب الدولة العبرية بنصيبها الضائع في الأهرامات المصرية، وحتى يتحقق ذلك، سيظل عرق، وتعب أجداد الشاعر اليهودي "روني سوميك" يطارده في منامه، ويناديه، ويستحثه لئلا ينسى، لذا فهو ينبش في التاريخ بتمهلٍ، ولكنه متريثٌ غيرُ متعجِّلٍ!.

07 يوليو, 2009

ما هذا الود ! ! ! ؟ ؟ ؟



لا تعليق ! ! !

دليل حق العودة 4-12

ما هى النكبة ؟

س 19: نعلم أن النكبة حلت بفلسطين ما هى أبعادها ؟
جـ : طردت اسرائيل عام 1948 أهالى 530 مدينة وقرية فى فلسطين ، بالإضافة إلى أهالى 662 ضيعة وقرية . هذه كانت أكبر وأهم عملية تنظيف عرقى مخطط لها فى التاريخ الحديث . ( انظر الخريطة ) .
أهل هذه المدن والقرى هم اللاجئون الفلسطينيون اليوم . عددهم اليوم ( آخر عام 2003 ) 6.100.000 نسمة ، منهم 4.200.000 لاجىء مسجلين لدى وكالة الغوث ، والباقون غير مسجلين .
ويمثل اللاجئون ثلثى الشعب الفلسطينى البالغ عدده 9 ملايين نسمة ، وهذه أكبر نسبة من اللاجئين بين أى شعب فى العالم . كما أن اللاجئين الفلسطينين هم أكبر وأقدم وأهم قضية لاجئين فى العالم .

س .20 : ما هى مساحة أراضيهم التى تركوها ؟
جـ :
مساحة فلسطين كلها 26.300.000 دنم ، لم يملك اليهود فيها عند نهاية الانتداب أكثر من 1.500.000 دنم أى حوالى 5.7% من مساحة فلسطين ، والباقى أرض فلسطينية . وهذا رغم تواطؤ الانتداب البريطانى مع الصهاينة . احتلت اسرائيل بالقوة عام 1948/1949 ما مساحته 20.500.000 دنم ، أى 78% من فلسطين ، أقامت عليها دولة اسرائيل .
وهذا يعنى أن 92% من مساحة اسرائيل هى أراضى اللاجئين الفلسطينيين .

س . 21 : يقال أن اللاجئين تركوا أراضيهم بمحض ارادتهم أو بتحريض من الدول العربية .
جـ :
هذا غير صحيح . كل شهادات اللاجئين تكذب ذلك . حتى المؤرخين الاسرائيليين الجدد اعترفوا بأن 89% من القرى طرد أهلها بأعمال عسكرية صهيونية مباشرة وأن 10% من القرى طرد أهلها بسبب الحرب النفسية و1% من القرى فقط تركوا ديارهم طوعاً .
ولهذا الغرض ، اقترف الصهاينة أكثر من 35 مذبحة كبيرة ، وأكثر من 100 حادثة قتل جماعى وفظائع واغتصاب فى معظم القرى ، وسمموا الآبار وأحرقوا المزروعات .

س . 22 : يقال أن اسرائيل كانت تدافع عن نفسها ونتج عن ذلك خروج اللاجئين من ديارهم ؟
جـ :
هذا غير صحيح . إذن كيف طردت اسرائيل نصف اللاجئين من 200 قرية ، أثناء وجود الانتداب البريطانى ، الذى كان مفروضاً عليه حماية الأهالى المدنيين ؟ ولماذا خرقت اسرائيل الهدنة ( وقف اطلاق النار ) الأولى والثانية وطردت أهالى باقى القرى ؟ ولماذا احتلت 700 كم فى جنوب فلسطين بعد توقيع اتفاقية الهدنة النهائية مع مصر والأردن ؟ كل الوثائق التى ظهرت بعد النكبة تبين أن اسرائيل كانت دائماً تخطط للاستيلاء على كل فلسطين والقضاء على الفلسطينيين بالقتل والطرد ، حتى أثناء وجود الانتداب البريطانى وقبل الحرب العالمية الثانية .

س . 23: هل هذا هو ما يسمى بالتنظيف العرقى ؟
جـ : نعم . وهو حسب القانون الدولى جريمة حرب لا تسقط بالتقادم ويحاكم عليها كل شخص من أصغر جندى إلى أكبر رئيس قام بذلك ، سواء بالأمر أو التنفيذ أو التحريض أو عدم منع وقوع الجريمة ، وذلك حسب ميثاق روما عام 1998 ، الذى نشأت بموجبه محكمة الجرائم الدولية .
إذن طرد الفلسطينيين من ديارهم هو جريمة حرب . ومنعهم من العودة , بقتل العائدين أو تسميم أبارهم أو تدمير بيوتهم أو حرق محصولاتهم أو بأى وسيلة أخرى بالقول أو الفعل هو جريمة حرب ايضاً .
وكل من ينفذ احدى هذه الجرائم أو يدعو إليها أو يحرض على تنفيذها بالفعل أو القول أو يسكت عنها اذا كانت لديه سلطة ، سواء بالترغيب أو الترهيب أو الاعلان أو الاغراء يكون قد اقترف جريمة حرب .
وحسب ميثاق روما ، فإن استيطان مواطنى الدولة المحتلة فى الأراضى المحتلة هو جريمة حرب أيضا . ويتعرض للمسائلة فى الأراضى المحتلة هو جريمة حرب أيضاً . ويتعرض للمساءلة فى محكمة الجرائم الدولية المستوطنون أنفسهم وحكومة اسرائيل وجيشها مؤسسات وأفراد الذين مكنوهم من ذلك و كذلك من مول هذا الاستيطان أو نظمه أو دعا إليه من أى جهة أو منظمة رسمية أو شعبية داخل اسرائيل أو خارجها .
س . 24 : وكيف يمكن إزالة أثار التنظيف العرقى ؟
جـ : بالعودة . العودة إلى الديار هى الوجه الآخر لإزالة آثار جرائم التنظيف العرقى . لا يمكن أن تبقى هذه الجرائم قائمة ، إذن لابد من العودة .

مصر والعدو الأمريكى
1967 ـ 1973

محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

مدخل :
أثار خطاب الأمريكى الطيب " باراك حسين أوباما " الكثير من الضوضاء واللغط حول أمريكا ودورها الجديد . خاصة وأنه قد جاء بعد ثمان سنوات عجاف من حكم الامريكى الشرير " جورج دبليو بوش ".
وحتى لا نضلل ولا نضل السبيل ، ومن أجل ابنائنا من الشباب الذين لم يعاصروا الحكاية من أولها ، فإنه من الأفضل أن نتتبع المسألة من جذورها .
بدأت مشكلتنا الكبرى مع امريكا ، منذ أن ورثت عن بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية مهمات قيادة الاستعمار العالمى ، ومن ضمنها تأسيس و رعاية دولة اسرائيل ، وحماية وجودها و ضمان أمنها ، والانحياز اليها على طول الخط ، ودعمها دعما كاملا بالمال والسلاح ، وضمان تفوقها العسكرى على كافة الدول العربية مجتمعة . ولذلك بدأت منذ الخمسينات تمارس علينا الضغوط السياسية والاقتصادية ، لكى نعترف بالكيان الصهيونى ونوقع معه معاهدة صلح . وعندما لم تفلح فى ذلك ، استخدمت معنا الخديعة فى حرب 1967 لتتيح لاسرائيل توجيه الضربة الاولى فى العدوان . الامر الذى أدى ، ونتيجة للخلل الكبير فى بنيتنا العسكرية ، الى احتلال سيناء بالاضافة الى الجولان والضفة الغربية وغزة .
وبعدها قامت امريكا بالدور الرئيسى لاستمرار الاحتلال الصهيونى لاراضينا المحتلة ، بالمخالفة الصريحة لميثاق الامم المتحدة ، فحالت دون صدور أى قرار دولى من مجلس الامن بالانسحاب ، الا بشرط الاعتراف باسرائيل والتنازل عن فلسطين 1948 ، وهو ما جاء بالنص فى قرار الامم المتحدة 242 لعام 1967 .
وعندما رفضنا الاستسلام ، وقررنا مواصلة النضال لتحرير الارض المحتلة وازالة آثار العدوان ، وحققنا انجازا عسكريا كبيرا فى بدايات حرب اكتوبر 1973 ، تدخلت الولايات المتحدة تدخلا عسكريا مباشرا اثناء الحرب ، لدعم العدو . و سرقت منا النصر ، ثم مارست ضغوطها على الرئيس السادات ، فانكسرت ارادته ، وانسحب من الصراع ، واصطلح مع العدو ، منفذا الشروط الامريكية التى سبق ورفضتها مصر والعرب جميعا منذ عام 1948 . و هى الحالة والوضع الذى ما زلنا نعيش فيه حتى الآن .
هذا هو ملخص حكايتنا مع أمريكا ، و نستطيع أن نتعرف على تفاصيلها من الرئيس السادات نفسه ، الذى اخترناه للشهادة ، لانه هو الذى أدخل الامريكان مصر . تطبيقا للقول المأثور " وشهد شاهد من أهلها " .


الخديعة الامريكية فى 1967 :

§ فى 12/11/1970 قال الرئيس أنور السادات فى خطابه :
" فى مايو 1967 يبعث تبليغ رسمى لنا ولإسرائيل وللمنطقة كلها أن أمريكا ضد من يطلق أى طلقة فى المنطقة .. وأن أمريكا حتكون ضد المعتدى . وبعدين اسرائيل اعتدت .. إيه اللى جرى بعد عدوان يونيو .. نسيوه ..... وجم فى مجلس الأمن ولأول مرة فى التاريخ يصدر قرار بايقاف القتال ولايذكر فيه الانسحاب وكلنا عارفين ايه اللى عمله المندوب الصهيونى الأمريكى اللى كان رئيس وفد أمريكا فى ذلك الوقت وبيفتخر بأنه صهيونى .."

§ وفى خطاب آخر للسادات قال :" ان اسرائيل لم تكن لتمضى على هذا النحو الذى مضت به ابان معارك الأيام الستة سنة 1967 إلا بإشارة ضوء أخضر من الولايات المتحدة .. بعد العدوان مباشرة كتبت الصحف الأمريكية والمجلات أن خطة العدوان عرضت على الرئيس الأمريكى جونسون .. ووافق الرئيس الأمريكى وأعطى مباركته ".

أمريكا هى العدو الأصلى :

§ فى 10 يناير 1971 قال السادات في احد خطبه : " ان امريكا تقف خلف اسرائيل بان لا تجلو من اى شبر"
§ و " الامريكان هم ا لاعداء الاصليين وليس الاسرائيليين لان اسرائيل خط الدفاع الاول لمصالح امريكا في المنطقة "
§ وفى 11 يناير قال : " امريكا تعطى السلاح وتريد أن تذل كرامتنا "..
§ وفى 11 نوفمبر 1971 قال : " اننا نعتبر الولايات المتحدة هى المسئول الاول عن اسرائيل . إن سيل الاموال الذي يتدفق في الاقتصاد الاسرائيلى والسلاح الذي تمسك به اسرائيل يجىء به كله من من الولايات المتحدة الامريكية . ان طائرات الفانتوم التى اغارت على مدننا ومصانعنا وعلى مدارسنا ليست مجرد صناعة امريكية ولكنها غطاء امريكى لاسرائيل. "

هدف أمريكا هو عزل مصر عن الأمة العربية :

§ وقال فى خطابه فى افتتاح الدورة الاولى لمجلس الشعب بتاريخ 11 من نوفمبر 1971 :" اوضح الاهداف الأمريكية فى المنطقة هى :عزل مصر عن الامة العربية . ونحن لانستطيع القبول تاريخيا ومصيريا بمثل ذلك لان مصر جزء من الامة العربية قدرا ومستقبلا ".
§ وقال في 2 ابريل 1972 : " نحن نعرف اين تقف امريكا وما هى سياستها واهدافها ، امريكا تدعم اسرائيل لتحافظ على استغلالها لثروة العرب "
§ وفى خطابه بالاسكندرية يوم 27 يوليو 1972 قال : " ان موقف امريكا هو عملية استدراج لكى نسلم ولكن امريكا بعساكرها ليست ربنا "..

سياسة أمريكا واحدة لا تتغير :

§ وفى 9 يناير1973 قال : " انه لا امل في أن يكون لامريكا نظرتها الموضوعية ازاء مشكلة الشرق الاوسط .."
§ وفى 23يوليو 1973 قال : " ان سياسة امريكا تنطلق من منطلق واحد وهو تجميد الموقف وفرض الامر الواقع . جونسون هو نيكسون . سياسية واحدة وتخطيط واحد وسيسير من يخلف نيكسون على نفس الخط ".

امريكا تدخل الحرب ضد مصر :

§ قال الرئيس انور السادات في 16 اكتوبر 1973 : " ان الولايات المتحدة ، بعد أن فتحنا طريق الحق بقوة السلاح اندفعت الى سياسة لا نستطيع ان نسكت عليها او تسكت عليها امتنا العربية ذلك انها اقامت جسرا بحريا وجويا لتتدفق منه على اسرائيل دبابات جديدة وطائرات جديدة ومدافع جديدة ، وصواريخ جديدة والكترونات جديدة "
§ و قال فى 16 سبتمبر 1975 : " انه في ليلة 19 من اكتوبر 1973 كان بقى لى عشرة ايام اواجه امريكا بذاتها . اتخذت من العريش خلف خطوطنا مباشرة بكل وضوح قاعدة وكانت بتنزل في العريش علشان الامداد يروح للجبهة في اقل وقت ممكن . طبعا كل شىء كان في خدمة اسرائيل وبعدها عرفت انه كان القمر الصناعى الامريكى بيصور كل يوم ولما انتقلت فرقة من فرقنا المدرعة من الغرب الى الشرق كطلب سوريا لتكثييف عملنا العسكرى علشان نجدتها ، على جبهتنا احنا ..صوروا الامريكان هذا ونقلوه للاسرئيليين ووضعت عملية الثغرة من وقتها ..وكل الكلام ده قاله اليعازر( رئيس الاركان الاسرائيلى المعزول ) في مذكراته مش محتاج ان احنا نستشهد باحد عليه . ..يوم 19 اكتوبر لقيت اننى احارب امريكا عشرة ايام لوحدى في الميدان ونزلت امريكا بكل ثقلها "

أمريكا تهددنا لكى لا نقضى على الثغرة :

§ قال السادات في حديث لمجلة الحوادث اللبنانية نشرته في 8 اغسطس 1975 : "جاءنى الدكتور كيسنجر في 11 ديسمبر 1973 وكان جيب الدفرسوار موجودا ، وكان لنا حول الجيب 800 دبابة ، بخلاف خمس فرق كاملة حشدناها شرق القناة ، منها الفرقتان التابعتان للجيش الثالث . وهذه الفرق الخمس كانت بكامل اسلحتها ودباباتها ومعداتها تكون حلقة تحيط باليهود مع حائط صواريخ اروع من الحائط الذي اشتكت منه اسرائيل..و سألنى كيسنجر انت ناوى تعمل ايه ؟ فقلت : هذه اعظم فرصة لتصفية الجيب الاسرائيلى ..لقد تورطوا في دخول منطقة لاتتسع لاكثر من لواء او لوائين من الدبابات فادخلوا اربعة الوية ، على اساس انها عملية سياسية او كما سميتها من قبل معركة تليفزيونية ..فلا هم قادرون على الدخول الى الكثافة السكانية في مصر ، وليس من السهل ان ينجحوا في قطع المائة كيلومتر حتى يصلوا الى القاهرة عن طريق الصحراء . وفرقى جاهزة لتقفل الممر الذي اوجدوه بين قواتى في اقل وقت ممكن ، والخطة موضوعة وجاهزة تنتظر صدور الاوامر . وقال كيسنجر : كل ما تقوله صحيح وقد تلقيت من البنتاجون قبل ان احضر لاقابلك تقريرا كاملا بعدد الدبابات التى اعددتموها ..عندك كذا..وعدد بطارياتك وصواريخك كذا ، والقوات المحتشدة حول الجيب قادرة فعلا على تصفية الجيب ولكن لابد ان تعرف ما هو موقف امريكا ..اذا اقدمت على هذه العملية فستضرب "


شهادة الرئيس الامريكى نيكسون :

كانت هذه هى شهادة السادات عن الدور العدوانى الأمريكى ضد مصر ، ولقد أكد الرئيس الامريكى نيكسون هذه الحقائق فى كتابه نصر بلا حرب الصادر عام 1999 فقال : " لقد أمرت فى حرب 1973 ببناء جسر جوى ضخم للمعدات و المواد التى مكنت اسرائيل من وقف تقدم سوريا ومصرعلى جبهتين "

وتفصيل ذلك انه فى 19 اكتوبر تقدم الرئيس الأمريكى نيكسون الى الكونجرس بالموافقة على إعتماد جديد لبرنامج المساعدات الأمريكية العسكرية لإسرائيل يصل فى مجموعه الى 2200 مليون دولار وذكر نيكسون فى تبريره لهذا الطلب أن نفقات تعويض اسرائيل عن خسائرها فى السلاح والعتاد عالية جدا ، وأن الحكومة الأمريكية تكلفت ماقيمته 825 مليون دولار من الأسلحة والعتاد لإسرائيل خلال الاثنتى عشر يوما الأولى فقط من بدء القتال . وقد بلغ اجمالى مانقلته الولايات المتحدة فى هذه الفترة ومن خلال 566 رحلة جوية ما يبلغ 395ر22 طن من الإمدادات والتى سبقها 500ر5 طن حملتها طائرات العال الإسرائيلية . هذا بالاضافة الى عمليات الاستطلاع التى قامت بهما طائرتا التجسس الأمريكيتين ( س : ر71) اللتان حلقتا فوق منطقة القناة ، والتى أمدت اسرائيل بالمعلومات التى مكنتها من القيام بالثغرة . بالاضافة الى مشاركة مباشرة من اعداد من الطيارين الامريكيين فى الحرب .
* * * * *

أمريكا فى حالة حرب مع مصر بموجب قواعد القانون الدولى :

§ تنص المادة 17 من الاتفاقية الخامسة من اتفاقيات لاهاى الخاصة بالحرب التى أبرمتها الدول عام 1907 وماتزال مرجعهم فى تحديد المواقف القانونية من الحرب والسلام ، تنص على أن الدولة المحايدة تصبح شريكة فى الحرب إذا قامت بأعمال عدائية نحو أحد المتحاربين . ومن بين الأعمال العدائية التى تنفى موقف الحياد كما حددتها تلك الاتفاقيات ، الاشتراك فى القتال الفعلى او تقديم المساعدات او الذخائر الحربية او الإعانات المالية او نقل المهمات الحربية .
§ وتنص المادة السادسة من الاتفاقية الثالثة عشرة صراحة على انه محرم على الدولة المحايدة أن تقدم لدولة محاربة ، مباشرة او بالواسطة أي مراكب حربية او ذخيرة او مهمات عسكرية .

* * * * *
أما بعد :
انه فى الفترة 1967ـ 1973 أعلنت الولايات المتحدة الحرب ضد مصر ، وشاركت فى العدوان علينا ، فأصبحت بموجب قواعد القانون الدولى عدوا صريحا لنا ، تماما مثل العدو الصهيونى .

* * * * * *
القاهرة فى 27 يونيو 2009

صهيونية دفتر الشيكات


عبد الوهاب المسيري
من العناصر التي تقوِّض الأيديولوجية الصهيونية إدراك المستوطنين أن يهود العالم، الذين كان يُشار إليهم بأنهم شعب بلا أرض، ثبت أنهم ليسوا شعباً، وإنما جماعات متفرقة لكل خطابها الحضاري الذي تستمده من المجتمع الذي تعيش بين ظهرانيه.
كما أن غالبيتهم الساحقة متمسكة بوطنها الذي تعيش فيه، وأنهم ليسوا من الصهاينة الاستيطانيين، بل ينتمون إلى الصهاينة التوطينيين، الذين يرسلون غيرهم للاستيطان في فلسطين بينما ينعمون هم بالحياة المريحة الآمنة في الولايات المتحدة أو أوروبا.

المزيد :

28 يونيو, 2009


روايتان متناقضتان وحقيقة واحدة

محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

منذ عام 1993 ، و هناك روايتان عن الاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية المشهورة باسم اوسلو ، رواية فلسطينية ، و أخرى صهيوينة :
اما عن الرواية الفلسطينية و مع افتراض حسن النوايا ، فتقدمها لنا جماعة السلطة ، وتروج لها الانظمة العربية وخلاصتها :
§ ان التسوية مع اسرائيل هى الممكن الوحيد فى ظل موازين القوى الدولية الحالية ، خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتى ، وانفراد الولايات المتحدة بالعالم .
§ وان حلم تحرير كامل التراب الفلسطينى غير واقعى وغير ممكن .
§ وان الممكن الوحيد هو الحصول على دولة فلسطينية كاملة السيادة فى الضفة الغربية وغزة ، عاصمتها القدس الشرقية ، خالية من اى مستوطنات اسرائيلية ، مع التمسك بحق العودة لللاجئين الفلسطينين .
§ وان الطريق الوحيد لذلك هو التفاوض السلمى ، فالمواجهة العسكرية مع اسرائيل هى عملية انتحارية ، ولن تؤدى الى شىء .
§ ولكى تقبل اسرائيل قيام دولة فلسطينية ، فلابد من الاعتراف بشرعية وجودها ، والتنازل عن فلسطين 1948 ، ونبذ العنف والمقاومة ، وتوحيد الصف الفلسطينى تحت قيادة السلطة الفلسطينية ، فهى الطرف الوحيد الذى تعترف به اسرائيل والمجتمع الدولى وتقبل التعامل معه .
§ وان خروج حماس واخواتها عن شرعية السلطة وشرعية اوسلو ، يضعف من موقفها التفاوضى ويعيق تحقيق الحل النهائى .
§ وانه اذا توفرت هذه الشروط ، فانهم سيحصلون على دولة فلسطينية ان عاجلا ام آجلا
§ ولكن لابد اولا من ترتيب الوضع الامنى الفلسطينى بما يطمئن اسرائيل .
§ وان هذا اقصى ما يمكن ان يحققه الجيل الحالى ، وعلى من لا يقبله ، ان يعتبره حلا مرحليا ، ومقدمة للحل النهائى المتمثل فى تحرير كامل التراب الفلسطينى ، وهى مهمة الاجيال القادمة عندما تتغير موازين القوى الى الافضل .
* * *
اذن ، خلاصة الرواية الفلسطينية : ان اوسلو هى اتفاقيات تحرير هدفها الرئيسى هو اقامة دولة فلسطينية مستقلة فى الضفة الغربية وغزة ، مع بعض الاستحقاقات الامنية لطمأنة اسرائيل .
* * * * *
اما عن الرواية الصهيوينة ، فلقد قدمها بجلاء نتنياهو فى خطابه الاخير فى وخلاصتها :
§ ان فلسطين هى ارض اسرائيل التاريخية منذ 3500 عاما ، بالاضافة الى يهودا والسامرة !
§ يختص بها الشعب اليهودى وحده
§ و لذلك ان دولة اسرائيل هى بالضرورة دولة يهودية
§ وان الرفض العربى والفلسطينى للاعتراف باسرائيل هو اصل المشكلة
§ وان على كل الفلسطينيين ان يعترفوا باسرائيل ، وبحقها فى ارضها التاريخية
§ وان ينزعوا سلاحهم فورا ، نزعا كاملا و نهائيا ودائما .
§ وان هذه هى المهمة الرئيسية وربما الوحيدة للسلطة الفلسطينية ، مهمة تصفية الارهاب ( المقاومة ) ونزع السلاح الفلسطينى ، ودفع كل الفلسطينيين الى الاعتراف الفعلى باسرائيل . والكف عن الحديث على فلسطين 1948 .
§ بعد ذلك فقط وليس قبله ، يمكن الحديث عن دولة فلسطينية ما ، منزوعة السلاح ، منزوعة السيادة ، لاسرائيل السيطرة على اوضاعها الامنية ، وعلى علاقتها الخارجية ، وعلى حدودها وعلى كل ما من شأنه تهديد أمن اسرائيل .
§ مع العلم بان القدس الموحدة ستظل دائما عاصمة لاسرائيل ، و ان المستوطنات باقية . وانه لا عودة لاى فلسطينى الى اسرائيل اليهودية .
* * *
خلاصة الرواية الصهيونية اذن : ان اتفاقيات اوسلو هى بالاساس اتفاقيات امنية لخدمة امن اسرائيل ، مع بعض الاستحقاقات الفلسطينية المحدودة و المشروطة و المؤجلة ، والتى لن تصل ابدا الى دولة ذات سيادة .
* * * * *

أين الحقيقة بين الروايتين ؟

لا شك ان الرواية الصهيونية هى الاكثر تطابقا مع النصوص ومع الواقع :
§ فقراءة نصوص اتفاقية اوسلو واخواتها ، وخطاب اعتراف منظمة التحرير باسرائيل ، وتوصيات مؤتمرات مكافحة الارهاب وعلى الاخص مؤتمر شرم الشيخ 1996 ، و اتفاقات شرم الشيخ 2000 ، والقاهرة 2001 ، و خطة ميتشل 2001 ، ووثيقة تينت 2002 ، وخريطة الطريق 2003 ، وخطاب التطمينات الامريكى 2004 ، والاتفاقيات الامنية الامريكية الاسرائيلية المتعددة ، و التصريحات المتكررة للرؤساء الامريكيين بما فيهم أوباما ، وشروط الرباعية ، واتفاقية فيلادلفيا بين مصر واسرائيل 2005 ، واتفاقيات المعابر وغيرها . نقول اى قراءة فى كل هذه النصوص والوثائق سترصد ملمحين رئيسيين متلازمين :
1) الملمح الاول هو تحديد شديد الدقة لطبيعة الالتزامات الامنية للسلطة الفلسطينية ضد ما اسموه بالارهاب والارهابيين ، من حيث المهام و الشراكة والتنسيق مع اسرائيل ، وبرامج وجداول التنفيذ ، و التدريب للعناصر الامنية الفلسطينية وكيفية تمويلها ... الخ . مع المتابعة والرقابة والحساب العسير عند التقصير .
2) اما الملمح الثانى فهو تعويم وتمييع وابهام لكل ما يتعلق بقضايا الحل النهائى ، حول الدولة الفلسطينية من حيث المفهوم والسيادة اوالمستوطنات والقدس والحدود والمعابر واللاجئين و المياه ..الخ

§ اما على المستوى العملى وعلى ارض الواقع فان السياسات الصهيوينة تؤكد كل اليوم اننا بصدد تسوية امنية من أجل اسرائيل وليس تسوية سياسية من أجل الفلسطينيين : فالمستوطنات والجدار العازل وحواجز الطرق وتصفية واغتيال قادة المقاومة ، و 11 الف معتقل داخل السجون الاسرائيلية ، والتهويد النشيط للقدس ، والتعاون الصهيونى الفلسطينى المصرى لغلق المعابر وفرض الحصار على غزة ، واخيرا وليس آخرا العدوان الاجرامى الاخير على غزة فى يناير الماضى . كل ذلك وغيره هو تطبيق وتفعيل لاستراتيجية امنية صهيوينة واضحة ومحددة الاهداف والمعالم والادوات بتعاون وتوظيف كامل لاجهزة السلطة الفلسطينية و جماعة أوسلو .
§ وفى المقابل لم يتم اى انسحاب فعلى للقوات الصهيوينة من الاراضى المحتلة عام 1967 تفعيلا لاتفاقيات التسوية .، ما عدا انسحابها من غزة عام 2005 تحت ضغط المقاومة الفلسطينية ، وليس تنفيذا لاستحقاقات السلام .
اما ما تم فى المرحلة الاولى 1993 ــ 2000 فلم يكن اكثر من اعادة انتشار وتوزيع للقوات الصهيوينة ، و هو ما ثبت لاحقا عدم جدواه وجديته ، فالضفة الغربية لا تزال سداح مداح لهذه القوات ، تقتحمها متى شاءت لتعتقل وتقتل وتدمر و تنسحب لتعود مرات أخرى .
* * * * *
أما بعد :
§ فإنه قد آن الاوان للتحرر من اتفاقيات اوسلو ، فـ 16 عاما من الفشل والفتنة والانقسام واضاعة الوقت والجرى وراء الاوهام ، والتحالف مع العدو والتخديم على أمنه ، واضفاء الشرعية على ما يقوم به من عمليات قتل وإغتيال واعتقال لاهالينا و شهدائنا باسم السلام والتسوية ، و تضليل الراى العام الفلسطينى والعربى والعالمى . نقول 16 عاما من كل ذلك تكفى وتزيد . وهى سنوات ضاعت بلا ثمن وبلا مقابل : فاسرائيل لن تعطيكم شيئا ، وان فعلت فستعطيكم مسخ كيان فلسطينى خاضع وتابع ، يستمد بقاءه ووجوده من فتات ما تجود به اسرائيل . وما ستعطيه ونقبله الآن سيكون آخر المطاف لعقود طويلة وربما للابد . فترتيبات الحرب العالمية الاولى للوطن العربى من تقسيم وتجزئة ، ما زالت قائمة حتى الآن .
§ وفشل التسوية كان واضحا منذ البداية ، ولكنه تجلى للجميع بعد العدوان الأخير على غزة . فمنذ تلك اللحظة كان يتوجب على الجميع الانسحاب الفورى من مشروعات التسوية مع العدو : سواء أوسلو او كامب ديفيد او وادى عربة ، او مبادرة السلام العربية .
§ والعودة مرة أخرى الى الطريق الواضح الفطرى البسيط ، الذى سلكته وتسلكه كل الامم المحترمة ، وهو طريق تحرير كامل التراب الوطنى بالمقاومة والكفاح المسلح ، وعدم التنازل عن شبر واحد من ارض الاجداد والآباء والأحفاد ، مهما اختلت موازين القوى .
§ وهو طريق شاق وطويل ولكنه يظل الممكن الوحيد .
* * * * * * * *
القاهرة فى 18 يونيو 2009

25 يونيو, 2009

دليل حق العودة 3-12


الدولة الفلسطينية وحق العودة

س . 15 : يروج بعض الاسرائيلين ومشايعوهم من الفلسطينين أن العودة تتم إذا عاد اللاجىء إلى مكان ما فى دولة فلسطين المنتظرة فى الضفة وغزة ، يعنى إسقاط حق العودة مقابل قيام دولة فلسطينية فى غزة والضفة يعود إليها الاجئون .

جـ : هذا خداع سياسى ومناورة مكشوفة . كما سبق القول ، فإن عودة اللاجىء لا تتم قانوناً إلا بالعودة إلى بيته الاصلى . ولا تتم العودة بتغيير عنوان اللاجىء من معسكر إلى معسكر آخر حتى لو كان فى فلسطين . ثم إن قيام دولة فلسطينية حق للفلسطينيين بموجب حق تقرير المصير لهم الذى أكدته الأمم المتحدة عامى 1969 و 1974 ، وليس مقايضة عن حق العودة .

س . 16 : هل صحيح ما يقولون إن الحل السليم هو فى قيام دولة فلسطينية لكل الفلسطينيين ودولة يهودية فى اسرائيل لكل اليهود ؟

جـ : هذا مبدأ عنصرى يرفضه القانون الدولى . لان القبول بهذا يحرم الفلسطينيين من عودتهم إلى ديارهم ، ويعطى إسرائيل ترخيصا بطرد أو إبادة الفلسطينيين الباقين على أرضهم تحت حكمها . كما أنه يعطى يهود العالم حقاً تاريخياً فى فلسطين ، وليس اليهود الاسرائيليين فقط ، كما انه فى واقع الأمر يعطى اسرائيل الحق فى السيطرة على الدولة الفلسطينية الوليدة بحيث تقنن لنفسها حق السماح لأى فلسطينى بالإقامة فى دولته كما وكيفا ً ومتى .
وستحول اسرائيل تلك الدولة إلى أقفاص ومعتقلات للفلسطينيين ، وربما تسمح بل تشجع مغادرتهم ولكنها لا تسمح بعودتهم .

س . 17 : لكن اسرائيل تقول إن لها الحق فى دولة حسب قرار التقسيم ؟

جـ : اسرائيل أعلنت عند ولادتها أن شرعيتها الدولية تنبع من قرار التقسيم رقم 181 الصادر فى 29/11/1947 ، الذى يوصى (ولا يلزم !) بأن تقسم فلسطين إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية .
ولكن قرار 181 نفسه لم يدع أبداً إلى طرد الفلسطينيين من الدولة اليهودية المقترحة ، بل على العكس ضمن لهم داخل تلك الدولة الحقوق المدنية والسياسية والدينية والاجتماعية ، وايضا حق الانتخاب والترشيح . وجعل مثل هذا الحق لليهود فى الدولة العربية المقترحة . إذن فقرار 181 لم ينشىء دولتين عنصريتين احداهما عربية خالصة والأخرى يهودية خالصة والقول بذلك هو خاطىء قانوناً وعنصرى .

س . 18: ألهذا السبب كان قبول إسرائيل عضوا فى الامم المتحدة مشروطاً ؟

جـ : نعم اسرائيل هى الدولة الوحيدة فى تاريخ الأمم المتحدة التى قبلت عضويتها بشرطين :
الأول : هو قبول قرار التقسيم رقم 181 أى أنها تقبل بقيامها على جزء من فلسطين فقط ( حوالى النصف ) وتعترف بدولة فلسطينية على الجزء الباقى . وسكان كل من الدولتين مختلطين ، ولا يجوز طرد أى منهم من احدى الدولتين .
والثانى : هو قبول قرار رقم 194 الذى يقضى بحق اللاجئين فى العودة إلى ديارهم حتى لو كانت تلك المناطق تحت سيادة إسرائيل .
ولا يمكن للأمم المتحدة أن توافق على ، أو أن تدعو إلى ، أو تقبل بقيام دولة عنصرية ، تمارس التنظيف العرقى ضد أصحاب الأرض .!!!!
هذا دليل آخر على أن مقايضة الدولة الفلسطينية بحق العودة باطل قانوناً ومخادع سياسياً .

كاريكاتير

من مبادىء عرب الإعتلال !
مدينة مقدسة تتعرض للتهويد . . !!!؟

كاريكاتير

مصر وفلسطين . . وقضية معبر رفح

24 يونيو, 2009

القدس عاصمة الثقافة العربية

شاهد رأى العين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة
من الداخل والخارج
على هذا الرابط :
http://www.360tr.net/kudus/mescidiaksa_eng/index.html

22 يونيو, 2009


أوباما :
" اسرائيل لن تزول ، وفلسطين لن تعود "

  • محمد سيف الدولة
    Seif_eldawla@hotmail.com

    اولا ــ خلاصة خطاب أوباما عن فلسطين :
    ان اسرائيل لن تختفى ولن تزول ، فلقد وجدت لتبقى
    و ان ما يسمى بفلسطين التاريخية عند العرب والمسلمين ، لن تعود
    § وانه على الجميع ان يعترفوا بهذه الحقيقة .
    § وان يعلموا ان امريكا ستظل حامية وضامنة لوجود اسرائيل وامنها
    § وانها لن تعترف ابدا بشرعية اى طرف لا يقبل الاعتراف باسرائيل
    § وان هذا هو موقف كل الامريكيين بكامل طوائفهم واطيافهم ، وهو موقف ثابت لن يتغير مهما حدث
    § وان اى عنف ( مقاومة ) من جانب الفلسطينيين غير مقبول ، وغير مشروع .
    § فليس امامهم الا التفاوض طريقا وحيدا لتحرير ما تيسر من الضفة الغربية وغزة .
    وما عدا ذلك قابل للمناقشة مثل :
    § دولة فلسطينية ما ، ايقاف بناء المستوطنات بشكل ما ، والقدس القديمة وطنا مشتركا لليهود والمسلمين والمسيحيين ...الخ
    § ولتكن خريطة الطريق هى البداية
    § كما ان على العرب تطوير مبادة السلام العربية فى اتجاه مزيد من الاقتراب من الاسرائيليين
    § وان يبذلوا جهودا لدفع الفلسطينيين للاعتراف باسرائيل

    كان هذا هو خلاصة ما جاء عن فلسطين فى خطاب أوباما ، مضافا اليه ومطعما ببضعة كلمات وتعبيرات من باب المجاملة . مثل الازمة الانسانية فى غزة ومعاناة الفلسطينيين ..الخ
    و الان دعونا نسترجع معا بعض النصوص والوثائق القديمة للقياس والمقارنة :

    ثانيا ــ خلاصة اتفاقيات اوسلو 1993:

    § التنازل عن فلسطين 1948
    § والاعتراف بمشروعية دولة اسرائيل وحقها التاريخى فى هذه الارض
    § والقبول بان فلسطين هى الضفة الغربية وغزة فقط
    § والتنازل عن المقاومة المسلحة كطريق لتحريرالارض المحتلة ( الضفة وغزة )
    § واعتماد طريق المفاوضات طريقا وحيدا للحل
    § ونزع السلاح الفلسطينى وتفكيك اى بني عسكرية فلسطينية

    وكل ذلك مقابل :

    § وعدا بالانسحاب التدريجى مع اعادة انتشار لقوات الاحتلال فى مساحات محدودة
    § وان يتم الانسحاب بشكل متناسب مع انجاز السلطة الفلسطينية لمهماتها الامنية
    § و ان يتم التفاوض على مراحل وصولا الى مفاوضات الحل النهائى التى لم يصلوا لها ابدا ولن يصلوا .
    § فى هذه الاثناء ستتولى اسرائيل مسئولية الدفاع و ستسيطر على الحدود مع مصر والاردن وعلى والمعابر والطرق الرئيسية والمياه الاقليمية والمجال الجوى
    § وستحتفظ بعدد من المستوطنات فى الضفة الغربية وستتكفل قواتها بحمايتهم
    § وتؤجل قضايا القدس و اللاجئين والحدود والمياه ...الخ الى الحل النهائى
    § و فى جميع الاحوال ستكون الدولة الفلسطينية ان قامت دولة منزوعة السلاح ، منزوعة السيادة .
    * * * * *

    ثالثا ــ بنود الميثاق الوطنى الفلسطينى التى قام بالغاءها المجلس الوطنى الفلسطينى بحضور الرئيس كلينتون فى 14 ديسمبر 1998:

    § المادة 9 " الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك استراتيجيا وليس تكتيكا "
    § المادة 19 " تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه "
    § المادة 20 " يعتبر باطلا كل من وعد بلفور وصك الانتداب وما ترتب عليهما وأن دعوى الترابط التاريخية والروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح. "
    § المادة 21 " الشعب العربي الفلسطيني معبرا عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة، يرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين تحريرا كاملا ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها. "
    * * * * *


    رابعا ــ من نصوص خريطة الطريق الامريكية الموقعة فى 2003 :
    § تنشر القيادة الفلسطينية بيانا تعترف فيه بشكل لا يقبل التأويل ، حق اسرائيل بالعيش بسلام وأمن . وتدعو، فوراً، الى وقف الانتفاضة المسلحة وكل النشاطات العنيفة ضد الاسرائيليين في كل مكان . وتتوقف كل المؤسسات الفلسطينية عن التحريض ضد اسرائيل .
    § تعمل الدول العربية باصرار من اجل وقف التمويل الشخصي والشعبي للتنظيمات المتطرفة، وتقوم بتحويل دعوماتها للفلسطينيين عبر وزارة المالية الفلسطينية.
    * * * * *
    خامسا ــ من رسالة تطمينات الرئيس الأمريكي بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي فى 14 ابريل 2004 :
    § " تعيد الولايات المتحدة التأكيد على التزامها القوي بأمن إسرائيل، بما في ذلك حدود آمنة يمكن الدفاع عنها ، وحماية وتقوية قدرة إسرائيل على الردع والدفاع عن نفسها بنفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات المتوقّعة."
    * * * * *
    سادسا ــ من نصوص الاتفاقية الامنية الاخيرة بين اسرائيل وامريكا 16 يناير 2009 :
    § " وان الاعمال العدائية والارهابية ، بما في ذلك تهريب السلاح ، وتنمية قدرات الارهابيين من تسليح وبنية تحتية ، قد شكل تهديدا لاسرائيل، وان اسرائيل، مثل كل الامم ، لها حقها الكامل في الدفاع عن النفس، بما في ذلك الدفاع عن النفس ضد الارهاب من خلال التحرك المناسب. "
    * * * * * *
    الخلاصة :
    اننا امام نفس الحديث ونفس المنطلقات ولكن بصياغات مخففة ، تأتى لنا هذه المرة بلسان الشرطى الطيب . و كلنا نعلم حيلة الشرطى الطيب والشرطى الشرير فى فنون الاستجواب والتحقيق والاستدراج وتطويع الارادات .
    و لو كان هناك من فائدة او اضافة يمكن ان نستخلصها من خطاب أوباما ، فهى ان نكف عن المراهنة على الولايات المتحدة الامريكية . فالرابطة الامريكية الصهيوينة لا يمكن ان تنقطع ، كما أكد لنا بنفسه خيرة رجالهم ، مستر باراك حسين أوباما .
    * * * * *
    القاهرة فى 11 يونيو 2009

31 مايو, 2009

دليل حق العودة 2-12

س . 8 : ولو وقعت جهة تمثل الفلسطينيين صدقاً أو زوراً على التخلى عن حق العودة ، ما تأثير ذلك ؟
جـ : كل إتفاق على إسقاط (( حق غير قابل للتصرف )) باطل قانوناً ، كما أنه ساقط أخلاقيا فى الضمير الفلسطينى والعالمى . وتنص المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 على أن أى اتفاق بين القوة المحتلة والشعب المحتل أو ممثليه باطلة قانوناً ، إذا أسقطت حقوقه .

س . 9 : إذا كان حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة ، هل معنى ذلك أن حق العودة لا يطبق على من لا يملك أرضا ً فى فلسطين ؟
جـ : يطبق حق العودة على كل مواطن فاسطينى طبيعى سواء ملك أرضاً أم لم يملك ، لأن طرد اللاجىء أو مغادرته موطنه حرمته من جنسيته الفلسطينية وحقه فى الهوية التى فقدها وانتمائه إلى الوطن الذى حرم منه .

س . 10 : يقولون أن العودة إلى أى مكان فى فلسطين ، إلى الضفة مثلاً، تعنى تحقيق العودة للاجئى 1948 قانوناً . هلى هذا صحيح ؟
جـ : هذا خطأ . لأن عودة اللاجىء تتم فقط بعودته إلى نفس المكان الذى طرد منه أو مغادرة لأى سبب ، هو أو أبواه أو أجداده . وقد نصت المذكرة التفسيرية لقرار 194 على ذلك بوضوح . وبدون ذلك يبقى اللاجىء لاجئاً حسب القانون الدولى إلى أن يعود إلى نفس بيته . ولذلك فإن اللاجىء من الفالوجة لا يعتبر عائداً إذا سمح له بالاستقرار فى الخليل ، ولا اللاجىء من حيفا إذا عاد إلى نابلس ، ولا اللاجىء من الناصرة إذا عاد إلى جنين . ومعلوم أن فى فلسطين 1948 ( اسرائيل ) حوالى ربع مليون لاجىء يحملون الجنسية الاسرائيلية . وهم قانوناً لاجئون لهم الحق فى العودة إلى ديارهم ، رغم أن بعضهم يعيش اليوم على بعد 2 كم من بيته الأصلى . أن مقدار المسافة بين اللاجىء المنفى ووطنه الأصلى لا يسقط حقه فى العودة أبداً ، سواء كان لاجئاً فى فلسطين 1948 أو فى فلسطين التاريخية ، أو فى أحد البلاد العربية أو الأجنبية .

قرار 194

س . 11 : ماذا يقول القرار الشهير رقم 194 ؟
جـ : الفقرة الهامة رقم 11 من القرار 194 الصادر فى الدورة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11 كانون الأول ( ديسمبر ) 1998 تنص على الآتى :
(( تقرر وجوب السماح بالعودة ، فى أقرب وقت ممكن ، للاجئين الراغبين فى العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للمتلكات بحيث يعود الشىء إلى أصله وفقاً لمبادىء القانون الدولى والعدالة بحيث يعوض عن ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤلة )) .

س . 12 : ما هى أهم فقرات القرار ؟
جـ: يدعو القرار إلى تطبيق حق العودة كجزء أساسى وأصيل من القانون الدولى ، ويؤكد على وجوب السماح للراغبين من اللاجئين فى العودة إلى ديارهم لاصلية . والخيار هنا يعود إلى صاحب الحق فى أن يعود ، وليس لغيره أن يقرر نيابة عنه أو يمنعه ، وإذا منع العودة بالقوة ، فهذا يعتبر عملاً عدوانياً .
كذلك يدعو القرار إلى عودة اللاجئين (( فى أول فرصة ممكنة )) .

والمقصود بهذا : عند توقف القتال عام 1948 ، اى عند توقيع اتفاقيات الهدنة ، أولا مع مصر فى فبراير 1949 ، ثم لبنان والأردن ، وأخير مع سورية فى يوليو 1949 . ومنع اسرائيل عودة اللاجئين من هذا التاريخ إلى يومنا هذا يعتبر خرقاً مستمراً للقانون الدولى يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسية وخسائرهم المادية ، وعن حقهم فى دخل ممتلكاتهم طوال الفترة السابقة . وتصدر الأمم المتحدة قرارات سنوية تطالب اسرائيل بحق اللاجئين فى استغلال ممتلكاتهم عن طريق الايجار أو الزراعة أو الاستفادة بأى شكل .

س . 13 : هل يعنى هذا أن للاجىء الخيار بين العودة أو التعويض ؟
جـ : هذا غير صحيح . لكل لاجىء الحق فى العودة بالاضافة إلى التعويض أيضا . فهما حقان متلازمان . ولا يلغى أحدهما الآخر ( انظر نص التعويض ) .



س . 14 : لماذا يعتبر قرار 194 هاماً جداً بالنسبة للاجئين ؟
جـ : هذا القرار فى غاية الاهمية لعدة أسباب .
أولاً : لأنه اعتبر الفلسطينين شعباً طرد من أرضه ، وله الحق فى العودة كشعب وليس كمجموعة أفراد متضررين من الحروب .
مثل حالات كثيرة أخرى . وهذا الاعتبار فريد من نوعه فى تاريخ الأمم المتحدة . ولا يوجد له نظير فى أى حالة أخرى . ولذلك يجب التمسك به .
ثانياً : أنه وضع آلية متكاملة لعودة اللاجئين من عدة عناصر :
العنصر الأول : أكد على حقهم فى العودة ، إذا اختاروا ذلك ، فى أول فرصة ممكنة ، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم ، كل حسب مقدار خسائره ، سواء عاد أم لم يعد .

العنصر الثانى : انشاء مؤسسة دولية لإغاثتهم من حيث الطعام والصحة والتعليم والمسكن إلى أن تتم عودتهم . وهذه المؤسسة أصبح اسمها فيما بعد وكالة الغوث ( الاونروا ) .

العنصر الثالث : انشاء " لجنة التوفيق الدولية " لتقوم بمهمة تسهيل عودتهم وإعادة تأهيلهم الاقتصادى والاجتماعى .
لهذه الأسباب تعمل اسرائيل ومؤيدوها كل جهدها لإلغاء قرار 194 واستبداله بقرار آخر وحل وكالة الغوث ، لان قرار 194 وما نتج عنه مثل وكالة الغوث تمثل الدليل القانونى والمادى لحقوق اللاجئين . يجب الا نقبل ذلك ابداً تحت أى ظروف .

18 مايو, 2009

دليل حق العودة 1-12

س . 4 : لماذا يعتبر حق العودة قانونياً ؟
جـ : حق العودة حق غير قابل للتصرف ، مستمد من القانون الدولى المعترف به عالمياً !!! . فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمى لحقوق الإنسان الذى صدر فى 10 ديسمبر 1948 ، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتى : (( لكل فرد حق مغادرة أى بلد ، بما فى ذلك بلده وفى العودة إلى بلده )) . وقد تكرر هذا فى المواثيق الاقليمية لحقوق الإنسان مثل الأوروبية والامريكية والافريقية والعربية . وفى اليوم التالى لصدور الميثاق العالمى لحقوق الإنسان ، أى فى 11 ديسمبر 1948 ، صدر القرار الشهير رقم 194 من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى يقضى بحق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة والتعويض ( وليس : العودة أو التعويض ) . وأصر المجتمع الدولى !!!! على تأكيد قرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا اسرائيل وبعد أوسلو عارضته أمريكا .
وحق العودة أيضا نابع من حرمة الملكية الخاصة التى لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد .

س .5 : لقد مرت مدة طويلة منذ صدور القرار 194 ولم يمكن تحقيق العودة ، هل هذا يسقط حق العودة ؟
جـ : لا يسقط حق العودة بالتقادم ، أى بمرور الزمن ، مهما طالت المدة التى حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم ، لانه حق غير قابل للتصرف .

س . 6 : ما معنى حق غير قابل للتصرف ؟
جـ : الحق غير القابل للتصرف هو من الحقوق الثابتة الراسخة ، مثل باقى حقوق الانسان لا تنقضى بمرور الزمن ، ولا تخضع للمفاوضة أو التنازل ، ولا تسقط أو تعدل أو تغير مفهومها فى أى معاهدة أو إتفاق سياسى من أى نوع ، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم .

س . 7 : لماذا لا يسقط حق العودة بتوقيع ممثلى الشعب على إسقاطه ؟
جـ : لانه حق شخصى ، لا يسقط أبداً ، إلا إذا وقع كل شخص بنفسه وبملء إرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط وهذا بالطبع جريمة وطنية . ولكن حق العودة حق جماعى ايضاً باجتماع الحقوق الشخصية الفردية وبالاعتماد على حق تقرير المصير الذى أكدته الامم المتحدة لكل الشعوب عام 1946 ، وخصصت به الفلسطينيين عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطنين فى قرار 3236 عام 1974 .

17 مايو, 2009

الصلح مع العدو والانشقاق الوطنى


الصلح مع العدو والانشقاق الوطنى

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

§ ان الوحدة الوطنية فى اى مجتمع هى الشرط الاول الضرورى لتقدمه وتطوره ، وبغيابها يتهدد وجود المجتمع ذاته ، فيتجه افراده وجماعاته للاقتتال الداخلى بدلا من التعاون والتلاحم المشترك فى مواجهة مخاطر الخارج ومشاكل التنمية والبناء .
والوحدة بين الجماعة الوطنية لا تعنى التطابق والتماثل فى كل صغيرة وكبيرة ، وانما تعنى انه لا خلاف على المبادىء الاساسية التى يقوم عليها المجتمع ، وما عدا ذلك يتم التعايش معه وتسويته عبر الآليات الديمقراطية ، ان وجدت .
و الوحدة الوطنية لا تقتصر، كما هو شائع ، على وحدة طوائف الامة ، او وحدة المسلمين والاقباط ، فليس الخطر الوحيد الذى يهدد المجتمع هو الصراع الطائفى .
وانما قد يهددها ايضا استئثار قلة من المجتمع بجل ثرواته وهو ما يعرف بالاستغلال الطبقى او الصراع الطبقى .
وقد يهددها استئثار جماعة صغيرة بالحكم والسلطة وتقرير مصير البلاد ، واستبعاد الجميع ، وهو ما يعرف بالاستبداد
§ ولكن اخطر ما يهدد الوحدة الوطنية هو انقسام المجتمع حول الموقف من عدو خارجى محقق ، مثل الموقف من الاستعمار و الاحتلال ، او من الاغتصاب ، او من مخاطر عدوان قادم ...الخ .
§ ويشتد الخطر اذا كان الطرف الذى اختار مهادنة العدو او مسالمته هو السلطة ، فبذلك يقع المجتمع فى أزمة كبرى ، فالقوة الوحيدة التى تملك حق حمل السلاح وتجييش الجيوش والامر بالقتال لاتفعل ذلك ولا تريد . اما الشعب الاعزل فيجد نفسه بين شقى الرحى ، فلا هو بقادر على رد المخاطر والمشاركة فى الدفاع عن الوطن ، ولا هو من ناحية أخرى بقادر على رد السلطات وتقويمها ، لان ذلك يضعه تحت طائلة القانون .

§ هذه هى بالتحديد الحالة التى تعيشها مصرنا الحبيبة الآن ، فالقيادة السياسية بعد حرب 1973 ، اختارات منفردة خيار الصلح مع عدو محقق ، قائم ، متربص ، ومستمر . وسحبت معها كل الدولة وانظمتها فى هذا الاتجاه وهذا الخيار .
وبقى الشعب وكل قواه الوطنية على يقين بان الكيان الصهيونى المسمى باسرائيل هو العدو الاول ، وهو العدو الحالى والسابق والقادم . ولم يقبل ابدا او يبارك او يشارك فى هذه المصالحة الظالمة .

§ انها حالة مماثلة لما حدث عام 1882 عشية الاحتلال الانجليزى لمصر ، عندما اختار عرابى ورفاقه المقاومة ، واختار الخديو توفيق وحاشيته الهرب الى الاسكندرية والاحتماء بقوات الاحتلال ومباركتها .
§ ومماثلة لما يحدث الآن فى فلسطين ، من اقتتال داخلى لاول مرة فى التاريخ الحديث ، بين طرف تنازل عن فلسطين وطرف يتمسك بها .
§ و نفس الصراع موجود وقائم على امتداد الوطن العربى بين الانظمة الرسمية وبين جموع الامة ، بدرجة او بأخرى .
§ وهو ايضا مماثل لما حدث فى مناطق كثيرة فى العالم ، اشهرها فرنسا فى الحرب العالمية الثانية ، حيث انقسم المجتمع الى جماعة فرنسية موالية للاحتلال الالمانى بقيادة الجنرال بيتان وبين مقاومة شعبية بقيادة الجنرال ديجول .
§ ان هذا الانقسام فى اى مجتمع وبالتحديد فى مصرهو مشكلة المشاكل ، وهو العقبة الاساسية امام اى خطوة الى الامام فى أى مجال من مجالات الحياة . فان لم تحل هذه المشكلة ويتوافق المصريون شعبا وحكومة على من هو عدوهم الرئيسى ، وكيف يمكن مواجهته ، فان الانقسام سيستمر ويتعمق ويتحول ان عاجلا ام آجلا الى صراع يستنفذ حياتنا جيلا وراء جيل ، الى ان يحسم فى النهاية وبالضرورة لصالح الشعب وقواه الوطنية ، تماما كما حدث فى حالة الاحتلال البريطانى لمصر 1882ــ 1956
§ ان الحالة التى نتحدث عنها ونعيش فيها الآن هى اخطر بكثير من الحالة التى تلت 1967 ، فوقتها توحد الجميع فى مواجهة العدو الى ان حققنا العبور فى 1973 ، كان الصراع وقتها مصرى صهيونى ، اما الآن فهو مصرى مصرى .

و لهذا الانقسام الوطنى آثارا خطيرة :

§ اولها واخطرها هو سقوط شرعية السلطة عند الناس .
§ فلا شك ان افضل المجتمعات هى تلك التى تتوج فيها الشرعية الوطنية والتاريخية بالشرعية القانونية ووتتوحد معها . وعلى سبيل المثال اكتسب الوفد شرعيته من ثورة 1919 ، و جاءت شرعية ثورة يوليو من تاميم القناة والعدوان الثلاثى ، واهتزت شرعيتها فى عام 1967 ، واستعادتها كاملة فى حرب اكتوبر ، لتهتز مرة اخرى بعد الصلح مع العدو فى كامب ديفيد .
§ ان التزام الناس الحالى بالشرعية مصدره الخوف من سيف القانون ، وليس مصدره المبايعة الشعبية للسلطة . والخوف كما تعلمون لا يدوم .
§ وسقوط الشرعية الوطنية عن السلطة الحاكمة ، يغرى الكثيرين بالبحث عن شرعيات أخرى بديلة ، فتتعدد الشرعيات والولاءات فى المجتمع الواحد وينفرط العقد .
§ و تسعى كل الاطراف ، القوية والضعيفة ، الطيبة والشريرة الى استقطاع ما تستطيعه من الوطن المشترك لصالح مشروعاتها واجنداتها الخاصة . وتتصارع الاجندات .
§ ومن آثار الصلح مع العدو ايضا ، لجوء السلطات الى حصار القوى الوطنية التى لا تقبل المشاركة فى نظام المصالحة ، ومنعها من المشاركة فى العملية السياسية ، بل وتاميم العمل العام كله ، وتفصيل نظام سياسى من حكومة ومعارضة على مقاس الصلح مع العدو .
§ و يتهدد الاستقرار لغياب القبول الوطنى ، فتنشط الاجهزة الامنية وتتضخم ، ويحل الامن والاكراه محل الحرية والحوار .
§ وتستبدل السلطات القوى الوطنية ، بالقوى صاحبة المصلحة فى الصلح مع العدو بحكم التجارة والبيزنس والدولار . انهم اصحاب راس المال ، وراس المال كما تعلمون جميعا ليس له وطن ، هكذا يتفاخر الراسماليون كل صباح . فان كان المكسب والربح فى الشغل مع اسرائيل او حتى مع الشيطان ، فعلى الرحب والسعة .
§ وتكف السلطات من هذا النوع ، وبالتدريج عن الاهتمام بمشاكل الناس البسيطة ، لانها تعلم انهم فى الحساب الختامى ، فى الجبهة الأخرى ، مع المشروع الوطنى ، فهم اصحاب الارض والوطن . فتتدهور حياة المواطنين ويفقدون ابسط الحقوق فى السكن والتعليم والعلاج والعمل ، وتنحط دخولهم ، ويدخلون فى دوامات جهنمية تخطف منهم حياتهم سعيا وراء الرزق ولقمة العيش ، وينشغلون الى حين عن الاهتمام بالشأن الوطنى .
§ وسرعان ما تكتشف السلطات بعد ان فقدت شرعيتها فى الداخل ، ان عليها ان تدعم شرعيتها فى الخارج ، فتتورط اكثر واكثر ، كل يوم مع معسكر الاعداء وحلفائهم .
§ ويغرى كل ذلك العدو او الاعداء الخارجيين المتربصين باختراق هذا المجتمع المتصارع المفتت ، لشراء الانصار والتابعين واستقطاب العملاء والموالين ، عبر المعونات والتمويلات والمصالح .

§ و فى هذه الاجواء ينشط اللصوص والانتهازيون ، وتكون لهم الغلبة ، فان كان الصلح مع العدو مشروعا ، فكل شيىء مباح حتى الجريمة . فتسود السرقة والنصب والاحتيال .
§ ويتقدم المنافقون الصفوف ، فهذا زمنهم ، فهم مطلوبين دائما من الانظمة منزوعة الشرعية ، فحرفتهم الوحيدة هى تبرير المواقف وتزييف الحقائق والدفاع عن السلطان ظالما كان او مظلوما .
§ و ينسحب العلماء والشيوخ والناس المحترمون ، بعيدا عن الاجواء الفاسدة ، يراقبون عن بعد فى حزن و حسرة و غضب . فتخسرهم الامة .
* * *

القاهرة فى 23 ابريل 2009

مظاهرات صاخبة بلندن "عاصمة النكبة" فى ذكرى النكبة

مظاهرات صاخبة بلندن "عاصمة النكبة" فى ذكرى النكبة
مايو 2009

















10 مايو, 2009

وثيقة هامة


"إنسحاب مصر من الإتفاقية خط ٌ أحمر"

محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

تقديم :
فى 4 سبتمبر الماضى 2008 القى آفى ديختر وزير الامن الداخلى الصهيونى ، محاضرة فى معهد ابحاث الامن القومى الاسرائيلى ، عن الاستراتيجية الاسرائيلية فى المنطقة ، تناول فيها سبعة ساحات هى فلسطين ولبنان و سوريا والعراق وايران و مصر والسودان . نشرتها الصحف العبرية .
و فى الجزء الخاص بمصر ، كانت اهم المحاور كما يلى :
اولا ـ الموقف من الاوضاع فى مصر :
* ان قاعدة ان مصر خرجت ولن تعود الى المواجهة مع اسرائيل هى القاعدة الحاكمة لمواقفنا تجاه مصر ، وهو موقف يحظى بالدعم القوى من الولايات المتحدة .
* انسحاب مصر من اتفاقية السلام خط احمر
* من مصلحة اسرائيل بالتأكيد الحفاظ على الوضع الراهن فى مصر
* ومن اجل ذلك تحرص هى والولايات المتحدة على انجاح جمال مبارك
* و ذلك فى مواجهة اى من السيناريوهات الثلاثة الاخرى وهى :
1) سيطرة الاخوان على السلطة
2) حدوث انقلاب عسكرى
3) نجاح حركات جذرية فى الوصول الى السلطة عبر انتخابات حرة.
* وفى مواجهة هذه الاحتمالات قررنا ان نعظم من تواجد ونشاط اجهزتنا التى تسهر على امن الدولة وترصد التطورات داخل مصر الظاهرة والباطنة
* ان عيوننا وعيون الولايات المتحدة ترصد وتراقب بل وتتدخل من أجل كبح مثل هذه السيناريوهات .
ثانيا ـ استراتيجية امريكا فى مصر بعد وفاة عبد الناصر هى :
* اقامة مرتكزات ودعائم امنية واقتصادية وثقافية فى مصر
* نشر نظام للرقابة والرصد والانذار قادر على تحليل الحيثيات التى يجرى جمعها وتقييمها ووضعها تحت تصرف القيادات فى واشنطن والقدس والقاهرة .
* اقامة شراكة مع الطبقة الحاكمة وطبقة رجال الاعمال والنخبة الاعلامية
* اقامت شراكة امنية مع مباحث امن الدولة والمخابرات العامة
* تاهيل محطات استراتيجية داخل المدن الرئيسيسة فى القاهرة والاسكندرية والاسماعيلية والسويس وبورسعيد
* الاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز فى النقاط الحساسة فى القاهرة وجاردن سيتى والجيزة ومصر الجديدة بامكانها الانتشار خلال بضع ساعات والسيطرة على مراكز عصب الحياة فى القاهرة
* مرابطة قطع بحرية وطائرات امريكية فى قواعد داخل مصر وبجوارها فى الغردقة والسويس وبناس
ثالثا ـ حول سيناء :
* عندما انسحبنا من سيناء ضمنا ان تبقى رهينة
* وقد تم ذلك بضمانات امريكية اهمها :
1) السماح لنا بالعودة الى سيناء ان حدث انقلاب فى السياسة المصرية تجاه اسرائيل
2) وجود قوات امريكية مرابطة فى سيناء تملك حرية الحركة والقدرة على المراقبة ومواجهة اسوأ المواقف وعدم الانسحاب تحت اى ظرف من الظروف
* * *
واهداء :
اننى اهدى هذه الوثيقة الى لجنة الامن القومى بمجلس الشعب ، والى السادة النواب المحترمين ، والى كل مصرى مهموم بامن الوطن وسلامته ، وبصفة خاصة اهديها الى انصار كامب ديفيد والسلام مع اسرائيل .
وفيما يلى النص الكامل للجزء الخاص بمصر :

نص المحاضرة :

ان ابرز محددات السياسة الإسرائيلية تجاه مصر فى ظل السلام الشامل والعلاقات الاكثر من طبيعية هى :
* تعميق وتوطيد العلاقة مع مصر الرئيس المصرى والنخبة الحاكمة للحزب الوطنى والوزراء والنخب الحاكمة والناظمة لحركة مصر ، و النخب الإقتصادية ( رجال الأعمال ) , والنخب الإعلامية والثقافية .
* توسيع قاعدة العلاقة مع المنظومة السياسية والإقتصادية والإعلامية من خلال الارتباط بمصالح مشتركة تنعكس بالإيجاب على الجانبين .
* السعى لصوغ علاقة أقوى مع النخب الإعلامية فى مصر بالنظر لأهمية دور وسائل الإعلام فى مصر فى تشكيل الرأى العام وبلورة إتجاهاته .
* من الطبيعى أن تكون هذه العلاقة تستند على مرتكزات قوية تسعى إسرائيل لنسج علاقة مع أقوى شخصيتين فى مصر هما اللتان ستتوليان مقاليد السلطة فى مصر بعد رحيل الرئيس الحالى حسنى مبارك وهما جمال مبارك نجل الرئيس المصرى وعمر سليمان مدير المخابرات المصرية الذي أصبح له حضور واسع داخل مصر وخارجها .
بالتأكيد فإن من مصلحة إسرائيل الحفاظ على الوضع الراهن , ومواجهة أية تطورات لا يحمد عقباها , أى حدوث تحولات مناقضة لتقديراتنا باستمرار الوضع فى مصر على حاله بعد رحيل مبارك أى التعايش مع انتقال السلطة من الأب الى الأبن .
مع إنتهاء الحرب مع مصر رسميا بعد إتفاقية كامب ديفيد 1979 فإن أحد الأسئلة المطروحة على القيادات الإسرائيلية السياسية والأمنية وبقوة : " هو كيف نحوول دون حدوث تغير دراماتيكى فى مصر ؟ تغير وفق ثلاث سيناريوهات " :
1) سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة بوسائل غير شرعية أى خارج صناديق الإقتراع . هذا السيناريو المفترض يستند الى تقييم بأن تدهور الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية فى مصر قد ينعكس سلبيا على قدرة النظام التحكم بالوضع وفقدانه السيطرة الأمنية التى ما تزال هى الأداة الأكثر فاعليه فى ضبط الوضع الأمنى الداخلى مثل هذا التدهور قد يفضى الى فوضى واضطرابات سيجد الإخوان فيها فرصتهم لتحقيق هدفهم فى الوصول الى السلطة .
2) حدوث إنقلاب عسكرى . هذا السيناريو رغم استبعاده فى المدى المنظور إذا ما ساءت الأوضاع فى مصر الى حد خطير . وهذا قد يدفع قيادات شابة طموحة بركوب الموجه والاستيلاء على السلطة . أعود الى التأكيد بأن مثل هذا السيناريو يدخل ضمن السيناريوهات الإفتراضية فهناك أسباب وجيهة تجعلنا نستبعد مثل هذا الإحتمال .
3) أن يعجز خليفة مبارك سواء كان نجله جمال أو رئيس المخابرات العامة عن إدارة أمور مصر وحل أزماتها الداخلية البنيوية ، فتجر موجات من الفوضى والإضطرابات . مثل هذا الوضع قد يدفع بالبلاد للبحث عن خيار أفضل هو إجراء إنتخابات حرة وبإشراف دولى تشارك فيه حركات أكثر محورية وجذرية من حركة كفاية لتظهر على سطح خارطة التفاعلات الداخلية . فى كل الأحوال عيوننا وعيون الولايات المتحدة ترصد وتراقب بل وتتدخل من أجل كبح مثل هذه السيناريوهات لأنها ستكون كارثة بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة و الغرب .
وبالنسبة لإسرائيل : إنسحاب مصر من إتفاقية السلام وعودتها الى خط المواجهة مع إسرائيل هو خط أحمر لا يمكن لأية حكومة إسرائيلية أن تسمح بتجاوزه وهى ستجد نفسها مرغمة على مواجهة الموقف وبكل الوسائل .
من واقع توافر المؤشرات التى تبين أن النظام فى مصر يعانى الآن من عجز جزئى فى إحكام سيطرته على الوضع بقبضة من حديد ، تقوم الولايات المتحدة وإسرائيل بتدعيم الركائز الأساسية التى يستند إليها النظام . ومن بين هذه الركائز نشر نظام للرقابة والرصد والإنذار قادر على تحليل الحيثيات التى يجرى جمعها وتقييمها ووضعها تحت تصرف القيادات فى واشنطن والقدس وحتى فى القاهرة .
كما تحرص الولايات المتحدة وإسرائيل عبر ممثلياتها المختلفة فى مصر ( السفارات والقنصليات والمراكز الأخرى ) على إسناد حملة جمال مبارك للفوز بتأييد الشارع والرأى العام المصرى ، ودعم أنشطته المختلفة الإجتماعية والثقافية ، ليكون أكثر قبولا من والده فى نظر المصريين .
إن أى حديث عن أهمية تبنى استراتيجية استباقية حيال مصر من إسرائيل والولايات المتحدة هو تحصيل حاصل . نحن نطبق مثل هذه الإستراتيجية بالتعاون مع الولايات المتحدة . والولايات المتحدة أدركت منذ وطأت أقدامها مصر بعد وفاة ناصر وتولى السادات زمام الأمور أنه لابد من إقامة مرتكزات ودعائم أمنية واقتصادية وثقافيه على غرار ما فعلته فى تركيا منذ الحرب العاالمية الثانية , انطلاقا من ثقتها بهذه الركائز وقدرتها على لجم أية مفاجآت غير سارة تبدو أنها أقل قلقا وانزعاجا منا . تعتمد هذه الثقة الأمريكية على ما يلى :
* إقامة شراكة مع القوى والفعاليات المؤثرة والمالكة لكل عناصر القوة والنفوذ فى مصر : الطبقة الحاكمة وطبقة رجال الأعمال والنخب الإعلامية والسياسية .
* شراكة أمنية مع أقوى جهازين لحماية الأمن الداخلى مباحث أمن الدولة والداخلية والقوات الخاضعة لها وجهاز المخابرات العامة .
* تأهيل محطات استراتيجية داخل المدن الرئيسية مراكز صنع القرار القاهرة ، الإسكندرية ، الإسماعيلية ، السويس ، بور سعيد .
* الاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز فى النقاط الحساسة فى القاهرة وجاردن سيتى , الجيزة , القاهرة ( مصر الجديدة ) بإمكانها الإنتشار خلال بضع ساعات والسيطرة على مراكز عصب الحياة فى القاهرة .
* مرابطة قطع بحرية وطائرات أمريكية فى قواعد داخل مصر وبجوارها فى الغردقة والسويس وبناس .
نحن لا نزعم أننا حققنا مثل هذا المستوى فى توفير الضمانات التى بمقدورها أن تصد أية احتمالات غير مرغوبة بالنسبة لإسرائيل فى الولايات المتحدة , نحن حققنا بعض الخطوات على الأرض لكنها ليست خطوات كبيرة وواسعة بوسعها أن تكبح أية تطورات مباغته أو عاصفة وقوية .
على هذا الأساس قررنا أن نعظم ونصعد من وتيرة تواجد ونشاط أجهزتنا التى تسهر على أمن الدولة وترصد التطورات داخل مصر الظاهرة منها والباطنة .
على صعيد آخر نصحنا حلفاءنا فى الولايات المتحدة أن لا يقلصوا من حجم دعمهم الإقتصادى لمصر لمساعدة نظام الرئيس مبارك على مواجهة الضغوظ الاجتماعية والاقتصادية المستفحلة والتى تولد أزمات داخلية وانفجارات .
الأزمة الاجتماعية والاقتصادية فى مصر تصنف على أنها من نوع الأزمات غير القابلة للحل . كل الإصلاحات الاقتصادية التى طبقت فى مصر فى عهد مبارك لم تسهم على الإطلاق فى حل هذه الأزمات . حتى المساعدات الأمريكية السنوية (2.5) مليار دولار لم تعالج الخلل فى الهيكل الاقتصادى والاجتماعى المصرى . هناك خلل بنيوى فى الاقتصاد المصرى يصعب معالجته بمساعدات هى مجرد مسكنات تخفف من الآلام بشكل مؤقت ثم تعود الأزمة لتستفحل وتتفاقم .
على هذا الأساس عادت الأوضاع فى مصر الى ما كانت عليه قبل انقلاب 1952 الذي قام به الضباط : سيطرة رأس المال ورجال الأعمال على الحياة السياسية والاقتصادية . مثل هذا التحول يكون مصحوبا باستقطاب حاد بين الشرائح الاجتماعية ، بين أقلية لا تتجاوز نسبتها 10 % . وبين أغلبية من الطبقة الدنيا والسواد الأعظم من المصريين يعيشون تحت خط الفقر .
هذا الوضع يثير مخاوف حتى لدى النظام القائم ولدى حلفاؤه على رأسهم الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبى . هذه المخاوف مبررة . أى تغير غير مرغوب فيه فى مصر ستكون له تداعيات لن تكون حبيسة داخل مصر بل ستنعكس على عموم المنطقة . منطق الأشياء يقول هذا ويؤكد أن هذه التطورات ان حصلت ستؤثر فى البيئة الإقليمية وهذه البيئة ستتأثر بالمتغيرات داخل مصر .
النظام فى مصر أثبت حتى الآن كفاءة وقدرة على احتواء الأزمات وكذلك القدرة على التكيف مع الأوضاع المأزومة . هناك من يسأل داخل مراكز إسرائيلية هامة : " هل هناك تهديد حقيقى بتغير النظام فى مصر ؟ وماذا أعددنا لمواجهة هذا التغير ؟ " .. لا يمكننى بصفتى الشخصية أو العامة أن أتحدث عن ذلك بتوسيع وإفاضة واستطراد ، لكنى استطيع أن أقول : أن هناك تهديد ناجم عن تشابك وتعقيد المشاكل والأزمات الداخلية الاجتماعية والإقتصادية وحتى السياسية لأن الحزب الديموقراطى الذي يرأسه مبارك يهيمن على الحياة السياسية ولا يسمح بمشاركة أوسع للقوى الأخرى ، التى تجرى إبعادها وتهميشها من خلال سلسلة من الوسائل بينها إحداث الإنقسامات فى صفوفها كما حدث لحزب الوفد وأحزاب أخرى.
فيما يتعلق بأسلوب المواجهة ضد أى تغيرات أو تحولات حادة ، نحن ننسق مع الولايات المتحدة ، ولكن من جانب آخر نحن نستعد لمواجهة أى طارئ بما فيها العودة الى شبه جزيرة سيناء إذا استشعرنا أن هذه التحولات خطيرة وأنها ستحدث إنقلاب فى السياسة المصرية تجاه إسرائيل . سيناء عندما إنسحبنا منها ضمنا أن تبقى رهينة . هذا الإرتهان تكفله ضمانات أمريكية من بينها السماح لإسرائيل بالعودة الى سيناء وكذلك وجود قوات أمريكية مرابطة فى سيناء تملك حرية الحركة والقدرة على المراقبة بل ومواجهة أسوأ المواقف ، وعدم الإنسحاب تحت أى ظرف من الظروف . وقد تعلمنا من سابقة 1967 دروس لا تنسى : سيناء مجردة من السلاح ومحظورة على الجيش المصرى الإنتشار فيها هى الضمانة الوحيدة و هى الضمانة الأقوى لاحتواء أى تهديد افتراضى من جانب مصر . لن أكشف سرا ان أفصحت عن أن الموافقة على إدخال ( 600 ) من أفراد الشرطة وحرس الحدود والأمن المركزى المصرى الى سيناء للتمركز على حدود قطاع غزة من قبل الطاقم الأمنى جاءت بعد دراسة مستفيضة وبعد مخاض عسير داخل الحكومة . سيناء بعمق ( 150 ) كيلو متر مجردة من السلاح هى الضمان الذي لن نتخلى عنه فى كل الظروف .
يبقى أن قاعدة ( مصر خرجت ولن تعود الى المواجهة مع اسرائيل ) هى الحاكمة لمواقفنا تجاه مصر , وهو موقف يحظى بالدعم القوى والعملى من جانب الولايات المتحدة .
* * *
انتهت الوثيقة ، ولكن السلام بالاكراه مستمر .

القاهرة فى 30 ابريل 2009

09 مايو, 2009

دليل حق العودة

تعريف حق العودة

س . 1 : ما هو حق العودة للاجىء الفلسطينى ؟
جـ : هو حق الفلسطينى الذى طرد أو خرج من موطنه لأى سبب عام 1984 أو فى أى وقت بعد ذلك ، فى العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذى كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل 1948 ، وهذا الحق ينطبق على كل فلسطينى سواء كان رجلا ً أو امرأة ، وينطبق كذلك على ذرية أى منهما بلغ عددها وأماكن تواجدها ومكان ولادتها وظروفها السياسية والاجتماعية .

س . 2 : لماذا يعتبر الفلسطينيون حق مقدساً ؟
جـ : لأنه حق تاريخى ناتج عن وجودهم فى فلسطين منذ الأزل وارتباطهم بالوطن ، ولأنه حق شرعى لهم فى أرض الرباط ولأنه حق قانونى ثابت . وحق شرعى لهم فى أرض الرباط ولأنه حق قانونى ثابت . وحق الفلسطينيين فى وطنهم فلسطين ضارب فى أعماق التاريخ ، وجذوره أقدم من جذور البريطانيين فى بريطانيا ، وبالطبع أقدم من الأمريكان فى أمريكا .

س . 3 : هل لهذا السبب تمسك الفلسطينيون بحقهم فى العودة مدى نصف قرن وأكثر ؟
جـ : نعم . رغم أكثر من نصف قرن من الحروب والغارات والاضطهاد والشتات والتجويع والحصار ، تمسك الفلسطينيون بحقهم فى العودة إلى الوطن . لان كيان الانسان وهويته مرتبطان بوطنه ، مسقط رأسه ومدفن أجداده ومستودع تاريخيه ومصدر رزقه ومنبع كرامته . الذى ولد فى المنفى يقول إن موطنى بلدة كذا فى فلسطين .

06 مايو, 2009

دليل
حــق العـودة


إصدار
مؤتمر حق العودة


( مظلة تنسيقية لجمعيات ولجان الدفاع عن حق العودة فى العالم )
مايو / ايار 2004
لمعلومات أخرى اتصل بلجنة (( مؤتمر حق العودة )) فى منطقتك أ بالبريد الالكترونى
WWW.ROR Congress.com


المقدمة

لقد ضرب الشعب الفلسطينى ، خلال أكثر من نصف قرن ، أروع الأمثلة فى الدفاع عن حقه فى وطنه التاريخى المقدس وعن هويته وكينونته على أرض الأباء والأجداد التى لم يفارقها منذ بدء التاريخ .

ولم يحدث فى التاريخ الحديث مثل آخر غير فلسطين أن هجمت أقلية أجنبية مهاجرة ، مدعومة بالسلاح والمال والتأييد السياسى الغربى ، على الأغلبية الوطنية فى البلاد وطردتها من أكثر من 1000 قرية ومدينة وجعلت ثلثى شعبها من اللاجئين .
ورغم ذلك فقد دافع الشعب الفلسطينى الأعزل ، إلا من قوة الإيمان ، عن حقه طوال هذه السنين رغم الحروب والتشتيت والاضطهاد والاحتلال والحصار .
ولقد حارب الجيل الأول عام 1948 للدفاع عن بلده وخلفه الجيل الثالث من أطفال الحجارة وشباب المقاومة . ولن يركع هذا الشعب الباسل أبداً .
وقد ظهرت أخيراً أنواع جديدة من الحرب على هذا الشعب ، عن طريق تكريس التطهير العرقى الذى تعرض له عام 1948 ومازال يتعرض له ، بأن تعرض عليه مبادرات مزيفة هدفها إسقاط حقوقه وإشاعة الاحباط واليأس فى نفسه .
وقد تصدت لذلك فئات كثيرة من هذا الشعب فى فلسطين وخارجها وأسست نخبة منهم ، جائت من كل مناطق ففلسطين التاريخية ولاشتات فى العالم ، (( مؤتمر حق العودة )) الذى عقد أول مؤتمر له فى لندن فى أكتوبر 2003 ، لكى يكون مظلة تنسيقية لجمعيات ولجان الدفاع عن حق العودة فى العالم . وله الآن أكثر من 25 لجنة فى مناطق تواجد الفلسطينيين فى العالم .
ولما كانت حركة حق العودة قد اكتسبت قوة جديدة وانتشاراً كبيراً بين فئات الشعب الفلسطينى ، رأينا أن نصدر (( دليل حق العودة )) لتنوير الشباب ، وهم الأغلبية ، وتذكير الشيوخ بحقوقهم التاريخية والقانونية وبالمعلومات الموثقة عن وطنهم .
وكل من يرغب فى الاستزادة من هذه المعلومات ، او المساهمة فى نشاط لجان (( مؤتمر حق العودة )) يمكنه الاتصال باللجنة المتواجدة فى البلد / الاقليم الذى يعيش فيه .
لابد من توحيد صفوفنا وتنظيم انفسنا وإسماع صوتنا والدفاع عن حقوقنا فى كل المحافل . فهذا الدفاع شرعى وواجب وضرورى .
وما ضاع حق وراءه مطالب .
د . سلمان أبو ستة
المنسق العام

سنوالى تباعاً نشر الدليل

29 أبريل, 2009

الدفاع عن سيناء كما يجب ان يكون







الدفاع عن سيناء
والمساواة مع اسرائيل

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

الخطر

§ منذ بضعة شهور فقط ، صرح آفى ديختر وزير الامن الداخلى الصهيونى السابق أنه فى حالة حدوث انقلاب فى السياسة المصرية تجاه اسرائيل ، فانهم على استعداد الى العودة الى شبه جزيرة سيناء وقال : " عندما انسحبنا من سيناء ، ضمنا ان تبقى رهينة . هذا الارتهان تكفله ضمانات امريكية من بينها السماح لاسرائيل بالعودة الى سيناء ، وكذلك وجود قوات امريكية مرابطة فى سيناء تمتلك حرية الحركة والقدرة على المراقبة بل و مواجهة أسوء المواقف وعدم الانسحاب تحت اى ظرف من الظروف " وان " سيناء مجردة من السلاح ومحظور على الجيش المصرى الانتشار فيها هى الضمانة الوحيدة والاقوى لاحتواء اى تهديد افتراضى من مصر "
وان " سيناء بعمق 150 كيلومتر مجردة من السلاح هى الضمان الذى لن نتخلى عنه فى كل الظروف "

هذا ما نقلته الصحف الاسرائيلية عن نص محاضرة القاها فى 4 سبتمبر الماضى فى معهد ابحاث الامن القومى فى اسرائيل .

§ وكان الرئيس الراحل انور السادات قد صرح قبل ذلك بـ 34 عاما ، قبل ان يغير موقفه ، في حديثه لمجلة للتايم فى 19/3/1974:
" إن الحديث الدائر في اسرائيل عن نزع سلاح سيناء يجب أن يتوقف 0 فاذا كانوا يريدون نزع سلاح سيناء فسوف اطالب بنزع سلاح اسرائيل كلها 0 كيف انزع سلاح سيناء 00انهم يستطيعون بذلك العودة في وقت يريدون خلال ساعات "

§ ان هذه التصريحات لا يجب ان تفاجئنا ، فحقيقة ان سيناء فى خطر هى حقيقة قديمة وثابتة ، ولكنها كانت الى وقت قريب محجوبة عن العامة من الناس ، الى ان كشف العدوان الاخير على غزة واحداث العام الماضى على الحدود المصرية الفلسطينية ، الكثير من خفايا كامب ديفيد ومعاهدة السلام .
واصبح هناك الآن شبه اجماع وطنى على ضرورة التحرر من قيودها ، وعلى راسها الترتيبات الامنية القائمة فى سيناء ، والتى تحول دون الدفاع عنها فى حالة تعرضها لعدوان اسرائيلى جديد على الوجه الذى حدث فى عامى 1956 و1967.

البديل

§ وفى مواجهة هذه المسألة تحديدا ، نقدم التصور التالى الذى يطرح الحد الادنى المقبول وطنيا وسياديا ، من الترتيبات الامنية البديلة :

1) وضع قواتنا فى المنطقة ( أ ) ، عرضها 58 كم شرق القناة مباشرة :
§ الترتيبات الحالية : مقيدة بـ 22 الف جندى فقط ومقيدة التسليح
§ الترتيبات المستهدفة : بلا قيود فى العدد او التشكيل او التسليح او التوزيع

2) وضع قواتنا فى المنطقة ( ب ) ، عرضها 109 كم بوسط سيناء :
§ الحالية : مقيدة بـ 4000 جندى حرس حدود فقط ، مسلحين باسلحة خفيفة
§ المستهدفة : بلا قيود على الاطلاق

3) وضع قواتنا فى المنطقة ( ج ) ، عرضها 33 كم غرب الحدود الدولية مباشرة :
§ الحالية : بوليس فقط ، بالاضافة الى 750 جندى حرس حدود ، مسلحين باسلحة خفيفة بموجب اتفاقية فيلادلفيا الموقعة فى اول سبتمبر 2005 بين مصر واسرائيل .
§ المستهدفة : بلا قيود على الاطلاق فيما عدا منطقة عرضها 3 كم ولتكن اسمها ( هـ ) مثل المنطقة ( د ) باسرائيل ، سنتناوها فى البند السابع .

4) المطارات والموانى العسكرية المصرية فى سيناء :
§ الحالية : محظورة تماما
§ المستهدفة : متاحة بلا قيود

5) وضع القوات الاسرائيلية فى المنطقة ( د ) وعرضها 3 كم داخل اسرائيل :
§ الحالية : مقيدة بـ 4000 جندى اسرائيلى .
§ المستهدفة :............... ؟

6) وضع القوات الاسرائيلية داخل اسرائيل وراء المنطقة ( د ) :
§ الحالية : بلا قيود على الاطلاق
§ المستهدفة :................ ؟



7) منطقة مستحدثة ( هـ ) داخل مصر بمحاذاة الحدود الدولية ، ومماثلة للمنطقة
( د ) داخل اسرائيل وبعرض 3 كم فقط و مقيدة بـ 4000 جندى مصرى حرس حدود وبتسليح مماثل .

8) الرقابة الاجنبية على اسرائيل :
§ الحالية : من 50/100 مراقب مدنى داخل الشريط الحدود ( د ) ، حيث رفضت اسرائيل وجود قوات اجنبية على اراضيها
§ المستهدفة :.................... ؟


9) الرقابة الاجنبية على مصر فى سيناء :
§ الحالية : قوات أجنبية عددها حوالى 2000 فرد متمركزة فى قاعدتين عسكريتين فى الجورة وفى شرم الشيخ بالاضافة الى 31 نقطة تفتيش اخرى
§ المستهدفة : مراقبين مدنيين فقط لا يتعدى عددهم 100 ، وبشكل مماثل للمراقبين الموجودين الان فى اسرائيل ، يتمركزون فى المنطقة المستحدثة ( هـ ) على الشريط الحدودى .

10) هوية القوات الاجنبية فى سيناء فى حالة فشل المطلب السابق :
§ الحالية : قوات متعددة الجنسية تحت قيادة امريكية و40 % من تشكيلها قوات امريكية والباقى من حلفاء امريكا فى الناتو وأمريكا اللاتينية
§ المستهدفة : قوات امم متحدة تحت ادارة الامم المتحدة وليس امريكا .
§ أو قوات متعددة الجنسية من دول عربية واسلامية وصديقة وغير خاضعة للولايات المتحدة الامريكية .

11) الحق فى سحب القوات الاجنبية من سيناء
§ الترتيبات الحالية : لا يجوز لمصر المطالبة بسحبها الا بعد موافقة مجلس الامن بما فى ذلك التصويت الايجابي للاعضاء الخمسة الدائمين فيه بالاجماع
§ الترتيبات المستهدفة : حق مصر فى سحبها متى شاءت تطبيقا لقواعد السيادة فى القانون الدولى وفى الدستور المصرى .

* * * * * *

الخلاصة :

انتهى عرض التصور البديل ، والذى تنطلق فلسفته الرئيسية من تطبيق قواعد المساواة والمعاملة بالمثل من الناحية الامنية على كل من مصر واسرائيل ، والاكتفاء بمنطقة مقيدة التسليح داخل مصر اسميناها المنطقة ( هـ ) تكون مطابقة فى عرضها وقواتها وتسليحها وقيودها والرقابة عليها ، للمنطقة ( د ) داخل اسرائيل .
و رفض الذريعة التى قدمتها اسرائيل وامريكا ، وقبلها المفاوض المصرى حينذاك ، و القائلة بتطبيق قاعدة النسبة والتناسب بين مساحة كل بلد ومساحة المناطق منزوعة السلاح ، وما بنى عليها من نزع سلاح مساحات من الاراضى المصرية اكبر (50 ) ضعفا من مساحة المناطق المقيدة داخل اسرائيل .
فهذه الذريعة السخيفة وغير المقبولة وطنيا ، تتجاهل حقيقة ان المعيار الاساسى هو التساوى فى درجة المخاطر ، فالمسافة بين أرتال الدبابات الصهيوينة والتراب المصرى هى 3 كيلومتر فقط ، يمكن قطعها فى بضعة دقائق .
فى حين المسافة بين 230 دبابة مصرية فقط ، وبين الحدود الدولية هى 150 كيلومتر .
وفى هذا انحياز بين و صريح لامن اسرائيل على حساب امن مصر .

ملاحظات أخيرة :
1. ان تحرير مصر من القيود الامنية فى سيناء هى بالدرجة الاولى مسئولية الادارة المصرية التى اعترفت باسرائيل والتى وقعت هذه المعاهدة والتى وضعتنا فى هذه الورطة التاريخية .
وتستطيع ، ان توفرت الارادة الوطنية ، ان تحقق ذلك بخطوات عديدة ، أحدها هو توظيف المادتين الرابعة والسابعة فى المعاهدة ، فالرابعة تؤكد حقنا فى اعادة النظر فى الترتيبات الامنية ، والسابعة تنظم القضايا الخلافية بين اطراف المعاهدة فيما لو رفضت اسرائيل ، على الوجه الذى حدث فى قضية طابا .
2. ان مطالبنا السابقة ، وطريقة عرضها لا تعنى على اى وجه من الوجوه اننا على استعداد للاعتراف باسرائيل او بشرعية المعاهدة . انما رغبنا فى تقديم البدائل الوطنية المرحلية فى مسألة محددة ، لسد الذرائع على انصار كامب ديفيد الذين يدعون طول الوقت انه ليس فى الامكان ابدع مما كان .
3. ان ما تناولته هذه الورقة هى مسألة واحدة فقط من مسائل متعددة فى كيفية التحرر من كامب ديفيد .
4. ولقد اخترنا البدء بالترتيبات الامنية ، لانها مصدر الخطر والتهديد والضغط الرئيسى على مصر ، والتى ان نجحنا فى التحرر منها ، نكون قد خلخلنا حجرا كبيرا فى هذا البناء الكريه .

* * * * *

القاهرة فى 26 مارس 2009

عزمي بشارة يكتب:
حدود التدهور


لم تتضح بعد حدود مسار التدهور القائم بشأن فلسطين، فالنظام الرسمي العربي الذي أكد منذ العام 1974 على مقولة "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" لكي يحرر نفسه باسم الأمة من مهمة محاربة إسرائيل، بدأ مسيرة الفصل هذه بأن المقاومة شأن الفلسطينيين الذي يجب دعمه عربيا.
وهو خلافا لما يعتقد نقاش عربي قديم، فبعد قرار التقسيم عام 1947 أثار أمثال النقراشي باشا نقاشا عنيفا في مصر بتصريحه بعدم التدخل وضرورة تجنيب الدولة الصراع مع إسرائيل، في حين أن غالبية الشعب المصري وأحزابه وقواه السياسية بما فيها الليبرالية، رأى في قضية فلسطين قضيته، وقضية العرب أجمعين.

المزيد :

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C6E783A0-31CC-4C86-A264-2D4D8C2F9D49.htm

22 أبريل, 2009

ديربن -2




19 أبريل, 2009


عن المقاومة و"التهريب" والسيادة.. *

عريب الرنتاوي

القبض على "خلية حزب الله" في مصر، ليست الواقعة الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة.. وحزب الله ليس أول "المهربين" ولن يكون آخرهم، ومصر ليست المعبر الوحيد أو القناة الوحيدة لهذا العمل، فثمة معابر سابقة ولاحقة ستظل نشطة، طالما ظل الاحتلال الإسرائيلي قائما على أرض فلسطين وطالبا ظل الحصار مضروبا على أهلها، والأهم، طالما ظل "النظام العربي الرسمي" غائبا أو مغيبا، عن دوره المطلوب في الكفاح من أجل إزالة الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره.
أكاد أجزم، بأن أراشيف المخابرات المصرية، القديمة منها والحديثة، تعج بعشرات "الملفات" عن شبكات ومحاولات لتهريب السلاح والمقاتلين والأموال والعتاد إلى قطاع غزة، قبل الحرب وبعدها، قبل ظهور حماس وبعدها، قبل الاحتلال في 67 وبعده، قبل 48 وبعدها، وأكاد أجزم بأن أراشيف المخابرات الأردنية والسورية واللبنانية وحتى القبرصية، لديها شيئا مماثلا، جرى التعامل معه بأشكال مختلفة، في مراحل مختلفة، من دون أن نصل إلى إعلان "حرب مفتوحة" كتلك المندلعة بين القاهرة والضاحية الجنوبية.
في الأردن على سبيل، ولا أحسب أن أحدا يستطيع أن يتهم حكوماته المتعاقبة بالتفريط بسيادته الوطنية أو عدم الوفاء بالتزاماته حيال معاهداته الدولية، جرى ضبط العديد من حالات ومحاولات تهريب السلاح إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، في مراحل مختلفة، وعلى يد قوى فلسطينية مختلفة، ودائما كان التعامل يجري بهدوء وحزم، دون تفريط أو إفراط، ولقد نشرت صحف لبنان بالأمس واقعة بين حزب الله والأردن حدثت في العام 2002 عندما اعتقلت سلطات الأمن الأردنية ثلاثة من عناصر الحزب ومعهم كمية من الصواريخ كانوا يحاولون إدخالها إلى فلسطين، وفق ما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رسمياً في حينه، وبعد اتصالات شارك فيها الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، تولى المدير العام للأمن العام السابق اللواء جميل السيد إدارة مفاوضات ظلت مكتومة التفاصيل وأدّت إلى إطلاق سراح العناصر الثلاثة، بعد فترة من الاعتقال/الاحتجاز.
المزيد :

إسرائيل تتحرك ضد الرئيس الإيراني
تزايد المقاطعة الغربية لمؤتمر مناهضة العنصرية

وزير الخارجية الأسترالي أعلن انضمام بلاده لصفوف مقاطعي المؤتمر (الفرنسية-أرشيف)

انضمت أستراليا وهولندا إلى الولايات المتحدة وكندا في مقاطعة مؤتمر تابع للأمم المتحدة عن العنصرية يُعقد في جنيف غدا. وأبدت الدولتان القلق من أن يجري استغلاله منبرا لما يسمى معاداة للسامية، في إشارة إلى التخوف من اتهام إسرائيل بالعنصرية.
وقال وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث في بيان "قررت أستراليا عدم المشاركة في مؤتمر دربان". وأضاف "خص إعلان 2001 بالذكر إسرائيل والشرق الأوسط وعبرت أستراليا عن بالغ قلقها إزاء هذا في ذلك الحين".

وتابع "لا يمكننا للأسف أن نكون على يقين من أن المؤتمر لن يستغل مرة أخرى منبرا للتعبير عن آراء عدائية بما في ذلك الآراء المعادية للسامية".
كما أعلنت هولندا أيضا أنها ستقاطع المؤتمر. وقال وزير الخارجية ماكسيم فيرهاجن إن سبب مقاطعة بلاده هو استمرار محاولة بعض الدول إساءة استخدام المؤتمر لوضع رؤى دينية حول حقوق الإنسان في إشارة إلى سعي الدول العربية والإسلامية لتخصيص بند بالبيان الختامي يجرم الإساءة للأديان.
وأضاف الوزير أنه بصرف النظر عن الدول "التي أمامها الكثير لتفعله في مجال حقوق الإنسان" فإنه ستتم محاولة "وضع إسرائيل بصورة حصرية على منصة الاتهام" خلال المؤتمر.

المزيد :

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/75984576-30CF-47A4-BC4D-0CA030CE213E.htm

15 أبريل, 2009

الرد على أنصار كامب ديفيد


الرد على أنصار كامب ديفيد

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

اشتعلت المعارك فى الايام الماضية حول معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية ، بمناسبة مرور 30 عاما على توقيعها فى 26 مارس 1979 .
ولقد كشفت المناقشات الدائرة ، عن شبه اجماع وطنى ، على ضرورة التحرر منها ، بعد ما كشفه العدوان الاخير عى غزة من خفايا ومساوىء ، كانت محجوبة عن العامة من الناس ، بفعل فاعل .
وفى هذه الورقة سنحاول تفنيد اهم الحجج التى قدمها انصار المعاهدة للدفاع عنها وتبريرها :

1) يدعون : نحن نمثل القوم الاخيار المعتدلين فنحن انصار السلام ، نكره الحرب وويلاتها . أما انتم فدعاة حرب ودمار .

§ ونرد : بأن الدعوة الى السلام مع المغتصب الصهيونى لفلسطين وغيرها ، هو قبول للاغتصاب ، و هو انحياز للعدو ، وتفريط فى الارض ، وضربا للسلام الحقيقى المتمثل فى قدرتنا على الحياة الآمنة المستقرة فى وطننا مثل باقى أمم و شعوب الارض . فالسلام المعروض علينا هو سلام اسرائيل وأمن اسرائيل .
§ ومع ذلك ، فعندما نطالب بالغاء كامب ديفيد ، فاننا لا نستهدف الحرب ، وانما نستهدف التحرر مما فرضته علينا من قيود فى تسليح سيناء والدفاع عنها ، وقيود فى السيادة ، وفى اقامة العلاقات أو قطعها ، وتوقيع المعاهدات أو الغاءها بما يتناسب ومصلحتنا الوطنية والقومية .


2) ويتفاخرون : استرددنا سيناء وحررنا ارضنا المحتلة .

§ ونرد : بأننا كنا قادرين على استرداد سيناء بالقوة والقتال ، فلقد نجحنا فى حرب 1973 فى التغلب على العقبة الاساسية فى المعركة وهى عبور قناة السويس ، ومهما كانت العقبات والمصاعب الحربية الباقية لتحرير سيناء ، فانها تظل أهون من المانع المائى .
§ كان قد فات الكثير ولم يتبقى الا القليل ، ولكن يا خسارة !
§ كما ان هناك فرق كبير بين استرداد الارض بقوتنا وعرق جبيننا وبين الاسترداد الحالى ، فهو مرهون بشروط الاعتراف باسرائيل والتطبيع معها واعطاءها الاولوية على الامة العربية ، والالتزام بالسياسة الامريكية فى المنطقة ...الخ . فان اخللنا باى شرط من هذه الشروط ، نكون عرضة لاعادة احتلال سيناء مرة أخرى
§ وكما يقال : لقد أخذنا نحن سيناء ، واخذوا هم مصر كلها
§ كما اننا أخذناها منزوعة السلاح فى ثلثى مساحتها ، ومقيدة التسليح فى الثلث الباقى ، أى انها رهينة يمكن للصهاينة اعادة احتلالها فى أى وقت يشاءون
§ ليس هذا الكلام من عندنا ، فآفى ديختر وزير الامن الصهيونى صرح منذ بضعة شهور انهم خرجوا بسيناء بشرط امكانية العودة اليها متى يشاءون بموجب ضمانات امريكية .
§ ومع ذلك ان ذهبنا مذهبكم ، وباركنا بنود الاتفاقية التى اعادت لنا سيناء منذ 30 عاما ، ألم يأن الأوان بعد للتحرر من باقى البنود وقيودها والمتمثلة فى تقييد التسليح والتطبيع بالاكراه والانعزال عن الامة العربية .


3) ويعيرون : فعلنا ما لم تستطع سوريا ان تفعله حتى الآن ، فالجولان ما زالت محتلة

§ ونرد : بان رفض خيار السادات وخيار كامب ديفيد لا يعنى على اى وجه قبول الخيار السورى ، بل أن لدينا عديد من التحفظات على المواقف السورية .
§ ولكن ليكن واضحا انه بعد انسحاب مصر من الصراع ، لم تعد سوريا ولا غيرها قادرة على الحرب ، فلا حرب بدون مصر ، ولا نصر بدون مصر . هذه هى دروس 14 قرن من تاريخ امتنا .


4) ويشــمــتــون : الفلسطينيون عادوا يطلبون الان بما سبق أن رفضوه فى كامب ديفيد :

§ ونرد : بأنه ليس صحيحا ان كامب ديفيد قدمت اى شىء ذى قيمة للفلسطينيين .
§ بل على العكس لقد بيعت فلسطين للصهاينة مقابل استرداد سيناء ، و لقد تم بذلك بموجب الاعترف باسرائيل . و قد لخص بيجين ذلك فى مقولته عن السادات عندما صرح قائلا : " فليأخذ لمصر بقدر ما يعطى من فلسطين "
§ والسادات لا يملك فلسطين لكى يتنازل عنها .
§ كان يستطيع أن يعقد ما يشاء من معاهدات بدون الاعتراف باسرائيل والتنازل عن فلسطين .
§ ان ما خص الفلسطينيين فى كامب ديفيد هى وثيقة الحكم الذاتى ، وهى لاتتعدى كونها حكما ذاتيا للسكان مع بقاء الارض تحت الاحتلال .
§ ومع ذلك الذين وقعوا اتفاق اوسلو مع اسرائيل عام 1993 ، ماذا أخذوا حتى الآن ؟ لم يأخذوا شيئا ، ولن يأخذوا .
§ كما انه ليس صحيحا ان كل الفلسطينيين يطلبون الصلح مع العدو الصهيونى .
§ لقد رفض الفلسطينين وكل العرب الاعتراف باسرائيل منذ 1948
§ وكان الحق معهم ، لانه لا يجوز لأحد ان يتنازل عن جزء من وطنه للعدو ، حتى ان اختلت موازين القوى .
§ وما زالت الغالبية العظمى من الشعب الفلسطينى ترفض الاعتراف باسرائيل .
§ وما زالت المقاومة وقيادتها فى الارض المحتلة ترفض التنازل عن فلسطين 1948
§ أما اولئك الذين قبلوا الصلح مع اسرائيل ، فهم مكرهون . ألم يرضخ ابو عمار ورفاقه لذلك ، بعد ان تم طرده من لبنان عام 1982 ونفيه الى تونس ؟
§ واضيف للاكراه الصهيونى ، اكراه جديد هو انسحاب مصر من المعركة ، ولا حرب بدون مصر ، ولانصر بدون مصر .


5) ويتخاذلون : لا نستطيع ان نواجه امريكا

§ ونرد مذكرين : ان المبدأ الوحيد فى مواجهة الاعداء الذين يهددون وجودنا و اختصاصنا باوطاننا ، و سيادتنا عليها ، ويسرقون خيراتها ، ويسلبوننا ارادتنا ، ويسعون الى تبعيتنا ، هو ان " الدفاع عن الوطن واجب مقدس "
§ هكذا علمنا الشرائع والاديان والدساتير ومواثيق القانون الدولى و الأمم المتحدة وتجارب التاريخ ونضال الاجداد والاجيال السابقة ، وتجارب الشعوب المحترمة فى كل اقاصى الارض
§ ان التنازل عن الاوطان والخضوع للعدو بحجة انه الاقوى ، واننا لا قبل لنا به ، هى مغالطة مفضوحة ، وجريمة تصفها قوانين العقوبات بالخيانة العظمى ، لان الاحتلال اساسا لا يتم الا عندما تختل موازين القوى لصالحه . فان انطلقنا من قاعدة ان القوة فوق الحق ، فان هذا يعنى ان نستسلم له منذ اللحظة الاولى .
§ كما ان التنازل للاقوى ، تزيده قوة وتزيدنا ضعفا ، فنقدم تنازلا جديدا ، وهكذا فى دوامة جهنمية لا تنتهى الا بالقضاء علينا .
§ لقد كانت معظم بلاد العالم الثالث محتلة فى وقت من الاوقات ، ولكنها نالت حريتها بالجهد والنضال والتضحيات
§ بل ان العديد من الدول الكبرى الحالية قاتلت لتتحرر من الاحتلال الاجنبى مثل فرنسا فى الحرب العالمية الثانية والصين فى الحرب العالمية الاولى وما بعدها ، بل أن امريكا ذاتها قاتلت الاحتلال البريطانى .
§ فالقاعدة الثابتة تاريخيا هى ان الاستعمار لا يدوم ، والسبب واضح ومنطقى و هو ان الاحتلال بالنسبة للمعتدى هو مجرد مكاسب اضافية يمكنه ان يستغنى عنها ويعيش بدونها ، اما الاحتلال بالنسبة الى المعتدى عليه ، فهو تهديد لوجوده ذاته .
§ ولذلك تنجح الشعوب دائما فى التحرر ويحمل الاستعمار عصاه ويرحل .
§ وبالتالى فحجة اننا لا قبل لنا بالولايات المتحدة او بغيرها ، هى حجة غير مقبولة وغير لائقة ، ويجب الامتناع عن مناقشتها اساسا ، فهى خارج السياق الوطنى .
§ ومع ذلك ، عندما خاف الرئيس السادات من امريكا وقرر السير فى ركابها ، والخضوع لشروطها ، لم تكن وحدها فى الميدان ، فقد كان هناك ايضا الاتحاد السوفيتى . وكان لدينا ارادتنا الوطنية ، وكان معنا كل الدول العربية وكل دول العالم الثالث وعدم الانحياز.
§ وبعد سقوط الاتحاد السوفيتى وانفراد الولايات المتحدة بالعالم ، اصبحت اشد خطورة علينا ، وهو ما ثبت فى احتلالها للعراق وفى دعمها اللانهائى لاسرائيل ، و فى سعيها الى تفتيت السودان وغيرها ، و فى ضغوطها المستمرة على مصر . واصبح التحرر من هيمنتها اهم من ذى قبل ، و الصمود امامها وليس الخضوع لها ، هو الموقف الوطنى الفطرى والطبيعى .
§ وكل الدول المحترمة فى العالم تفعل ذلك ، وتصر على التمسك باستقلالها وسيادتها وأقربهم الصين والهند و ايران وفنزويلا .
§ و مع ذلك فليس السبيل الوحيد للتعامل مع امريكا ، هو الاشتباك معها عسكريا ، وانما قد يكون باستعادة ارادتنا الوطنية ، ولم الشمل العربى ، وتجميع عناصر قوتنا ، والتعامل معها بندية ، و حصار مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية فى بلادنا للضغط عليها لتغيير سياستها من قضايانا القومية . هكذا فعلنا بسلاح النفط عام 1973 . وهكذا يجب ان يكون سلوك الامم الحرة.

6) و يتنازلون : " اسرائيل امر واقع وهى عضو فى الامم المتحدة ومعترف بها دوليا ولن نستطيع استرداد فلسطين منها أبدا ."
§ نعم هى امر واقع ، ولكن بمعنى انها عدو قائم بالفعل ، حقيقى وليس وهمى ، و إلا من الذى كنا نحاربه طوال هذه السنين ، ومن الذى كان يعتدى علينا ويقتلنا ، ويغتصب اراضينا طول الوقت . فلم نكن نحارب طواحين الهواء ، نعم هى امر واقع بهذ المعنى .
§ اما اسرائيل التى نرفض الاعتراف بها ، فهى دولة اسرائيل المشروعة الطبيعية ، فالاعتراف الذى يطلبه منا الصهاينة والذى اعطاها اياهم السادات هو الاعتراف بشرعية الاغتصاب الصهيونى لفلسطين ، والاعتراف بان هذه ارضهم التاريخية ، وانهم نجحوا فى تحريرها من الاحتلال العربى الذى قائما فيها منذ الفتح العربى .
§ ان مثل هذا الاعتراف قد رتب آثار خطيرة اهمها : دعم الرؤية الصهيوينة المزيفة للتاريخ والتى تنطلق من أن الوجود العربى فى المنطقة هو وجود استعمارى غير مشروع يجب ان يزول ، وهو ما ينطبق على فلسطين 1948 وعلى الضفة الغربية وغزة ، وينطبق علينا نحن ايضا فى مصر . انه انتحار.
§ ومن آثاره ايضا ان اكثر من 80 دولة اعادت علاقتها باسرائيل بعد اعترافكم بها ، مما ساعد على ضخ دماء جديدة فى اقتصاد الكيان الصهيونى أطالت عمره لعدة عقود قادمة ، وخففت العبء على كاهل حلفاؤه الرئيسيين امريكا واوروبا الغربية .
§ وايضا اعطى اعترافكم ، الضوء الاخضر لكل القوى الطائفية فى الوطن العربى ، وبمساندة من الصهاينة ، لتكرار نموذج الدولة اليهودية و تأسيس دويلات طائفية شيعية وسنية وكردية ودرزية ومارونية وقبطية وامازيغية وهكذا ، فى اتجاه مزيد من تفتيت الامة العربية . وتهديد لكيان دولكم ذاتها ، القائمة منذ الحرب العالمية الاولى .
§ كما ان فى تاريخنا القديم والحديث امثلة ونماذج ناجحة وملهمة على قدرتنا على تحرير ارضنا المغتصبة ، فلقد سبق ان حررنا المشرق العربى من الاحتلال الفرنجى الذى دام ما يقرب من 200 عاما (1096 ـ 1291 ) . والجزائر تحررت بعد احتلال فرنسى دام 130 عاما (1830 ـ 1962) والامثلة كثيرة . فلا تضعفوا من عزائمنا .
§ اما الامم المتحدة وما يسمى بالشرعية الدولية فلا يجب ان تكون مرجعية لنا على اى وجه ، فكل الشرعيات الدولية والقوى الكبرى على امتداد قرنين من الزمان هى التى سلبت منا حياتنا واحتلت اوطاننا وناصبتنا العداء ولا تزال ، انهم العدو الاصلى .
§ وها هى الصين لم تعترف ابدا بانفصال تايوان عنها ، و كذلك لم تعترف المانيا الاتحادية بعد الحرب العالمية الثانية بشرعية المانيا الشرقية ، ونحن فى مصر لم نعترف ابدا بشرعية الاحتلال البريطانى لنا ، وكذلك فعلت كل الشعوب العربية وباقى شعوب العالم فى مواجهة مستعمريها .
§ وأخيرا ، افيدونا ، افادكم الله ، بأى منطق تطالبون الشعب الفلسطينى بالتنازل عن ارض 1948 لاسرائيل ، فى الوقت الذى رفضتم ، عن حق ، التنازل عن شبر واحد من الارض المصرية فى طابا .


7) ويراوغون : " لا يجب ان نتورط فى اى حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل كما حدث فى 1967 "
§ ونرد : انكم تتناسون ان ما حدث فى 1967 كان عدوانا صهيونيا بدعم أمريكي ، مخطط له سلفا منذ عدة سنوات .
§ وهو العدوان التوأم لعدوان 1956 ، وفى المرتين لم نكن نحن البادئين .
§ وأى عدوان يجب ان يرد . أم أن لكم رأيا آخر ؟؟
§ و أن الخطأ الكبير الذى وقعنا فيه فى 1967 لم يكن التورط فى الحرب ، وانما كان فى عدم الاستعداد لها .
§ ولقد استعددنا جيدا فى 1973 ، وكدنا أن نفعلها ، لولا خوف السادات .
§ و الموقف الصحيح الآن ليس هو الهروب من الحرب ، بالصلح مع اسرائيل ، وانما هو الاستعداد الدائم للعدوان القادم .
§ واخبرونا كرم الله وجهكم ، ألم تحاربون مع الامريكان فى حرب تحرير الكويت ؟ وألم تقدموا تسهيلات جوية وبحرية وأمنية للقوات الأمريكية فى غزوها للعراق ؟
§ ومع ذلك ، فنحن عندما نطالب بالغاء كامب ديفيد ، فاننا لانطالب بدخول الحرب ، وانما نسعى الى التحرر من قيودها واستعادة حريتنا فى تسليح سيناء و الدفاع عنها ، واستعادة حقنا فى اقامة او قطع العلاقات مع اسرائيل مثلها فى ذلك مثل اى دولة اخرى ، وحقنا فى العودة الى الصف العربى بما يحقق مصالحنا الوطنية والقومية ، وحقنا فى الاختيار طوعا بين التطبيع او المقاطعة مع اسرائيل بما يخدم مصالحنا الوطنية وليس فرضا واكراها .
§ و انتم ترددون حجة التوريط هذه ، كلما طال العدوان الصهيونى اى قطرعربى ، وكلما طالبناكم بالتحرك لدعم الحقوق العربية ونصرة الاشقاء .
§ ولكننا عندما نطالبكم بدعم اهالينا فى فلسطين ، و بفتح المعبر أو سحب السفير أو تجميد العلاقات ، او الضغط فى المنابر الدولية ، فان كلها مطالب بسيطة وممكنة لا يمكن ان تؤدى الى حرب ، الا ان كان التزاماتكم بموجب المعاهدة أسوأ بكثير مما نعلم .

8) ويتحايلون : " كفى حربا من أجل فلسطين ، ولننتبه الى انفسنا قليلا "
§ ونرد : هذه مغالطة كبيرة اخرى ، فاننا لم نحارب الحروب الاربعة الاخيرة من اجل فلسطين ، فـحرب 56 و 67 و الاستنزاف و 73 هى حروب من اجل تحرير الارض المصرية المغتصبة من العدوان الصهيونى
§ و نكرر أننا لم نكن نحن فى اى مرة من هذه الحروب ، البادئين بالعدوان .
§ و هم لم يعتدوا علينا ، لاننا حاربنا من اجل فلسطين ، ولكن لكى يرغموننا على الاعتراف باسرائيل ، وعلى الانصياع لسياسات الولايات المتحدة .

9) وينسحبون و يتملصون : " مشكلة فلسطين ليست مشكلتنا "
§ ونرد : تنتمى كل من مصر وفلسطين الى امة واحدة ووطن واحد منذ الفتح العربى الاسلامى . بما يعنيه ذلك من وحدة الشعب و الارض و التاريخ و الحضارة و اللغة والمصير ومن ثم وحدة العدو و الصديق .
§ و تجاهل هذه الحقائق يرتد بنا الى ما قبل الميلاد ، عندما كنا نحن وفلسطين وكل الشام تحت الاحتلال الاجنبى لاكثر من 9 قرون متواصلة . فعزل مصر عن امتها العربية الاسلامية هو عودة الى حلول واختيارات ثبت فشلها منذ اكثر من 2300 عام .
§ فان لم تستوعبوا ذلك ، فيكفيكم ان المشروع الصهيونى تأسس فى مواجهتنا جميعا ، واستهدف اوطاننا جميعا طبقا لوثائقه وسياساته على امتداد قرن من الزمان .
§ فان لم يكن ، فلأن الكيان الصهيونى ما زال يستهدف إعادة احتلال سيناء ، طبقا لآخر الاستطلاعات ، وأحدث التصريحات الصهيوينة .
§ فان أصررتم رغم كل ذلك ، على التخلى عن فلسطين فلا تقايضوها بسيناء ، لأن فى هذا مشاركة فى العدوان ، وانحياز الى المغتصب .

10) ويكذبون : " تخلى عنا العرب وتركونا نواجه اسرائيل منفردين "

§ ونرد : أن هذا ليس صحيحا على الاطلاق ، فبعد هزيمة 1967 ، قررت الدول العربية مجتمعة فى مؤتمر الخرطوم ، دعم مصر بكافة الامكانيات المطلوبة ، و تعويضها عن خسائرها الناجمة عن اغلاق قناة السويس .
§ وقبل ذلك واثناء العدوان الثلاثى ، قامت سوريا بتفجير انابيب البترول فى 14 نوفمبر 1956 ، مما أدى مع اغلاق قناة السويس ، الى حرمان انجلترا وفرنسا من البترول العربى ، ومثل ذلك ضغطا كبيرا على قوى العدوان .
§ وفى حرب 1973 تاكد هذا الدعم وشاركت دول النفط العربية بتوظيف البترول كسلاح للضغط على الولايات المتحدة ودول اوروبا الغربية وهو ما مثل سلاحا شديد الفاعلية . وكان الرئيس السادات هو الذى طلب من دول النفط الكف عن هذا السلاح فى 22 فيبراير 1974
§ كما شاركت دول عربية اخرى مثل العراق والجزائر وليبيا بدعم عسكرى مباشر للقوات المصرية
§ فلم يتخلى عنا أحد أبدا طوال ايام المعركة ، ولكن بدأت المشاكل مع ظهور اتجاهات السادات حول قبول وقف اطلاق النار والدخول فى مفاوضات فض الاشتباك مع العدو .
§ ولكن حتى لوصح ذلك ، وهو غير صحيح ، فان الموقف المبدئى من العدو لاتحكمه مواقف الدول العربية وأنظمتها . وانما تحكمه المصالح الوطنية والقومية التى يجب ان تنطلق من ان وجود واستمرار هذا الكيان الصهيونى يمثل تهديدا حالا ومستقبليا لوجودنا وأمننا القومى .

11) ويبررون : " لم يكن أمام السادات بديلا آخر"
§ ونرد : أن هذا ليس صحيحا على الاطلاق ، فلقد نجحنا فى تخطى العقبة الاصعب وهى عبور قناة السويس
§ وكان وضعنا بعد حرب اكتوبر ، أفضل كثيرا من وضعنا بعد 1967 حين قررنا الصمود ومواصلة القتال .
§ كان يملك ان يعيد تنظيم صفوفه ويستعد لاستكمال معركة التحرير ولو بعد عدة اشهر او حتى عدة سنوات
§ وكان يملك ان يصفى الثغرة عسكريا ، بدلا من ان يقبل بانسحاب القوات المصرية التى عبرت ، ويعيد 90 % منها مرة أخرى الى غرب القناة مقابل انسحاب القوات الاسرائيلية من الغرب الى الشرق .
§ و كان يمكن أن يستمر فى توظيف التوازن الدولى بين امريكا والسوفيت ، بدلا من وضع 99 % من الاوراق فى يد الامريكان .
§ وكان يمكن ألا يطلب من دول النفط بوقف سلاح البترول كما فعل ، وأن يستمر الضغط الى حين الانسحاب .
§ وكان يمكن ان يرفض ادخال المراقبين الامريكان الى سيناء فى اتفاقية فض الاشتباك الثانى 1975
§ وان يرفض نزع سلاح ثلثى سيناء وتقييد الثلث الباقى
§ و ان يرفض ان تكون الرقابة الاجنبية الحالية فى سيناء ، امريكية الادارة والتكوين والتحالف
§ وان يرفض المعونة الامريكية ، خاصة العسكرية منها
§ وان يرفض الشروط الامريكية الخاصة بمصر اقتصاديا وسياسيا والتى صاغت مصر على المقاس الامريكى .
§ كان هناك الكثير الذى يمكن ان نفعله ، بحرب أو بدون .
§ لم يكن هناك اكثر من البدائل .

12) ويقايضون : " السلام هو الرخاء . "
§ ونرد : دعونا نتفق أولا على أن قضايا الوطن و الوجود والاستقلال ليست مجالا للمقايضة فى بورصة الارباح والخسائر الاقتصادية . كما أن الشعوب لا تحسبها بهذ المنطق وإلا ما قدمت ملايين الشهداء دفاعا عن أوطانها وأراضيها ، وما نجح أحدا أبدا فى التحرر من الاحتلال .
§ ولنتفق ثانيا على أنه فى الحساب الختامى ، لن يتحقق الرخاء الحقيقى الا بتحرير كامل التراب الوطنى ، فالارض هى مصدر الخير والامكانيات ، لنا وللاجيال القادمة .
§ ومع ذلك فإن ذهبنا مذهبكم ، فدعونا نرصد من الذى حصد سلامكم مع اسرائيل ؟؟
§ لقد حصدته طبقة رجال الاعمال التى صنعتها المعونة الامريكية للدفاع عن السلام وعن التبعية لامريكا ، أما باقى الشعب الطيب الذى صنع النصر وقدم التضحيات ، فلقد خرج من المولد بلا حمص .
§ ولنقرأ معا ما ورد فى تقرير التنمية البشرية الصادر عام 2007 ، بعد 33 سنة من السلام :
§ 14 مليون مصرى يعيشون تحت خط الفقر
§ منهم 4 مليون لا يجدون قوت يومهم
§ وان 55 % من المصريين فقراء
§ وان مصر تحتل المركز 111 فى ترتيب البلاد الاكثر فقرا
§ وانه فى المقابل هناك 20% من المصريين يملكون 80 % من ثروات البلاد
§ وان 1 % من فقط من هؤلاء يمتلكون 50 % من حجم هذه الثروات
§ ويتشارك الـ 99 % من باقى الاغنياء فى الـ 50 % الباقية
§ و ما خفى كان اعظم .

13) ويرهبوننا : " الالغاء يعنى الحرب "
§ ونرد : ان كان ما تدعونه من ان الغاء المعاهدة يعنى بالضرورة حربا مع اسرائيل ، فان هذا دليلا لنا وليس علينا ، على ان هذه معاهدة بالاكراه ، يجب التحرر منها .
§ واذا كان ذلك كذلك ، فالى متى نظل نعيش تحت التهديد والاكراه ؟ فاتفاقيتكم ليس لها مدة زمنية مثل باقى الاتفاقيات المماثلة .
§ ولكن ما تدعونه غير صحيح ، فاسرائيل والولايات المتحدة ستفكران ألف مرة قبل أن تزجا بمصر مرة أخرى فى الصراع .
§ ولقد سبق أن قامت مصر فى 8 أكتوبر 1951 بالغاء معاهدة 1936 من طرف واحد ، فى وقت كانت قوات الاحتلال البريطانى لا تزال فى القنال .
§ كما قامت فى نفس اليوم والتاريخ بالغاء اتفاقى 19 يناير 1899 و 10 يوليو 1899 الخاصين بالسودان .
§ و فى 1956 نجحت مصر فى تأميم قناة السويس ، والغاء لاتفاقية القناة الموقعة فى 1869 .
§ وفى 5 مارس 1984نجحت القوى الوطنية اللبنانية فى الغاء المعاهدة مع اسرائيل التى كان قد تم توقيعها بالاكراه فى 17 مايو 1983 .
§ والامثلة كثيرة ، وكلها كانت فى نهاية المطاف خطوات ناجحة فى طريق التحرر .

14) ثم يخادعون : " نحن مضطرون ومجبرون على الاستمرار فى المعاهدة حتى لا نعرض مصر لمخاطر جسيمة ، نحن نحمي الشعب ونقود السفينة الى بر الامان ."
§ ونرد : ان كنتم مجبرين بالفعل ، فانتم مكرهون ، والاكراه كما قلنا من قبل يبطل التصرف ، طبقا لقواعد القانون الدولى .
§ ولكن الحقيقة غير ذلك ، فانتم راغبون ولستم مجبرين . والا فلماذا تصدرون البترول والغاز لاسرائيل ؟ ولماذا وقعتم اتفاقية الكويز و لماذا تغلقون المعبر ، وتحاصرون أعداء اسرائيل من القوى الوطنية ، ولماذا توالون امريكا فى كل صغيرة وكبيرة .....................الخ
§ ان كنتم مجبرين بحق ، ففرملوا الهرولة الحالية فى اتجاه التطبيع . وخططوا لمستقبل متحرر من كامب ديفيد وامريكا ، ولو بعد حين .

15) واخيرايتحدوننا ويسألون:"كفى مزايدة ، هل لديكم الآن من بديل؟ "
ونرد : بالطبع ، هناك العديد من البدائل التى تطرحها القوى الوطنية ، وهو موضوع حديثنا القادم ان شاء الله .
* * *

القاهرة فى 9 ابريل 2009

القدس عاصمة الثقافة العربية


المسجد الأقصى في بؤرة الاستهداف :

وفجأة ستسمعون صوت الإنفجار...
أجهزة الأمن الاسرائيلية : خطة تدمير الأقصى من قبل المتطرفين اليهود وصلت إلى وضع التنفيذ .
الشيخ رائد صلاح : "تبريرات سخيفة على الصعيد المحلي أو العالمي لأي اعتداء قد يقع على المسجد الأقصى "
الشيخ كمال خطيب : "أنصح من تغريهم قوتهم هذه الأيام بأن لا يعطوا الفرصة لأي أذى يقع على المسجد الاقصى ، لأنهم سيندمون حقا سيندمون"
مؤسسة الاقصى
(12:42 06-01-2005)
الشيخ صالح لطفي : "إن المسجد الاقصى يقع اليوم بين كماشة التشدد الديني والنبوءات المبنية على رؤى دينية , وبين الوقائع والأوضاع الأمنية"
تقرير: مؤسسة الاقصى
يحاول الإعلام الإسرائيلي أن يصوّر عبر مقالات وتقارير ينشرها تباعاً في صحفه اليومية وملاحقه السياسية الأسبوعية ، بأن جهاز المخابرات الاسرائيلية "الشاباك" يسارع الزمن في محاولة التعرف على شخصيات أو مجموعات يهودية متطرفة تخطط للقيام بعملية تفجير ونسف المسجد الأقصى المبارك ، مشيرين أن خطط من هذا النوع تزداد احتمالية وقوعها يوما بعد يوم ، كلما اقترب موعد تنفيذ خطة شارون بالانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة ، وتُبَطّن الأغلبية الساحقة من هذه التقارير بلهجة التحذير من خطورة وقوع مثل هذه العمليات وما يترتب عليها من نتائج ، إلا أن هذه التقارير تخلص وعبر تحليلات كاتبيها أو على لسان رجال المخابرات بأن احتمال الوصول إلى مخططي مثل هذا الهجوم على المسجد الاقصى يكاد يكون مستحيلا ، بمعنى أن تنفيذ اعتداء تفجيري على الحرم القدسي بات مفروغا منه ؟!
المزيد :

14 أبريل, 2009

هذا المقال نشره الدكتور المسيرى رحمه الله فى موقع الجزيرة نت: 2006-12-01
ليبرمان والإجماع الصهيونى

د. عبد الوهاب المسيرى

ظهر أفيجدور ليبرمان كلاعب رئيسى على مسرح السياسه الإسرائيلية بعد أن إعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلى إيهود أولمرت طوق نجاته. فمن هو ليبرمان هذا؟ وما رؤيته، و ما هو برنامجه السياسى؟
ولد ليبرمان فى مولودوفا (التى تقع بين رومانيا وروسيا). ولا تتوافر معلومات كافية عن الفترة التى قضاها هناك، ولكن من المعروف أنه هاجر إلى إسرائيل عام 1978، وهو بعد فى العشرين. ظهر ليبرمان فى الساحة السياسية الإسرائيلية إبان حكومة الليكود عام 1996 حين شغل منصب مدير عام مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعد أن كان قد أمضى عدة سنوات فى صفوف حزب الليكود. وقد عُرف ليبرمان فى تلك الفترة بأنه رجل المهمات القذرة والشخصية المثيرة للجدل والأزمات. وقد يعود اختياره لهذا المنصب إلى محاولة إجتذاب الجمهور الروسى الذى كان يعانى صعوبات فى الاندماج فى المجتمع ومؤسسات الدولة. واضطر ليبرمان إلى الاستقالة بعد سنة واحده فقط، بسبب ملف جنائى يتعلق بالتهجم على طفل وضربه ضربا مبرحا. (فراس حماد، وكالة الأخبار العراقية، 24 أكتوبر2006).
المزيد :

12 أبريل, 2009


نهاية إسرائيل



عبد الوهاب المسيرى
في 17 أغسطس/ آب 2006، أي أثناء الحرب العربية الإسرائيلية السادسة، وبينما كانت الطائرات الإسرائيلية تدك المدن والقرى والبنية التحتية اللبنانية وتُسيل دم المدنيين، نشرت صحيفة معاريف مقالا كتبه الصحافي يونتان شيم بعنوان "أسست تل أبيب في العام 1909 وفي العام 2009 ستصبح أنقاضا".
جاء في المقال "أنه قبل مائة عام أقاموا أولى المدن العبرية، وبعد مائة عام من العزلة قضي أمرها". ما الذي يدعو مثل هذا الكاتب للحديث عن النهاية، نهاية إسرائيل، في وقت بلغت فيه القوة العسكرية الإسرائيلية ذروتها، وتجاوز الدعم الأميركي، السياسي والمالي والعسكري، لها كل الحدود والخطوط الحمراء؟ كيف يمكن تفسير هذا الموقف؟
ابتداء لا بد أن نذكر حقيقة تاهت عن الكثيرين في العالم العربي، وهي أن موضوع نهاية إسرائيل متجذر في الوجدان الصهيوني. فحتى قبل إنشاء الدولة أدرك كثير من الصهاينة أن المشروع الصهيونى مشروع مستحيل وأن الحلم الصهيوني سيتحول إلى كابوس.

المزيد :


مقال للمسيري لم ينشر:
عندما تتحول الصهيونية إلى نكتة

عبد الوهاب المسيري
الصهيونية في جوهرها هي حركة لتخليص أوروبا من الفائض البشري اليهودي (Jewish surplus ) عن طريق نقله من أوروبا وتوطينه في أية منطقة خارجها، وقد استقر الرأي على أن تكون فلسطين هي هذه المنطقة نظراً لأهميتها الإستراتيجية، وارتباطها في الوجدان الغربي باليهود.
وحتى يتم تجنيد الجماهير اليهودية وتسهيل عملية نقلهم، خدعهم الغرب بقوله إنهم سيذهبون إلى أرض بلا شعب، وإنه إن وُجد فيها شعب سيكون من السهل إبادته أو نقله أو استعباده كما حدث في التجارب الاستيطانية الإحلالية الأخرى.
وبالفعل فُتحت أبواب فلسطين للهجرة الاستيطانية اليهودية التي كانت تحميها قوة الاحتلال البريطانية. وتم إعلان الدولة الصهيونية العام 1948، وتصور المستوطنون أنهم كسبوا المعركة ضد السكان الأصليين. ولكن بعد بضع سنوات قليلة من الهدوء بدأت المقاومة الفلسطينية النبيلة بشكل فردي ثم ظهرت فصائل المقاومة الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى، وراحت تطور من قدراتها تدريجياً إلى أن وصلت إلى إنتاج الصواريخ وتحسين أدائها.
المزيد :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/EDFF7225-0ECB-4585-B237-CF86F0C2C7A1.htm

07 أبريل, 2009

القدس عاصمة الثقافة العربية


القدس ومركزية الاستيطان الإسرائيلي

نبيل السهلي

القدس والجغرافيا السياسية




تتضمن عملية الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية في عام 2009 رمزية ودلالة لها أبعاد متشعبة في المقدمة منها اغتنام فرصة الاحتفالية للتضامن مع أهالي القدس ومساعدتهم للتشبث في الأرض في مواجهة سياسة الاحتلال والاقتلاع الصهيونية.
ففي تسابق مع الزمن تحاول إسرائيل تهويد ما تبقى من مدينة القدس، ولم تكن عمليات الحفر والتجريف بالقرب من المسجد الأقصى، وكذلك الإخطارات لهدم مزيد من الأحياء العربية القديمة وطرد سكانها العرب سوى إجراءات إسرائيلية تعزز المخططات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس ومحاصرة آمال الفلسطينيين في جعل الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المنشودة في الضفة والقطاع.

المزيد :

القدس عاصمة الثقافة العربية


فيديو وصورنادرة

فلسطين في العهد العثماني

مدينة القدس
بجهود توجيهات الاستاذ العروبي سرمد عبد الكريم مدير عام وكالة الاخبار العراقية في الدنمارك ومتابعته لتاريخ الامة العربية وتسطيره ,تتشرف وكالة الاخبار العراقية ومنتسبيها ان يفتتح الشيح حارث الضاري امين عام هيئة علماء المسلمين الوكالة بصور نادرة لفلسطين في العهد العثماني تم الحصول عليها مؤخرا من مدينة اسطنبول.
فلسطين في العهد العثماني:
ظلّت فلسطين تابعة للدولة العثمانية طيلة أربعة قرون، ولم تتغير الصورة الإدارية والعسكرية لفلسطين عما كانت عليه أيام المماليك.
وقد استطاع ظاهر العمر شيخ صفد أن يضم إليه طبرية ونابلس والناصرة وعكا سنة 1750 إلى أن ضم أحمد الجزار سورية كلها، واستطاع أن يرد حملة نابليون بونابرت عن عكا سنة 1799. ثم حكم إبراهيم باشا (ابن محمد علي) فلسطين عشر سنوات إلى أن استعادتها الدولة العثمانية.
وفي السنوات الأخيرة من العهد العثماني كانت فلسطين من الناحية الإدارية تقع في قسمين إداريين:
الأول هو متصرفية القدس المستقلة المرتبطة بوزارة الداخلية في استانبول، وكانت أقضية بئر السبع والخليل وغزة ويافا تابعة لها بالإضافة إلى بيت لحم،
والثاني: شمال فلسطين الذي كان يتبع لواءين: لواء نابلس ومن أعماله طولكرم وجنين وطوباس وبيسان، ولواء عكا، ومن أعماله صفد وطبرية والناصرة وحيفا. أما من الناحية العسكرية، فكانت فلسطين جزءًا من القيادة العسكرية العامة لسورية.
لمشاهدة الفيديو على موقع وكالة الاخبار العراقية في اليوتوب:

لمشاهدة الفيديو على موقع وكالة الاخبار العراقية في اللايف ليك:http://www.liveleak.com/item?a=view&...f17_1235256656

لتحميل الفيديو:

لتحميل جميع الصور وعددها 270 صورة:


المصدر:
وأليكم بعض الصور
مدينة القدس
القدس فى العهد العثمانى

وثيقة تعود للسلطان الكبير عبد الحميد الثاني لوقف الاستيطان اليهودي في فلسطين

القدس عاصمة الثقافة العربية 2009

صورة نادرة من داخل مسجد قبة الصخرة


الصخرة التى عرج منها رسول الله محمد صلوات الله وسلامه عليه الى السماء
مسجد قبة الصخرة - القدس الشريف - فلسطين
Emergency appeal to UNESCO to exclude Israel from
its membership
and a call for joining the cultural and academic
boycott of Israel
Submitted by Rahela Mizrahi* February 28, 2009
NOT A WAR... BUT A GENOCIDE
المقال بالأنجليزية ومترجم للعربية على هذا الرابط:
برغم ان هذا المقال شكل مفاجأة لى كونه صادر عن (اسرائيلية)
الا انه من المهم طرحه خاصة على الرأى العام العالمى، لانه يمثل شهادة قوية ضد الكيان.ورغم كل ما كتبته السيدة مزراحى هنا، فٍإن توزيع المقال والاستشهاد بشاهدتها لا يعد موافقة على التعامل معها، اذ مازال يعد تطبيعا طالما احتفظت بهويتها.
فالموقف من التطبيع لا يعرف استثناءات ولا هو موجه ضد افراد، قد يختلف باختلاف آرائهم، بل هو موقف مبدئى ضد المشروع وكل من ينتمى اليه، بصرف النظر عن مواقفه وآرائه. فهو موقف ضد الهوية التى يحملها هؤلاء، لانها دلالة على انتمائهم للمشروع. هذه الهوية دفع ثمنها -ومازال- شعب تشرد وقتل وحرم من ابسط حقوقه ومازال يرتكب ضده افظع الجرائم والمجازر...فلا تسامح فى مواجهة تلك الهوية (جزء من االمشروع الصهيوني وأحد اهم مكوناته) أيا ما كانت مواقف وآراء صاحبها.
تحياتى،
ندى القصاص

31 مارس, 2009

دعـــــــــــــــوة


منذ ايام قليلة تم الأحتفال بتدشين اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية ونقلت أخبار الأرض المحتلة تصدى قوات الاحتلال الصهيونى للأحتفال ومنع الناشطين من اقامة احتفالهم داخل حدود القدس المحتلة لذلك ادعوكم جميعا - رغم أنف الصهاينة - لأقامة الأحتفال بشكل عملى وطوال العام 2009 هنا على موقع مصريون ضد الصهيونية وذلك بوضع اسهاماتكم على الموقع : لوحات فن تشكيلى - تصميمات شعارات - شعر - دراسات - مقالات -...... واى اقتراحات شرط ان تدور عن عروبة القدس وتأصيل ثقافتها العربية مثل اثارها الأسلامية وطرازها المعمارى .. الخ

وقد نرى فى نهاية العام ان جهودنا المتضافرة فى هذا المجال تصلح للنشر او المساهمة بها بشكل تقترحونه لنصرة هذه القضية العادلة

هذه الدعوة للجميع أرجو أن تلقى حماسكم واستجابتكم

وأبدأ هنا بعمل تصميم لشعار الحملة

والله الموفق

أحمد أبو العلا

29 مارس, 2009

الكتالوج الامريكى لمصر


الكتالوج الامريكى لمصر

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com



تدار مصر وتحكم منذ عام 1974 ، بموجب كتالوج وضعه الامريكان للرئيس السادات ونظامه ، فالتزم به هو ومن معه ، ولا يزالون .
ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلى والحقيقى لمصر ، فله السيادة على دستورنا الرسمى الصادر عام 1971 .
و كان الهدف الرئيسى لهذا الكتالوج وما زال هو تفكيك مصر التى انجزت النصر العسكرى فى 1973
تفكيكها مسمارا مسمارا ، و صامولة صامولة
واستبدالها بمصر أخرى غير راغبة فى مواجهة اسرائيل ، وغير قادرة على ذلك ان هى رغبت .
فامن اسرائيل ، هو الفلسفة والغاية التى من اجلها تم تصنيع مصر الجديدة ، مصرعلى الطريقة الامريكية .
ولهذا الكتالوج المقدس ، خمسة ابواب ، نستعرضها معا بابا ، بابا :

الباب الاول :

§ هو ابقاء سيناء رهينة ، بحيث يمكن لاسرائيل ان تعيد احتلالها فى اى وقت تشاء خلال ايام .
§ وذلك بهدف وضع النظام المصرى تحت تهديد وضغط مستمر ، يجعله يفكر الف مرة قبل ان يقدم على اى سياسة او خطوة تغضب منه الولايات المتحدة واسرائيل .
كيف فعلوا ذلك ؟
§ فعلوها من خلال الترتيبات الامنية القائمة فى سيناء بموجب اتفاقية السلام ، والواردة فى الملحق الامنى ، والتى بموجبها تم تقسيم سيناء الى شرائح طولية موازية لقناة السويس اسموها من الغرب الى الشرق ( ا ) و ( ب ) و (ج) ، وسمح لمصر بوضع قوات مسلحة فى المنطقة ( أ ) فقط ، وبتعداد 22 الف جندى فقط أى ما يوازى ربع عدد القوات التى عبرنا بها فى 1973 ، بعرق جبيننا وبدم شهدائنا ، والتى قبل الرئيس السادات اعادتها مرة اخرى الى غرب قناة السويس فى اتفاقيات فض الاشتباك الاول الموقعة فى 18 يناير 1974
§ اما المنطقة ( ب) فمحظور وضع اكثر من 4000 جندى حرس حدود فقط مسلحين باسلحة خفيفة .
§ وفى المنطقة ( ج ) بوليس مصرى فقط
§ وتراقبنا على اراضينا ، قوات اجنبية موجودة فى سيناء فى قاعدتين عسكرتين فى شرم الشيخ والجورة ، بالاضافة الى 31 نقطة تفتيش اخرى .
§ وهى قوات غير خاضعة للامم المتحدة ، يطلقون عليها قوات متعددة الجنسية ، وهى فى حقيقتها قوات وحيدة الجنسية تقريبا ، حيث ان 40 % منها قوات امريكية والباقى قوات حليفة لها من حلف الناتو وامريكا اللاتينية . والقيادة دائما امريكية .
§ هذه هى خلاصة التدابير الامنية فى سيناء ، والتى تحول دون قدرتنا على الدفاع عنها فى حالة تكرار العدوان الصهيونى علينا ، على الوجه الذى حدث فى عامى 1956 و1967 .
§ ان هذا الوضع هو بمثابة " طبنجة " موجهة الى راس مصر طول الوقت .
§ وهى طبنجة مستترة ، غير مرئية للعامة ، العدو لا يعلن عنها ، والنظام ينكر وجودها ، ولكنه يعمل لها ألف حساب .

هذا هو الباب الاول فى كتالوج حكم مصر

* * *

الباب الثانى :

§ جاء هذا الباب لتجريد مصر من المقدرة على دعم اى مجهود حربى جديد على الوجه الذى حدث قبل واثناء حرب 1973 .
§ فلقد اكتشفوا ان وراء نصر اكتوبر قوة اقتصادية صلبة هى القطاع العام المصرى الذى استطاع ان يمول الحرب ، فقرروا تصفيته .
§ أى أن بيع القطاع العام او الخصخصة كما يقولون ، والذى تمارسه الادارة المصرية بنشاط وحماس منذ 1974 وحتى الآن ، ليس مجرد انحياز الى القطاع الخاص أوالى الفكر الراسمالى ، وليس قرارا سياديا صادر من وزارة الاقتصاد المصرية ، وانما هو قرار حرب صادر من وزارة الخارجية الامريكية ، الزمت به الادارة المصرية ، فالتزمته .
§ وكان صندوق النقد الدولى والبنك الدولى وهيئة المعونة الامريكية هى آليات الضغط والتنفيذ لاتمام هذه المهمة .
§ واستبدل دور القطاع العام فى دعم المجهود الحربى ، بمعونة عسكرية امريكية سنوية لمصر مقدارها 1.3 مليار دولار ، يعتمدها الكونجرس فى ميزانيته فى مارس من كل عام ، مقابل 2.4 مليار لاسرائيل .
§ وبهذه الطريقة ضمنوا ضبط الميزان العسكرى لصالح اسرائيل ، والاحاطة الدائمة بقدراتنا العسكرية ، والتحكم فيها من خلال الخبراء وقطع الغيار وخلافه .
§ ان صدور قانون الانفتاح الاقتصادى فى مارس 1979 بعد شهرين من اتفاقية فض الاشتباك الاول ، وقبل انسحاب القوات الصهيوينة من سيناء ليس صدفة.

كان هذا هو الباب الثانى فى كتالوج حكم مصر .

* * *

الباب الثالث :

§ وهو الباب الذى ينظم الحياة السياسية فى مصر ، فيرسم الخطوط الحمراء والخضراء ، ويحدد معايير الشرعية ومحاذيرها ، ويحدد من المسموح له بالعمل السياسى والمشاركة فى النظام من الحكومة والمعارضة ، ومن المحجوب عن الشرعية والمحظور من جنتها .
§ وفى هذا الباب تم وضع الشرط الامريكانى الاساسى بل والوحيد لحق اى مصرى فى ممارسة العمل السياسى ، وهو شرط الاعتراف باسرائيل وحقها فى الوجود ، والقبول بالسلام والتعايش معها .
§ وعلى ذلك فان اى جماعة او حزب لا تقبل الاعتراف باسرائيل ، يحظر عليها المشاركة فى العملية السياسية .
§ وتم صياغة ذلك بتاسيس نظام حزبى صورى ، مكون من عدد محدود من الاحزاب على راسها دائما حزبا واحدا يستاثر بالحكم وبالسلطة ، يسمى بحزب مصر او الحزب الوطنى او حزب المستقبل او اى اسم ، ولكن بشرط ان يكون فى الصلب من برنامجه ما يفيد ان السلام خيار استراتيجى .
§ والسلام كما نعلم هو الاسم الحركى لامن اسرائيل
§ وعلى ذلك فان الالتزام الرئيسى للحزب الحاكم فى مصر يجب ان يكون هو : " امن اسرائيل خيار استراتيجى "
§ لقد وضع الامريكان هذا الباب فى الكتالوج خوفا من ان ياتى خليفة لانور السادات ينقلب على السلام مع اسرائيل كما انقلب هو على سياسة عبد الناصر بسهولة فائقة .
§ ليس ذلك فحسب ، بل بلغت بهم الدقة فى تفكيك مصر القديمة ، مصر المعادية لاسرائيل ، ان قرروا منع العمل السياسى فى الجامعات المصرية .
§ وذلك بسبب ما رصدوه من دور الحركة الطلابية فى اعوام 1971 و72 و73 فى الضغط على السادات للتعجيل بقرار الحرب ، وما رصدوه ايضا من دور الجامعة والحياة الطلابية فى تربية واعداد وصناعة اجيال وطنية تعادى امريكا واسرائيل .
§ فقرروا اغلاق المصنع الوحيد فى مصر الذى ينتج شبابا وطنيا ، مسيسا ، واعيا بحقائق الامور .
§ ولم تكن صدفة ان تصدر اللائحة الطلابية التى تمنع العمل السياسى فى الجامعات عام 1979 ، فى ذات العام الذى وقعت فيه مصر اتفاقية السلام مع اسرائيل .

كان هذا هو الباب الثالث فى كتالوج حكم مصر .

* * *

الباب الرابع :
§ اما هذا الباب فكان هدفه بناء وتصنيع طبقة من رجال الاعمال المصريين موالية وتابعة للولايات المتحدة وصديقة لاسرائيل
§ طبقة تتبنى المشروع الامريكى وتدافع عن النظام الجديد وتحميه ضد باقى طبقات الشعب و فئاته .
§ طبقة تدافع عن السلام مع اسرائيل وعن التبعية لامريكا ، وترتبط مصالحهم معا بروابط التوكيلات والتجارة والبيزنس .
§ ولقد تم تصنيع هذه الطبقة باموال المعونة الامريكية الاقتصادية البالغة 800 مليون دولار سنويا منذ 1975 ، والتى تقلصت فقط فى السنوات الاخيرة .
§ فقامت هيئة المعونة الامريكية بالتعاقد مع مئات من الافراد والشركات على مئات المشروعات وبتسهيلات هائلة وصلت فى بعضها الى اقراضهم بفائدة مؤجلة 1.5 % بأقل عشرة مرات عن الفائدة السائدة فى البنوك المصرية .
§ وتمت المهمة بنجاح وتم تصنيع طبقة المصريين الامريكان ، وهى التى تملك مصر الآن وتديرها ، وهى التى تعقد اتفاقيات البترول والغاز و الكويز والسياحة مع اسرائيل ، وهى التى ادخلت الشتلات الزراعية الاسرائيلية الى مصر وصدرت الاسمنت الى الجدار العازل هناك ، وما خفى كان اعظم .
§ وهى الان تمتلك عدد من الصحف و القنوات الفضائية والجمعيات الاهلية ، وتوجه ما يصدر من تشريعات برلمانية . ومن رجالاتها تتشكل كل عام بعثات طرق الابواب التى تحج الى امريكا كل عام لتلين العلاقات وتعقد الصفقات ، وتسجل التعليمات .

كان هذا هو الباب الرابع من الكتالوج

* * *

الباب الخامس :
§ اما الباب الخامس والاخير فى الكتالوج الامريكى لحكم مصر ، فهو يتناول كل خطط عزل مصر عن الامة العربية والاسلامية ، وضرب اى جماعة او فكرة او عقيدة او ايديولوجية تعادى المشروع الامريكى الصهيونى .
§ ولقد وضع الاساس القانونى لهذا الباب فى المادة السادسة من معاهدة السلام التى نصت صراحة على اولوية هذه المعاهدة عن اى التزامات مصرية سابقة عليها ، وبالذات اتفاقيات الدفاع العربى المشترك .
§ كما ألزمت مصر فى نفس المادة بعدم الدخول فى اى التزامات جديدة تتناقض مع احكام ونصوص المعاهدة الاسرائيلية .
§ وكانت الخطوة التالية هى تشكيل جيش من المفكرين والكتاب والصحفيين والاعلاميين ، مهمته توجيه مدفعية فكرية ثقيلة ، الى كل ما هو عربى وكل ما هو اسلامى وكل ما هو وطنى او تقدمى
§ جيش مهمته تجريد مصر من هويتها التاريخية والحضارية بصفتها جزءا من كل عربى اسلامى فى مواجهة مشروع استعمارى امريكى صهيونى .
§ وكان المستهدف فى هذا الباب هو وعى الناس ومعتقداتهم ، من حيث هما خط الدفاع الاخير والاصلب عن الوطن .
§ وافتتح الهجوم توفيق الحكيم عندما كتب فى منتصف السبعينات مقالا بعنوان حياد مصر ، طالب فيه بان تقف مصر على الحياد بين العرب واسرائيل ، كما وقفت سويسرا على الحياد فى الحرب العالمية الثانية ، وانضم له فى الهجوم لويس عوض وحسين فوزى ، وبدأوا حملة على عروبة مصر وعلى ما اسموه بالغزو العربى الاسلامى ، ونادوا بالفرعونية وبحضارة 5000 سنة ، وبالروابط التاريخية بيننا وبين اليهود ...الخ
§ ونجح للتصدى لهم حينذاك ، نخبة من اشرف الكتاب الوطنيين على راسهم احمد بهاء الدين ورجاء النقاش . ولكنهم ما زالوا بيننا ، ينشطون مع كل اعتداء جديد على الامة . نشطوا فى العدوان الاخير على غزة ، وفى العدوان على لبنان 2006 ، و فى الاحتلال الامريكى للعراق 2003 ، و فى الانتفاضة الفلسطينية 2000 ، و مرات كثيرة اخرى ، كلما يكون مطلوب التغطية على موقف الادارة المصرية .

* * * * *

§ كان هذا هو الكتالوج الامريكى المقدس لحكم مصربابوابه الخمسة :
1) رهن سيناء
2) تصفية القطاع العام
3) نظام سياسى ، حكومة ومعارضة يعترف باسرائيل ويسالمها
4) طبقة راسمالية تابعة لامريكا وصديقة لاسرائيل
5) واخيرا عزل مصر عربيا .

§ والكتالوج كما ذكرنا فى البداية ، له السيادة والسمو الفعلى عن كل ما عداه من نصوص او قوانين اخرى بما فيها الدستور المصرى ذاته .
§ لن نجد اى تفصيلة مما يحدث فى مصر الآن خارجة عنه
§ وكل القضايا الحالية المثارة الان حول التوريث والفساد والاستبداد والطوارىء ....الخ ، ما هى فى حقيقتها ، الا مجرد سطر هنا او سطر هناك فى احد ابواب الكتالوج .

* * * * * * *

القاهرة فى 24 مارس 2009

22 مارس, 2009

الخروج عن الشرعية


الخروج عن الشرعية
و البطلان الدستورى لإتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية


بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com


المعركة ضد كامب ديفيد مستمرة .
وكنا قد تناولنا من قبل بطلانها بموجب احكام القانون الدولى .
وفى هذه الجولة سنتناول الاتفاقية ونقيمها على ضوء مواد ونصوص الدستور المصرى .
وسنكتشف معا ان اتفاقيات السلام المصرية الاسرائيلية تخالف وتناقض عدد كبير من مواد الدستور فى ثلاثة مسائل رئيسية :
§ السيادة
§ الانتماء الى الامة العربية
§ الشريعة الاسلامية .
وسنقوم بتناول كل محور بالتفصيل

اولاــ السيادة : ( خمسة مخالفات دستورية )

1) مصدر السيادة الوطنية على سيناء :

لم يعد مصدر السيادة المصرية الحالية على سيناء ، هو حقنا التاريخى فيها بصفتها جزء من اراضى الوطن .
وانما مصدر السيادة الحالية وسندها هو اتفاقية السلام ، فلقد اصبحت سيادتنا عليها مشروطة بالتزامنا باحكام الاتفاقية .
فان رغبنا فى انهاء الاتفاقية والخروج منها ، تستطيع اسرائيل اعادة احتلالها بحجة ان انسحابها كان مشروطا بالاعتراف بها والسلام والتطبيع معها .
و هو ما يمثل فى الحقيقة أخطر آثار كامب ديفيد .
اذ تنص المادة الاولى من الاتفاقية فى فقرتها الثالثة على :
" عند إتمام الإنسحاب المرحلى المنصوص عليه فى الملحق الأول ، يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية "
وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للمادة الثالثة فى الدستور التى تقر حق السيادة للشعب بدون قيد او شرط فتنص على :
" السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها .. "



2) السيادة العسكرية والدفاع عن الوطن وسلامة اراضيه :

تنص الاتفاقية فى الفقرة الاولى من المادة الرابعة على :

" بغية توفير الحد الأقصى للأمن لكلا الطرفين وذلك على أساس التبادل تقام ترتيبات أمن متفق عليها بما فى ذلك مناطق محدودة التسليح فى الأراضى المصرية والإسرائيلية وقوات أمم متحدة ومراقبون من الأمم المتحدة . وهذه الترتيبات موضحة تفصيلا من حيث الطبيعة والتوقيت فى الملحق الأول ، وكذلك أية ترتيبات أمن أخرى قد يتفق عليها الطرفان . "

وهى الترتيبات التى انتهت الى نزع سلاح ثلثى سيناء المجاور لفلسطين ، وتقييد عدد القوات المصرية فى الثلث الباقى ، ومنع انشاء اى مطارات او موانى عسكرية مصرية فيها .
الامر الذى يحرم مصر من الدفاع عن سيناء ، فيما لو قررت اسرائيل اعادة احتلالها مرة اخرى كما حدث فى عامى 1956 و1967
وهو ما يمثل انتقاصا كبيرا من سيادتنا العسكرية على كامل الاراضى المصرية ، ويهدد امن و سلامة اراضى الوطن ، و من ثم يناقض المواد التالية من الدستور :

§ مادة 58 : " الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس .."
§ مادة 79 : " يؤدى الرئيس أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم .. أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه ".
§ مادة 180 : " الدولة وحدها هى التى تنشئ القوات المسلحة وهى ملك للشعب مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها .."

3) السيادة المصرية فى اخراج القوات الاجنبية من ارض الوطن :

نصت المادة الرابعة من الاتفاقية فى فقرتها الثانية :
" يتفق الطرفان على تمركز أفراد الأمم المتحدة فى المناطق الموضحة بالملحق الأول ويتفق الطرفان على ألا يطلبا سحب هؤلاء الأفراد ، وعلى ان سحب هؤلاء الأفراد لن يتم إلا بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما فى ذلك التصويت الإيجابى للأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس وذلك مالم يتفق الطرفان على خلاف ذلك " .
وهو ما يعنى ان ليس لمصر الحق فى المطالبة بسحب هذه القوات الا بعد موافقة اعضاء مجلس الامن الدائمين مجتمعين ، وهو ما يعنى انه ليس لمصر السيادة على قرار وجود هذه القوات على الارض المصرية .
هذا مع العلم بان هذه القوات لم تعد قوات للامم المتحدة ، وانما قوات متعددة جنسية تحت ادارة امريكية وباغلبية تشكيل امريكية .

4) السيادة المصرية فى توقيع المعاهدات :

تنص المادة السادسة من الاتفاقية فى فقرتيها الرابعة والخامسة على ما يلى :
§ " يتعهد الطرفان بعدم الدخول فى أى إلتزام يتعارض مع هذه المعاهدة . "
§ " مع مراعاة المادة 103من ميثاق الأمم المتحدة ، يقر الطرفان بأنه فى حالة وجود تناقض بين التزامات الأطراف بموجب هذه المعاهدة وأى من التزاماتهما الأخرى فإن الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة تكون ملزمة ونافذة . "
وهو ما يخالف حق السيادة المطلقة الوارد فى المادة الثالثة من الدستور والسابق الاشارة اليها ، والذى يعطى لمصر الحق فى توقيع الاتفاقيات واقامة العلاقات التى تتناسب مع مصالحها بصرف النظر عن اى طرف آخر .
مع العلم بان هذا النص فى الاتفاقية قد وضع خصيصا لمواجهة العلاقات المصرية العربية خاصة اتفاقية الدفاع العربى المشترك .

5) السيادة المصرية فى انهاء اى علاقة مع اى دولة :

نصت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من الاتفاقية على :
" يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التى ستقام بينهما ستتضمن الإعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والإقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة والحواجز ذات الطابع التمييزى المفروضة ضد حرية إنتقال الأفراد والسلع "
مما ترتب عليه ان تكون العلاقات المصرية الاسرائيلية فى كل المجالات المذكورة ، هى علاقات الزامية و اجبارية لمصر ، فهى جزء لا يتجزأ من الاتفاقية . فالتزام اسرائيل ببنود الاتفاقية مثل عدم العدوان على الاراضى المصرية على سبيل المثل مرهون بالتزام مصر باقامة هذه العلاقات والاستمرار فيها .
وحتى لا تترك لنا الولايات المتحدة حرية تفسير النصوص ، فانها قد قامت بالنص صراحة على هذا المعنى فى مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية الموقعة فى 25 مارس 1979 ، والتى نصت على حق الولايات المتحد فى التدخل عسكريا ، وحقها فى دعم اسرائيل فيما تتخذه من تدابير ضدنا ، ان نحن قمنا بانتهاك احكام المعاهدة او التهديد بانتهاكها بما فى ذلك الاجراءات العسكرية او الاقتصادية او الدبلوماسية .
اذن علاقتنا مع اسرائيل بموجب الاتفاقية هى علاقات الزامية فوق طبيعية ، اذ انها تجردنا من حق ممارسة سيادتنا فى اقامة او قطع العلاقات بما يتوافق مع مصالحنا الوطنية .
وهو ما يخالف مادة السيادة بالدستور ، وهى المادة الثالثة سالفة الذكر .

* * *

ثانيا ــ انتماء مصر العربى

تضمن نص المادة الثالثة من الاتفاقية ما يلى :
§ " يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسى ".
§ " يقر الطرفان ويحترم كل منهما حق الآخر فى أن يعيش فى سلام داخل حدوده الآمنة والمعترف بها ."
§ " يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التى ستقام بينهما ستتضمن الإعتراف الكامل .. "

وتخالف النصوص السابقة الفقرة الثانية من الدستور المصرى التى تنص على :
" .. الشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة ".
حيث ان الاعتراف باسرائيل هو تنازل عن جزء من ارض الامة العربية هو فلسطين 1948 ، الى المغتصب المحتل الذى ليس له اى حقوق تاريخية او قومية فى هذه الارض .
بل ان الصراع ضده منذ قرن من الزمان يدور حول ملكية هذه الارض . هو يدعى زورا وبهتانا انها تخصه ، ونحن نقاتل من اجلها لانها ارضنا ، لم نغادرها ابدا منذ 14 قرن .
الاعتراف اذن ، هو انحياز الى وجهة نظر العدو فى صراعنا معه ، بالمخالفة للحقائق التاريخية ولنصوص الدستور المصرى .

* * *

ثالثا ــ الشريعة الاسلامية

تنص المادة الثالثة من الاتفاقية فى فقرتها الثانية على :
" يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية وأفعال العنف أو التهديد بها من داخل أراضيه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر ، كما يتعهد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الإشتراك فى فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر فى أى مكان ، كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبى مثل هذه الأفعال للمحاكمة ".

وهو ما يخالف المادة الثانية من الدستور التى تنص على ما يلى :
" الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع "
حيث ان احكام الشريعة فى اغتصاب الوطن ، والدفاع عن المظلومين واضح وصريح بنصوص الايات . يقول الله تعالى فى كتابه الكريم :
§ )لا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (9الممتحنة )
§ ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ (البقرة: من الآية 191
§ ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ ( النساء: من الآية 75


اذن هى مخالفة صريحة للنصوص الاسلامية المتعلقة بالمسألة مجال البحث .

الخلاصة :
§ يترتب على كل ما سبق ، بطلان اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية لمخالفتها لاحكام الدستور المصرى .
§ ولقد سبق وان تناولنا بطلانها بموجب احكام القانون الدولى
§ وهو ما ينزع عنها اى مشروعية
§ وهو أمر ثابت ، لا يغيره تمسك السلطلة التنفيذية بها والاصرار على الالتزام باحكامها .
§ فمصدر الشرعية هو الدستور الذى يسمو على ما كل عداه من قوانين او اتفاقيات او سلطات .
§ حسنا وماذا بعد ؟
§ بقى ان نتوكل على الله ونجتهد لاسقاطها ، مسلحين فى ذلك باليقين فى ان الشرعية معنا .
§ و ليكون السؤال التالى هو : كيف الطريق الى التحرر من كامب ديفيد ؟
§ وهو موضوع حديث قادم ان شاء الله .

* * *
القاهرة فى 15 مارس 2009

16 مارس, 2009

السلام بالإكراه


السلام بالاكراه
و بطلان كامب ديفيد

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com


لماذا كل هذا الخوف من أمريكا واسرائيل ؟
كان هذا هو السؤال الاكثر ترددا بين الناس فى مصر اثناء العدوان الأخير على غزة ، يتدالونه فيما بينهم وسط خليط من مشاعر الدهشة ، وعدم الفهم ، والغضب من موقف الادارة المصرية .
وانتهى العدوان ، ولكن ظل السؤال قائما ، وهو سؤال عمره اكثر من ثلاثة عقود كاملة ، منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد والتى تحل ذكراها الثلاثون هذا الشهر .
والاجابة الصحيحة والقاسية فى نفس الوقت على هذا السؤال هى :
نعم إن مصر الرسمية مكرهة على كل ما تفعله منذ حرب 1973 ، فلقد قبلت وقف اطلاق النار تحت الاكراه ، ووقعت اتفاقيات السلام تحت الاكراه ، والتزمت بها ، ولا زالت ، تحت الاكراه ، وأن حياتنا جميعا منذ ذلك الحين تجرى وتدور تحت الاكراه الامريكى والصهيونى .
والاكراه يفسد الارادة ويبطل التصرف .
وعليه فإن اتفاقيلات السلام المصرية الاسرائييلية وكل ما ترتب عليها باطلة بطلانا مطلقا طبقا للمبادىء القانونية العامة وطبقا لاحكام القانون الدولى .
وفيما يلى التفاصيل ، نستهلها بالتذكرة بما تناولناه عن كامب ديفيد عبر العديد من المقالات :

أهم مساوىء كامب ديفيد :

§ سحبت مصر من الصراع ضد العدوين الصهيونى والامريكى
§ مما اطلق يد اسرائيل لتعربد كما تشاء فى المنطقة .
§ اعترفت باسرائيل وتنازلت لها عن فلسطين 1948
§ اضعفت المقاومة الفلسطينية ، وجعلتها تقف منفردة وحيدة فى مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية
§ وضعت سيناء رهينة دائمة فى يد اسرائيل ، تستطيع ان تعيد احتلالها فى اى وقت تشاء
§ اعادت صياغة مصر عسكريا وطبقيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا على مقاس أمن اسرائيل
§ وضعت مصر ومن فيها تحت قيادة ورحمة الولايات المتحدة الامريكية
§ اعطت الضوء الاخضر لكل القوى الطائفية فى المنطقة للانفصال عن الامة ، وتاسيس دويلات كردية وشيعية وسنية ومارونية وقبطية وزنجية على نموذج الدولة اليهودية " اسرائيل "
§ ضربت وحدة الصف العربى التى تجلت فى أعلى صورها فى حرب 1973

اسباب البطلان

تنص اتفاقية فيينــا لقانون المعاهدات الصادرة في سنة 1969 في المادة رقم 51 :
" ليس لتعبير الدولة عن رضاها الالتزام بمعاهدة والذي تم التوصل إليه بإكراه ممثلها عن طريق أعمال أو تهديدات موجهة ضده أي أثر قانوني. "
كما تنص فى المادة رقم 52 من نفس الاتفاقية على آن :
" تعتبر المعاهدة باطلة بطلانا مطلقا اذا تم ابرامها نتيجة تهديد باستعمال القوة او استخدامها بالمخالفة لمبادىء القانون الدولى الواردة في ميثاق الامم المتحدة "

خلاصة المادتين السابقتين أن الإكراه الواقع على الدولة أو على ممثلها لتوقيع أى اتفاقية يبطلها بطلانا مطلقا .
و تنطبق نصوص المادتين على حالة مصر فى الفترة من 1973 حتى 1979 ، وبالتحديد فى الوقائع التالية :

وقائع الاكراه

اولا ــ إحتلال سيناء :
الاحتلال الصهيونى للاراضى المصرية عام 1967 وما بعدها هو استعمال للقوة بالمخالفة لمبادىء القانون الدولى الواردة فى ميثاق الالامم المتحدة وبالتحديد فى الفقرة الرابعة من مادتها الثانية التى تنص على :
يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد "الأمم المتحدة"..

ثانيا ـ سيناء رهينة :
حالت الولايات المتحدة دون ان يصدر مجلس الامن قرارا ينص على الانسحاب الفورى من الاراضى المحتلة عام 1967 بدون أى قيد أو شرط ، فى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ الامم المتحدة .
وبدلا من ذلك اصدروا القرار رقم 242 الذى تعامل مع سيناء وغيرها من الاراضى المحتلة كرهينة لدى اسرائيل ، تعيدها الى مصر بشرط الاعتراف بها والسلام معها.


ثالثا : دعم امريكا للعدو الصهيونى فى حرب 1973 :
قال الرئيس انور السادات في 16 اكتوبر 1973 " أن الولايات المتحدة ... اقامت جسرا بحريا وجويا لتتدفق منه على اسرائيل دبابات جديدة وطائرات جديدة ومدافع جديدة ، وصواريخ جديدة والكترونات جديدة "…
و قال فى 16 سبتمبر 1975 " انه في ليلة 19 من اكتوبر 1973 كان بقى لى عشرة ايام اواجه امريكا بذاتها ".

رابعا ــ تهديد كيسنجر للسادات عن الثغرة :

اعترف السادات فى حديثه لمجلة الحوادث اللبنانية عام 1975 : انه عندما أخبر كيسنجر يوم 11 ديسمبر 1973بأنه قادر على القضاء على الثغرة ، رد الأخير :
" ولكن لابد آن تعرف ما هو موقف امريكا ..اذا اقدمت على هذه العملية فستضرب ."
وهو ما دفع السادات ، كما يدعى ، الى التفاوض وقبوله إعادة 90 % من قواتنا التى عبرت الى مواقعها قبل العبور ، وهو ما كان له بالغ الأثر على النتيجة النهائية لوضع القوات المصرية طبقا للملحق الامنى فى اتفاقية السلام عام 1979

خامسا ــ التهديدات العسكرية الاسرائيلية قبل زيارة القدس 1977 :

ففى خطابه امام مجلس الشعب المصرى في 26 نوفمبر 1977 بعد عودته من القدس جاء الاتى :
" في جلسة مع وزير الدفاع الاسرائيلى عزرا وايزمان توجه الى بسؤال لماذا كنت تريد آن تهجم علينا في العشرة الايام الماضية ؟
قلت له ابدا انتم مناورة وعلى طريقتنا بعد حرب اكتوبر وباسلوبنا اسلوب الدول المتحضرة التى تعرف مسئولياتها حينما بداتم مناوراتكم بدا الجمسى مناورته ايضا بنفس . قال آن تقارير المخابرات كلها امامى اهه (وعرضها ) تقول بانكم كنتم ستضربونا ضربة مفاجئة وكان في شدة ....هو الحاجز النفسى الذي اتحدث عنه ...عشرة ايام وهم في شدة العصبية "

سادسا ــ تهديد كارتر للسادات :

فى كتابه " الاحتفاظ بالايمان " المنشور عام 1982 ، ذكر الرئيس الامريكى جيمى كارتر ، انه عندما علم ان السادات قرر الانسحاب من المفاوضات فى كامب ديفيد والعودة الى القاهرة فإنه تصرف ما يلى :
" لسبب ما ، استبدلت بملابسى ملابس اكثر رسمية ..."
" شرحت له النتائج بالغة الخطورة التى تترتب على انهائه المفاوضات من جانب واحد ، وان عمله سيضر بالعلاقة بين مصر والولايات المتحدة الامريكية ، ....وان مسئولية الفشل سيتحملهاهو "
"وكنت جادا الى أقصى حد وكان هو يعرف ذلك . الواقع اننى لم اكن جادا فى اى يوم من حياتى اكثر من ذلك ..."

انتهى كلام كارتر .

بعد هذا اللقاء صرح السادات لأعوانه أنه :" سيوقع على أى شىء سيقترحه الرئيس الامريكى كارتر دون يقرأه " .

سابعا ــ التهديد الأمريكى الصريح لمصر :

فى 25 مارس 1979 قبل يوم واحد من توقيع الاتفاقية ، تسلمت مصر رسالة من الولايات المتحدة الامريكية تتضمن مذكرة تحمل عنوان " مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية " جاء فيها :
" 1- حق الولايات المتحدة في اتخاذ ما تعتبره ملائما من اجراءات في حالة حدوث انتهاك لمعاهدة السلام او تهديد بالانتهاك بما في ذلك الاجراءات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية .
2- تقدم الولايات المتحدة ما تراه لازما من مساندة لما تقوم به اسرائيل من اعمال لمواجهة مثل هذه الانتهاكات خاصة اذا ما رئى آن الانتهاك يهدد امن اسرائيل بما في ذلك على سبيل المثال ، تعرض اسرائيل لحصار يمنعها من استخدام الممرات المائية الدولية وانتهاك بنود معاهدة السلام بشان الحد من القوات و شن هجوم مسلح على اسرائيل . وفى هذه الحالة فان الولايات المتحدة الامريكية على استعداد للنظر بعين الاعتبار وبصورة عاجلة في اتخاذ اجرءات مثل تعزيز وجود الولايات المتحدة في المنطقة وتزويد اسرائيل بالشحنات العاجلة وممارسة حقوقها البحرية لوضع حد للانتهاك .
3- سوف تعمل الولايات المتحدة بتصريح ومصادقة الكونجرس على النظر بعين الرعاية لطلبات المساعدة العسكرية والاقتصادية لاسرئيل وتسعى لتلبيتها ."

ثامنا ــ التهديدات الامريكية الصهيونية بشأن الأنفاق والحدود مع غزة :

وهو ما نراه ونعيشه يوميا من تهديدات من اعضاء فى الكونجرس والادارة الامريكييين بقطع المساعدات اعن مصر ، بالاضافة الى حملات التفتيش الدورية على الحدود المصرية ، من قبل لجان من المهندسين الامريكيين وموظفين بالسفارة الامريكية ورجال الكونجرس .

تاسعا ــ التصريحات الرسمية المصرية :

منذ اليوم التالى لتوقف اطلاق النار فى 22 أكتوبر 1973 وحتى يومنا هذا فى مارس 2009 ، والادارة المصرية ورجالها واعلامها يؤكدون بمناسبة وبدون مناسبة على ان الغاء كامب ديفيد يعنى الحرب . وكان آخرها تصريحاتهم تلك التى صدرت اثناء العدوان الأخير .


الخلاصة :

ان العدو الصهيونى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ، قد قام بإحتلال سيناء فى عام 1967 مع أراضى أخرى ، ومنعت أمريكا مجلس الأمن من اصدار أى قرار ينص على الانسحاب دون قيد أو شرط ، وربطت الانسحاب بالاعتراف باسرائيل وتوقيع اتفاقية سلام معها . فلما رفضنا ذلك وقررنا تحرير الارض بالقوة ، وقفت امريكا دون ذلك وسرقت منا النصرالعسكرى بدعمها لقوات العدو ، وتهديد رئيس الجمهورية حتى وقع المعاهدة ، ولم تكتفى بذلك ، فاستمرت فى تهديداتها لنا على امتداد أكثر من ثلاثين عاما . الأمر الذى يؤدى الى بطلان كل هذه الاتفاقيات بطلانا مطلقا بموجب احكام القانون الدولى ، ويجردها من أى مشروعية .
* * *

القاهرة فى 5 مارس 2009

11 مارس, 2009

انا وانت


08 مارس, 2009

مصر والردة الى ما قبل الميلاد

الصراع على مصر
والردة المستحيلة الى ما قبل الميلاد !

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com



§ منذ بدايات عصر كامب ديفيد ، يدور فى مصر صراع شرس على انتماء مصر العربى ، وهويتها الحضارية الاسلامية ، ودورها فى التصدى للعدوين الامريكى والصهيونى .

انصار كامب ديفيد واصدقاء امريكا ، يعادون العروبة والاسلام والمقاومة ، مسلحون فى ذلك بشرعية السلطة .

وباقى الشعب وقواه الوطنية ، يدافعون عن التوحد مع الامة ، مسلحون فى ذلك بالشرعية التاريخية ونصوص الدستور .

§ و هو صراع مستمر لم يتوقف لحظة ، ولكنه يشتد ويحتد فى اوقات العدوان على اى طرف عربى ، فنغضب نحن ونطالب بالتدخل والمساندة والمشاركة وقطع العلاقات وغلق السفارات والغاء المعاهدات والعودة الى الصف العربى

ويصمتون هم ويتجاهلون او يتواطأون وينادون بضبط النفس والحكمة وبر الامان .

§ وفى سبيل تبريرمواقفهم المراوغة ، يكذبون ، فيقلبون الحقائق ويزيفون التاريخ .
ومن اجل ذلك يوظفون اعدادا من الكتاب والمثقفين ليديرون لهم الجانب الفكرى من الصراع .
ومن اول هؤلاء ، كان توفيق الحكيم عندما كتب فى السبعينات مقال بعنوان " حياد مصر " طالب فيه بأن على مصر ان تقف على الحياد بين العرب واسرائيل كما وقفت سويسرا على الحياد فى الحرب العالمية الثانية . فمصر ليست عربية . وانضم اليه حسين فوزى ولويس عوض يؤكدون ما قاله ، ويتحدثون عن الغزو العربى الاسلامى لمصر ، وعن مصر الفرعونية وحضارة 5000 سنة ..الخ . وتصدى لهم احمد بهاء الدين ورجاء النقاش وآخرين . وكانت معركة شهيرة انتصر فيها شرفاء الامة لهويتها وعروبتها .

§ وتكررت هذه الحملات مع كل عدوان على أى جزء من الامة خلال الثلاثة عقود الماضية ، فهم يريدون ابراء ذمتهم من اى مسئولية للدفاع عن الشعب العربى ، بحجة اننا لسنا منهم ، وهم ليسوا منا .


§ والآن ومع عدوان غزة الاخير ، خرج لنا الف توفيق حكيم . وكلهم يكذبون .

وأهم ضحايا هذه الاكاذيب هو ابنائنا من الشباب الذين قد يصدقون هذه الاكاذيب ، وقد ينخدعون فيعتقدون بان مصر شىء وفلسطين شىء آخر . وانه ليس لمصر شأن بما يدور حولها .

§ الى هؤلاء الابناء ، ساحاول ان اقدم قراءة موضوعية لتاريخ مصر الحقيقى لكى يعلموا ويتعلموا من نحن وما هى امتنا وما هى هويتنا ؟ حتى لا يضلون الطريق .

وسأبدأ بالجدول التالى الذى يلخص فترات احتلال مصر قبل الفتح العربى الاسلامى:






من هذا الجدول يتضح لنا الآتى :

§ ان الحضارة المصرية القديمة العظيمة بدأت تضعف وتندثر منذ الالف الاول قبل الميلاد وبدأت مصر تدريجيا تفقد المقدرة على الاحتفاظ باستقلالها الى ان فقدته تماما ولمدة تزيد عن 9 قرون فى الفترة قبل الفتح الاسلامى .

§ فبعد ان فتحها الاسكندر الاكبر عام 332 ق.م ، حكمها البطالمة 302 عاما متواصلة ، تلاهم الرومان لمدة 343 عاما ، ثم الروم الشرقيون او البيزنطنيون لمدة 319 عاما .

§ و قبل ذلك و حتى فى فترات تحررها ، كانت مصر دائما مشتبكة فى حروب ومعارك للدفاع عن وجودها وامنها وحدودها ضد الاعداء الخارجيين .

§ وكان هذا مؤشرا ودليلا ان هذه الارض الطيبة ، عليها ان تبحث عن مصيرها وامنها داخل نسيج اكبر اوسع منها ، يضمها هى وجيرانها الذين لم تختلف ظروفهم كثيرا ، حتى تستطيع ان تتصدى للحملات العدوانية المتكررة القادمة من الضفة الأخرى من البحر الابيض المتوسط . وان تحتفظ باستقلالها بعد ان تحققه ، وان تصنع نقلة نوعية حضارية جديدة قادرة على المنافسة والبقاء فى عالم اصبح شديد المراس .

§ ولكن من اين لها ذلك ؟


§ جاءت الاجابة مع الفتح العربى الاسلامى الذى نجح ، خلال بضعة قرون قليلة ، ان يفتح كل هذه الاقطار ويؤسس دولة امبراطورية مركزية كبرى ، ويصهر كل ما فتحه فى بوتقة واحدة ، وينتج نسيجا واحدا جديدا ، استوعب كل ما فات ، ولكنه اكثر تطورا و رقيا ، هو الامة العربية الاسلامية .

و اصبحت مصر جزءا لا يتجزأ من كل ذلك .

ولأول مرة تنتقل حدودها الآمنة بعيدا عنها الى اقاصى الشرق والغرب والجنوب ، ولتتبوأ بسبب ذلك مكانة القلب من هذه الامة الوليدة الفتية .
فمصرنا القوية القائدة التى يفخر بها العرب والمسلمون وكل شعوب العالم ، لم تصبح كذلك الا بسبب انتماءها الجديد الى امتها الاوسع والارحب بعد الفتح العربى والاسلامى .


§ وظهرت هذه المكانة الخاصة بوضوح فى اثناء الحروب الصليبية 1096 ــ 1291 التى انكسرت فيها قوى العدوان على ايادى جيوش عربية اسلامية تحت قيادة مصرية ، وبعض التذكرة مفيد :

o فى عام 1187 نجح صلاح الدين الايوبى ، بعد ان وحد مصر وسوريا وشمال العراق ، فى ان يحرر القدس وعكا ويافا وصيدا وبيروت وعسقلان

o بين اعوام 1217 و1221 فشلت الحملة الصليبية الخامسة فى احتلال مصر


o فى عام 1244 نجح الصالح ايوب حاكم مصر وبجيش عربى فى تحرير القدس مرة اخرى بعد ان كان قد اعيد احتلالها فى عهد السلطان الكامل عام 1228

o فى عام 1249 فشلت الحملة الصليبية الأخيرة بقيادة لويس التاسع فى احتلال مصر وتم اسر الملك الفرنسي

o فى عام 1261 نجح قطز حاكم مصر وبقيادة جيش عربى فى هزيمة التتار فى معركة عين جالوت بعد سقوط بغداد عاصمة الخلافة العباسية عام 1258

o فى عام 1286 حرر السلطان بيبرس حاكم مصر انطاكية والكرك وقيسارية وارسوف ويافا

o فى عام 1289 استولى السلطان قلاوون حاكم مصر على امارة طرابلس واللاذقية

o فى عام 1291 حرر السلطان الاشرف خليل بن قلاوون حاكم مصر صور وحيفا وبيروت و عكا لتحرر بذلك آخر إمارة صليبية

هذه هى دروس التاريخ عن مصر والفتح الاسلامى والامة العربية والعدوان الاجنبى . وهى دروس وعاها جيدا قادة العدوان الغربى الحديث منذ قرنين من الزمان ، وتحركوا على هديها ولا يزالون .

§ فها هو نابليون وهو بصدد السعى لضرب المصالح البريطانية فى الشرق ، يختار مصر ليبدأ بها ويحاول احتلالها عام 1798 . وتفشل محاولته بسبب المقاومة الوطنية وبسبب عدم سماح الانجليز له بذلك ، وضربهم لاسطوله فى الاسكندرية .

§ ثم تتأكد هذه المكانة ثانية على يد محمد على حاكم مصر، الذى حاول تجديد شباب الامة بتاسيس دولة فتية جديدة تخلف الدولة العثمانية وتضم الحجاز والشام والسودان ، فتجتمع الدول الغربية وتحاربه وتنتصر عليه وتوقع معه " معاهدة كامب ديفيد الاولى " المشهورة باسم معاهدة لندن عام 1840 ، و التى سيسمحون له فيها بحكم مصر وتوريثها لذريته بشرط عدم الخروج الى العالمين العربى والاسلامى والانعزال عنهما تماما .

§ و بعد عزل مصر محمد على ، تم احتلال معظم الاقطار العربية ، ثم العودة الى مصر ذاتها لاحتلالها عام 1882 .

§ وكانت هذه هى باكورة مشروعات تقسيم وتجزئة الامة العربية التى اكتملت فى ترتيبات الحرب العالمية الاولى بمعاهدة سايكس بيكو وصكوك الانتداب الانجليزية الفرنسية الايطالية على اقطارنا . وتوطدت بزرع الكيان الصهيونى . وهى الترتيبات التى لم ننجح حتى الآن من التحرر من آثارها .

و بعد الحرب العالمية الثانية :

§ ومع بدية حركات التحرر الوطنى بعد الحرب العالمية الثانية بدأت الامة العربية تستعيد ادراكها ووعيها بهويتها ، فتحررت معظم الاقطار ما عدا فلسطين . وتم تأسيس جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى ، وتضامن العرب فى حروب 1948 و1956 و1967 و1973 والتفوا معا حول قضية مركزية هى قضية فلسطين . وتوحدوا ضد العدو الصهيونى وانشأوا اتفافية الدفاع العربى المشترك ..الى آخره .

§ ولكن هذه الصحوة المؤقتة والناقصة سرعان ما ضربت مع انسحاب مصر من ميدان المعركة وانعزالها وعزلها عن امتها العربية بعد حرب 1973 بموجب اتفاقيات السلام المصرية الاسرائيلية المشهورة باسم كامب ديفيد .

§ وبانسحاب مصر توالت الهزائم العربية : فطردت القوات الفلسطينية من لبنان عام 1982 ، واعترفت قيادتهم باسرائيل ، وتنازلت عن فلسطين 1948 ، وعجزت باقى دول الطوق العربية عن مواجهة اسرائيل بدون مصر ، وانتقل الصراع ضد الصهاينة الى صراع عربى ــ عربى ، واحتلت امريكا العراق 2003 ، وتغولت اسرائيل وتكررت اعتداءتها على لبنان وفلسطين . ونشطت مشاريع التفتيت فى السودان ولبنان والعراق .


§ وانتقل الضعف الى مصر ذاتها وتراجع دورها الاقليمى ، وفقدت ارادتها الوطنية ، والبقية تأتى .

انه نفس الدرس التاريخى القديم الجديد ، ان انعزلت مصرعن الامتين العربية والاسلامية ، يضعف الجميع وينتصر الأعداء ، وتحتل الأوطان .

ان عزل مصر هو هدف دائم لأعداء الامة ، وهو عودة فاشلة ومستحيلة الى عصور ما قبل الميلاد ، عصور ما قبل الفتح العربى الاسلامى ، عصور ظلت مصر خلالها محتلة لأكثر من 9 قرون متصلة .

* * *
القاهرة فى 26 فبراير 2009

مقال مهم عن الجهود المبذوله لمحاكمة مجرمى الحرب الصهاينة

المحاسبة الدولية أو التحدي الكبير؟


هيثم مناع


في واحد من أقوى الردود على التحركات التي تجري من أجل محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، كتب الصديق عزمي بشارة أفكارا حول الجرائم والمحاكمة تعد من كلاسيكيات نقد القانون الجنائي الدولي.
وكم كنت أتمنى، عوضا عن أن يكتفي بالتوقف عند هذا الجانب، أن يتابع معنا الديناميكية الفكرية والقضائية التي بدأها العدوان على لبنان، وحال دون استكمالها رفض رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة آنذاك قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (وهو ما طلبته قاضية أساسية في المحكمة قبل عامين لتشكيل غرفة ابتدائية من ثلاثة قضاة إذا لم يبادر المدعي العام بالتحرك من تلقاء نفسه).
وكان لقرار السلطات الفلسطينية (وزير العدل في الحكومة المقالة في غزة ووزير العدل في حكومة تصريف الأعمال في رام الله ورئيس المجلس التشريعي بالوكالة والفصائل الفلسطينية الأساسية).. كان لكل هؤلاء الفضل في تعزيز قوة أكثر من 450 منظمة ونقابة غير حكومية تمثل أكثر من ستة ملايين عضو، من أجل جعل محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ليس فقط فكرة مقبولة في الوعي العام الغربي، بل شرطا واجب الوجود لخروج العدالة الدولية من شبه أمجادها الغربية المخجلة (نورنبرغ، كمحكمة عسكرية استثنائية فبركها الغالبون)، إلى ضرورة إنقاذ هذا المصطلح عبر مبدأ "عدالة واحدة للجميع".
وهذا المبدأ سيبقى دون شك يستأنس بجمال الحلم أكثر من آنية التحقق، بسبب كل ما يذكره عزمي بشارة وغيره من معيقات وقيود ونقاط ضعف، لكن يجب التذكير في هذا الصدد بأننا عندما ناضلنا من أجل محكمة خاصة في رواندا، كنا لا نتجاوز أصابع اليد الواحدة.
لا بل أذكر أن مندوب فرنسا في لجنة حقوق الإنسان توجه نحوي بعدما تحدثت عن محاسبة لا تستبعد فرنسا والفاتيكان ليقول "منذ متى يحاكم لاجئ سياسي في فرنسا جمهورية حقوق الإنسان؟" بلد "حقوق الإنسان" هذا الذي لم يتمكن حتى اليوم من غسل يديه من الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا، رغم لجنة الاستقصاء البرلمانية التي شكلها شيراك وجوسبان في ذلك الحين.

المزيد :

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4172EFBF-0CD2-4A2F-9CE0-1BCE0B2514CB.htm

فى إنتظار الحكومة الصهيونية الجديدة.....!! ؟

04 مارس, 2009

سجل قضية

سجل قضية

بقلم : منى سليم

من الموجع بهذا السجل و المنطقي أيضاً أن السطر الأول به بدأه السارق و نكتب ما يتبقى من سطور على أمل ان تكون جملة الختام بقلم المسروق و قد تمكن من إعادة حقه .
أنشأت المنظمة الصهيونية العالمية عام 1897 و لم تكن هى الإرهاصة الأولى لإنشاء دولة خاصة باليهود على أرض فلسطين فقبلها كانت أفكار كثيرة متناثرة حول عودة بن صهيون إلى الأرض التاريخية التي نزعوا منها معتقدين أنهم وحدهم من حققوا عليها كيان و حضارة و دونهم كانت كيان مهمش تابع.
و لكن هكذا تتحول الأفكار إلى واقع من خلال الخطط العملية المتراكمة و برز داخل المنظمة اتجاهان عملا بنفس الوقت، الأول يقوده ثيودور هرتزل و يرى الطريق إلى دولتهم يبدأ بالحصول على موافقة الدول الكبرى وبالأخص تركيا بوصفها بلد الخلافة الإسلامية، وعلى رأس الإتجاه الثاني كان ديفيد ين جوريون و حاييم وايزمان و السعي الحميم لشراء الأراضي و إقامة المستعمرات حتى يصبح وطنهم المزعوم حقيقة.
وجاءت الحرب بالنتائج التي تمنوها و عملوا من أجلها، فكان إعلان الانتداب البريطاني في فلسطين و تسهيل دخول مليون يهودي أو أكثر إليها، و أخذت الأحداث تميل في إتجاه واحد تقرأه في إفتتاحية صحيفة مانشستر جارديان 1916 .. " كانت بلاد ما بين النهرين مهد الشعب اليهودي ومكان منفاه، وجاء من مصر موسى مؤسس الدولة اليهودية، وإذا ما انتهت هذه الحرب (العالمية الأولى) بالقضاء على الإمبراطورية التركية في بلاد ما بين النهرين وأدت الحاجة إلى تأمين جبهة دفاعية في مصر إلى تأسيس دولة يهودية في فلسطين فسيكون القدر قد دار دورة كاملة".
ولم يكن العامل الديني السبب الوحيد لإصدار الوعد، فقد كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد استراتيجي، ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من هجرة يهود روسيا واوربا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد.. وفي عام 1902 تشكلت اللجنة الملكية لهجرة الغرباء، واستدعي هرتزل إلى لندن للإدلاء بشهادته أمامها حيث قال: "لا شيء يحل المشكلة التي دعيت اللجنة لبحثها وتقديم الرأي بشأنها سوى تحويل تيار الهجرة الذي سيستمر بقوة من أوروبا الشرقية. إن يهود أوروبا الشرقية لا يستطيعون البقاء حيث هم، فأين يذهبون؟ إذا كنت ترون أن بقاءهم هنا – أي في بريطانيا – غير مرغوب فيه، لا بد من إيجاد مكان آخر يهاجرون إليه دون أن تثير هجرتهم المشاكل التي تواجههم هنا. لن تبرز هذه المشاكل إذا وجد وطن لهم يتم الاعتراف، به قانونيا وطنا يهوديا
وهكذا لم تكن المكافأة الكبرى ـ وعد بلفور ـ مفاجأة، و اقرأ معنا النص المشهور حيث من لا يملك اعطى لمن لا يستحق
وزارة الخارجية .
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته: "
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".
وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح.
المخلص آرثر بلفور
وتوالى إنشاء الأجهزة فكان الصندوق التأسيسي لفلسطين الذي اختص بنشاطات الهجرة والاستيطان، والوكالة اليهودية الموسعة التي ضمت غير الصهيونيين ممن لديهم إستعداد لدعم مشروع إقامة دولة إسرائيل.
لم يكن الجانب الفلسطيني و العربي مغيب عما يدور في خلد الصهانية و من يدعمهم بعالم الكبار، و كانت المحاولة هى شعارهم و إن لم تصادقهم النتائج ..
البداية كانت من دار إفتاء القدس و قد رأسه الشاب المناضل أمين الحسيني.
وكان الشاب على رأس فرق وطنية مختلفة تكونت لمقاومة فرض الإنتدابالبريطاني إلا أنه ظل طوال الوقت بنادي بالنظر للخطر القادم .. سرقة الأرض قبل الشعب .. و قال الرجل كلمته الشهيرة "أهتموا انتم ببريطانيا و اتركوا لي الإهتمام بالصهاينة"
أسس الحسيني" النادي العربي" عام 1915 وهو أول منظمة سياسية عرفتها فلسطين، وانطلقت منها الحركة الوطنية الفلسطينية التي أهتمت بالتحذير من بيع الأراضي لليهود و إصدار فتاوى تحريم صريحة.
و للأسف هناك من زالوا يرددون أن فلسطين ضاعت لأن أهلها باعوها وهو الأمر الذي نتركه للأرقام ثم نعود الحلقات القادمة لإستكمال نضال الشعب العربي في فلسطين و كذلك المخططات الصهيوينة المستمرة حتى اليوم ..
فمن الواضح من خلال الوثائق الرسمية البريطانية المتعلقة بفترة الإنتداب ..

1. فقد بلغت مساحة التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم. أي ما يعادل 8.8%
من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.
2. حصل اليهود على تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي:

الطريق الأول
650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم على فلسطين حكومة الاتحاد والترقي، التي كان أكثر من 90% من أعضائها من اليهود. وقد تآمرت جمعية الاتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد وأسقطته، لأنه رفض كلَّ عروض اليهود عليه مقابل تمكينهم من أرض فلسطين ومن هذه العروض إعطاؤه مبلغ خمسة ملايين ليرة انجليزية ذهباً لجيبه الخاص، وتسديد جميع ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليرة ذهباً، وبناء أسطول لحماية الامبراطورية بتكاليف قدرها مائة وعشرون مليون فرنك ذهبي، وتقديم قروض بخمسة وثلاثين مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة العثمانية، وبناء جامعة عثمانية في القدس.
الطريق الثاني
665.000 دونماً (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها اليهود، بمساعدة حكومةِ الانتداب البريطاني المباشرة، وقد قُدمت إلى اليهود على النحو الآتي :
1. أعطي المندوب السامي البريطاني منحة للوكالة اليهودية ثلاثمائة الف دونم.
2. باع المندوب السامي البريطاني الوكالة اليهودية وبأسعار رمزية مائتي ألف دونم.
3. أهدت حكومة الانتداب للوكالة اليهودية أرض السلطان عبد الحميد في منطقتي الحولة وبيسان - امتياز الحولة وبيسان -
ومساحتها 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم).

الطريق الثالث
606.000 دونماً (ستمائة وستة آلاف دونم)، اشتراها اليهود من إقطاعيين لبنانيين وسوريين، وكان هؤلاء الاقطاعيون يملكون هذه الأراضي الفلسطينية عندما كانت سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بلداً واحداً تحت الحكم العثماني يُسمى بلاد الشام أو سوريا الكبرى،
وعندما هزمت تركيا واحتل الحلفاء بلاد الشام، قسمت هذه البلاد إلى أربعة دول أو مستعمرات، حيث خضعت سوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي، وشرق الأردن للاحتلال البريطاني، وفلسطين للانتداب البريطاني توطئة لجعلها وطناً قومياً لليهود. وهكذا أصبح كثير من الملاك السوريين واللبنانيين يعيشون في بلد وأملاكهم في بلد آخر، فانتهز كثير منهم الفرصة وباعوا أرضهم في فلسطين لليهود الذين دفعوا لهم فيها أسعاراً خيالية، وبنوا بثمنها العمارات الشاهقة في بيروت ودمشق وغيرها. وكانت كمية الأراضي التي بيعت، والعائلات التي باعت كما يلي:
1. باعت عائلة سرسق البيروتية - ميشل سرسق وإخوانه مساحة 400.000 دونماً (أربعمائة ألف دونم) ، في سهل مرج ابن عامر، وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، وكانت تسكنها 2546 أسرة فلسطينية، طُردت من قراها لتحل محلها أسر يهودية أحضرت من أوروبا وغيرها.
2. باعت عائلة سلام البيروتية 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم) لليهود وكانت الحكومة العثمانية قد أعطتهم امتياز استصلاح هذه الأراضي حول بحيرة الحولة لاستصلاحها ثم تمليكها للفلاحين الفلسطينيين بأثمان رمزية، إلا أنهم باعوها لليهود.
3. باعت عائلتا بيهم وسرسق (محمد بيهم وميشيل سرسق) امتياز آخر في أراضي منطقة الحولة، وكان قد أُعطي لهم لاستصلاحه وتمليكه للفلاحين الفلسطينيين، ولكنهم باعوه لليهود.
4. باع أنطون تيان وأخوه ميشيل تيان لليهود أرضاً لهم في وادي الحوارث مساحتها خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً، واستولى اليهود على جميع أراضي وادي الحوارث البالغة مساحتها 32.000 دونماً (اثنان وثلاثون ألف دونم) ، وطردوا أهله منه بمساعدة الإنجليز، بدعوى أنهم لم يستطيعوا تقديم وئاثق تُثبت ملكيتهم للأراضي التي كانوا يزرعونها منذ مئات السنين.
5. باع آل قباني البيروتيون لليهود مساحة 4000 دونماً (أربعة آلاف دونم) بوادي القباني، واستولى اليهود على أراضي الوادي كله.
6. باع آل صباغ وآل تويني البيروتيون لليهود قرى(الهريج والدار البيضاء والانشراح –نهاريا-).
7. باعت عائلات القوتلي والجزائري وآل مرديني السورية لليهود قسماً كبيراً من أراضي صفد.
8. باع آل يوسف السوريون لليهود قطعة أرض كبيرة لشركة
(The Palestinian Land Development Company)
9. باع كل من خير الدين الأحدب، وصفي قدورة، وجوزيف خديج، وميشال سرجي، ومراد دانا وإلياس الحاج اللبنانيون لليهود مساحة
كبيرة من الأراضي الفلسطينية المجاورة للبنان. الطريق الرابع :بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني
والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال
ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه لليهود خائناً، وتمت تصفية الكثير منهم على أيدي الفلسطينيين.
الطريق الرابع
بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه لليهود خائناً، وتمت تصفية الكثير منهم على أيدي الفلسطينيين.

03 مارس, 2009

كيف يمكننا تفعيل الحركة


كيف يمكننا تفعيل حركة مصريون ضد الصهيونية؟

بقلم : منى سليم

· مصريون ضد الصهيونية هى دعوة لحشد الجهود و خلق أبواب التواصل بين كافة التحركات حتى يتحول رفضنا للحركة الصهيونية من فكرة نعرفها جميعا و توقر فى نفوسنا إلى قوة يظهر تاثيرها بأفعالنا فعلى مدار الثلاثين عام الماضية و منذ توقيع معاهدة السلام.
· مصريون ضد الصهيونية هى ساحة للنقاش الفكري الجاد حول موقع المصريون من الصراع العربي الصهيوني و ما يترتب عليه من إلتزام .
· مصريون ضد الصهيونية تطرح فكرة أساسية تدعو الجميع للإنضمام إليها إن كنت مؤمن بها و النقاش حولها لكل من يختلف معها و هى أننا المصريون جزء من الشعب العربي الموحد في وجوده و مصيره و لا يمكن الفصل بين قضاياه و تجزيئها و من ثم فالقضية الفلسطينية هى الأساس و الصهيونية هى الخطر الأول الذي يجب على كل منا مواجهته و مقاومته من مكانه و بهذا يكون امام المصريون (كأحد فصائل المقاومة) تحديات كبرى تتعلق بمواجهة مخططات الاعتراف و التطبيع و ضرورة الإنحياز لنهج المقاومة و عدم المشاركة في عرقلته
· مصريون ضد الصهيونية حركة جمع توقيعات وإرادات لكل من لديه الرغبة في المشاركة و التجاوب مع اى دعوة من شأنها مواجهة المشروع الصهيوني في مصر لذا بادر في وضع بياناتك و توقيعك على انتماك لهذه الفكرة ( و يكون هذا الآن بشكل مؤقت من خلال وضع تعليق على المدونة ووسائل التواصل معك لمن يرغب)
· مصريون ضد الصهيونية هى مخزن الأفكار و الإقتراحات التي يمكن تفعيلها في كل من المجالات المختلفة لماجهة المشروع الصهيوني في مصر و لذا يرجى منك إن كنت تود وضع نفسك في هذا الخندق الممانع ان تقدم إقتراحك حسب مجال عملك او اهتمامك (أطباء ت مهندسين ـ طلي ـ حقوقيون ـ تجاريين ـ مرشدسن سياحيين و غيرهم) و الإستعانة بقاعدة بيانات الأفراد الموقعين على إنتمائهم للرابطة لتحويل فكرتك الى واقع ملموس.
· مصريون ضد الصهيونية ليست حركة تنظيمية بالمعنى المعروف و لكنها بمثابة قاعدة بيانات لعناصر مواجهة الصهيونية في مصر و خريطة لكافة التحركات القائمة لمواجهة الصهيونية في مصر و تساعد كل من يحاول التحرك بشكل جديد في مواجهة المشروع المستهدف الواقع العربي ككل.

01 مارس, 2009

كيف نقرأ قرنا من الصراع ؟


كيــف نقــرأ قــرنا من الصــراع ؟

1897 ــ 2009

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

منذ تأسست الحركة الصهيونية عام 1897 ، نجحت فى تحقيق ثلاثة اهداف كبرى وتكاد ان تنجح فى تحقيق الهدف الرابع . ولقد استغرق تحقيق كل هدف منها ما يقرب من ربع قرن . و دعونا نتذكر القصة منذ بدايتها :

الهدف الاول فى ربع القرن الاول 1897 ــ 1922 : ( الرخصة )

بعد ان نظم الصهاينة انفسهم فى مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897، ارادوا ان يباركوا فكرة وطن قومى لليهود فى فلسطين ، برخصة رسمية من القوى الكبرى ومن الشرعية الدولية حينذاك . وهو ما تم بالفعل فى وعد بلفور 1917 وفى صك الانتداب البريطانى على فلسطين الصادر من عصبة الأمم عام 1922 والذى نص فى مادته الثانية على حق اليهود فى وطن قومى فى فلسطين . وكان ذلك هو هدفهم الاول الذى نجحوا فى تحقيقه . بعد محاولات متعثرة من الهجرات التسللية التى لم تنجح فى تهجير اكثر من 50 الف يهودى على امتداد القرن التاسع عشر .

فحققوا الهدف الأول .

الهدف الثانى فى ربع القرن الثانى 1922 ــ 1947 : ( التهجير )
بعد الحصول على الرخصة ، بدأوا فى تنفيذ الهدف الثانى وهو تهجير اكبر عدد ممكن من اليهود الى فلسطين ، وهو الامر الذى ورد صراحة فى المادة السادسة من صك الانتداب البريطانى . و قد اعتمدوا في ذلك على تمويل المنظمات والشخصيات الصهيونية الكبرى ، و اسسوا له صندوق خاص تحت اشراف المنظمة الصهيوينة العالمية . ونجحوا بالفعل ، تحت حماية الاحتلال البريطانى ، فى هذه الفترة ، فى تهجير ما يقرب من 500 الف يهودى الى فلسطين . ليرتفع عدد اليهود فيها من حوالى 60 الف عام 1917 الى ما يقرب من 650 الف عامى 1947/1948.

وحققوا الهدف الثانى .

الهدف الثالث فى ربع القرن الثالث 1947 ــ 1973 : ( بناء الدولة )

وتبدأ المرحلة الثالثة بالحصول على قرار من الامم المتحدة بدولة يهودية . وهو القرار المشهور باسم قرار التقسيم الصادر فى 29 نوفمبر 1947، والذى اعطى اليهود 56.4% من فلسطين و اعطى العرب 44.6 % منها ، فى وقت لم يكن يمتلك اليهود سوى 5.6 % من اراضى فلسطين . وليشرعوا فورا فى بناء دولتهم المسماة باسرائيل والتى نجحوا بالفعل فى بناءها بالاساليب الاتية :
§ ارتكاب عدد من المذابح الارهابية مثل دير ياسين واخواتها والتى نجحوا بها فى تفريغ البلاد من حوالى 750 الف عربى
§ الانتصار على جيوش الدول العربية مجتمعة فى حرب 1948 مستغلين تردى حالة العرب الخاضعين للاحتلال الاوروبى ، والاستيلاء على مزيد من الارض لتصل جملة ما يسيطرون عليه الى 77.4 %
§ استقبال دعم هائل من الاموال والسلاح من امريكا والدول الاوروبية ضمنت لدولتهم البقاء والتفوق العسكرى على الجانب العربى .
§ اغتصاب باقى فلسطين فى 1967 بالاضافة الى سيناء والجولان .
§ تهجير 1.5 مليون يهودى اضافى الى فلسطين فى الفترة من 1949 الى 1973
§ التحالف مع الولايات المتحدة وحلفائها التى اعطتهم دعمها الكامل كما أمدتهم بالحماية والغطاء الدوليين من خلال موقعها فى الامم المتحدة

وحققوا الهدف الثالث .

الهدف الرابع 1973 ــ 2009: ( الاعتراف )

وليبدأوا بذلك العمل على تحقيق هدفهم الرابع والمتمثل فى انتزاع الاعتراف الفلسطينى والعربى بشرعية دولة اسرائيل والذى يكادون ان ينجحوا فى تحقيقه :

§ فلقد نجحوا بعد حرب 1973 فى اخراج مصر من الصراع واخذوا منها اعترافا كاملا بدولة اسرائيل بموجب اتفاقيات السلام المشهورة باسم كامب ديفيد
§ ثم بعد ان طردوا القوات الفلسطينية من لبنان عام 1982 ، نجحوا بعد ضغوط 11 عاما ، فى ان ينتزعوا من القيادة الفلسطينية اعتراف بدولة اسرائيل وتنازل عن فلسطين 1948 بموجب اتفاقيات اوسلو 1993

§ تلاها اعتراف الاردن باسرائيل بموجب اتفاقيات وادى عربة عام 1994

§ ثم اخيرا اعترف النظام الرسمى العربى كله ممثلا فى جامعة الدول العربية بحق اسرائيل فى الوجود ، بموجب مبادرة السلام العربية الصادرة عام 2002

§ من الذى بقى منا ، يرفض الاعتراف ويعوق تحقيق الهدف الصهيونى الرابع فى معركة القرن الطويلة ؟

§ بقى الشعب العربى الأعزل ، صاحب الارض الذى لم يتغير موقفه ابدا فى هذا الصراع .

§ وبقيت قوة مسلحة وحيدة صامدة فى الارض المحتلة ترفض الاعتراف وتقاوم ، هى غزة بقيادة حماس واخواتها من منظمات المقاومة .

§ ان انهزمت لاقدر الله ، او استشهد اهلها جميعا ، سيكون الصهاينة بذلك قد انهوا ما يزيد عن قرن من الصراع لصالحهم ، وستموت القضية لعقود طويلة قادمة .

§ وان انتصرنا بإذن الله ، تعثر المشروع الصهيونى بأكمله .

* * *

كانت هذه هى قصة قرن من الصراع ، لم يكف شعبنا فيه يوما واحدا عن المقاومة والاستشهاد ، وهو ما نجح حتى الآن فى تجريد الكيان الصهيونى من اى مشروعية حقيقية ، رغم كل الدعم الدولى الذى تلقاه .

فى هذا السياق التاريخى يجب ان نقرأ العدوان الاخير على غزة ، ونقرأ الاحداث الجارية ، ونحدد بوصلتنا للمستقبل .
فالمعركة تدور الآن حول الاعتراف باسرائيل وكل ما عدا ذلك تفاصيل او قضايا فرعية .
ليست القضية هى الانقسام الفلسطينى ، او الخلاف بين المتشددين والمعتدلين او الدور الايرانى والدور العربى ، او التنافس على المكانة الاقليمية بين دولة عربية هنا وأخرى هناك ، وليست ايضا مجرد صراع محدود على صواريخ حماس او المعابر او الاعمار .
إنما القضية الآن هى : هل سينجح العدو فى كسر واخضاع القلعة الاخيرة المسلحة ، الرافضة أن تتنازل له عن فلسطين ، ام سيفشل ؟

و بناءا عليه :
فانه انطلاقا من هذا المنطلق فقط ، علينا ان نحدد اهدافنا المرحلية و ندير معاركنا القادمة ، وهو ما يعنى اهمية تركيزنا الآن على ما يلى :

§ عدم الانجرار الى معارك فرعية وهمية

§ ادارة معاركنا فى المسائل التفصيلية والتكتيكية والمرحلية مثل : التهدئة و الحصار والمعابر ، و عيوننا على الهدف الاستراتيجى والمبدئى الرئيسى وهو عدم الاعتراف باسرائيل

§ العودة الى الاشتباك مع مشروعية الكيان الصهيونى والمجسدة فى القرار 181 وما بنى عليه من القرار 242 واتفاقيات السلام العربية الاسرائيلية . وما يترتب على ذلك من إعادة المطالبة بكل فلسطين .

§ العمل على اخراج كل الاطراف الفلسطينية من التزامات اوسلو المتمثلة فى: التنازل عن فلسطين 1948 ، والاعتراف باسرائيل ، والتخلى عن المقاومة والسلاح كطريق للتحرير ، وما اسفر عنها من اعتبار المقاومة ارهابا وسلاحها غير مشروع ، واعتبار العدوان الصهيونى دفاعا عن النفس .

§ وترجمة ذلك فى رفض اى اتفاقيات أمنية جديدة لنزع السلاح الفلسطينى عامة وسلاح غزة على وجه الخصوص ، والاشتباك مع الاتفاقيات القديمة والضغط الشعبى لاخراج النظام الرسمى العربى منها .

§ الدفاع بجدية وبكل الادوات عن حق المقاومة فى استيراد وتصنيع وحمل السلاح بكل انواعه .

§ تحرير غزة من ادوات الضغط والاخضاع واهمها الحصار والمعابر المغلقة .

§ مراقبة شعبية عربية لعمليات الاعمار حتى لا تتحول الى ادوات للاخضاع او قنوات للتطبيع و التجسس او وسائل للافساد والتخريب والاستقطاب الى معسكر التسوية .

§ تصعيد التعبئة لمناصرة قضية فلسطين والمقاومة ، واتباع سياسة تصعيد شعبى عربى فى اوقات التهدئة ، من أجل أن نكون اكثر استعدادا اذا تكرر العدوان مرة أخرى ، لاقدر الله .

* * *

القاهرة فى 19 فبراير 2009

وقود خال من الارهاب


تحت شعار وقود خال من الارهاب

محطة امريكية تبدأ حملة لمقاطعة النفط العربي

ونحن للأسف لا نزال لا نستطيع التوقف عن البيبسي و الماكدونالد ولا حتى المنتجات الدنماركية
واشنطن-وكالة أمريكا إن أرابيك
أعلن أمريكيون مناهضون للعرب والمسلمين وداعمون لإسرائيل عن أنشاء أول محطة في أمريكا على الإطلاق لا تبيع النفط العربي وعن حملة تدعو إلى إنشاء المزيد من محطات وقود السيارات لا تبيع ولا تستفيد من النفط القادم من الدول العربية، وتحمل عنوان 'نفط خالي من الإرهاب'..وتقول الحملة عن أهدافها إنها تكرس جهودها 'لتشجيع الأمريكيين على شراء الوقود القادم من دول لا تقوم بتصدير الإرهاب أو تمويله'، مضيفة أنها تقوم 'بتثقيف الشعب الأمريكي من خلال دعم الشركات التي تمتلك إمدادات من النفط الخام في دول خارج منطقة الشرق الأوسط، ومن خلال كشف الشركات التي لا تقوم بهذا'.كما تسعى الحملة ـ حسبما يقول على موقعها ـ إلى خلق جدل صحي فيما يتعلق بإيجاد أساليب بديلة لإنتاج الوقود واستهلاكه. هذا وقد خصص تلفزيون 'إن بي سي' الأمريكية خبرا عن محطة الوقود، واستضافت الناشط الأمريكي جو كوفمان المعروف بولائه لإسرائيل، والذي تحدث عن حملته ضد النفط العربي، وقال إن حملته تلقى نجاحا في أوساط الأمريكيين العاديين الذين لا يريدون أن تذهب أموالهم إلى الدول العربية الخليجية المنتجة للنفط.وقال كوفمان أن هناك أمريكيون يقودون سياراتهم لمسافات قد تبلغ 20 ميلا من أجل شراء الوقود من هذه المحطة تفاديا لدفع أموالهم في نفط يأتي من الدول العربية أو الإسلامية

25 فبراير, 2009

أهم الانباء

23 فبراير, 2009

أهم الانباء

غارة إسرائيلية على غزة ووفدان من الجامعة العربية يصلانها
نجاة مجموعة من سرايا القدس من قصف جوي
منظمة التحرير: إسرائيل تمارس "تطهيرا عرقيا" بالقدس
اعتقال ثلاثة مشتبه في ضلوعهم بتفجير حي الحسين بالقاهرة
انفجار في منطقة الحسين يقتل سائحة فرنسية ويصيب 16 آخرين
فتح جزئي لمعبرين بغزة واستمرار المرور عبر رفح
حماس تتهم أمنستي بالمساواة بين الضحية والجلاد
أولمرت يوقف مبعوثه إلى مفاوضات التهدئة عن العمل
العفو الدولية تحث أوباما على وقف المعونة العسكرية لإسرائيل
حرب جواسيس بين إسرائيل وحزب الله قبل المواجهة المرتقبة
صحفي تركي وطبيب يمني: من غزة لن نغادر
مصر: الاتصالات بمجلس الأمن حول البشير لا تبشر
إسرائيل تقر أوسع عملية ترحيل لعائلات مقدسية منذ 1967
تقرير أمنستي يدعو إلى حظر السلاح عن إسرائيل وحماس على حد سواء؛ وحماس تعتبره غير منصف
مخطط احتلالي لإحياء قرار سابق لإقامة 2500 وحدة سكنية في مستوطنة "أفرات"
على مسئولية شركة "إير سيناء"..انخفاض عدد المسافرين بين مصر وإسرائيل بنسبة 80% بعد العدوان الإسرائيلي على غزة

لن نعترف بـ " اسرائيل "


لن نعترف بـ " اسرائيل "

بقلم / محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
ردا على اوباما وكل انصار اسرائيل فى كل زمان ومكان :
§ فلسطين ارضنا ، ارض عربية منذ الفتح الاسلامى ، اختصصنا بها على امتداد 14 قرن وعشنا عليها ولم نغادرها ابدا . وقاتلنا من اجلها جيل وراء جيل ، ونجحنا من قبل فى تحريرها من الغزو الصليبى 1096 – 1291

§ و الادعاءات الصهيوينة بالحقوق اليهودية فى فلسطين هى ادعاءات كاذبة وكذلك كل الاساطير المزورة حول ارض الميعاد والامة اليهودية والشعب اليهودى

§ و الوجود اليهودى الصهيونى الحالى على ارض فلسطين هو وجود غير مشروع يستند الى تواطؤ استعمارى ودولى على امتداد قرن من الزمان ، فوعد بلفور وصك الانتداب البريطانى والهجرات اليهودية الكبرى فى القرن العشرين وقرار التقسيم واعلان قيام دولة اسرائيل ، كلها غير مشروعة وتمت بالاكراه ضد رغبة الشعب العربى ورغما عنه فى ظل خضوعه لفترات طويلة من الاحتلال الاجنبى .

§ ولقد اغتصب الصهاينة فلسطين من خلال ارتكاب ابشع انواع المذابح وحروب الابادة ضدنا لاخراجنا من اراضينا ، وما بنى على اغتصاب هو اغتصاب ولو طال به الزمن .
§ لكل ذلك فان هذا الكيان الصهيونى المسمى بدولة اسرائيل هو كيان غير مشروع ودولته دولة غير مشروعة ولن تكون .

§ وطول مدة الاغتصاب او قصرها لا يعطى اى مشروعية له ، فالاوطان لا تضيع بالتقادم .

§ بالاضافة الى ذلك فان هذا الكيان قد تم زرعه بيننا لفصل مشرقنا عن مغربنا ، ولمنع توحد امتنا فى دولة واحدة ، وليكون عصا دائمة لتاديب شعوبنا والثوار والمجاهدين منا ، فهو عدوان علينا جميعا وليس على فلسطين وحدها .

§ و ان استمرار وجود الكيان الصهيونى هو عدوان يومى متكرر على حقنا فى الوجود ، حقنا فى الاختصاص الهادىء باوطاننا وديارنا ، حقنا فى التحرر ، حقنا فى التوحد ، حقنا فى التطور والتقدم ، حقنا فى ان نعيش حياة آمنة طبيعية مثل باقى شعوب الارض

§ وكل من اسس ودعم و ما زال يدعم اسرائيل هو مشارك فى العدوان علينا و هو عدو لنا .

§ ان الامل الوحيد امامنا فى الحفاظ على وجودنا وفى استرداد حياتنا الطبيعية هو فى استرداد ارضنا المغتصبة وانهاء وجود الكيان الصهيونى

§ وعلى ذلك فان المطالبة بالاعتراف باسرائيل تمثل تنازلا عن ارضنا وتهديدا لوجودنا واستسلاما لعدونا

§ فالاعتراف يعنى القبول " بمشروعية" الدولة الاسرائيلية ، بمشروعية الاغتصاب الصهيونى لفلسطين ، والقبول بصحة الاساطير الصهيونية حول الامة اليهودية والشعب اليهودى وحقه التاريخى فى ارض الميعاد

§ وهو ما يعنى التسليم بالعقيدة الصهيونية فى الصراع وبالتالى تبنى رؤية عدونا فى صراعنا معه ، انها الهزيمة العربية الكبرى التى يحلم بها الصهاينة منذ قرن من الزمان

§ وهو يعنى الاعتراف بان الحركة الصهيونية حركة تحرر وطنى نجحت عام 1948 فى تحرير وطنها المغتصب من الاستعمار العربى الاسلامى والتى يحتفلون بذكراها كل عام فى عيد يطلقون عليه "عيد الاستقلال ".

§ واذا كان هذا صحيحا ــ وهو ليس كذلك ــ فان الضفة الغربية وغزة ، هى الاخرى ، وبذات المنطق ، ارض يهودية مما يستوجب تحريرها عاجلا ام آجلا من الاحتلال العربى لها

§ وسيكون وبالقياس وجودنا نحن ايضا هنا فى مصر وجودا غير مشروعا ، فنحن نمثل احتلالا عربيا اسلاميا لاراضى الغير

§ وسيعطى الاعتراف ضوءا اخضر لكل القوى الطائفية فى المنطقة بالسعى لتكرار وتقليد التجربة الصهيونية ، وانشاء دولا محررة من الاحتلال العربى ، دولا كردية وشيعية وسنية ومارونية وزنجية وقبطية ..الخ . ان الاعتراف يؤدى الى تفتيت الامة .


§ ان الاعتراف باسرائيل فى حقيقته هو عملية انتحار جماعى ، بموجبه تقرر الامة العربية الانتحار وتعترف بان وجودها على هذه الارض هو وجود باطل وغير مشروع على امتداد 14 قرن

§ كما انه اذا كانت اسرائيل مشروعة ــ وهى ليست كذلك ــ فمن حقها ان تفعل ما تريد للحفاظ على وجودها وعلى امنها ، ان الاعتراف بها يجعل من المقاومة ارهابا ومن ارهابها دفاعا مشروعا عن النفس ، فاعترافنا بها يعطيها رخصة لقتل اهالينا وابادة شعبنا .

§ ان الاعتراف هو جريمة تاريخية وعملية انتحار مجنونة ، ناهيك عن كونه استسلاما للعدو

§ كما ان التنازل عن الاوطان ليس من صلاحيات احد ، فالاوطان ملكا جماعيا مشتركا لكل الاجيال الراحلة والحالية والقادمة . وليس للجيل الحالى بكامله ، حتى ان اراد ، الا حق الانتفاع بالوطن فقط ، فليس من حقه التنازل او التفريط او التصرف فيه

§ ان هناك 50 جيلا قبلنا ناضل وقاتل واستشهد لكى تكون هذه الارض لنا

§ فلسنا نحن الذى جلبناها لانفسنا لكى نملك حق التخلى عنها

§ كما ان الاوطان ليست سلعا يمكن ان تباع او تستبدل ، وليست هناك اسواق نجلب منها اوطانا جديدة بدلا عن تلك التى فرطنا فيها .

§ اما عن اعتراف الانظمة العربية ولو بالاجماع بدولة اسرائيل ، فهو اعتراف غير مشروع وانحياز للعدو، كما انه حق لا يملكوه

§ خاصة وان من اعترف منهم ، انما فعل ذلك تحت الضغط والاكراه ، والاكراه يبطل الارادة وبالتالى يبطل الاعتراف

§ و دول العالم ولو اجمعت على الاعتراف باسرائيل فان هذا لا يلزمنا بشىء .

§ اما الامم المتحدة وما يسمى بالشرعية الدولية فلا يجب ان تكون مرجعية لنا على اى وجه ، فكل الشرعيات الدولية والقوى الكبرى على امتداد قرنين من الزمان هى التى سلبت منا حياتنا واحتلت اوطاننا وناصبتنا العداء ولا تزال ، انهم العدو الاصلى .

§ كما ان هذه الدول الكبرى التى تدعونا للاعتراف باسرائيل ، لماذا لم تعترف هى بشرعية اعدائها ؟ لماذا لم تعترف فرنسا بالاحتلال الالمانى لاراضيها فى الحرب العالمية الثانية ؟ ولماذا لم تعترف امريكا بالاحتلال البريطانى لها فى القرن الثامن عشر ؟

§ ان العجز المؤقت عن تحرير اراضينا ، وتاخر النصر بسبب اختلال موازين القوى لا يعطى مبررا للاستسلام وانما يفرض علينا الصمود لحين توفير شروط النجاح ولو جاءت من الاجيال القادمة .

§ كما ان فى تاريخنا الحديث انتصارات كبيرة ومعارك تحرر ناجحة على امتداد الوطن العربى . وبعض معاركنا استمرت 130 عاما مثل الجزائر ، فهل نستسلم الان ؟؟
§ كما ان فى تاريخنا القريب انتصارات حقيقية على الكيان الصهيونى وحلفاءه ، مصر 1973 ولبنان 2000 و انتفاضة فلسطين 2000 ولبنان 2006 وغزة 2009 ، فلماذا نستسلم ونحن قادرون على النصر ؟؟

§ وشعوبنا والحمد لله واعية وجاهزة للاشتباك فى معارك التحرير، كما ظهر منها فى دعمها اللانهائى للمقاومة فى معركة غزة الاخيرة . فلماذا نخذلها ؟؟

§ وانظروا حولنا لشعوب عظيمة قد تحررت وغيرت مصيرها ، شعوبا لا نقل عنها حضارة او وطنية ، انظروا للصين والهند وفيتنام وامريكا اللاتينية وغيرها .

§ كما ان السلوك العدوانى المتكرر للعدو الصهيونى يقوى من قناعاتنا باستحالة القبول بوجوده على ارضنا ، فمذابح دير ياسين وكفر قاسم وغزة 55 وعدوان 56 و67 و82 وصابرا وشاتيلا وقانا وغزة 2009 وغيرها ، هو تاكيد لصحة مواقفنا المبدئية

§ وبالاضافة الى كل ذلك فان الاعتراف العربى باسرائيل يفتح الباب لكل دول العالم ، ان تعيد علاقتها باسرائيل ، وهو ما حدث بالفعل بعد كامب ديفيد ، اذ اعادت اكثر من 80 دولة علاقتها باسرائيل ، وكان بمثابة ضخ لدماء جديدة فى اقتصاد كاد ان يحتضر ، ناهيك على انه قام بتخفيف العبء عن امريكا وحلفاءها . ان الاعتراف يطيل امد الكيان ويصعب مهمة انهاء وجوده على الاجيال القادمة .

§ ثم الذين اعترفوا منا باسرائيل ماذا اخذوا فى المقابل ؟ لم ياخذوا شيئا ، انهم فاقدوا السيادة حتى على ابسط قراراتهم .
§ وقولوا لنا : ماذا اخذت جماعة اوسلو لفلسطين ؟ لم تاخذ شيئا ولن تاخذ ، وحتى ان اعطوها شيئا ، سيعطونها مسخ دولة منزوعة السلاح ، منزوعة السيادة لا تملك الدفاع عن نفسها امام كتيبة صهيونية واحدة ، وستضطر الى الارتماء فى احضان اسرائيل وامريكا للحفاظ على بقائها .

§ ان الذين يتصورون انهم باعترافهم باسرائيل ، انما يأخذون الممكن والواقعى الوحيد فى ظل موازين القوى الحالية ، الى ان تتغير الظروف الدولية فى المستقبل لصالح القضية ، انما هم واهمون ، فهم يتناسون تاريخنا على امتداد قرن كامل . فتسويات الحرب العالمية الاولى ما زالت قائمة حتى الان ، لم نستطع المساس بها رغم الاجماع على رفضها .

§ وها هى مصر بجلالة قدرها وقوتها ومكانتها عاجزة عن انجاز تعديل طفيف فى الترتيبات الامنية المفروضة عليها فى اتفاقية كامب ديفيد منذ 1979 و التى تقيد ارادتها الى ابلغ حد وتمس سيادتها على ارضها .

§ فلا تغامروا باوطاننا املا فى متغيرات مستقبلية لن تحدث . ما ستاخذونه من اسرائيل بالتسوية الان ، سيكون هو نهاية المطاف لعقود طويلة قادمة . هذا ان اعطتكم شيئا . ولن تفعل .

§ واخيرا وليس آخرا ، تدور المعركة الان بعنف وشراسة ضد غزة بهدف اخضاعها وارغامها على الاعتراف باسرائيل ، ولن نتركها وحيدة فى الميدان تخوض معركتنا المشتركة .

§ اننا نعلن نحن الموقعين ادناه اننا لن نعترف باسرائيل واننا فى هذا كلنا غزة
* * *
القاهرة فى12 فبراير 2009

22 فبراير, 2009

أهم الانباء

محادثات المصالحة الفلسطينية ستبدأ يوم الأربعاء المقبل وأنباء عن نية السلطة الإفراج عن معتقلي حماس
وفد الجامعة العربية يتوجه لغزة وفتح مؤقت لمعبر رفح
اجتماع طارئ لوزراء خارجية مجلس التعاون بالرياض
إسلام أون لاين تكشف غموض رسالة فلسطينية لأوباما
حماس: لن نتنازل عن الأسماء التي وضعناها مقابل شاليط
خبير صهيوني يعترف بثبات حماس رغم العدوان
مصر تفتح معبر رفح بشكل جزئي لثلاثة أيام
الأمن المصري يستهدف نفقا بالغاز يسفر عن وفاة مواطن وإصابة آخرين
جيش الاحتلال: الانباء عن إصابة الأسير الإسرائيلي جزء من حرب نفسية
نتنياهو يتوعد بمواجهة ايران وحلفائها والسلطة تشترط التزامه بالسلام للتعامل معه
يوم الغضب يوحد القوى السياسية ضد «الحرس الجامعى» و«أمن الدولة» فى الجامعات
نتنياهو.. صاحب السجل الأسوأ فى الذاكرة المصرية
«الجارديان»: النظام المصرى يصدر «القوانين» لحماية نفسه ويعانى «اختلالاً» فى أولوياته.. والحكومة «تعسفت» مع «نور»
فى مثل هذا اليوم عام ١٩٥٨ وقعت مصر وسوريا اتفاقية الوحدة المشتركة

21 فبراير, 2009

أهم الانباء

شهيدان برصاص الاحتلال جنوب شرق مدينة غزة
سقوط 8 قذائف مدفعية إسرائيلية في جنوب لبنان
إصابة إسرائيليين عقب سقوط صاروخ بالجليل
استدعاء الوفد التجاري المصري.. "رسالة" لتل أبيب
الكيان الصهيوني يقصف جنوب لبنان بثماني قذائف

حماس: تكليف نتنياهو بالحكومة يؤكد تطرف الصهاينة

فتح : الرد على تشكيل حكومة يمين اسرائيلية هو وحدة فلسطينية
وفد تجارى مصرى من تل أبيب.. وإسرائيل «تأسف للقرار».. و«هاآرتس» تبرره بـ«أوامر عليا»
«
هاآرتس» تنشر وثائق مثيرة عن خطة إسرائيل لاحتلال القاهرة فى ١٩٥٦ و١٩٦٧
شككت في شهادة وفاته المصرية.. "هآرتس": الأنباء عن وفاة مجرم الحرب النازي "هايم" بالقاهرة خدعة لتضليل المخابرات الإسرائيلية
من كواليس إضراب الصيادلة: شركات الأدوية العالمية مارست ضغوطًا على نظيف وهددت باللجوء إلى سفارات بلدانها بالقاهرة
"نيويورك تايمز": إطلاق نور تعكس رغبة مبارك في تحسين العلاقة مع أوباما .. و قضيته كانت من دعائم العلاقات المصرية الأمريكية منذ ادانته
اطلاق صواريخ من جنوب لبنان على شمال اسرائيل
الاحتلال يبدأ بتعديل مسار الجدار في معزل جنوب قلقيلية والأهالي يصفون المسار الجديد بالكارثي
ليبرمان يعقد صفقات بمئات آلاف الشواقل مع عناصر في السلطة الفلسطينية..
الناطق بلسان الخارجية الأمريكية يؤكد التزامات بلاده تجاه إسرائيل مع أي حكومة
الإعلام الصهيوني يستهزئ بالمسيحية والسيد المسيح والسيدة العذراء

19 فبراير, 2009

تصريحات هامة


«أنا لا أفهم ماذا يريد أولمرت وحكومته؟ هل يريدون إهانة المصريين؟ لقد نجحوا فى ذلك فعلا. إنهم مجانين. وما يقدمون عليه جنون حقيقى. مصر هى حليفنا شبه الأخير فى المنطقة. لماذا يفعلون ذلك؟ إنهم يتسببون فى أضرار بالغة لأمننا القومى. فكل ما يمكننا فعله فى هذه المنطقة هو الاختيار ما بين السيئ والأسوأ. والمصريون يظهرون شجاعة وبسالة منقطعة النظير».
«إنهم يسمحون لنا بحرية الحركة، ويحاولون التوسط، ويبذلون جهدا كبيرا، ولديهم رغبة فى الحل لم تتوفر لديهم من قبل. صحيح أنهم يقولون كلاماً كثيراً لا يتم تنفيذ أكثر من ٦٠% منه على أرض الواقع. لكن ماذا نفعل؟ مبارك يتصرف باحترام بالغ، وبشجاعة بالغة أيضا. معبر رفح مغلق،
وحماس تحت الحصار.
ماذا تظنون؟ هل تعتقدون أن المصريين «شغالين عندنا»؟ أتعتقدون أنهم كتيبة دعم ومساندة تعمل تحت أمرنا؟.. إنكم تتعاملون مع دولة يبلغ تعداد شعبها ٨٥ مليون مواطن، دولة كادت تدمرنا سنة ١٩٤٨، وأنزلت بنا هزيمة نكراء فى أكتوبر ١٩٧٣. انظروا لما يحدث فى المنطقة. ألا تروا أن البركان يغلى. فى مصر يوجد إخوان مسلمين. وانظروا أيضا إلى الأردن، وانظروا إلى ما يحدث فى تركيا. أتريدون أن تفقدوا كل شىء».
عاموس جلعاد
معاريف 18-2-2009

أهم الانباء

نتنياهو يفوز بتأييد ليبرمان في الصراع على رئاسة حكومة العدو
ليبرمان يوصي بتوكيل نتنياهو بتشكيل الحكومة؛ العمل وميرتس لن يوصيا بأي من المرشحين
القاهرة تعلن تأجيل مؤتمر الحوار الفلسطيني بعد تعثر التهدئة غلعاد يتهم أولمرت بـإذلال' مصر والمسّ بأمن اسرائيلجلعاد ينتقد اولمرت بشدة ويتهمه بإهانة مصر
عاموس جلعاد لـ«أولمرت»: «وزراؤك يتعمدون إهانة ٨٥ مليون مصرى.. إنت فاكرهم شغالين عندنا»؟
تساءل: من سيجلب لنا "البضاعة" بدلاً من المصريين؟جلعاد لأولمرت: مبارك لا يعمل عندنا.. لماذا تهين آخر حليف لنا
الحكومة الصهيونية تشترط اطلاق شاليط لتوقيع التهدئة وحماس ترفض
بعد ربط المعابر بمفاوضات تبادل الأسرى: الحكومة الإسرائيلية قدمت لحماس قائمة أسرى بديلة
الحملة الأوروبية: فتح معابر غزة حق إنساني مُطلق لا يجب ربطه بأي قضية
كتائب القسام تحبط محاولة توغل إسرائيلية في غزة
حوالي 7600 طفل اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى
تحذير أممي من عنف أوسع بغزة وجلعاد بالقاهرة قريبا
"رايتس ووتش" تتهم مصر والكيان الصهيوني بعرقلة إغاثة غزة
نيويورك تايمز: في مصر "حرية صراخ وديكتاتورية ناعمة".. والنظام يستخدم "الإخوان" فزاعة لدى الغرب
قوات الاحتلال ستزيل حاجز الرام خلال أيام واستبداله بكاميرات مراقبة

18 فبراير, 2009


الصراع على المعاني ׃ الصراع على الوجود
ستون عاما على النكبة
د. وليد سيف

ستون عاما على النكبة.. وهل يحيي الإنسان ذكرى آلام مازال السابق منها لم يلد اللاحق، واللاحق منها يحيل على السابق؟ وهل تَجُبّ المظالم الراهنة المظالم المتقادمة التي هي جذر الراهن وأصله؟
ستون عاما.. والماضي هو الآن، وإذ يبحث الشاهد والشهيد في عمق وجدانه النازف عن كلمات تروي حزنه وغضبه وملحمته، لا يجد الآن بعد ستين عاما أصدق وأحسن من كلمات المعجم الأول... معجم السنوات الأولى العجاف.. النكبة.. نعم بكل محمولها الدلالي والوجداني والتاريخي الذي شكل وعينا المبكر ورشح في أحلامنا وأغانينا وقصائدنا، وحتى في لغونا وشتائمنا وفوران غضبنا الجامح.. نعم النكبة والوطن السليب وحلم العودة والتحرير، وكل ما أعقب ذلك على مدى ستين سنة، تفاصيل وفروع. ستون عاما.. وليس أفظع من اغتصاب الأرض إلا محاولات اغتصاب التاريخ والرواية.. ولا أشد من التهجير القسري من الوطن، إلا محاولات تهجير الوطن من الذاكرة.. وليس أخطر من الصراع على الأرض إلا الصراع على المعاني.
المزيد :